حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أزر

[ أزر ] أزر : أَزَرَ بِهِ الشَّيْءُ : أَحَاطَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْإِزَارُ : مَعْرُوفٌ . وَالْإِزَارُ : الْمِلْحَفَةُ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَبَزِّهِ وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا
يَقُولُ : تَبَرَّأَ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَتَتَحَرَّجَ وَدَمُ الْقَتِيلِ فِي ثَوْبِهَا .

وَكَانُوا إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا قِيلَ : دَمُ فُلَانٍ فِي ثَوْبِ فُلَانٍ أَيْ هُوَ قَتَلَهُ ، وَالْجَمْعُ آزِرَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ ، وَأُزُرٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٌ ، حِجَازِيَّةٌ ; وَأُزْرٌ : تَمِيِمِيَّةٌ عَلَى مَا يُقَارِبُ الِاطِّرَادِ فِي هَذَا النَّحْوِ . وَالْإِزَارَةُ : الْإِزَارُ ، كَمَا قَالُوا لِلْوِسَادِ وِسَادَةٌ ; قَالَ الْأَعْشَى :

كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ يَرْ فُلُ فِي الْبَقِيرَةِ وَالْإِزَارَهْ
، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ أَنَّثَ الْإِزَارَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِزَارَتَهَا فَحَذَفَ الْهَاءَ كَمَا قَالُوا لَيْتَ شِعْرِي ، أَرَادُوا لَيْتَ شِعْرَتِي ، وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا وَإِنَّمَا الْمَقُولُ ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا . وَالْإِزْرُ وَالْمِئْزَرُ وَالْمِئْزَرَةُ : الْإِزَارُ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .

وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ ; الْمِئْزَرُ : الْإِزَارُ ، وَكَنَّى بِشَدِّهِ عَنِ اعْتِزَالِ النِّسَاءِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ تَشْمِيرَهُ لِلْعِبَادَةِ . يُقَالُ : شَدَدْتُ لِهَذَا الْأَمْرِ مِئْزَرِي أَيْ تَشَمَّرْتُ لَهُ ; وَقَدِ ائْتَزَرَ بِهِ وَتَأَزَّرَ . وَائْتَزَرَ فُلَانٌ إِزْرَةً حَسَنَةً وَتَأَزَّرَ : لَبِسَ الْمِئْزَرَ ، وَهُوَ مِثْلُ الْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَقُولَ : اتَّزَرَ بِالْمِئْزَرِ أَيْضًا فِيمَنْ يُدْغِمُ الْهَمْزَةَ فِي التَّاءِ ، كَمَا تَقُولُ : اتَّمَنْتُهُ ، وَالْأَصْلُ ائْتَمَنْتُهُ .

وَيُقَالُ : أَزَّرْتُهُ تَأْزِيرًا فَتَأَزَّرَ . وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : قَالَ لَهُ وَرَقَةُ إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكُ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا أَيْ بَالِغًا شَدِيدًا . يُقَالُ : أَزَرَهُ وَآزَرَهُ أَعَانَهُ وَأَسْعَدَهُ ، مِنَ الْأَزْرِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : لَقَدْ نَصَرْتُمْ وَآزَرْتُمْ وَآسَيْتُمْ .

الْفَرَّاءُ : أَزَرْتُ فُلَانًا آزُرُهُ أَزْرًا قَوَّيْتُهُ ، وَآزَرْتُهُ عَاوَنْتُهُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : وَازَرْتُهُ . وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ : فَأَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ عَلَى فَعَلَهُ وَقَرَأَ سَائِرُ الْقُرَّاءِ : فَآزَرَهُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : آزَرْتُ الرَّجُلَ عَلَى فُلَانٍ إِذَا أَعَنْتَهُ عَلَيْهِ وَقَوَّيْتَهُ .

قَالَ : وَقَوْلُهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ ; أَيْ فَآزَرَ الصِّغَارُ الْكِبَارَ حَتَّى اسْتَوَى بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ . وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْإِزْرَةِ : مِنَ الْإِزَارِ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

مِثْلَ السِّنَانِ نَكِيرًا عِنْدَ خِلَّتِهِ لِكُلِّ إِزْرَةِ هَذَا الدَّهْرِ ذَا إِزَرِ
وَجَمْعُ الْإِزَارِ أُزُرٌ . وَأَزَرْتُ فُلَانًا إِذَا أَلْبَسْتَهُ إِزَارًا فَتَأَزَّرَ تَأَزُّرًا .

وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : الْعَظَمَةُ إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي ; ضَرَبَ بِهِمَا مَثَلًا فِي انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ أَيْ : لَيْسَا كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي قَدْ يَتَّصِفُ بِهَا الْخَلْقُ مَجَازًا كَالرَّحْمَةِ وَالْكَرَمِ وَغَيْرَهِمَا ، وَشَبَّهَهُمَا بِالْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ لِأَنَّ الْمُتَّصِفَ بِهِمَا يَشْتَمِلَانِهِ كَمَا يَشْتَمِلُ الرِّدَاءُ الْإِنْسَانَ ، وَأَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي إِزَارِهِ وَرِدَائِهِ أَحَدٌ ، فَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشَارِكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ أَحَدٌ : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : تَأَزَّرَ بِالْعَظَمَةِ وَتَرَدَّى بِالْكِبْرِيَاءِ وَتَسَرْبَلَ بِالْعِزِّ ، وَفِيهِ : مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ أَيْ مَا دُونَهُ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ ، أَوْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَعْدُودٌ فِي أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَلَا جَنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ; الْإِزْرَةُ ، بِالْكَسْرِ : الْحَالَةُ وَهَيْئَةُ الِائْتِزَارِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ : قَالَ لَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ : مَالِي أَرَاكَ مُتَحَشِّفًا ؟ أَسْبِلْ ، قَالَ : هَكَذَا كَانَ إِزْرَةُ صَاحِبِنَا . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ يُبَاشِرُ بَعْضَ نِسَائِهِ ، وَهِيَ مُؤْتَزِرَةٌ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ ; أَيْ مَشْدُودَةُ الْإِزَارِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَهِيَ مُتَّزِرَةٌ ، قَالَ : هُوَ خَطَأٌ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ .

وَالْأُزْرُ : مَعْقِدُ الْإِزَارِ ، وَقِيلَ : الْإِزَارُ كُلُّ مَا وَارَاكَ وَسَتَرَكَ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : رَأَيْتُ السَّرَوِيَّ يَمْشِي فِي دَارِهِ عُرْيَانًا ، فَقُلْتُ لَهُ : عُرْيَانًا ؟ فَقَالَ : دَارِي إِزَارِي . وَالْإِزَارُ : الْعَفَافُ ، عَلَى الْمِثْلِ ; قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :

أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْبًا بِإِزَارِ
أَبُو عُبَيْدٍ : فُلَانٌ عَفِيفُ الْمِئْزَرِ وَعَفِيفُ الْإِزَارِ إِذَا وُصِفَ بِالْعِفَّةِ عَمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنَ النِّسَاءِ ، وَيُكَنَّى بِالْإِزَارِ عَنِ النَّفْسِ وَعَنِ الْمَرْأَةِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ نُفَيْلَةَ الْأَكْبَرِ الْأَشْجَعِيِّ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْمِنْهَالِ ، وَكَانَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبْيَاتًا مِنَ الشِّعْرِ يُشِيرُ فِيهَا إِلَى رَجُلٍ ، كَانَ وَالِيًا عَلَى مَدِينَتِهِمْ ، يُخْرِجُ الْجَوَارِيَ إِلَى سَلْعٍ عِنْدَ خُرُوجِ أَزْوَاجِهِنَّ إِلَى الْغَزْوِ ، فَيَعْقِلُهُنَّ وَيَقُولُ : لَا يَمْشِي فِي الْعِقَالِ إِلَّا الْحِصَانُ ، فَرُبَّمَا وَقَعَتْ فَتَكَشَّفَتْ ، وَكَانَ اسْمُ هَذَا الرَّجُلِ جَعْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيَّ ; فَقَالَ :
أَلَا أَبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولًا فِدًى لَكَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ إِزَارِي
قَلَائِصَنَا - هَدَاكَ اللَّهُ - إِنَّا شُغِلْنَا عَنْكُمُ زَمَنَ الْحِصَارِ
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلَاتٍ قَفَا سَلْعٍ
قَلَائِصُ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو وَأَسْلَمَ أَوْ جُهَيْنَةَ أَوْ غِفَارِ
يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ مِنْ سُلَيْمٍ غَوِيٌّ يَبْتَغِي سَقَطَ الْعَذَارِي
يُعَقِّلُهُنَّ أَبْيَضُ شَيْظَمِيٌّ وَبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الْخِيَارِ !
وَكَنَّى بِالْقَلَائِصِ عَنِ النِّسَاءِ وَنَصَبَهَا عَلَى الْإِغْرَاءِ ، فَلَمَّا وَقَفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى الْأَبْيَاتِ عَزَلَهُ وَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ فَاعْتَرَفَ ، فَجَلَدَهُ مِائَةً مَعْقُولًا وَأَطْرَدَهُ إِلَى الشَّامِ ، ثُمَّ سُئِلَ فِيهِ فَأَخْرَجَهُ مِنَ الشَّامِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي دُخُولِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ سُئِلَ فِيهِ أَنْ يَدْخُلَ لِيُجَمِّعَ ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ عُمَرُ تَوَعَّدَهُ ; فَقَالَ :
أَكُلَّ الدَّهْرِ جَعْدَةُ مُسْتَحِقٌّ أَبَا حَفْصٍ لِشَتْمٍ أَوْ وَعِيدِ ؟
فَمَا أَنَا بِالْبَرِيءِ بَرَاهُ عُذْرٌ وَلَا بِالْخَالِعِ الرَّسَنِ الشَّرُودِ
وَقَوْلُ جَعْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ :
فِدًى لَكَ ، مِنْ أَخِي ثِقَةٍ ، إِزَارِي
أَيْ أَهْلِي وَنَفْسِي ; وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ : يُرِيدُ بِالْإِزَارِ هَهُنَا الْمَرْأَةَ .

