حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أصر

[ أصر ] أصر : أَصَرَ الشَّيْءَ يَأْصِرُهُ أَصْرًا : كَسَرَهُ وَعَطَفَهُ . وَالْأَصْرُ وَالْإِصْرُ : مَا عَطَفَكَ عَلَى شَيْءٍ . وَالْآصِرَةُ : مَا عَطَفَكَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ رَحِمٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ مَعْرُوفٍ ، وَالْجَمْعُ الْأَوَاصِرُ .

وَالْآصِرَةُ : الرَّحِمُ لِأَنَّهَا تَعْطِفُكَ . وَيُقَالُ : مَا تَأْصِرُنِي عَلَى فُلَانٍ آصِرَةٌ أَيْ مَا يَعْطِفُنِي عَلَيْهِ مِنَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ ; قَالَ الْحُطَيْئَةُ :

عَطَفُوا عَلَيَّ بِغَيْرِ آ صِرَةٍ فَقَدْ عَظُمَ الْأَوَاصِرْ
أَيْ عَطَفُوا عَلَيَّ بِغَيْرِ عَهْدٍ أَوْ قَرَابَةٍ . وَالْمَآصِرُ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ آصِرَةِ الْعَهْدِ إِنَّمَا هُوَ عَقْدٌ لِيُحْبَسَ بِهِ ; وَيُقَالَ لِلشَّيْءِ الَّذِي تُعْقَدُ بِهِ الْأَشْيَاءُ : الْإِصَارُ ، مِنْ هَذَا .

وَالْإِصْرُ : الْعَهْدُ الثَّقِيلُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ; وَفِيهِ : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ; وَجَمْعُهُ آصَارٌ لَا يُجَاوَزُ بِهِ أَدْنَى ج١ / ص١١٣الْعَدَدِ . أَبُو زَيْدٍ : أَخَذْتُ عَلَيْهِ إِصْرًا وَأَخَذْتُ مِنْهُ إِصْرًا أَيْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى .

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ; الْفَرَّاءُ : الْإِصْرُ الْعَهْدُ ; وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ; قَالَ : الْإِصْرُ هَهُنَا إِثْمُ الْعَقْدِ وَالْعَهْدِ إِذَا ضَيَّعُوهُ كَمَا شَدَّدَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا ; أَيْ أَمْرًا يَثْقُلُ عَلَيْنَا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا نَحْوُ مَا أُمِرَ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ قَتْلِ أَنْفُسِهِمْ أَيْ : لَا تَمْتَحِنَّا بِمَا يَثْقُلُ عَلَيْنَا أَيْضًا . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا ، قَالَ : عَهْدًا لَا نَفِي بِهِ وَتُعَذِّبُنَا بِتَرْكِهِ وَنَقْضِهِ .

وَقَوْلُهُ : وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ، قَالَ : مِيثَاقِي وَعَهْدِي . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : كُلُّ عَقْدٍ مِنْ قَرَابَةٍ أَوْ عَهْدٍ ، فَهُوَ إِصْرٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا ; أَيْ عُقُوبَةَ ذَنْبٍ تَشُقُّ عَلَيْنَا .

وَقَوْلُهُ : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ; أَيْ مَا عُقِدَ مِنْ عَقْدٍ ثَقِيلٍ عَلَيْهِمْ مِثْلُ قَتْلِهِمْ أَنْفُسَهِمْ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ قَرْضِ الْجِلْدِ إِذَا أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فِيهَا إِصْرٌ فَلَا كَفَّارَةَ لَهَا يُقَالُ : إِنَّ الْإِصْرَ أَنْ يَحْلِفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ نَذْرٍ . وَأَصْلُ الْإِصْرِ : الثِّقْلُ وَالشَّدُّ لِأَنَّهَا أَثْقَلُ الْأَيْمَانِ وَأَضْيَقُهَا مَخْرَجًا ; يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَا وَلَا يُتَعَوَّضُ عَنْهَا بِالْكَفَّارَةِ .

وَالْعَهْدُ يُقَالُ لَهُ : إِصْرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَسْلَمَ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَاغْتَسَلَ وَغَدَا وَابْتَكَرَ وَدَنَا فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ ، وَمَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ وَغَدَا وَابْتَكَرَ وَدَنَا وَلَغَا كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْإِصْرِ ; قَالَ شَمِرٌ : فِي الْإِصْرِ إِثْمُ الْعَقْدِ إِذَا ضَيَّعَهُ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْإِصْرُ الْعَهْدُ الثَّقِيلُ ; وَمَا كَانَ عَنْ يَمِينٍ وَعَهْدٍ فَهُوَ إِصْرٌ ، وَقِيلَ : الْإِصْرُ الْإِثْمُ وَالْعُقُوبَةُ لِلَغْوِهِ وَتَضْيِيعِهِ عَمَلَهُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الضِّيقِ وَالْحَبْسِ .

