أرن
[ أرن ] أرن : الْأَرَنُ : النَّشَاطُ ، أَرِنَ يَأْرَنُ أَرَنًا وَإِرَانًا وَأَرِينًا ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِلْحَذْلَمِيِّ :
وَأَرِنَ الْبَعِيرُ ، بِالْكَسْرِ ، يَأْرَنُ أَرَنًا إِذَا مَرِحَ مَرَحًا فَهُوَ أَرِنٌ أَيْ : نَشِيطٌ . وَالْإِرَانُ : الثَّوْرُ ، وَجَمْعُهُ أُرُنٌ . غَيْرُهُ : الْإِرَانُ الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ لِأَنَّهُ يُؤَارِنُ الْبَقَرَةَ أَيْ يَطْلُبُهَا ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْمِئْرَانُ : كِنَاسُ الثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ ، وَجَمْعُهُ الْمَيَارِينُ وَالْمَآرِينُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْإِرَانُ كِنَاسُ الْوَحْشِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
أَبُو عَمْرٍو : الْإِرَانُ تَابُوتُ خَشَبٍ ، قَالَ طَرَفَةُ :
قَالَ : وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِنَّمَا أَنْتَ كَالْأُرْنَةِ وَكَالْأُرْنَى . وَالْأُرَانَى : حَبُّ بَقْلٍ يُطْرَحُ فِي اللَّبَنِ فَيُجَبِّنَهُ ; وَقَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ :
وَقَوْلُهُ : هِدَانٌ نَوَّامٌ لَا يُصَلِّي وَلَا يُبَكِّرُ لِحَاجَتِهِ ، وَقَدْ تَهَدَّنَ وَيُقَالُ : هُوَ مَهْدُونٌ ; قَالَ :
وَالْأَرَانِيَةُ : مَا يَطُولُ سَاقُهُ مِنْ شَجَرِ الْحَمْضِ وَغَيْرِهِ ، وَفِي نُسْخَةٍ : مَا لَا يَطُولُ سَاقُهُ مِنْ شَجَرِ الْحَمْضِ وَغَيْرِهِ . وَفِي حَدِيثِ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَتَّى رَأَيْتُ الْأَرِينَةَ تَأْكُلُهَا صِغَارُ الْإِبِلِ ; الْأَرِينَةُ : نَبْتٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الْخِطْمِيَّ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ : حَتَّى رَأَيْتُ الْأَرْنَبَةَ . قَالَ شَمِرٌ : قَالَ بَعْضُهُمْ : سَأَلَتُ الْأَصْمَعِيَّ عَنِ الْأَرِينَةِ فَقَالَ : نَبْتٌ ، قَالَ : وَهِيَ عِنْدِي الْأَرْنَبَةُ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ فِي الْفَصِيحِ مِنْ أَعْرَابِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ بِبَطْنِ مُرٍّ ، قَالَ : وَرَأَيْتُهُ نَبَاتًا يُشْبِهُ بِالْخِطْمِيِّ عَرِيضُ الْوَرَقِ .
