حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أفق

[ أفق ] أفق : الْأُفْقُ وَالْأُفُقُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ : مَا ظَهَرَ مِنْ نَوَاحِي الْفَلَكِ وَأَطْرَافِ الْأَرْضِ ، وَكَذَلِكَ آفَاقُ السَّمَاءِ نَوَاحِيهَا ، وَكَذَلِكَ أُفُقُ الْبَيْتِ مِنْ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ نَوَاحِيهِ مَا دُونَ سَمْكِهِ ، وَجَمْعُهُ آفَاقُ ، وَقِيلَ : مَهَابُ الرِّيَاحِ الْأَرْبَعَةُ : الْجَنُوبُ وَالشَّمَالُ وَالدَّبُّورُ وَالصَّبَّا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ نُرِي أَهْلَ مَكَّةَ كَيْفَ يُفْتَحُ عَلَى أَهْلِ الْآفَاقِ وَمَنْ قَرُبَ مِنْهُمْ أَيْضًا . وَرَجُلٌ أُفُقِيٌّ وَأَفَقِيٌّ : مَنْسُوبٌ إِلَى الْآفَاقِ أَوْ إِلَى الْأُفُقِ .

الْأَخِيرَةُ مِنْ شَاذِ النَّسَبِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : رَجُلٌ أَفَقِيٌّ ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْفَاءِ ، إِذَا كَانَ مِنْ آفَاقِ الْأَرْضِ أَيْ نَوَاحِيهَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أُفُقِيٌّ ، بِضَمِّهِمَا ، وَهُوَ الْقِيَاسُ قَالَ الْكُمَيْتُ :

الْفَاتِقُونُ الرَّاتِقُو نَ الْآفِقُونَ عَلَى الْمَعَاشِرْ
وَيُقَالُ : تَأَفَّقَ بِنَا إِذَا جَاءَنَا مِنْ أُفُقٍ ; وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ :
أَلَا طَرَقَتْ سُعْدَى فَكَيْفَ تَأَفَّقَتْ بِنَا وَهِيَ مَيْسَانُ اللَّيَالِي كَسُولُهَا ؟
قَالُوا : تَأَفَّقَتْ بِنَا أَلَمَّتْ بِنَا وَأَتَتْنَا . وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ حِينَ وَصَفَ أَخَاهُ فَقَالَ : صَفَّاقٌ أَفَّاقٌ ، قَوْلُهُ أَفَّاقٌ أَيْ يَضْرِبُ فِي آفَاقِ الْأَرْضِ أَيْ : نَوَاحِيهَا مُكْتَسِبًا ; وَمِنْهُ شِعْرُ الْعَبَّاسِ يَمْدَحُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْ أَرْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ
وَأَنَّثَ الْأُفُقَ ذِهَابًا إِلَى النَّاحِيَةِ كَمَا أَنَّثَ جَرِيرٌ السُّورَ فِي قَوْلِهِ :
لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ ، تَضَعْضَعَتْ سُورُ الْمَدِينَةِ ، وَالْجِبَالُ الْخُشَّعُ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأُفُقُ وَاحِدًا وَجَمْعًا كَالْفُلْكِ ; وَضَاءَتْ : لُغَةٌ فِي أَضَاءَتْ .

وَقَعَدَتْ عَلَى أَفَقِ الطَّرِيقِ أَيْ عَلَى وَجْهِهِ ، وَالْجَمْعُ آفَاقٌ . وَأَفَقَ يَأْفِقُ : رَكِبَ رَأْسَهُ فِي الْآفَاقِ . وَالْأُفُقُ : مَا بَيْنَ الزِّرَّيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ فِي رُوَاقِ الْبَيْتِ .

