حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
النهاية في غريب الحديث والأثر

نَصَبَ

( بَابُ النُّونِ مَعَ الصَّادِ ) ( نَصَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَدَّمَنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . النُّصُبُ ، بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِهَا : حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَتَّخِذُونَهُ صَنَمًا فَيَعْبُدُونَهُ ، وَالْجَمْعُ : أَنْصَابٌ .

وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ ، وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : قَوْلُهُ : ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً . لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ ج٥ / ص٦١النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ . فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَذْبَحُهُ لِأَنْصَابِهَا فَامْتَنَعَ لِذَلِكَ . وَكَانَ زَيْدٌ يُخَالِفُ قُرَيْشًا فِي كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِهَا .

وَلَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا ظَنَّ زَيْدٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ : فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ثُمَّ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ . يُرِيدُ أَنَّهُمْ ضَرَبُوهُ حَتَّى أَدْمَوْهُ ، فَصَارَ كَالنُّصُبِ الْمُحْمَرِّ بِدَمِ الذَّبَائِحِ .

* وَمِنْهُ شِعْرُ الْأَعْشَى يَمْدَحُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :

وَذَا النُّصُبَ الْمَنْصُوبَ لَا تَعْبُدَنَّهُ وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ وَاللَّهَ فَاعْبُدَا
يُرِيدُ الصَّنَمَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَذَاتُ النُّصُبِ : مَوْضِعٌ عَلَى أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ .

( س ) وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : لَا يَنْصِبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ ، أَيْ لَا يَرْفَعُهُ . كَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ . وَالْمَشْهُورُ : لَا يُصَبِّي وَيُصَوِّبُ .

وَقَدْ تَقَدَّمَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " مِنْ أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رَجُلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً صَدَاقَهَا ، قِيلَ لِلَّيْثٍ : أَنَصَبَ ابْنُ عُمَرَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : وَمَا عِلْمُهُ لَوْلَا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ؟ " ، أَيْ أَسْنَدَهُ إِلَيْهِ وَرَفَعَهُ . وَالنَّصْبُ : إِقَامَةُ الشَّيْءِ وَرَفْعُهُ .

ج٥ / ص٦٢( س ) وَفِيهِ : فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا ، أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا . وَالنَّصَبُ : التَّعَبُ . وَقَدْ نَصِبَ يَنْصَبُ ، وَنَصَبَهُ غَيْرُهُ وَأَنْصَبَهُ .

وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ : مَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ . وَرُوِيَ : مَا يُضْنِيكَ مِنْهُ مِنَ الضَّنَا : الْهُزَالُ وَالضَّعْفُ وَأَثَرُ الْمَرَضِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .

* وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ " كَانَ رَبَاحُ بْنُ الْمُعْتَرِفِ يُحْسِنُ غِنَاءَ النَّصْبِ " النَّصْبُ بِالسُّكُونِ : ضَرْبٌ مِنْ أَغَانِي الْعَرَبِ شِبْهُ الْحُدَاءِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي أُحْكِمَ مِنَ النَّشِيدِ ، وَأُقِيمَ لَحْنُهُ وَوَزْنُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نَائِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ " فَقُلْنَا لِرَبَاحِ بْنِ الْمُعْتَرِفِ : لَوْ نَصَبْتَ لَنَا نَصْبَ الْعَرَبِ " قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَفِي الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ كَانَ يَنْصِبُ ، أَيْ يُغَنِّي النَّصْبَ .

غريب الحديث7 كلمات
الْأَنْصَابِ(المادة: الأنصاب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الصَّادِ ) ( نَصَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَدَّمَنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . النُّصُبُ ، بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِهَا : حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَتَّخِذُونَهُ صَنَمًا فَيَعْبُدُونَهُ ، وَالْجَمْعُ : أَنْصَابٌ . وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ ، وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : قَوْلُهُ : ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً . لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ . فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَت

