حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أسن

[ أسن ] أسن : الْآسِنُ مِنَ الْمَاءِ : مِثْلُ الْآجِنِ . أَسَنَ الْمَاءُ يَأْسِنُ وَيَأْسُنُ أَسْنًا وَأُسُونًا وَأَسِنَ بِالْكَسْرِ يَأْسَنُ أَسَنًا : تَغَيَّرَ غَيْرَ أَنَّهُ شَرُوبٌ وَفِي نُسْخَةٍ : تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ ، وَمِيَاهٌ آسَانٌ ; قَالَ عَوْفُ بْنُ الْخَرِعِ :

وَتَشْرَبُ آسَانَ الْحِيَاضِ تَسُوفُهَا وَلَوْ وَرَدَتْ مَاءَ الْمُرَيْرَةِ آجِمَا
أَرَادَ آجِنًا ، فَقَلَبَ وَأَبْدَلَ . التَّهْذِيبُ : أَسَنَ الْمَاءُ يَأْسِنُ أَسْنًا وَأَسُونًا ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَشْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ نَتْنِهِ .

، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : غَيْرُ مُتَغَيِّرٍ وَآجِنٍ ، وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَلَى شَقِيقٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَيَاءً تَجِدُ هَذِهِ الْآيَةَ أَمْ أَلِفًا مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقَدْ عَلِمْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ غَيْرَ هَذِهِ ، قَالَ : إِنِّي أَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كَهَذِّ الشِّعْرِ ، قَالَ الشَّيْخُ : أَرَادَ غَيْرَ آسِنٍ أَمْ يَاسِنٍ ، وَهِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ أَتَاهُ فَقَالَ : إِنِّي دَمَّيْتُ ظَبْيًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ فَأَسِنَ فَمَاتَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ فَأَسِنَ فَمَاتَ يَعْنِي دِيرَ بِهِ فَأَخَذَهُ دُوَارٌ ، وَهُوَ الْغَشْيُ ، وَلِهَذَا قِيلَ لِلرَّجُلِ إِذَا دَخَلَ بِئْرًا فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِ رِيحُهَا حَتَّى يُصِيبَهُ دُوَارٌ فَيَسْقُطَ : قَدْ أَسِنَ ، وَقَالَ زُهَيْرٌ :

يُغَادِرُ الْقِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ يَمِيدُ فِي الرُّمْحِ مَيْدَ الْمَائِحِ الْأَسِنِ
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هُوَ الْيَسِنُ وَالْأَسِنُ ; قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ مِثْلَ الْيَزَنِيِّ وَالْأَزَنِيِّ ، وَالْيَلَنْدَدِ وَالْأَلَنْدَدِ ، وَيُرْوَى الْوَسِنُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَسِنَ الرَّجُلُ مِنْ رِيحِ الْبِئْرِ ، بِالْكَسْرِ ، لَا غَيْرُ .

قَالَ : وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ يَمِيلُ فِي الرُّمْحِ مِثْلَ الْمَائِحِ ، وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : قَدْ أَتْرُكُ الْقِرْنَ ، وَصَوَابُهُ يُغَادِرُ الْقِرْنَ ، وَكَذَا فِي شِعْرِهِ لِأَنَّهُ مِنْ صِفَةِ الْمَمْدُوحِ ; وَقَبْلَهُ :

أَلَمْ تَرَ ابْنَ سِنَانٍ كَيْفَ فَضَّلَهُ مَا يُشْتَرَى فِيهِ حَمْدُ النَّاسِ بِالثَّمَنِ ؟
قَالَ : وَإِنَّمَا غَلَّطَ الْجَوْهَرِيَّ قَوْلُ الْآخَرِ :
قَدْ أَتْرُكُ الْقِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ
وَأَسِنَ الرَّجُلُ أَسَنًا ، فَهُوَ أَسِنٌ ، وَأَسِنَ يَأْسَنُ وَوَسِنَ : غُشِيَ عَلَيْهِ مِنْ خُبْثِ رِيحِ الْبِئْرِ . وَأَسِنَ لَا غَيْرُ : اسْتَدَارَ رَأْسُهُ مِنْ رِيحٍ تُصِيبُهُ . أَبُو زَيْدٍ : رَكِيَّةٌ مُؤْسِنَةٌ يَوْسَنُ فِيهَا الْإِنْسَانُ وَسَنًا ، وَهُوَ غَشِيٌ يَأْخُذُهُ ، وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ أَسِنَ .

