حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ألا

[ ألا ] ألا : أَلَا يَأْلُو أَلْوًا وَأُلُوًّا وَأُلِيًّا وَإِلِيًّا وَأَلَّى يُؤَلِّي تَأْلِيَةً وَأْتَلَى : قَصَّرَ وَأَبْطَأَ ; قَالَ :

وَإِنَّ كَنَائِنِي لَنِسَاءُ صِدْقٍ فَمَا أَلَّى بَنِيَّ وَلَا أَسَاؤُوا
وَقَالَ الْجَعْدِيُّ :
وَأَشْمَطَ عُرْيَانٍ يُشَدُّ كِتَافُهُ يُلَامُ عَلَى جَهْدِ الْقِتَالِ وَمَا ائْتَلَى
أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ هُوَ مُؤَلٍّ أَيْ مُقَصِّرٌ ; قَالَ :
مُؤَلٍّ فِي زِيَارَتِهَا مُلِيمُ
وَيُقَالُ لِلْكَلْبِ إِذَا قَصَّرَ عَنْ صَيْدِهِ : أَلَّى ، وَكَذَلِكَ الْبَازِي ; وَقَالَ الرَّاجِزُ :
جَاءَتْ بِهِ مُرَمَّدًا مَا مُلَّا مَا نِيَّ آلٍ خَمَّ حِينَ أَلَّا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ثَعْلَبٌ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَمَالِيهِ : سَأَلَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ هَذَا الْبَيْتِ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ ، فَصِرْتُ إِلَى ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فَفَسَّرَهُ لِي فَقَالَ : هَذَا يَصِفُ قُرْصًا خَبَزَتْهُ امْرَأَتُهُ فَلَمْ تُنْضِجْهُ ، فَقَالَ جَاءَتْ بِهِ مُرَمَّدًا أَيْ مُلَوَّثًا بِالرَّمَادِ ، مَا مُلَّ أَيْ لَمْ يُمَلَّ فِي الْجَمْرِ وَالرَّمَادِ الْحَارِّ ، وَقَوْلُهُ : مَا نِيَّ ، قَالَ : مَا زَائِدَةٌ كَأَنَّهُ قَالَ نِيَّ الْآلِ ، وَالْآلُ : وَجْهُهُ ، يَعْنِي وَجْهَ الْقُرْصِ ، وَقَوْلُهُ : خَمَّ أَيْ تَغَيَّرَ حِينَ أَلَّى أَيِ أَبْطَأَ فِي النُّضْجِ ; وَقَوْلُ طُفَيْلٍ :
فَنَحْنُ مَنَعْنَا يَوْمَ حَرْسٍ نِسَاءَكُمْ غَدَاةَ دَعَانَا عَامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلِي
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِنَّمَا أَرَادَ غَيْرَ مُؤْتَلِي فَأَبْدَلَ ، الْعَيْنَ مِنَ الْهَمْزَةِ ; وَقَوْلُ أَبِي سَهْمٍ الْهُذَلِيِّ :
الْقَوْمُ أَعْلَمُ لَوْ ثَقِفْنَا مَالِكًا لَاصْطَافَ نِسْوَتُهُ وَهُنَّ أَوَالِي
أَرَادَ : لَأَقَمْنَ صَيْفَهُنَّ مُقَصِّرَاتٍ لَا يَجْهَدْنَ كُلَّ الْجَهْدِ فِي الْحُزْنِ عَلَيْهِ لِيَأْسِهِنَّ عَنْهُ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : أَقْبَلَ يَضْرِبُهُ لَا يَأْلُ ، مَضْمُومَةَ اللَّامِ دُونَ وَاوٍ ، وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : لَا أَدْرِ وَالِاسْمُ الْأَلِيَّةُ ، وَمِنْهُ الْمَثَلُ : إِلَّا حَظِيَّهْ فَلَا أَلِيَّهْ ; أَيْ إِنْ لَمْ أَحْظَ فَلَا أَزَالُ أَطْلُبُ ذَلِكَ وَأَتَعَمَّلُ لَهُ وَأُجْهِدُ نَفْسِي فِيهِ ، وَأَصْلُهُ فِي الْمَرْأَةِ تَصْلَفُ عِنْدَ زَوْجِهَا ، تَقُولُ : إِنْ أَخْطَأَتْكَ الْحُظْوَةُ فِيمَا تَطْلُبُ فَلَا تَأْلُ أَنْ تَتَوَدَّدَ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ بَعْضَ مَا تُرِيدُ . وَمَا أَلَوْتُ ذَلِكَ أَيْ مَا اسْتَطَعْتُهُ .