وَالْآفِقُ ، عَلَى فَاعِلٍ : الَّذِي قَدْ بَلَغَ الْغَايَةَ فِي الْعِلْمِ وَالْكَرَمِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْخَيْرِ ، تَقُولُ مِنْهُ : أَفِقَ ، بِالْكَسْرِ ، يَأْفَقُ أَفَقًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذَكَرَ الْقَزَّازُ أَنَّ الْآفِقَ فِعْلُهُ أَفَقَ يَأْفِقُ ، وَكَذَا حُكِيَ عَنْ كُرَاعٍ ، وَاسْتَدَلَّ الْقَزَّازُ عَلَى أَنَّهُ آفِقٌ عَلَى زِنَةِ فَاعِلٍ بِكَوْنِ فِعْلِهِ عَلَى فَعَلَ ; وَأَنْشَدَ أَبُو زِيَادٍ شَاهِدًا عَلَى آفِقٍ بِالْمَدِّ لِسِرَاجِ بْنِ قُرَّةَ الْكِلَابِيِّ :

وَهِيَ تَصَدَّى لِرِفَلٍّ آفِقِ ضَخْمِ الْحُدُولِ بَائِنِ الْمَرَافِقِ
وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ لِأَبِي النَّجْمِ :
بَيْنَ أَبٍ ضَخْمٍ وَخَالٍ آفِقٍ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالْجَوَادِ السَّابِقِ
وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ :
تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِهَا الْبَشَائِرِ آسَانَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ : أَفِقُ مُشَاجِرٍ بِالْقَصْرِ ، لَا غَيْرُ ، قَالَ : وَالْأَبْيَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ تَشْهَدُ بِفَسَادِ قَوْلِهِ . وَأَفَقَ يَأْفِقُ أَفْقًا غَلَبَ يَغْلِبُ . وَأَفَقَ عَلَى أَصْحَابِهِ يَأْفِقُ أَفْقًا : أَفْضَلَ عَلَيْهِمْ ; عَنْ كُرَاعٍ ; وَقَوْلُ الْأَعْشَى :
وَلَا الْمَلِكُ النُّعْمَانُ ، يَوْمَ لَقِيتُهُ بِغِبْطَتِهِ ، يُعْطِي الْقُطُوطَ وَيَأْفِقُ
أَرَادَ بِالْقُطُوطِ كُتُبَ الْجَوَائِزِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ يُفْضِلُ ، وَقِيلَ : يَأْخُذُ مِنَ الْآفَاقِ .

وَيُقَالُ : أَفَقَهُ يَأْفِقُهُ إِذَا سَبَقَهُ فِي الْفَضْلِ . وَيُقَالُ : أَفَقَ فُلَانٌ إِذَا ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ وَأَفَقَ فِي الْعَطَاءِ أَيْ فَضَّلَ وَأَعْطَى بَعْضًا أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ ، الْأَصْمَعِيُّ : بَعِيرٌ آفِقٌ وَفَرَسٌ آفِقٌ إِذَا كَانَ رَائِعًا كَرِيمًا وَالْبَعِيرُ عَتِيقًا كَرِيمًا . وَفَرَسٌ آفِقٌ قُوبِلَ مِنْ آفِقٍ وَآفِقَةٍ إِذَا كَانَ كَرِيمَ الطَّرَفَيْنِ .

وَفَرَسٌ أُفُقٌ بِالضَّمِّ : رَائِعٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ; وَأَنْشَدَ لِعَمْرِو بْنِ قِعَاسٍ :