لسان العرب

[ نصب ] نصب : النَّصَبُ : الْإِعْيَاءُ مِنَ الْعَنَاءِ ، وَالْفِعْلُ نَصِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ نَصَبًا : أَعْيَا وَتَعِبَ ، وَأَنْصَبَهُ هُوَ وَأَنْصَبَنِي هَذَا الْأَمْرُ . وَهَمٌّ نَاصِبٌ مُنْصِبٌ : ذُو نَصَبٍ ، مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ . وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا . أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا . وَالنَّصَبُ : التَّعَبُ قَالَ النَّابِغَةُ : كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ قَالَ : نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَاصِبِ ذِي نَصَبٍ مِثْلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ذُو نَوْمٍ يُنَامُ فِيهِ ، وَرَجُلٌ دَارِعٌ ذُو دِرْعٍ ، وَيُقَالُ : نَصَبٌ نَاصِبٌ مِثْلُ مَوْتٌ مَائِتٌ وَشِعْرٌ شَاعِرٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هَمٌّ نَاصِبٌ هُوَ عَلَى النَّسَبِ . وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : نَصَبَهُ الْهَمُّ فَنَاصِبٌ إِذًا عَلَى الْفِعْلِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَاصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَقَوْلِهِمْ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، أَيْ يُنَامُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ عَاصِفٌ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ مِثْلَ : مَكَانٌ بَاقِلٌ بِمَعْنَى مُبْقِلٍ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَلَا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ مُنْصِبِ قَالَ : فَنَاصِبٌ عَلَى هَذَا ، وَمُنْصِبٌ بِمَعْنًى . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ أَيْ مَفْعُولٍ فِيهِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : <قر

النُّصُبِ(المادة: النصب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الصَّادِ ) ( نَصَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَدَّمَنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . النُّصُبُ ، بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِهَا : حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَتَّخِذُونَهُ صَنَمًا فَيَعْبُدُونَهُ ، وَالْجَمْعُ : أَنْصَابٌ . وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ ، وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : قَوْلُهُ : ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً . لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ . فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَت

لسان العرب

[ نصب ] نصب : النَّصَبُ : الْإِعْيَاءُ مِنَ الْعَنَاءِ ، وَالْفِعْلُ نَصِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ نَصَبًا : أَعْيَا وَتَعِبَ ، وَأَنْصَبَهُ هُوَ وَأَنْصَبَنِي هَذَا الْأَمْرُ . وَهَمٌّ نَاصِبٌ مُنْصِبٌ : ذُو نَصَبٍ ، مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ . وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا . أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا . وَالنَّصَبُ : التَّعَبُ قَالَ النَّابِغَةُ : كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ قَالَ : نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَاصِبِ ذِي نَصَبٍ مِثْلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ذُو نَوْمٍ يُنَامُ فِيهِ ، وَرَجُلٌ دَارِعٌ ذُو دِرْعٍ ، وَيُقَالُ : نَصَبٌ نَاصِبٌ مِثْلُ مَوْتٌ مَائِتٌ وَشِعْرٌ شَاعِرٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هَمٌّ نَاصِبٌ هُوَ عَلَى النَّسَبِ . وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : نَصَبَهُ الْهَمُّ فَنَاصِبٌ إِذًا عَلَى الْفِعْلِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَاصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَقَوْلِهِمْ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، أَيْ يُنَامُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ عَاصِفٌ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ مِثْلَ : مَكَانٌ بَاقِلٌ بِمَعْنَى مُبْقِلٍ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَلَا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ مُنْصِبِ قَالَ : فَنَاصِبٌ عَلَى هَذَا ، وَمُنْصِبٌ بِمَعْنًى . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ أَيْ مَفْعُولٍ فِيهِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : <قر

نُصُبٌ(المادة: نصب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الصَّادِ ) ( نَصَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَدَّمَنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . النُّصُبُ ، بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِهَا : حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَتَّخِذُونَهُ صَنَمًا فَيَعْبُدُونَهُ ، وَالْجَمْعُ : أَنْصَابٌ . وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ ، وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : قَوْلُهُ : ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً . لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ . فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَت

لسان العرب

[ نصب ] نصب : النَّصَبُ : الْإِعْيَاءُ مِنَ الْعَنَاءِ ، وَالْفِعْلُ نَصِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ نَصَبًا : أَعْيَا وَتَعِبَ ، وَأَنْصَبَهُ هُوَ وَأَنْصَبَنِي هَذَا الْأَمْرُ . وَهَمٌّ نَاصِبٌ مُنْصِبٌ : ذُو نَصَبٍ ، مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ . وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا . أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا . وَالنَّصَبُ : التَّعَبُ قَالَ النَّابِغَةُ : كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ قَالَ : نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَاصِبِ ذِي نَصَبٍ مِثْلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ذُو نَوْمٍ يُنَامُ فِيهِ ، وَرَجُلٌ دَارِعٌ ذُو دِرْعٍ ، وَيُقَالُ : نَصَبٌ نَاصِبٌ مِثْلُ مَوْتٌ مَائِتٌ وَشِعْرٌ شَاعِرٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هَمٌّ نَاصِبٌ هُوَ عَلَى النَّسَبِ . وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : نَصَبَهُ الْهَمُّ فَنَاصِبٌ إِذًا عَلَى الْفِعْلِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَاصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَقَوْلِهِمْ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، أَيْ يُنَامُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ عَاصِفٌ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ مِثْلَ : مَكَانٌ بَاقِلٌ بِمَعْنَى مُبْقِلٍ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَلَا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ مُنْصِبِ قَالَ : فَنَاصِبٌ عَلَى هَذَا ، وَمُنْصِبٌ بِمَعْنًى . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ أَيْ مَفْعُولٍ فِيهِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : <قر

