حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أدا

[ أدا ] أدا : أَدَا اللَّبَنُ أُدُوًّا وَأَدَى أُدِيًّا : خَثُرَ لِيَرُوبَ ; عَنْ كُرَاعٍ ، يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ . ابْنُ بُزُرْجٍ : أَدَا اللَّبَنُ أُدُوًّا ، مُثَقَّلٌ ، يَأْدُو ، وَهُوَ اللَّبَنُ بَيْنَ اللَّبَنَيْنِ لَيْسَ بِالْحَامِضِ وَلَا بِالْحُلْوِ . وَقَدْ أَدَتِ الثَّمَرَةُ تَأْدُو أُدُوًّا ، وَهُوَ الْيُنُوعُ وَالنُّضْجُ .

وَأَدَوْتُ اللَّبَنَ أَدْوًا : مَخَضْتُهُ . وَأَدَّى السِّقَاءَ يَأْدِي أُدِيًّا : أَمْكَنَ لِيُمْخَضَ . وَأَدَوْتُ فِي مَشْيِي آدُو أَدْوًا ، وَهُوَ مَشْيٌ بَيْنَ الْمَشْيَيْنِ لَيْسَ بِالسَّرِيعِ وَلَا الْبَطِيءِ .

وَأَدَوْتُ أَدْوًا إِذَا خَتَلْتَ . وَأَدَا السَّبُعُ لِلْغَزَالِ يَأْدُو أَدْوًا : خَتَلَهُ لِيَأْكُلَهُ ، وَأَدَوْتُ لَهُ وَأَدَوْتُهُ كَذَلِكَ ; قَالَ :

حَنَتْنِي حَانِيَاتُ الدَّهْرِ ، حَتَّى كَأَنِّي خَاتِلٌ يَأْدُو لِصَيْدِ
أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ : أَدَوْتُ لَهُ آدُو لَهُ أَدْوًا إِذَا خَتَلْتَهُ ; وَأَنْشَدَ :
أَدَوْتُ لَهُ لِآخُذَهُ فَهَيْهَاتَ الْفَتَى حَذِرَا
نَصَبَ حَذِرًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيْ : لَا يَزَالُ حَذِرًا ; قَالَ : وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ لِأَنَّ الْكَلَامَ تَمَّ بِقَوْلِهِ هَيْهَاتَ كَأَنَّهُ قَالَ بَعُدَ عَنِّي وَهُوَ حَذِرٌ ، وَهُوَ مِثْلُ دَأَى يَدْأَى سَوَاءٌ بِمَعْنَاهُ . وَيُقَالُ : الذِّئْبُ يَأْدُو لِلْغَزَالِ أَيْ : يَخْتِلُهُ لِيَأْكُلَهُ ; قَالَ :
وَالذِّئْبُ يَأْدُو لِلْغَزَالِ يَأْكُلُهْ
الْجَوْهَرِيُّ : أَدَوْتُ لَهُ وَأَدَيْتُ أَيْ : خَتَلْتُهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
تَئِطُّ وَيَأْدُوهَا الْإِفَالُ ، مُرِبَّةً بِأَوْطَانِهَا مِنْ مُطْرَفَاتِ الْحَمَائِلِ
قَالَ : يَأْدُوهَا يَخْتِلُهَا عَنْ ضُرُوعِهَا ، وَمُرِبَّةٌ أَيْ قُلُوبُهَا مُرِبَّةٌ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي تَنْزِعُ إِلَيْهَا ، وَمُطْرَفَاتٌ : أَطْرَفُوهَا غَنِيمَةً مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَالْحَمَائِلُ : الْمُحْتَمَلَةُ إِلَيْهِمُ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَالْإِدَاوَةُ : الْمَطْهَرَةُ .

ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ : الْإِدَاوَةُ لِلْمَاءِ وَجَمْعُهَا أَدَاوَى مِثْلُ الْمَطَايَا ; وَأَنْشَدَ :

يَحْمِلْنَ قُدَّامَ الْجَآ جِيءَ فِي أَدَاوَى كَالْمَطَاهِرِ
يَصِفُ الْقَطَا وَاسْتِقَاءَهَا لِفِرَاخِهَا فِي حَوَاصِلِهَا ; وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ :
إِذَا الْأَدَاوَى مَاؤُهَا تَصَبْصَبَا
وَكَانَ قِيَاسُهُ أَدَائِي مِثْلُ رِسَالَةٍ وَرَسَائِلَ ، فَتَجَنَّبُوهُ وَفَعَلُوا بِهِ مَا فَعَلُوا بِالْمَطَايَا وَالْخَطَايَا فَجَعَلُوا فَعَائِلَ فَعَالَى ، وَأَبْدَلُوا هُنَا الْوَاوَ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ فِي الْوَاحِدَةِ وَاوٌ ظَاهِرَةٌ فَقَالُوا أَدَاوِي ، فَهَذِهِ الْوَاوُ بَدَلٌ مِنَ الْأَلِفِ الزَّائِدَةِ فِي إِدَاوَةٍ ، وَالْأَلِفُ الَّتِي فِي آخِرِ الْأَدَاوِي بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ الَّتِي فِي إِدَاوَةٍ ، وَأَلْزَمُوا الْوَاوَ هَهُنَا كَمَا أَلْزَمُوا الْيَاءَ فِي مَطَايَا ، وَقِيلَ : إِنَّمَا تَكُونُ إِدَاوَةً إِذَا كَانَتْ مِنْ جِلْدَيْنِ قُوبِلَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ . وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : فَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ ; الْإِدَاوَةُ ، بِالْكَسْرِ : إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ كَالسَّطِيحَةِ وَنَحْوِهَا . وَإِدَاوَةُ الشَّيْءِ وَأَدَوَاتُهُ : آلَتُهُ .

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ : أَخَذَ هَدَاتَهُ أَيْ أَدَاتَهُ ، عَلَى الْبَدَلِ . وَأَخَذَ لِلدَّهْرِ أَدَاتَهُ : مِنَ الْعُدَّةِ . وَقَدْ تَآدَى الْقَوْمُ تَآدِيًا إِذَا أَخَذُوا الْعُدَّةَ الَّتِي تُقَوِّيهِمْ عَلَى الدَّهْرِ وَغَيْرِهِ .

اللَّيْثُ : أَلِفُ الْأَدَاةِ وَاوٌ لِأَنَّ جَمْعَهَا أَدَوَاتٌ . وَلِكُلِّ ذِي حِرْفَةٍ أَدَاةٌ : وَهِيَ آلَتُهُ الَّتِي تُقِيمُ حِرْفَتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَشْرَبُوا إِلَّا مِنْ ذِي إِدَاءٍ ; الْإِدَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : الْوِكَاءُ ، وَهُوَ شِدَادُ السِّقَاءِ .

وَأَدَاةُ الْحَرْبِ : سِلَاحُهَا . ابْنُ السِّكِّيتِ : آدَيْتُ لِلسَّفَرِ فَأَنَا مُؤْدٍ لَهُ إِذَا كُنْتَ مُتَهَيِّئًا لَهُ . وَنَحْنُ عَلَى أَدِيَ لِلصَّلَاةِ أَيْ تَهَيُّؤٍ .

وَآدَى الرَّجُلُ أَيْضًا أَيْ قَوِيَ فَهُوَ مُؤْدٍ ، بِالْهَمْزِ ، أَيْ شَاكِ السِّلَاحِ ; قَالَ رُؤْبَةُ :

