نَزَلَ
( نَزَلَ ) * فِيهِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا النُّزُولُ وَالصُّعُودُ ، وَالْحَرَكَةُ وَالسُّكُونُ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ ، وَاللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَيَتَقَدَّسُ . وَالْمُرَادُ بِهِ نُزُولُ الرَّحْمَةِ وَالْأَلْطَافِ الْإِلَهِيَّةِ ، وَقُرْبُهَا مِنَ الْعِبَادِ ، وَتَخْصِيصُهَا بِاللَّيْلِ وَالثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّهَجُّدِ ، وَغَفْلَةِ النَّاسِ عَمَّنْ يَتَعَرَّضُ لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ . وَعِنْدَ ذَلِكَ تَكُونُ النِّيَّةُ خَالِصَةً ، وَالرَّغْبَةُ إِلَى اللَّهِ وَافِرَةً ، وَذَلِكَ مَظِنَّةُ الْقَبُولِ وَالْإِجَابَةِ .
ج٥ / ص٤٣* وَفِي حَدِيثِ الْجِهَادِ : لَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، أَيْ إِذَا طَلَبَ الْعَدُوُّ مِنْكَ الْأَمَانَ وَالذِّمَامُ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تُعْطِهِمْ . وَأَعْطِهِمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ رُبَّمَا تُخْطِئُ فِي حُكْمِ اللَّهِ ، أَوْ لَا تَفِي بِهِ فَتَأْثَمَ . يُقَالُ : نَزَلْتُ عَنِ الْأَمْرِ ، إِذَا تَرَكْتَهُ ، كَأَنَّكَ كُنْتَ مُسْتَعْلِيًا عَلَيْهِ مُسْتَوْلِيًا .
* وَفِي حَدِيثِ مِيرَاثِ الْجَدِّ : " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَنْزَلَهُ أَبًا " أَيْ جَعَلَ الْجَدَّ فِي مَنْزِلَةِ الْأَبِ ، وَأَعْطَاهُ نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ . ( س ) وَفِيهِ : نَازَلْتُ رَبِّي فِي كَذَا ، أَيْ رَاجَعْتُهُ ، وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ النُّزُولِ عَنِ الْأَمْرِ ، أَوْ مِنَ النِّزَالِ فِي الْحَرْبِ ، وَهُوَ تَقَابُلُ الْقِرْنَيْنِ .
* وَفِيهِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نُزْلَ الشُّهَدَاءِ . النُّزْلُ فِي الْأَصْلِ : قِرَى الضَّيْفِ . وَتُضَمُّ زَايُهُ .
يُرِيدُ مَا لِلشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ : وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .