حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أرم

[ أرم ] أرم : أَرَمَ عَلَى الْمَائِدَةِ يَأْرِمُهُ : أَكَلَهُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ . وَأَرَمَتِ الْإِبِلُ تَأْرِمُ أَرْمًا : أَكَلَتْ . وَأَرَمَ عَلَى الشَّيْءِ يَأْرِمُ بِالْكَسْرِ أَيْ عَضَّ عَلَيْهِ .

وَأَرَمَهُ أَيْضًا : أَكَلَهُ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :

وَيَأْرِمُ كُلَّ نَابِتَةٍ رِعَاءً وَحُشَّاشًا لَهُنَّ وَحَاطِبِينَا
أَيْ مِنْ كَثْرَتِهَا ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ ، وَنَأْرِمُ ، بِالنُّونِ لِأَنَّ قَبْلَهُ :
تَضِيقُ بِنَا الْفِجَاجُ وَهُنَّ فِيحٌ وَنَجْهَرُ مَاءَهَا السَّدِمَ الدَّفِينَا
وَمِنْهُ سَنَةٌ آرِمَةٌ أَيْ مُسْتَأْصِلَةٌ . وَيُقَالُ : أَرَمَتِ السَّنَةُ بِأَمْوَالِنَا أَيْ أَكَلَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَرَمَتِ السَّائِمَةُ الْمَرْعَى تَأَرِمُهُ أَتَتْ عَلَيْهِ حَتَّى لَمْ تَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا . وَمَا فِيهِ إِرْمٌ وَأَرْمٌ أَيْ ضِرْسٌ .

وَالْأُرَّمُ : الْأَضْرَاسُ ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : كَأَنَّهُ جَمْعُ آرِمٍ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَحْرُقُ عَلَيْكَ الْأُرَّمَ إِذَا تَغَيَّظَ فَحَكَّ أَضْرَاسَهُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، وَقِيلَ : الْأُرَّمُ أَطْرَافُ الْأَصَابِعِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَقَالُوا : هُوَ يَعْلُكُ عَلَيْهِ الْأُرَّمُ أَيْ يَصْرِفُ بِأَنْيَابِهِ عَلَيْهِ حَنَقًا ; قَالَ :

أُنْبِئْتُ أَحْمَاءَ سُلَيْمَى إِنَّمَا أَضْحَوْا غِضَابًا يَحْرُقُونَ الْأُرَّمَا
أَنْ قُلْتُ : أَسْقَى الْحَرَّتَيْنِ الدِّيَمَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَا يَصِحُّ فَتْحُ أَنَّمَا إِلَّا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ أَحْمَاءَ مَفْعُولًا ثَانِيًا بِإِسْقَاطِ حَرْفِ الْجَرِّ ، تَقْدِيرُهُ نُبِّئْتُ عَنْ أَحْمَاءِ سُلَيْمَى أَنَّهُمْ فَعَلُوا ج١ / ص٩٢ذَلِكَ ، فَإِنْ جَعَلْتَ أَحْمَاءَ مَفْعُولًا ثَانِيًا مِنْ غَيْرِ إِسْقَاطِ حَرْفِ الْجَرِّ كَسَرْتَ إِنَّمَا لَا غَيْرُ لِأَنَّهَا الْمَفْعُولُ الثَّالِثُ ، وَقَالَ أَبُو رِيَاشٍ : الْأُرَّمُ الْأَنْيَابُ ; وَأَنْشَدَ لِعَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ الضَّبِّيِّ :
بِذِي فِرْقَيْنِ يَوْمَ بَنُو حَبِيبٍ نُيُوبَهُمْ عَلَيْنَا يَحْرُقُونَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : كَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ حَرَقَ فَقَالَ : حَرَقَ نَابَهُ يَحْرُقُهُ وَيَحْرِقُهُ إِذَا سَحَقَهُ حَتَّى يُسْمَعَ لَهُ صَرِيفٌ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ : الْأُرَّمُ الْحِجَارَةُ ، قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ : سَأَلْتُ نُوحَ بْنَ جَرِيرِ بْنِ الْخَطَفَى عَنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ :

يَلُوكُ مِنْ حَرْدٍ عَلَيَّ الْأُرَّمَا
قَالَ : الْحَصَى . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ الْأُرَّمُ الْأَنْيَابُ هُنَا لِقَوْلِهِمْ يَحْرُقُ عَلَيَّ ، الْأُرَّمُ مِنْ قَوْلِهِمْ حَرَقَ نَابُ الْبَعِيرِ إِذَا صَوَّتَ . وَالْأَرْمُ : الْقَطْعُ .

وَأَرَمَتْهُمُ السَّنَةُ أَرْمًا : قَطَّعَتْهُمْ . وَأَرَمَ الرَّجُلَ يَأْرِمُهُ أَرْمًا : لَيَّنَهُ . عَنْ كُرَاعٍ .

