أسا
[ أسا ] أسا : الْأَسَا ، مَفْتُوحٌ مَقْصُورٌ : الْمُدَاوَاةُ وَالْعِلَاجُ ، وَهُوَ الْحُزْنُ أَيْضًا . وَأَسَا الْجُرْحَ أَسْوًا وَأَسًا : دَاوَاهُ . وَالْأَسُوُّ وَالْإِسَاءُ .
جَمِيعًا : الدَّوَاءُ ، وَالْجَمْعُ آسِيَةٌ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ فِي الْإِسَاءِ بِمَعْنَى الدَّوَاءِ :
وَالْأَسْوُ : الْمَصْدَرُ . وَالْأَسُوُّ ، عَلَى فَعُولٍ : دَوَاءٌ تَأْسُو بِهِ الْجُرْحَ . وَقَدْ أَسَوْتُ الْجُرْحَ آسُوهُ أَسْوًا أَيْ دَاوَيْتُهُ ، فَهُوَ مَأْسُوٌّ وَأَسِيٌّ أَيْضًا عَلَى فَعِيلٍ .
وَيُقَالُ : هَذَا الْأَمْرُ لَا يُؤْسَى كَلْمُهُ . وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ يُسَمُّونَ الْخَاتِنَةَ آسِيَةً كِنَايَةً . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : اسْتَرْجَعَ وَقَالَ رَبِّ أُسْنِيَ لِمَا أَمْضَيْتَ وَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتَ ; أُسْنِيَ ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ ، أَيْ عَوِّضْنِي .
وَالْأَوْسُ : الْعَوْضُ ، وَيُرْوَى : آسِنِي ; فَمَعْنَاهُ عَزِّنِي وَصَبِّرْنِي ; وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى :
وَالْأَسِيُّ : الْمَأْسُوُّ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ : كَانَ جَزْءُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْمُؤَسِّيُ لِأَنَّهُ كَانَ يُؤَسِّي بَيْنَ النَّاسِ أَيْ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ وَيَعْدِلُ . وَأَسِيتُ عَلَيْهِ أَسًى : حَزِنْتُ . وَأَسِيَ عَلَى مُصِيبَتِهِ ، بِالْكَسْرِ يَأْسَى أَسًى ، مَقْصُورٌ ، إِذَا حَزِنَ .
وَرَجُلٌ آسٍ وَأَسْيَانُ : حَزِينٌ . وَرَجُلٌ أَسْوَانُ : حَزِينٌ ، وَأَتْبَعُوهُ فَقَالُوا : أَسْوَانُ أَتْوَانُ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِرَجُلٍ مِنَ الْهُذَلِيِّينَ :
وَسَآنِي الشَّيْءُ : حَزَنَنِي ; حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْمَقْلُوبِ وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ :
وَالْقَوْمُ أُسْوَةٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ حَالُهُمْ فِيهِ وَاحِدَةٌ . وَالتَّأَسِّي فِي الْأُمُورِ : الْأُسْوَةُ ، وَكَذَلِكَ الْمُؤَاسَاةُ . وَالتَّأْسِيَةُ : التَّعْزِيَةُ .
أَسَّيْتُهُ تَأْسِيَةً أَيْ عَزَّيْتُهُ . وَأَسَّاهُ فَتَأَسَّى : عَزَّاهُ فَتَعَزَّى . وَتَأَسَّى بِهِ أَيْ تَعَزَّى بِهِ .
وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : تَأَسَّى بِهِ اتَّبَعَ فِعْلَهُ وَاقْتَدَى بِهِ . وَيُقَالُ : أَسَوْتُ فُلَانًا إِذَا جَعَلْتَهُ أُسْوَتَهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَبِي مُوسَى : آسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَعَدْلِكَ أَيْ سَوِّ بَيْنَهُمْ وَاجْعَلْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِسْوَةَ خَصْمِهِ . وَتَآسَوْا أَيْ : آسَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَتَآسَوْا فِيهِ : مِنَ الْمُؤَاسَاةِ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ ، لَا مِنَ التَّأَسِّي كَمَا ذَكَرَ الْمُبَرِّدُ ، فَقَالَ : تَآسَوْا بِمَعْنَى تَأَسَّوْا ، وَتَأَسَّوْا بِمَعْنَى تَعَزُّوا . وَلِي فِي فُلَانٍ أُسْوَةٌ وَإِسْوَةٌ أَيْ قُدْوَةٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْأُسْوَةِ وَالْإِسْوَةِ وَالْمُواسَاةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا الْقُدْوَةُ .