وَكُنْتُ إِذَا أَرَى زِفًّا مَرِيضًا يُنَاحُ عَلَى جَنَازَتِهِ ، بَكَيْتُ
أُرَجِّلُ جُمَّتِي وَأَجُرُّ ثَوْبِي وَتَحْمِلُ بِزَّتِي أُفُقٌ كُمَيْتُ
وَالْأَفِيقُ : الْجِلْدُ الَّذِي لَمْ يُدْبَغُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَمْ تَتِمَّ دِبَاغَتُهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ أَفِيقٌ ; قَالَ : هُوَ الْجِلْدُ الَّذِي لَمْ يَتِمَّ دِبَاغُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا دُبِغَ بِغَيْرِ الْقَرَظِ مِنْ أَدْبِغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ مِثْلُ الْأَرْطَى وَالْحُلَّبِ وَالْقَرْنُوَةِ وَالْعِرْنَةِ وَأَشْيَاءَ غَيْرِهَا ، فَالَّتِي تُدْبَغُ بِهَذِهِ الْأَدْبِغَةِ فَهِيَ أَفَقٌ حَتَّى تُقَدَّ فَيُتَّخَذَ مِنْهَا مَا يُتَّخَذُ . وَفِي حَدِيثِ غَزْوَانَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً أَيْ سِقَاءً مِنْ أَدَمٍ ، وَأَنَّثَهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقِرْبَةِ وَالشَّنَةِ ، وَقِيلَ : الْأَفِيقُ الْأَدِيمُ حِينَ يَخْرُجُ مِنَ الدِّبَاغِ مَفْرُوغًا مِنْهُ وَفِيهِ رَائِحَتُهُ ، وَقِيلَ : أَوَّلُ مَا يَكُونُ مِنَ الْجِلْدِ فِي الدَّبَّاغِ فَهُوَ مَنِيئَةٌ ثُمَّ أَفِيقٌ ثُمَّ يَكُونُ أَدِيمًا ، وَالْمَنِيئَةُ : الْجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ، وَقَدْ مَنَأْتُهُ وَأَفَقْتُهُ ، وَالْجَمْعُ أَفَقٌ مِثْلُ أَدِيمٍ وَأَدَمٍ .

وَالْأَفَقُ : اسْمٌ لِلْجَمْعِ وَلَيْسَ بِجَمْعٍ لِأَنَّ فَعِيلًا لَا يُكَسَّرُ عَلَى فَعَلٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَى ثَعْلَبًا قَدْ حَكَى فِي الْأَفِيقِ الْأَفِقَ عَلَى مِثَالِ النَّبِقِ وَفَسَّرَهُ بِالْجِلْدِ الَّذِي لَمْ يُدْبَغْ ، قَالَ : وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : لَا يُقَالُ فِي جَمْعِهِ أُفُقٌ أَلْبَتَّةَ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْأَفَقُ ، بِالْفَتْحِ ، فَأَفِيقٌ عَلَى هَذَا لَهُ اسْمُ جَمْعٍ ; وَلَيْسَ لَهُ جَمْعٌ وَأَفَقَ الْأَدِيمَ يَأْفِقُهُ أَفْقًا : دَبَغَهُ إِلَى أَنْ صَارَ أَفِيقًا . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِلْأَدِيمِ إِذَا دُبِغَ قَبْلَ أَنْ يُخَرَّزَ أَفِيقٌ ، وَالْجَمْعُ آفِقَةٌ مِثْلُ أَدِيمٍ وَآدِمَةٍ وَرَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْأَفِيقُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَمِنْ كُلِّ بَهِيمَةٍ جِلْدُهُ ; قَالَ رُؤْبَةُ :

يَشْقَى بِهِ صَفْحُ الْفَرِيصِ وَالْأَفَقْ
وَأَفَقُ الطَّرِيقِ : سَنَنُهُ .

وَالْأَفَقَةُ : الْمَرْقَةُ مِنْ مَرْقِ الْإِهَابِ . وَالْأَفِقَةُ : الْخَاصِرَةُ وَجَمْعُهَا أَفَقَ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : هِيَ الْآفِقَةُ مِثْلُ فَاعِلَةٍ . وَأُفَاقَةُ : مَوْضِعٌ ذَكَرَهُ لَبِيَدٌ فَقَالَ :

وَشَهِدْتُ أَنْجِيَةَ الْأُفَاقَةِ عَالِيًا كَعْبِي ، وَأَرْدَافُ الْمُلُوكِ شُهُودُ
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْجَعْدِيِّ :
وَنَحْنُ رَهَنَّا بِالْأُفَاقَةِ عَامِرًا بِمَا كَانَ فِي الدَّرْدَاءِ رَهْنًا فَأُبْسِلَا
وَقَالَ الْعَوَّامُ بْنُ شَوْذَبٍ :
قَبَحَ الْإِلَهُ عِصَابَةً مِنْ وَائِلٍ ! يَوْمَ الْأُفَاقَةِ أَسْلَمُوا بِسْطَامَا

موقع حَـدِيث