قَالَ شَمِرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ مِنْ أَعْرَابِ كِنَانَةَ يَقُولُونَ : هُوَ الْأَرِينُ ، وَقَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ مِنْ بَطْنِ مُرٍّ : هِيَ الْأَرِينَةُ ، وَهِيَ خِطْمِيُّنَا وَغَسُولُ الرَّأْسِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالَّذِي حَكَاهُ شَمِرٌ صَحِيحٌ وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ الْأَرْنَبَةُ مِنَ الْأَرَانِبِ غَيْرُ صَحِيحٌ ، وَشَمِرٌ مُتْقِنٌ ، وَقَدْ عُنِيَ بِهَذَا الْحَرْفِ وَسَأَلَ عَنْهُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْأَعْرَابِ حَتَّى أَحْكَمَهُ ، وَالرُّوَاةُ رُبَّمَا صَحَّفُوا وَغَيَّرُوا ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعِ الْأَرِينَةَ فِي بَابِ النَّبَاتِ مِنْ وَاحِدٍ وَلَا رَأَيْتُهُ فِي نُبُوتِ الْبَادِيَةِ ، قَالَ : وَهُوَ خَطَأٌ عِنْدِي ، ج١ / ص٩٤قَالَ : وَأَحْسَبُ الْقُتَبِيَّ ذَكَرَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَيْضًا الْأَرْنَبَةَ ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ : الْأَرِينُ ، عَلَى فَعِيلٍ نَبْتٌ بِالْحِجَازِ لَهُ وَرَقٌ كَالْخِيرِيِّ ، قَالَ : وَيُقَالُ أَرَنَ يَأْرُنُ أُرُونًا دَنَا لِلْحَجِّ . النِّهَايَةُ : وَفِي حَدِيثِ الذَّبِيحَةِ أَرِنْ أَوِ اعْجَلْ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهَا وَمَعْنَاهَا ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا حَرْفٌ طَالَمَا اسْتَثْبَتُّ فِيهِ الرُّواةَ ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا يُقْطَعُ بِصِحَّتِهِ ، وَقَدْ طَلَبْتُ لَهُ مَخْرَجًا فَرَأَيْتُهُ يَتَّجِهُ لِوُجُوهٍ : أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ : أَرَانَ الْقَوْمُ فَهُمْ مُرِينُونَ إِذَا هَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَهْلِكْهَا ذَبْحًا وَأَزْهِقْ نَفْسَهَا بِكُلِّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ غَيْرِ السَّنِّ وَالظُّفْرِ ، عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ النُّونِ ، وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ إِئْرَنْ ، بِوَزْنِ أَعْرَبْ ، مِنْ أَرِنَ يَأْرَنُ إِذَا نَشِطَ وَخَفَّ ، يَقُولُ : خِفَّ وَاعْجَلْ لِئَلَّا تَقْتُلَهَا خَنْقًا ، وَذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ الْحَدِيدِ لَا يَمُورُ فِي الذَّكَاةِ مَوْرَهُ ، وَالثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى أَدِمِ الْحَزَّ وَلَا تَفْتُرْ مِنْ قَوْلِكَ رَنَوْتُ النَّظَرَ إِلَى الشَّيْءِ إِذَا أَدَمْتَهُ ، أَوْ يَكُونَ أَرَادَ أَدِمِ النَّظَرَ إِلَيْهِ وَرَاعِهِ بِبَصَرِكَ لِئَلَّا يَزِلَّ عَنِ الْمَذْبَحِ ، وَتَكُونَ الْكَلِمَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بِوَزْنِ ارْمِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : كُلُّ مَنْ عَلَاكَ وَغَلَبَكَ فَقَدْ رَانَ بِكَ .
وَرِينَ بِفُلَانٍ : ذَهَبَ بِهِ الْمَوْتُ . وَأَرَانَ الْقَوْمُ إِذَا رِينَ بِمَوَاشِيهِمْ أَيْ : هَلَكَتْ وَصَارُوا ذَوِي رَيْنٍ فِي مَوَاشِيهِمْ ، فَمَعْنَى أَرِنْ أَيْ صِرْ ذَا رَيْنٍ فِي ذَبِيحَتِكَ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَانَ تَعْدِيَةَ رَانَ أَيِ أَزْهِقْ نَفْسَهَا ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : اجْتَمَعَ جِوَارٍ فَأَرِنَّ أَيْ : نَشِطْنَ ، مِنَ الْأَرَنِ النَّشَاطِ . وَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ : لَوْ كَانَ رَأَيُ النَّاسِ مِثْلَ رَأْيِكَ مَا أُدِّيَ الْأَرْيَانُ ، وَهُوَ الْخَرَاجُ وَالْإِتَاوَةُ ، وَهُوَ اسْمٌ وَاحِدٌ كَالشَّيْطَانِ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْأَشْبَهُ بِكَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ يَكُونَ الْأُرْبَانَ ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى الْحَقِّ ، يُقَالُ فِيهِ أُرْبَانٌ وَعُرْبَانٌ ، فَإِنْ كَانَتْ مُعْجَمَةً بِاثْنَتَيْنِ فَهُوَ مِنَ التَّأْرِيَةِ ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ قُرِّرَ عَلَى النَّاسِ وَأُلْزِمُوهُ .