وَأَرْضٌ أَرْمَاءُ وَمَأْرُومَةٌ : لَمْ يُتْرَكْ فِيهَا أَصْلٌ وَلَا فَرْعٌ . وَالْأَرُومَةُ : الْأَصْلُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ أَفْصَى : أَنَا مِنَ الْعَرَبِ فِي أَرُومَةِ بِنَائِهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْأَرُومَةُ بِوَزْنِ الْأَكُولَةِ الْأَصْلُ .

وَفِيهِ كَيْفَ تَبْلُغُكَ صَلَاتُنَا وَقَدْ أَرِمْتَ أَيْ : بَلِيَتْ ; أَرِمَ الْمَالُ إِذَا فَنِيَ . وَأَرْضٌ أَرِمَةٌ : لَا تُنْبِتُ شَيْئًا ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ أُرِمْتَ مِنَ الْأَرْمِ الْأَكْلِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَسْنَانِ الْأُرَّمُ ; وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْلُهُ أَرْمَمْتَ أَيْ بَلِيَتَ وَصِرْتَ رَمِيمًا ، فَحَذَفَ إِحْدَى الْمِيمَيْنِ كَقَوْلِهِمْ ظَلْتَ فِي ظَلِلْتَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَكَثِيرًا مَا تُرْوَى هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، وَهِيَ لُغَةُ نَاسٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي رَمَمَ . وَالْإِرَمُ : حِجَارَةٌ تُنْصَبُ عَلَمًا فِي الْمَفَازَةِ ، وَالْجَمْعُ آرَامٌ وَأُرُومٌ مِثْلُ ضِلَعِ وَأَضْلَاعٍ وَضُلُوعٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ : مَا يُوجَدُ فِي آرَامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَخِرَبِهَا فِيهِ الْخُمْسُ ; الْآرَامُ : الْأَعْلَامُ ; وَهِيَ حِجَارَةٌ تُجْمَعُ وَتُنْصَبُ فِي الْمَفَازَةِ يُهْتَدَى بِهَا ، وَاحِدُهَا إِرَمٌ كَعِنَبٍ . قَالَ : وَكَانَ مِنْ عَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهُمْ إِذَا وَجَدُوا شَيْئًا فِي طَرِيقِهِمْ وَلَا يُمْكِنُهُمُ اسْتِصْحَابُهُ تَرَكُوا عَلَيْهِ حِجَارَةً يَعْرِفُونَهُ بِهَا ، حَتَّى إِذَا عَادُوا أَخَذُوهُ . وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : لَا يَطْرَحُونَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ آرَامًا .

ابْنُ سِيدَهْ : الْإِرَمُ وَالْأَرِمُ الْحِجَارَةُ ، وَالْآرَامُ الْأَعْلَامُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَعْلَامَ عَادٍ ، وَاحِدُهَا إِرَمٌ وَأَرِمٌ وَأَيْرَمِيٌّ ; وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَرَمِيٌّ وَيَرَمِيٌّ وَإِرَمِيٌّ . وَالْأُرُومُ أَيْضًا : الْأَعْلَامُ ، وَقِيلَ : هِيَ قُبُورُ عَادٍ ; وَعَمَّ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ :

وَسَاحِرَةُ الْعُيُونِ مِنَ الْمَوَامِي تَرَقَّصُ فِي نَوَاشِرِهَا الْأُرُومُ
فَقَالَ : هِيَ الْأَعْلَامُ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
حَتَّى تَعَالَى النِّيُّ فِي آرَامِهَا
قَالَ : يَعْنِي فِي أَسْنِمَتِهَا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَلَا أَدْرِي إِنْ كَانَتِ الْآرَامُ فِي الْأَصْلِ الْأَسْنِمَةَ ، أَوْ شَبَّهَهَا بِالْآرَامِ الَّتِي هِيَ الْأَعْلَامُ لِعِظَمِهَا وَطُولِهَا . وَإِرَمٌ : وَالِدُ عَادٍ الْأُولَى وَمَنْ تَرَكَ صَرْفَ إِرَمٍ جَعَلَهُ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ ، وَقِيلَ : إِرَمُ عَادٌ الْأَخِيرَةُ ، وَقِيلَ : إِرَمٌ لَبَلْدَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا .

وَفِي التَّنْزِيلِ : بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ، وَقِيلَ فِيهَا أَيْضًا : أَرَامٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ، قَالَ : مَنْ لَمْ يُضِفْ جَعَلَ إِرَمَ اسْمَهُ ، وَلَمْ يَصْرِفْهُ لِأَنَّهُ جَعَلَ عَادًا اسْمَ أَبِيهِمْ ، وَمَنْ قَرَأَهُ بِالْإِضَافَةِ وَلَمْ يَصْرِفْ جَعَلَهُ اسْمَ أُمِّهِمْ أَوِ اسْمَ بَلْدَةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا فَقِيلَ : دِمَشْقُ ، وَقِيلَ غَيْرُهَا .

وَالْأَرُومُ : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ : أَصْلُ الشَّجَرَةِ وَالْقَرْنِ ، قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ يَهْجُو رَجُلًا :

تَيْسَ تُيُوسٍ إِذَا يُنَاطِحُهَا يَأْلَمُ قَرْنًا ، أَرُومُهُ نَقِدُ
قَوْلُهُ : يَأْلَمُ قَرْنًا ، أَيْ يَأْلَمُ قَرْنَهُ ، وَقَدْ جَاءَ عَلَى هَذَا حُرُوفٌ مِنْهَا قَوْلُهُمْ : يَيْجَعُ ظَهْرًا ، وَيَشْتَكِي عَيْنًا أَيْ يَشْتَكِي عَيْنَهُ ، وَنُصِبَ تَيْسَ عَلَى الذَّمِّ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي جُنْدُبٍ الْهُذَلِيِّ :
أُولَئِكَ نَاصِرِي وَهُمُ أُرُومِي وَبَعْضُ الْقَوْمِ لَيْسَ بِذِي أَرُومِ
وَقَوْلُهُمْ : جَارِيَةٌ مَأْرُومَةٌ حَسَنَةُ الْأَرْمِ إِذَا كَانَتْ مَجْدُولَةَ الْخَلْقِ . وَإِرَمٌ : اسْمُ جَبَلٍ ، قَالَ مُرَقِّشُ الْأَكْبَرُ :
فَاذْهَبْ فِدًى لَكَ ابْنُ عَمِّكَ لَا [ يَخْلُدُ ] إِلَّا شَابَّةٌ وَأَدُمْ
وَالْأُرُومَةُ وَالْأَرُومَةُ الْأَخِيرَةُ تَمِيمِيَّةٌ : الْأَصْلُ ، وَالْجَمْعُ أُرُومٌ ; قَالَ زُهَيْرٌ :
لَهُمْ فِي الذَّاهِبِينَ أُرُومُ صِدْقٍ وَكَانَ لِكُلِّ ذِي حَسَبٍ أُرُومُ
وَالْأَرَامُ : مُلْتَقَى قَبَائِلِ الرَّأْسِ . وَرَأْسٌ مُؤَرَّمٌ : ضَخْمُ الْقَبَائِلِ .

وَبَيْضَةٌ مُؤَرَّمَةٌ وَاسِعَةُ الْأَعْلَى . وَمَا بِالدَّارِ أَرِمٌ وَأَرِيمٌ وَإِرَمِيٌّ وَأَيْرَمِيٌّ وَإِيرَمِيٌّ عَنْ ثَعْلَبٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الْجَحْدِ ; قَالَ زُهَيْرٌ :

دَارٌ لِأَسْمَاءَ بِالْغَمْرَيْنِ مَاثِلَةٌ كَالْوَحْيِ لَيْسَ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا أَرِمُ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ :
تِلْكَ الْقُرُونُ وَرِثْنَا الْأَرْضَ بَعْدَهُمُ فَمَا يُحَسُّ عَلَيْهَا مِنْهُمُ أَرِمُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : كَانَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ يُخَالِفُ أَهْلَ اللُّغَةِ فَيَقُولُ : مَا بِهَا آرِمٌ ، عَلَى فَاعِلٍ ، قَالَ : وَهُوَ الَّذِي يَنْصِبُ الْأَرَمَ ، وَهُوَ الْعَلَمُ ، أَيْ مَا بِهَا نَاصِبُ عَلَمٍ ، قَالَ : وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ مَا بِهَا أَرِمٌ ، عَلَى وَزْنِ حَذِرٍ وَبَيْتُ زُهَيْرٍ وَغَيْرِهِ يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَوْلِهِمْ ، قَالَ : وَعَلَى أَنَّهُ أَيْضًا حَكَى الْقَزَّازُ وَغَيْرُهُ : آرِمٌ ، قَالَ : وَيُقَالُ مَا بِهَا أَرَمٌ أَيْضًا أَيْ : مَا بِهَا عَلَمٌ . وَأَرَمَ الرَّجُلَ يَأْرِمُهُ أَرْمًا : لَيَّنَهُ .

وَأَرَمْتُ الْحَبْلَ آرِمُهُ أَرْمًا إِذَا فَتَلْتَهُ فَتْلًا شَدِيدًا . وَأَرَمَ الشَّيْءَ يَأْرِمُهُ أَرْمًا : شَدَّهُ ; قَالَ رُؤْبَةُ :

يَمْسُدُ أَعْلَى لَحْمِهِ وَيَأْرِمُهْ
وَيُرْوَى بِالزَّايِ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي أَجِمَ . وَآرَامٌ : مَوْضِعٌ ; قَالَ :
مِنْ ذَاتِ آرَامٍ فَجَنْبَيْ أَلْعَسَا
وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ إِرَمٍ ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْخَفِيفَةِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ دِيَارِ جُذَامٍ ، أَقْطَعَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي جِعَالِ بْنِ رَبِيعَةَ .

ج١ / ص٩٣

موقع حَـدِيث