يُقَالُ : أَصَرَهُ يَأْصِرُهُ إِذَا حَبَسَهُ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ . وَالْكِفْلُ : النَّصِيبُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَأَعْتَقَ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِصْرًا ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّلْطَانِ : قَالَ : هُوَ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا أَحْسَنَ فَلَهُ الْأَجْرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ ، وَإِذَا أَسَاءَ فَعَلَيْهِ الْإِصْرُ وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فِيهَا إِصْرٌ وَالْإِصْرُ : الذَّنْبُ وَالثِّقْلُ ، وَجَمْعُهُ آصَارٌ .

وَالْإِصَارُ : الطُّنُبُ ، وَجَمْعُهُ أُصُرٌ ، عَلَى فُعُلٍ . وَالْإِصَارُ : وَتِدٌ قَصِيرُ الْأَطْنَابِ ، وَالْجَمْعُ أُصُرٌ وَآصِرَةٌ ، وَكَذَا الْإِصَارَةُ وَالْآصِرَةُ وَالْأَيْصَرُ : حُبَيْلٌ صَغِيرٌ قَصِيرٌ يُشَدُّ بِهِ أَسْفَلُ الْخِبَاءِ إِلَى وَتِدٍ ، وَفِيهِ لُغَةٌ أَصَارٌ ، وَجَمْعُ الْأَيْصَرِ أَيَاصِرُ . وَالْآصِرَةُ وَالْإِصَارُ : الْقِدُّ يَضُمُّ عَضُدَيِ الرَّجُلِ ، وَالسِّينُ فِيهِ لُغَةٌ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ :

لَعَمْرُكَ لَا أَدْنُوا لِوَصْلِ دَنِيَّةٍ وَلَا أَتَصَبَّى آصِرَاتِ خَلِيلِ
فَسَّرَهُ فَقَالَ : لَا أَرْضَى مِنَ الْوُدِّ بِالضَّعِيفِ ، وَلَمْ يُفَسِّرِ الْآصِرَةَ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى بِالْآصِرَةِ الْحَبْلَ الصَّغِيرَ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ أَسْفَلُ الْخِبَاءِ ، فَيَقُولُ : لَا أَتَعَرَّضُ لِتِلْكَ الْمَوَاضِعِ أَبْتَغِي زَوْجَةَ خَلِيلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُعَرِّضَ بِهِ : لَا أَتَعَرَّضُ لِمَنْ كَانَ مِنْ قَرَابَةِ خَلِيلِي كَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . الْأَحْمَرُ : هُوَ جَارِي مُكَاسِرِي وَمُؤَاصِرِي أَيْ كِسْرُ بَيْتِهِ إِلَى جَنْبِ كِسْرِ بَيْتِي ، وَإِصَارُ بَيْتِي إِلَى جَنْبِ إِصَارِ بَيْتِهِ ، وَهُوَ الطُّنُبُ . وَحَيٌّ مُتَآصِرُونَ أَيْ مُتَجَاوِرُونَ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْإِصْرَانِ ثَقْبَا الْأُذُنَيْنِ وَأَنْشَدَ :

إِنَّ الْأُحَيْمِرَ ، حِينَ أَرْجُو رِفْدَهُ غَمْرًا ، لِأَقْطَعُ سَيِّءُ الْإِصْرَانِ
جُمِعَ عَلَى فِعْلَانٍ . قَالَ : الْأَقْطَعُ الْأَصَمُّ ، وَالْإِصْرَانُ جَمْعُ إِصْرٍ . وَالْإِصَارُ : مَا حَوَاهُ الْمِحَشُّ مِنَ الْحَشِيشِ ; قَالَ الْأَعْشَى :
فَهَذَا يُعِدُّ لَهُنَّ الْخَلَا وَيَجْمَعُ ذَا بَيْنَهُنَّ الْإِصَارَا
وَالْأَيْصَرُ : كَالْإِصَارِ ; قَالَ :
تَذَكَّرَتِ الْخَيْلُ الشَّعِيرَ فَأَجْفَلَتْ وَكُنَّا أُنَاسًا يَعْلِفُونَ الْأَيَاصِرَا
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : الشَّعِيرَ عَشِيَّةً .