مُؤْدِينَ يَحْمِينَ السَّبِيلَ السَّابِلَا
وَرَجُلٌ مُؤْدٍ : ذُو أَدَاةٍ ، وَمُؤْدٍ : شَاكٍ فِي السِّلَاحِ ، وَقِيلَ : كَامِلُ أَدَاةِ ج١ / ص٧٥السِّلَاحِ : وَآدَى الرَّجُلُ ، فَهُوَ مُؤْدٍ إِذَا كَانَ شَاكَ السِّلَاحِ ، وَهُوَ مِنَ الْأَدَاةِ . وَتَآدَى أَيْ أَخَذَ لِلدَّهْرِ أَدَاةً ; قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ :
مَا بَعْدَ زَيْدٍ فِي فَتَاةٍ فُرِّقُوا قَتْلًا وَسَبْيًا بَعْدَ حُسْنِ تَآدِي
وَتَخَيَّرُوا الْأَرْضَ الْفَضَاءَ لِعِزِّهِمْ وَيَزِيدُ رَافِدُهُمْ عَلَى الرُّفَّادِ
قَوْلُهُ : بَعْدَ حُسْنِ تَآدِي أَيْ بَعْدَ قُوَّةٍ . وَتَآدَيْتُ لِلْأَمْرِ : أَخَذْتُ لَهُ أَدَاتَهُ .

ابْنُ بُزُرْجٍ : يُقَالُ : هَلْ تَآدَيْتُمْ لِذَلِكَ الْأَمْرِ أَيْ : هَلْ تَأَهَّبْتُمْ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَدَاةِ ، وَأَمَا مُودٍ بِلَا هَمْزٍ فَهُوَ مِنْ أَوْدَى أَيْ هَلَكَ ; قَالَ الرَّاجِزُ :

إِنِّي سَأُودِيكَ بِسَيْرٍ وَكْنِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقِيلَ : تَآدَى تَفَاعَلَ عَنِ الْآدِ ، وَهِيَ الْقُوَّةُ ، وَأَرَادَ الْأَسْوَدَ بْنَ يَعْفُرَ بِزَيْدٍ زَيْدَ بْنَ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، وَكَانَ الْمُنْذِرُ خَطَبَ إِلَيْهِمُ امْرَأَةً فَأَبَوْا أَنْ يُزَوِّجُوهُ إِيَّاهَا فَغَزَاهُمْ وَقَتَلَ مِنْهُمْ . وَيُقَالُ : أَخَذْتُ لِذَلِكَ الْأَمْرِ أَدِيَّهُ أَيْ : أُهْبَتَهُ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْأَدَاةُ الْآلَةُ ، وَالْجَمْعُ الْأَدَوَاتُ . وَآدَاهُ عَلَى كَذَا يُؤْدِيهِ وَإِيدَاءً : قَوَّاهُ عَلَيْهِ وَأَعَانَهُ . وَمَنْ يُؤْدِينِي عَلَى فُلَانٍ أَيْ : مَنْ يُعِينُنِي عَلَيْهِ ; شَاهِدُهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ :

فَيُؤْدِيهِمْ عَلَيَّ فَتَاءُ سِنِّي حَنَانَكَ رَبَّنَا ، يَا ذَا الْحَنَانِ
! وَفِي الْحَدِيثِ : يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ جَيْشٌ آدَى شَيْءٍ وَأَعَدُّهُ ، أَمِيرُهُمْ رَجُلٌ طُوَالٌ ، أَيْ أَقْوَى شَيْءٍ .

يُقَالُ : آدِنِي عَلَيْهِ ، بِالْمَدِّ ، أَيْ قَوِّنِي . وَرَجُلٌ مُؤْدٍ : تَامُّ السِّلَاحِ كَامِلُ أَدَاةِ الْحَرْبِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا خَرَجَ مُؤْدِيًا نَشِيطًا ؟ وَفِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ ، قَالَ : مُقْوُونَ مُؤْدُونَ أَيْ : كَامِلُو أَدَاةِ الْحَرْبِ . وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ : آدَيْتُهُ عَلَى أَفْعَلْتُهُ أَيْ : أَعَنْتُهُ .