وَالْمُواسَاةُ : الْمُشَارَكَةُ وَالْمُسَاهَمَةُ فِي الْمَعَاشِ وَالرِّزْقِ ; وَأَصْلُهَا الْهَمْزَةُ فَقُلِبَتْ وَاوًا تَخْفِيفًا . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَاسَوْنَا لِلصُّلْحِ ; جَاءَ عَلَى التَّخْفِيفِ وَعَلَى الْأَصْلِ جَاءَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا أَحَدٌ عِنْدِي أَعْظَمَ يَدًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ آسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : آسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَالنَّظْرَةِ .
وَآسَيْتُ فُلَانًا بِمُصِيبَتِهِ إِذَا عَزَّيْتَهُ ، وَذَلِكَ إِذَا ضَرَبْتَ لَهُ الْأُسَا ، وَهُوَ أَنْ تَقُولَ لَهُ مَا لَكَ تَحْزَنُ . وَفُلَانٌ إِسْوَتُكَ أَيْ أَصَابَهُ مَا أَصَابَكَ فَصَبَرَ فَتَأَسَّ بِهِ ، وَوَاحِدُ الْأُسَا وَالْإِسَا أُسْوَةٌ وَإِسْوَةٌ . وَهُوَ إِسْوَتُكَ أَيْ أَنْتَ مِثْلُهُ ، وَهُوَ مِثْلُكَ .
وَأْتَسَى بِهِ : جَعَلَهُ أُسْوَةً . وَفِي الْمَثَلِ : لَا تَأْتَسِ بِمَنْ لَيْسَ لَكَ بِأُسْوَةٍ . وَأَسْوَيْتُهُ : جَعَلْتُ لَهُ أُسْوَةً ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : فَإِنْ كَانَ أَسْوَيْتُ مِنَ الْأُسْوَةِ كَمَا زَعَمَ فَوَزْنُهُ فَعْلَيْتُ كَدَرْبَيْتُ وَجَعْبَيْتُ .
وَآسَاهُ بِمَالِهِ : أَنَالَهُ مِنْهُ وَجَعَلَهُ فِيهِ أُسْوَةً ، وَقِيلَ : لَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا مِنْ كَفَافٍ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ فَضْلَةٍ فَلَيْسَ بِمُؤَاسَاةٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي قَوْلِهِمْ مَا يُؤَاسِي فُلَانٌ فُلَانًا فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ; قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ : مَعْنَاهُ مَا يُشَارِكُ فُلَانٌ فُلَانًا ، وَالْمُؤَاسَاةُ الْمُشَارَكَةُ وَأَنْشَدَ :
وَيُقَالُ : هُوَ يُؤَاسِي فِي مَالِهِ أَيْ يُسَاوِي . وَيُقَالُ : رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَعْطَى مِنْ فَضْلٍ وَآسَى مِنْ كَفَافٍ ، مِنْ هَذَا . الْجَوْهَرِيُّ : آسَيْتُهُ بِمَالِي مُؤَاسَاةً أَيْ جَعَلْتُهُ أُسْوَتِي فِيهِ ، وَوَاسَيْتُهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ .
وَالْأُسْوَةُ وَالْإِسْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : لُغَتَانِ ، وَهُوَ مَا يَأْتَسِي بِهِ الْحَزِينُ أَيْ يَتَعَزَّى بِهِ وَجَمْعُهَا أَسًا وَإِسًا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِحُرَيْثِ بْنِ زَيْدِ الْخَيْلِ :
وَالْآسِيَةُ : الْبِنَاءُ الْمُحْكَمُ . وَالْآسِيَةُ : الدِّعَامَةُ وَالسَّارِيَةُ ، وَالْجَمْعُ الْأَوَاسِي ; قَالَ النَّابِغَةُ :
وَفِي حَدِيثِ عَابِدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ : أَنَّهُ أَوْثَقَ نَفْسَهُ إِلَى آسِيَةٍ مِنْ أَوَاسِي الْمَسْجِدِ . وَأَسَيْتُ لَهُ مِنَ اللَّحْمِ خَاصَّةً أَسْيًا : أَبْقَيْتُ لَهُ . وَالْآسِيَةُ ، بِوَزْنِ فَاعِلَةٍ : مَا أُسِّسَ مِنْ بُنْيَانٍ فَأُحْكِمَ أَصْلُهُ مِنْ سَارِيَةٍ وَغَيْرِهَا .
وَالْآسِيَّةُ : بَقِيَّةُ الدَّارِ وَخُرْثِيُّ الْمَتَاعِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْآسِيُّ خُرْثِيُّ الدَّارِ وَآثَارُهَا مِنْ نَحْوِ قِطْعَةِ الْقَصْعَةِ وَالرَّمَادِ وَالْبَعَرِ ، قَالِ الرَّاجِزُ :
وَآسِيَةُ : امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ . وَالْآسِي : مَاءٌ بِعَيْنِهِ ; قَالَ الرَّاعِي :