يَنْصِبُ(المادة: ينصب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الصَّادِ ) ( نَصَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَدَّمَنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . النُّصُبُ ، بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِهَا : حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَتَّخِذُونَهُ صَنَمًا فَيَعْبُدُونَهُ ، وَالْجَمْعُ : أَنْصَابٌ . وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ ، وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : قَوْلُهُ : ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً . لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ . فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَت

لسان العرب

[ نصب ] نصب : النَّصَبُ : الْإِعْيَاءُ مِنَ الْعَنَاءِ ، وَالْفِعْلُ نَصِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ نَصَبًا : أَعْيَا وَتَعِبَ ، وَأَنْصَبَهُ هُوَ وَأَنْصَبَنِي هَذَا الْأَمْرُ . وَهَمٌّ نَاصِبٌ مُنْصِبٌ : ذُو نَصَبٍ ، مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ . وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا . أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا . وَالنَّصَبُ : التَّعَبُ قَالَ النَّابِغَةُ : كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ قَالَ : نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَاصِبِ ذِي نَصَبٍ مِثْلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ذُو نَوْمٍ يُنَامُ فِيهِ ، وَرَجُلٌ دَارِعٌ ذُو دِرْعٍ ، وَيُقَالُ : نَصَبٌ نَاصِبٌ مِثْلُ مَوْتٌ مَائِتٌ وَشِعْرٌ شَاعِرٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هَمٌّ نَاصِبٌ هُوَ عَلَى النَّسَبِ . وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : نَصَبَهُ الْهَمُّ فَنَاصِبٌ إِذًا عَلَى الْفِعْلِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَاصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَقَوْلِهِمْ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، أَيْ يُنَامُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ عَاصِفٌ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ مِثْلَ : مَكَانٌ بَاقِلٌ بِمَعْنَى مُبْقِلٍ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَلَا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ مُنْصِبِ قَالَ : فَنَاصِبٌ عَلَى هَذَا ، وَمُنْصِبٌ بِمَعْنًى . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ أَيْ مَفْعُولٍ فِيهِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : <قر

يُنْصِبُنِي(المادة: ينصبني)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الصَّادِ ) ( نَصَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَدَّمَنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . النُّصُبُ ، بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِهَا : حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَتَّخِذُونَهُ صَنَمًا فَيَعْبُدُونَهُ ، وَالْجَمْعُ : أَنْصَابٌ . وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ ، وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : قَوْلُهُ : ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً . لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ . فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَت

لسان العرب

[ نصب ] نصب : النَّصَبُ : الْإِعْيَاءُ مِنَ الْعَنَاءِ ، وَالْفِعْلُ نَصِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ نَصَبًا : أَعْيَا وَتَعِبَ ، وَأَنْصَبَهُ هُوَ وَأَنْصَبَنِي هَذَا الْأَمْرُ . وَهَمٌّ نَاصِبٌ مُنْصِبٌ : ذُو نَصَبٍ ، مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ . وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا . أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا . وَالنَّصَبُ : التَّعَبُ قَالَ النَّابِغَةُ : كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ قَالَ : نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَاصِبِ ذِي نَصَبٍ مِثْلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ذُو نَوْمٍ يُنَامُ فِيهِ ، وَرَجُلٌ دَارِعٌ ذُو دِرْعٍ ، وَيُقَالُ : نَصَبٌ نَاصِبٌ مِثْلُ مَوْتٌ مَائِتٌ وَشِعْرٌ شَاعِرٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هَمٌّ نَاصِبٌ هُوَ عَلَى النَّسَبِ . وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : نَصَبَهُ الْهَمُّ فَنَاصِبٌ إِذًا عَلَى الْفِعْلِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَاصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَقَوْلِهِمْ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، أَيْ يُنَامُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ عَاصِفٌ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ مِثْلَ : مَكَانٌ بَاقِلٌ بِمَعْنَى مُبْقِلٍ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَلَا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ مُنْصِبِ قَالَ : فَنَاصِبٌ عَلَى هَذَا ، وَمُنْصِبٌ بِمَعْنًى . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ أَيْ مَفْعُولٍ فِيهِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : <قر