وَالْإِصَارُ : كِسَاءٌ يُحَشُّ فِيهِ . وَأَصَرَ الشَّيْءَ يَأْصِرُهُ أَصْرًا : حَبَسَهُ ; قَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ :

عَيْرَانَةٌ مَا تَشَكَّى الْأَصْرَ وَالْعَمَلَا
وَكَلَأٌ آصِرٌ : حَابِسٌ لِمَنْ فِيهِ أَوْ يُنْتَهَى إِلَيْهِ مِنْ كَثْرَتِهِ . الْكِسَائِيُّ : أَصَرَنِي الشَّيْءُ يَأْصِرُنِي أَيْ حَبَسَنِي .

وَأَصَرْتُ الرَّجُلَ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ أَيْ حَبَسْتُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَصَرْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَعَمَّا أَرَدْتُهُ أَيْ حَبَسْتُهُ ، وَالْمَوْضِعُ مَأْصِرٌ وَمَأْصَرٌ ، وَالْجَمْعُ مَآصِرُ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مُعَاصِرُ . وَشَعَرٌ أَصِيرُ : مُلْتَفٌّ مُجْتَمِعٌ كَثِيرُ الْأَصْلِ ; قَالَ الرَّاعِي :

وَلَأَتْرُكَنَّ بِحَاجِبَيْكَ عَلَامَةً ثَبَتَتْ عَلَى شَعَرٍ أَلَفَّ أَصِيرِ
وَكَذَلِكَ الْهُدْبُ ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّوِيلُ الْكَثِيفُ ; قَالَ :
لِكُلِّ مَنَامَةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ
الْمَنَامَةُ هُنَا : الْقَطِيفَةُ يُنَامُ فِيهَا .

وَالْإِصَارُ وَالْأَيْصَرُ : الْحَشِيشُ الْمُجْتَمِعُ ، وَجَمْعُهُ أَيَاصِرُ . وَالْأَصِيرُ : الْمُتَقَارِبُ . وَأْتَصَرَ النَّبْتُ ائْتِصَارًا إِذَا الْتَفَّ .

وَإِنَّهُمْ لِمُؤْتَصِرُو الْعَدَدِ أَيْ عَدَدُهُمْ كَثِيرٌ ; قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْخُرْشُبِ يَصِفُ الْخَيْلَ :

يَسُدُّونَ أَبْوَابَ الْقِبَابِ بِضُمَّرٍ إِلَى عُنُنٍ ، مُسْتَوْثِقَاتِ الْأَوَاصِرِ
يُرِيدُ : خَيْلًا رُبِطَتْ بَأَفْنِيَتِهِمْ . وَالْعُنُنُ : كُنُفٌ سُتِرَتْ بِهَا الْخَيْلُ مِنَ الرِّيحِ وَالْبَرَدِ . وَالْأَوَاصِرُ : الْأَوَاخِيُّ وَالْأَوَارِي وَاحِدَتُهَا آصِرَةٌ ، وَقَالَ آخَرُ :
لَهَا بِالصَّيْفِ آصِرَةٌ وَجُلٌّ وَسِتٌّ مِنْ كَرَائِمِهَا غِرَارُ
وَفِي كِتَابِ أَبِي زَيْدٍ : الْأَيَاصِرُ الْأَكْسِيَةُ الَّتِي مَلَؤُوهَا مِنَ الْكَلَأِ وَشَدُّوهَا .

وَاحِدُهَا أَيْصَرُ . وَقَالَ : مَحَشٌّ لَا يُجَزُّ أَيْصَرُهُ أَيْ مِنْ كَثْرَتِهِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْأَيْصَرُ كِسَاءٌ فِيهِ حَشِيشٌ يُقَالُ لَهُ الْأَيْصَرُ وَلَا يُسَمَّى الْكِسَاءُ أَيْصَرًا حِينَ لَا يَكُونُ فِيهِ الْحَشِيشُ ، وَلَا يُسَمَّى ذَلِكَ الْحَشِيشُ أَيْصَرًا حَتَّى يَكُونَ فِي ذَلِكَ الْكِسَاءِ .

وَيُقَالُ : لِفُلَانٍ مَحَشٌّ لَا يُجَزُّ أَيْصُرُهُ أَيْ لَا يُقْطَعُ . وَالْمَأْصِرُ : مَحْبِسٌ يُمَدُّ عَلَى طَرِيقٍ أَوْ نَهْرٍ ج١ / ص١١٤يُؤْصَرُ بِهِ السُّفُنُ وَالسَّابِلَةُ أَيْ يُحْبَسُ لِتُؤْخَذَ مِنْهُمُ الْعُشُورُ .

موقع حَـدِيث