وَآدَانِي السُّلْطَانُ عَلَيْهِ : أَعْدَانِي . وَاسْتَأْدَيْتُهُ عَلَيْهِ : اسْتَعْدَيْتُهُ . وَآدَيْتُهُ عَلَيْهِ : أَعَنْتُهُ كُلُّهُ مِنْهُ .

الْأَزْهَرِيُّ : أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ : اسْتَأْدَيْتُ السُّلْطَانَ عَلَى فُلَانٍ أَيِ : اسْتَعَدَيْتُ فَآدَانِي عَلَيْهِ أَيْ : أَعْدَانِي وَأَعَانَنِي . وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ : قَالَ : وَاللَّهِ لَأَسْتَأْدِيَنَّهُ عَلَيْكُمْ أَيْ لَأَسْتَعْدِيَنَّهُ ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ مِنَ الْعَيْنِ لِأَنَّهُمَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ ، يُرِيدُ لَأَشْكُوَنَّ إِلَيْهِ فِعْلَكُمْ بِي لِيُعْدِيَنِي عَلَيْكُمْ وَيُنْصِفَنِي مِنْكُمْ . وَفِي تَرْجَمَةِ عَدَا : تَقُولُ اسْتَأْدَاهُ ، بِالْهَمْزِ ، فَآدَاهُ أَيْ فَأَعَانَهُ وَقَوَّاهُ .

وَآدَيْتُ لِلسَّفَرِ فَأَنَا مُؤْدٍ لَهُ إِذَا كُنْتَ مُتَهَيِّئًا لَهُ . وَفِي الْمُحْكَمِ : اسْتَعْدَدْتُ لَهُ وَأَخَذْتُ أَدَاتَهُ . وَالْأَدِيُّ : السَّفَرُ مِنْ ذَلِكَ ; قَالَ : وَحَرْفٍ لَا تَزَالُ عَلَى أَدِيٍّ مُسَلَّمَةِ الْعُرُوقِ مِنَ الْخُمَالِ وَأُدَيَّةٌ أَبُو مِرْدَاسٍ الْحَرُورِيُّ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ أَدْوَةٍ وَهِيَ الْخَدْعَةُ ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ أَدَاةٍ .

وَيُقَالُ : تَآدَى الْقَوْمُ تَآدِيًا وَتَعَادَوْا تَعَادِيًا أَيْ : تَتَابَعُوا مَوْتًا . وَغَنَمٌ أَدِيَّةٌ عَلَى فَعِيلَةٍ أَيْ قَلِيلَةٌ . الْأَصْمَعِيُّ : الْأَدِيَّةُ تَقْدِيرُ عَدِيَّةٍ مِنَ الْإِبِلِ الْقَلِيلَةِ الْعَدَدِ .

أَبُو عَمْرٍو : الْأَدَاءُ الْخَوُّ مِنَ الرَّمْلِ ، وَهُوَ الْوَاسِعُ مِنَ الرَّمْلِ ، وَجَمْعُهُ أَيْدِيَةٌ . وَالْإِدَةُ : زَمَاعُ الْأَمْرِ وَاجْتِمَاعُهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : وَبَاتُوا جَمِيعًا سَالِمِينَ ، وَأَمْرُهُمْ عَلَى إِدَّةٍ ، حَتَّى إِذَا النَّاسُ أَصْبَحُوا وَأَدَّى الشَّيْءَ : أَوْصَلَهُ ، وَالِاسْمُ الْأَدَاءُ . وَهُوَ آدَى لِلْأَمَانَةِ مِنْهُ بِمَدِّ الْأَلِفِ ، وَالْعَامَّةُ قَدْ لَهِجُوا بِالْخَطَأِ فَقَالُوا : فُلَانٌ أَدَّى لِلْأَمَانَةِ ، وَهُوَ لَحْنٌ غَيْرُ جَائِزٍ .