الْجَوْهَرِيُّ : أَسِنَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الْبِئْرَ فَأَصَابَتْهُ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ مِنْ رِيحِ الْبِئْرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ أَوْ دَارَ رَأْسُهُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ زُهَيْرٍ أَيْضًا . وَتَأَسَّنَ الْمَاءُ : تَغَيَّرَ . وَتَأَسَّنَ عَلَيَّ فُلَانٌ تَأَسُّنًا : اعْتَلَّ وَأَبْطَأَ ، وَيُرْوَى تَأَسَّرَ ، بِالرَّاءِ .

وَتَأَسَّنَ عَهْدُ فُلَانٍ وَوُدُّهُ إِذَا تَغَيَّرَ ; قَالَ رُؤْبَةُ :

رَاجَعَهُ عَهْدًا عَنِ التَّأَسُّنِ
التَّهْذِيبُ : وَالْأَسِينَةُ سَيْرٌ وَاحِدٌ مِنْ سُيُورٍ تُضْفَرُ جَمِيعُهَا فَتُجْعَلُ نِسْعًا أَوْ عِنَانًا ، وَكُلُّ قُوَّةٍ مِنْ قُوَى الْوَتَرِ أَسِينَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَسَائِنُ . وَالْأَسُونُ : وَهِيَ الْآسَانُ أَيْضًا . الْجَوْهَرِيُّ : الْأُسُنُ جَمْعُ الْآسَانِ ، وَهِيَ طَاقَاتُ النِّسْعِ وَالْحَبْلِ ; عَنْ أَبِي عَمْرٍو ; وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ لِسَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ :
لَقَدْ كُنْتُ أَهْوَى النَّاقِمِيَّةَ حِقْبَةً وَقَدْ جُعِلَتْ آسَانُ وَصْلٍ تَقَطَّعُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : جَعَلَ قُوَى الْوَصْلِ بِمَنْزِلَةِ قُوَى الْحَبْلِ ، وَصَوَابُ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ أَنْ يَقُولَ : وَالْآسَانُ جَمْعُ الْأُسُنِ ، وَالْأُسُنُ جَمْعُ أَسِينَةٍ ، وَتُجْمَعُ أَسِينَةٌ أَيْضًا عَلَى أَسَائِنَ فَتَصِيرُ مِثْلَ سَفِينَةٍ وَسُفُنٍ وَسَفَائِنَ ، وَقِيلَ : الْوَاحِدُ إِسْنٌ ، وَالْجَمْعُ أُسُونٌ وَآسَانٌ ; قَالَ : وَكَذَا فُسِّرَ بَيْتُ الطِّرِمَّاحِ :
كَحُلْقُومِ الْقَطَاةِ أُمِرَّ شَزْرًا كَإِمْرَارِ الْمُحَدْرَجِ ذِي الْأُسُونِ
وَيُقَالُ : أَعْطِنِي إِسْنًا مِنْ عَقَبٍ .

وَالْإِسْنُ : الْعَقَبَةُ ، وَالْجَمْعُ أُسُونٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ :

وَلَا أَخَا طَرِيدَةٍ وَإِسْنِ
وَأَسَنَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ يَأْسِنُهُ وَيَأْسُنُهُ إِذَا كَسَعَهُ بِرِجْلِهِ . أَبُو عَمْرٍو : الْأَسْنُ لُعْبَةٌ لَهُمْ يُسَمُّونَهَا الضَّبْطَةَ وَالْمَسَّةَ . وَآسَانُ الرَّجُلِ : مَذَاهِبُهُ وَأَخْلَاقُهُ ; قَالَ ضَابِئُ الْبُرْجُمِيُّ فِي الْآسَانِ : الْأَخْلَاقُ
وَقَائِلَةٍ لَا يُبْعِدُ اللَّهُ ضَابِئًا وَلَا تَبْعَدَنْ آسَانُهُ وَشَمَائِلُهُ
وَالْآسَانُ وَالْإِسَانُ : الْآثَارُ الْقَدِيمَةُ .