وَفِي حَدِيثِ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ : لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَزُرَنَا أَيْ : نِسَاءَنَا وَأَهْلَنَا ، كَنَّى عَنْهُنَّ بِالْأُزُرِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ أَنْفُسَنَا . ابْنُ سِيدَهْ . وَالْإِزَارُ الْمَرْأَةُ ، عَلَى التَّشْبِيهِ أَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ :

كَانَ مِنْهَا بِحَيْثُ تُعْكَى الْإِزَارُ
وَفَرَسٌ آزَرُ : أَبْيَضُ الْعَجُزِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْإِزَارِ مِنَ الْإِنْسَانِ .

أَبُو عُبَيْدَةَ : فَرَسٌ آزَرُ ، وَهُوَ الْأَبْيَضُ الْفَخْذَيْنِ وَلَوْنُ مَقَادِيمِهِ أَسْوَدُ أَوْ أَيُّ لَوْنٍ كَانَ . وَالْأَزْرُ : الظَّهْرُ وَالْقُوَّةُ ; وَقَالَ الْبُعَيْثُ :

شَدَدْتُ لَهُ أَزْرِي بِمِرَّةِ حَازِمٍ عَلَى مَوْقِعٍ مِنْ أَمْرِهِ مَا يُعَاجِلُهْ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ; قَالَ : الْأَزْرُ الْقُوَّةُ ، وَالْأَزْرُ الظَّهْرُ ، وَالْأَزْرُ الضَّعْفُ . وَالْإِزْرُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ : الْأَصْلُ .

قَالَ : فَمَنْ جَعَلَ الْأَزْرَ الْقُوَّةَ ، قَالَ فِي قَوْلِهِ : اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي أَيِ اشْدُدْ بِهِ قُوَّتِي ، وَمَنْ جَعَلَهُ الظَّهْرَ قَالَ : شِدَّ بِهِ ظَهْرِي ، وَمَنْ جَعَلَهُ الضَّعْفَ قَالَ : شِدَّ بِهِ ضَعْفِي وَقَوِّ بِهِ ضَعْفِي ; الْجَوْهَرِيُّ : اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي أَيْ ظَهْرِي وَمَوْضِعُ الْإِزَارِ مِنَ الْحَقْوَيْنِ . وَآزَرَهُ وَوَازَرَهُ : أَعَانَهُ عَلَى الْأَمْرِ ; الْأَخِيرَةِ عَلَى الْبَدَلِ - وَهُوَ شَاذٌّ - وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ . وَأَزَرَ الزَّرْعُ وَتَأَزَّرَ : قَوَّى بَعْضُهُ بَعْضًا فَالْتَفَّ وَتَلَاحَقَ وَاشْتَدَّ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

تَأَزَّرَ فِيهِ النَّبْتُ حَتَّى تَخَايَلَتْ رُبَاهُ ، وَحَتَّى مَا تُرَى الشَّاءُ نُوَّمَا
وَآزَرَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ : سَاوَاهُ وَحَاذَاهُ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
بِمَحْنِيَّةٍ قَدْ آزَرَ الضَّالَ نَبْتُهَا مَضَمِّ جُيُوشٍ غَانِمِينَ ، وَخُيَّبِ
أَيْ سَاوَى نَبْتُهَا الضَّالَّ ، وَهُوَ السِّدْرُ الْبَرِّيُّ ، أَرَادَ : فَآزَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَسَاوَى الْفِرَاخُ الطِّوَالَ فَاسْتَوَى طُولُهَا .

وَأَزَّرَ النَّبْتُ الْأَرْضَ : غَطَّاهَا ; قَالَ الْأَعْشَى :

يُضَاحِكُ الشَّمْسَ مِنْهَا كَوْكَبٌ شَرِقٌ مُوَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ
وَآزَرُ : اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ ، وَهُوَ اسْمُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَقْرَأُ بِالنَّصْبِ آزَرَ ، فَمَنْ نَصَبَ فَمَوْضِعُ آزَرَ خَفْضُ بَدَلٍ مِنْ أَبِيهِ ، وَمَنْ قَرَأَ آزَرُ ، بِالضَّمِّ ، فَهُوَ عَلَى النِّدَاءِ ; قَالَ : وَلَيْسَ بَيْنَ النَّسَّابِينَ اخْتِلَافٌ أَنَّ اسْمَ أَبِيهِ كَانَ تَارَخَ وَالَّذِي فِي الْقُرْآنِ عَلَى أَنَّ اسْمَهُ آزَرُ ، وَقِيلَ : آزَرُ عِنْدَهُمْ ذَمٌّ فِي لُغَتِهِمْ كَأَنَّهُ قَالَ : وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ الْخَاطِئِ ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ بِأَبِيهِ وَلَكِنْ آزَرُ اسْمُ صَنَمٍ ، وَإِذَا كَانَ اسْمَ صَنَمٍ فَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ كَأَنَّهُ قَالَ : وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ أَتَتَّخِذُ آزَرَ إِلَهًا ، أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ؟

موقع حَـدِيث