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ النَّحْوِيِّينَ أَجَازَ آدَى ؛ لِأَنَّ أَفْعَلَ فِي بَابِ التَّعَجُّبِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الثُّلَاثِيِّ ، وَلَا يُقَالُ أَدَى بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنَى أَدَّى بِالتَّشْدِيدِ ، وَوَجْهُ الْكَلَامِ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ أَحْسَنُ أَدَاءً . وَأَدَّى دَيْنَهُ تَأْدِيَةً أَيْ : قَضَاهُ وَالِاسْمُ الْأَدَاءُ . وَيُقَالُ : تَأَدَّيْتُ إِلَى فُلَانٍ مِنْ حَقِّهِ إِذَا أَدَّيْتَهُ وَقَضَيْتَهُ .

وَيُقَالُ : لَا يَتَأَدَّى عَبْدٌ إِلَى اللَّهِ مِنْ حُقُوقِهِ كَمَا يَجِبُ . وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ : مَا أَدْرِي كَيْفَ أَتَأَدَّى إِلَيْكَ مِنْ حَقِّ مَا أَوْلَيْتِنِي . وَيُقَالُ : أَدَّى فُلَانٌ مَا عَلَيْهِ أَدَاءً وَتَأْدِيَةً .

وَتَأَدَّى إِلَيْهِ الْخَبَرُ أَيِ انْتَهَى . وَيُقَالُ : اسْتَأْدَاهُ مَالًا إِذَا صَادَرَهُ وَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ; فَهُوَ مِنْ قَوْلِ مُوسَى لِذَوِي فِرْعَوْنَ ، مَعْنَاهُ سَلِّمُوا إِلَيَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، كَمَا قَالَ : فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْ : أَطْلِقْهُمْ مِنْ عَذَابِكَ ، وَقِيلَ : نَصَبَ عِبَادَ اللَّهِ لِأَنَّهُ مُنَادًى مُضَافٌ ، وَمَعْنَاهُ أَدُّوا إِلَيَّ مَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ يَا عِبَادَ اللَّهِ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ أَدُّوا إِلَيَّ بِمَعْنَى اسْتَمِعُوا إِلَيَّ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : أَدُّوا إِلَيَّ سَمْعَكُمْ أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَبِّكُمْ ، قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُ أَبِي الْمُثَلَّمِ الْهُذَلِيِّ : سَبَعْتَ رِجَالًا فَأَهْلَكْتَهُمْ فَأَدِّ إِلَى بَعْضِهِمْ وَاقْرِضِ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَدِّ إِلَى بَعْضِهِمْ أَيِ : اسْتَمِعْ إِلَى بَعْضٍ مَنْ سَبَعْتَ لِتَسَمَّعَ مِنْهُ كَأَنَّهُ قَالَ : أَدِّ سَمْعَكَ إِلَيْهِ .

وَهُوَ بِإِدَائِهِ أَيْ بِإِزَائِهِ ، طَائِيَّةٌ . وَإِنَاءٌ أَدِيٌّ : صَغِيرٌ ، وَسِقَاءٌ أَدِيٌّ : بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَمَالٌ أَدِيٌّ وَمَتَاعٌ أَدِيٌّ ، كِلَاهُمَا : قَلِيلٌ . وَرَجُلٌ أَدِيٌّ : خَفِيفٌ مُشَمِّرٌ .

وَقَطَعَ اللَّهُ أَدَيْهُ أَيْ يَدَيْهِ . وَثَوْبٌ أَدِيٌّ وَيَدِيٌّ إِذَا كَانَ وَاسِعًا . وَأَدَى الشَّيْءُ : كَثُرَ .

وَآدَاهُ مَالُهُ : كَثُرَ عَلَيْهِ فَغَلَبَهُ ; قَالَ : إِذَا آدَاكَ مَالُكَ فَامْتَهِنْهُ لِجَادِيهِ ، وَإِنْ قَرِعَ الْمُرَاحُ وَآدَى الْقَوْمُ وَتَآدَوْا : كَثُرُوا بِالْمَوْضِعِ وَأَخْصَبُوا .

موقع حَـدِيث