أزز
[ أزز ] أزز : أَزَّتِ الْقِدْرُ تَؤُزُّ وَتَئِزُّ أَزًّا وَأَزِيزًا وَأَزَازًا وَائْتَزَّتِ ائْتِزَازًا إِذَا اشْتَدَّ غَلَيَانُهَا ، وَقِيلَ : هُوَ غَلَيَانٌ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ يَعْنِي يَبْكِي ، أَيْ أَنَّ جَوْفَهُ يَجِيشُ وَيَغْلِي بِالْبُكَاءِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ : خَنِينٌ ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، فِي الْجَوْفِ إِذَا سَمِعَهُ كَأَنَّهُ يَبْكِي . وَأَزَّ بِهَا أَزًّا : أَوْقَدَ النَّارَ تَحْتَهَا لِتَغْلِيَ .
أَبُو عُبَيْدَةَ : الْأَزِيزُ الِالْتِهَابُ وَالْحَرَكَةُ كَالْتِهَابِ النَّارِ فِي الْحَطَبِ . يُقَالُ : أُزَّ قِدْرَكَ أَيْ أَلْهِبِ النَّارَ تَحْتَهَا . وَالْأَزَّةُ : الصَّوْتُ .
وَالْأَزِيزُ : النَّشِيشُ . وَالْأَزِيزُ : صَوْتُ غَلَيَانِ الْقِدْرِ . وَالْأَزِيزُ : صَوْتُ الرَّعْدِ مِنْ بَعِيدٍ أَزَّتِ السَّحَابَةُ تَئِزُّ أَزًّا وَأَزِيزًا .
وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ يَأْزَزُ ، فَإِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الْحَرْبِيَّ قَالَ فِي تَفْسِيرِهِ : الْأَزَزُ الِامْتِلَاءُ مِنَ النَّاسِ يُرِيدُ امْتِلَاءَ الْمَجْلِسِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنَ الصَّوْتِ ؛ لِأَنَّ الْمَجْلِسَ إِذَا امْتَلَأَ كَثُرَتْ فِيهِ الْأَصْوَاتُ وَارْتَفَعَتْ . وَقَوْلُهُ يَأْزَزُ - بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ - هُوَ مِنْ بَابِ لَحِحَتْ عَيْنُهُ ، وَأَلَلَ السِّقَاءُ وَمَشِشَتِ الدَّابَّةُ ، وَقَدْ يُوصَفُ بِالْمَصْدَرِ مِنْهُ فَيُقَالُ : بَيْتٌ أَزَزٌ ، وَالْأَزَزُ الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ . وَقَوْلُهُ : الْمَسْجِدُ يَأْزَزُ أَيْ مُنْغَصٌّ بِالنَّاسِ .
وَيُقَالُ : الْبَيْتُ مِنْهُمْ بِأَزِزٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُتَّسَعٌ ، وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ ; يُقَالُ : أَتَيْتُ الْوَالِيَ وَالْمَجْلِسَ أَزَزٌ أَيْ : كَثِيرُ الزِّحَامِ لَيْسَ فِيهِ مُتَّسَعٌ ، وَالنَّاسُ أَزَزٌ إِذَا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . وَقَدْ جَاءَ حَدِيثُ سَمُرَةَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ فَقَالَ : وَهُوَ بَارِزٌ مِنَ الْبُرُوزِ وَالظُّهُورِ ، قَالَ : وَهُوَ خَطَأٌ مِنَ الرَّاوِي ; قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَكَذَا قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِذَا الْمَجْلِسُ يَتَأَزَّزُ أَيْ تَمُوجُ فِيهِ النَّاسُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ أَزِيزِ الْمِرْجَلِ ، وَهُوَ الْغَلَيَانُ .
وَبَيْتٌ أَزَزٌ : مُمْتَلِئٌ بِالنَّاسِ ، وَلَيْسَ لَهُ جَمْعٌ وَلَا فِعْلٌ . وَالْأَزَزُ : الضَّيِّقُ . أَبُو الْجَزْلِ الْأَعْرَابِيُّ : أَتَيْتُ السُّوقَ فَرَأَيْتُ النِّسَاءَ أَزَزًا ، قِيلَ : مَا الْأَزَزُ ؟ قَالَ : كَأَزَزِ الرُّمَّانَةِ الْمُحْتَشِيَةِ .