يُنْصِبُكَ(المادة: ينصبك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الصَّادِ ) ( نَصَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَدَّمَنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . النُّصُبُ ، بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِهَا : حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَتَّخِذُونَهُ صَنَمًا فَيَعْبُدُونَهُ ، وَالْجَمْعُ : أَنْصَابٌ . وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ ، وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : قَوْلُهُ : ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً . لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ . فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَت

لسان العرب

[ نصب ] نصب : النَّصَبُ : الْإِعْيَاءُ مِنَ الْعَنَاءِ ، وَالْفِعْلُ نَصِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ نَصَبًا : أَعْيَا وَتَعِبَ ، وَأَنْصَبَهُ هُوَ وَأَنْصَبَنِي هَذَا الْأَمْرُ . وَهَمٌّ نَاصِبٌ مُنْصِبٌ : ذُو نَصَبٍ ، مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ . وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا . أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا . وَالنَّصَبُ : التَّعَبُ قَالَ النَّابِغَةُ : كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ قَالَ : نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَاصِبِ ذِي نَصَبٍ مِثْلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ذُو نَوْمٍ يُنَامُ فِيهِ ، وَرَجُلٌ دَارِعٌ ذُو دِرْعٍ ، وَيُقَالُ : نَصَبٌ نَاصِبٌ مِثْلُ مَوْتٌ مَائِتٌ وَشِعْرٌ شَاعِرٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هَمٌّ نَاصِبٌ هُوَ عَلَى النَّسَبِ . وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : نَصَبَهُ الْهَمُّ فَنَاصِبٌ إِذًا عَلَى الْفِعْلِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَاصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَقَوْلِهِمْ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، أَيْ يُنَامُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ عَاصِفٌ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ مِثْلَ : مَكَانٌ بَاقِلٌ بِمَعْنَى مُبْقِلٍ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَلَا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ مُنْصِبِ قَالَ : فَنَاصِبٌ عَلَى هَذَا ، وَمُنْصِبٌ بِمَعْنًى . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ أَيْ مَفْعُولٍ فِيهِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : <قر

النَّصْبِ(المادة: النصب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الصَّادِ ) ( نَصَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَدَّمَنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . النُّصُبُ ، بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِهَا : حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَتَّخِذُونَهُ صَنَمًا فَيَعْبُدُونَهُ ، وَالْجَمْعُ : أَنْصَابٌ . وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ ، وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : قَوْلُهُ : ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً . لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ . فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَت

لسان العرب

[ نصب ] نصب : النَّصَبُ : الْإِعْيَاءُ مِنَ الْعَنَاءِ ، وَالْفِعْلُ نَصِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ نَصَبًا : أَعْيَا وَتَعِبَ ، وَأَنْصَبَهُ هُوَ وَأَنْصَبَنِي هَذَا الْأَمْرُ . وَهَمٌّ نَاصِبٌ مُنْصِبٌ : ذُو نَصَبٍ ، مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ . وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا . أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا . وَالنَّصَبُ : التَّعَبُ قَالَ النَّابِغَةُ : كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ قَالَ : نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَاصِبِ ذِي نَصَبٍ مِثْلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ذُو نَوْمٍ يُنَامُ فِيهِ ، وَرَجُلٌ دَارِعٌ ذُو دِرْعٍ ، وَيُقَالُ : نَصَبٌ نَاصِبٌ مِثْلُ مَوْتٌ مَائِتٌ وَشِعْرٌ شَاعِرٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هَمٌّ نَاصِبٌ هُوَ عَلَى النَّسَبِ . وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : نَصَبَهُ الْهَمُّ فَنَاصِبٌ إِذًا عَلَى الْفِعْلِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَاصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَقَوْلِهِمْ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، أَيْ يُنَامُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ عَاصِفٌ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ مِثْلَ : مَكَانٌ بَاقِلٌ بِمَعْنَى مُبْقِلٍ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَلَا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ مُنْصِبِ قَالَ : فَنَاصِبٌ عَلَى هَذَا ، وَمُنْصِبٌ بِمَعْنًى . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ أَيْ مَفْعُولٍ فِيهِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : <قر

موقع حَـدِيث