وَالْأُسُنُ : بَقِيَّةُ الشَّحْمِ الْقَدِيمِ . وَسَمِنَتْ عَلَى أُسُنٍ أَيْ عَلَى أَثَارَةِ شَحْمٍ قَدِيمٍ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ . وَقَالَ يَعْقُوبُ : الْأُسُنُ الشَّحْمُ الْقَدِيمُ ، وَالْجَمْعُ آسَانٌ .

الْفَرَّاءُ : إِذَا أَبْقَيْتَ مِنْ شَحْمِ النَّاقَةِ وَلَحْمِهَا بَقِيَّةً فَاسْمُهَا الْأُسُنُ وَالْعُسُنُ ، وَجَمْعُهَا آسَانٌ وَأَعْسَانٌ . يُقَالُ : سَمِنَتْ نَاقَتُهُ عَنْ أُسُنٍ أَيْ عَنْ شَحْمٍ قَدِيمٍ . وَآسَانُ الثِّيَابِ : مَا تَقَطَّعَ مِنْهَا وَبَلِيَ .

يُقَالُ : مَا بَقِيَ مِنَ الثَّوْبِ إِلَّا آسَانٌ أَيْ بَقَايَا ، وَالْوَاحِدُ أُسُنٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

يَا أَخَوَيْنَا مِنْ تَمِيمٍ عَرِّجَا نَسْتَخْبِرِ الرَّبْعَ كَآسَانِ الْخَلَقْ
وَهُوَ عَلَى آسَانٍ مِنْ أَبِيهِ أَيْ مَشَابِهَ ، وَاحِدُهَا أُسُنٌ كَعُسُنٍ . وَقَدْ تَأَسَّنَ أَبَاهُ إِذَا تَقَيَّلَهُ . أَبُو عَمْرٍو : تَأَسَّنَ الرَّجُلُ أَبَاهُ إِذَا أَخَذَ أَخْلَاقَهُ ; قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : إِذَا نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ .

يُقَالُ : هُوَ عَلَى آسَانِ مِنْ أَبِيهِ أَيْ عَلَى شَمَائِلَ مِنْ أَبِيهِ وَأَخْلَاقٍ مِنْ أَبِيهِ ، وَاحِدُهَا أُسُنٌ مِثْلُ خُلُقٍ وَأَخْلَاقٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ تَأَسَّنَ الرَّجُلُ أَبَاهُ قَوْلُ بَشِيرٍ الْفَرِيرِيِّ :

تَأَسَّنَ زَيْدٌ فِعْلَ عَمْرٍو وَخَالِدٍ أُبُوَّةَ صِدْقٍ مِنْ فَرِيرٍ وَبُحْتُرِ
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأُسُنُ الشَّبَهُ ، وَجَمْعُهُ آسَانٌ ; وَأَنْشَدَ :
تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِهَا الْبَشَائِرِ آسَانَ كُلِّ أَفِقٍ مُشَاجِرِ
وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ فِي مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَالَ لِعُمَرَ : خَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ النَّاسُ أَيْ يَتَغَيَّرُ ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ قَدْ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَمُتْ وَلَكِنَّهُ صَعِقَ كَمَا صَعِقَ مُوسَى ، وَمَنَعَهُمْ عَنْ دَفْنِهِ . وَمَا أَسَنَ لِذَلِكَ يَأْسُنُ أَسْنًا أَيْ : مَا فَطَنَ . وَالتَّأَسُّنُ : التَّوَهُّمُ وَالنِّسْيَانُ .

وَأَسَنَ الشَّيْءَ : أَثْبَتَهُ . وَالْمَآسِنُ : مَنَابِتُ الْعَرْفَجِ . وَأُسُنٌ : مَاءٌ لَبَنِيِّ تَمِيمٍ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

قَالَتْ سُلَيْمَى بِبَطْنِ الْقَاعِ مِنْ أُسُنٍ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَ الشَّيْبِ وَالْكِبَرِ !
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ فِي بَيْتِهِ الْمَيْسُوسَنُ ، فَقَالَ : أَخْرِجُوهُ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ; قَالَ شَمِرٌ : قَالَ الْبَكْرَاوِيُّ : الْمَيْسُوسَنُ شَيْءٌ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ فِي الْغِسْلَةِ لِرُؤُوسِهِنَّ .

موقع حَـدِيث