وَقَالَ الْأَسَدِيُّ فِي كَلَامِهِ : أَتَيْتُ الْوَالِيَ وَالْمَجْلِسَ أَزَزٌ ج١ / ص٩٩أَيْ ضَيِّقٌ كَثِيرُ الزِّحَامِ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
وَالْأَزُّ : التَّهْيِيجُ وَالْإِغْرَاءُ . وَأَزَّهُ يَؤُزُّهُ أَزًّا : أَغْرَاهُ وَهَيَّجَهُ . وَأَزَّهُ : حَثَّهُ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ، قَالَ الْفَرَّاءُ أَيْ : تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي وَتُغْرِيهِمْ بِهَا ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : تُشْلِيهِمْ إِشْلَاءً ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ : تُغْرِيهِمْ إِغْرَاءً . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأُزَّازُ الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ يَؤُزُّونَ الْكُفَّارَ . وَأَزَّهُ أَزًّا وَأَزِيزًا مِثْلُ هَزَّهُ .
وَأَزَّ يَؤُزُّ أَزًّا ، وَهُوَ الْحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ ; وَقَوْلُ رُؤْبَةَ :
وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَزَّا عَائِشَةَ حَتَّى خَرَجَتْ . وَغَادَةٌ ذَاتُ أَزِيزٍ أَيْ بَرْدٍ ، وَعَمَّ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِهِ الْبَرْدَ فَقَالَ : الْأَزِيزُ الْبَرْدُ وَلَمْ يَخُصَّ بَرْدَ غَدَاةٍ وَلَا غَيْرِهَا فَقَالَ : وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ وَلَبِسَ جَوْرَبَيْنِ : لِمَ تَلْبَسْهُمَا ؟ فَقَالَ : إِذَا وَجَدْتُ أَزِيزًا لَبِسْتُهُمَا . وَيَوْمٌ أَزِيزٌ : بَارِدٌ ، وَحَكَاهُ ثَعْلَبٌ أَرِيزٌ .
وَأَزَّ الشَّيْءَ يَؤُزُّهُ إِذَا ضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ . أَبُو عَمْرٍو : أَزَّ الْكَتَائِبَ إِذَا أَضَافَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ; قَالَ الْأَخْطَلُ :
وَفِي حَدِيثِ جَمَلِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَنَخَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَضِيبٍ فَإِذَا تَحْتِي لَهُ أَزِيزٌ أَيْ حَرَكَةٌ وَاهْتِيَاجٌ وَحِدَّةٌ . وَأَزَّ النَّاقَةَ أَزًّا : حَلَبَهَا حَلْبًا شَدِيدًا ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
وَأَزَّ الْمَاءَ يَؤُزُّهُ أَزًّا : صَبَّهُ . وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الْأَوَائِلِ : أُزَّ مَاءً ثُمَّ غَلِّهِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْكَلْبِيِّ وَزَعَمَ أَنَّ أُزَّ خَطَأٌ . وَرَوَى الْمُفَضَّلُ أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِلُقَيْمٍ : اذْهَبْ فَعَشِّ الْإِبِلَ حَتَّى تَرَى النَّجْمَ قِمَّ رَأْسٍ ، وَحَتَّى تَرَى الشِّعْرَى كَأَنَّهَا نَارٌ ، وَإِلَّا تَكُنْ عَشَّيْتَ فَقَدْ آنَيْتَ ; وَقَالَ لَهُ لُقَيْمٌ : وَاطْبُخْ أَنْتَ جَزُورَكَ فَأُزَّ مَاءً وَغَلِّهِ حَتَّى تَرَى الْكَرَادِيسَ كَأَنَّهَا رُؤُوسُ شُيُوخٍ صُلْعٍ ، وَحَتَّى تَرَى اللَّحْمَ يَدْعُو غُطَيْفًا وَغَطَفَانَ ، وَإِلَّا تَكُنْ أَنْضَجْتَ فَقَدْ آنَيْتَ ; قَالَ : يَقُولُ إِنْ لَمْ تُنْضِجْ فَقَدْ آنَيْتَ وَأَبْطَأْتَ إِذَا بَلَغْتَ بِهَا هَذَا وَإِنْ لَمْ تَنْضَجْ .
وَأَزَزْتُ الْقِدْرَ أَؤُزُّهَا أَزًّا إِذَا جَمَعْتَ تَحْتَهَا الْحَطَبَ حَتَّى تَلْتَهِبَ النَّارُ ، قَالَ ابْنُ الطَّثَرِيَّةِ يَصِفُ الْبَرْقَ :