وَمَا أَلَوْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ أَلْوًا وَأُلُوًّا أَيْ : مَا تَرَكْتُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَتَانِي فُلَانٌ فِي حَاجَةٍ فَمَا أَلَوْتُ رَدَّهُ أَيُ مَا اسْتَطَعْتُ ، وَأَتَانِي فِي حَاجَةٍ فَأَلَوْتُ فِيهَا أَيِ اجْتَهَدْتُ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ يُقَالُ مَا أَلَوْتُ جَهْدًا أَيْ لَمْ أَدَعْ جَهْدًا ; قَالَ : وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مَا آلُوكَ جَهْدًا ، وَهُوَ خَطَأٌ .

وَيَقُولُ أَيْضًا : مَا أَلَوْتُهُ أَيْ لَمْ أَسْتَطِعْهُ وَلَمْ أُطِقْهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ فِي فَسَادِكُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا مِنْ وَالٍ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ : بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا ، أَيْ لَا تُقَصِّرُ فِي إِفْسَادِ حَالِهِ .

وَفِي حَدِيثِ زَوَاجِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ : مَا يُبْكِيكِ فَمَا أَلَوْتُكِ وَنَفْسِي ، وَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي أَيْ مَا قَصَّرْتُ فِي أَمْرِكِ وَأَمْرِي حَيْثُ اخْتَرْتُ لَكِ عَلِيًّا زَوْجًا . وَفُلَانٌ لَا يَأْلُو خَيْرًا أَيْ لَا يَدَعُهُ وَلَا يَزَالُ يَفْعَلُهُ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : أُغَيْلِمَةٌ حَيَارَى تَفَاقَدُوا مَا يَأْلَ لَهُمْ أَنْ يَفْقَهُوا .

يُقَالُ : يَالَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا يَوْلًا وَأَيَالَ لَهُ إِيَالَةً أَيْ آنَ لَهُ وَانْبَغَى . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ : نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا ، وَنَوَالُكَ أَنْ تَفْعَلَهُ أَيِ انْبَغَى لَكَ . أَبُو الْهَيْثَمِ : الْأَلْوُ مِنَ الْأَضْدَادِ يُقَالُ أَلَا يَأْلُوَ إِذَا فَتَرَ وَضَعُفَ ، وَكَذَلِكَ أَلَّى وَأْتَلَى .

قَالَ : وَأَلَا وَأَلَّى وَتَأَلَّى إِذَا اجْتَهَدَ ج١ / ص١٤٢; وَأَنْشَدَ :

وَنَحْنُ جِيَاعٌ أَيَّ أَلْوٍ تَأَلَّتِ
مَعْنَاهُ أَيَّ جَهْدٍ جَهَدَتْ . أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو : أَلَّيْتُ أَيْ أَبْطَأْتُ ; قَالَ : وَسَأَلَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ عَنْ بَيْتِ الرَّبِيعِ بْنِ ضَبُعٍ الْفَزَارِيِّ :
وَمَا أَلَّى بَنِيَّ وَمَا أَسَاؤُوا
فَقُلْتُ : أَبْطَؤُوا ، فَقَالَ : مَا تَدَعُ شَيْئًا ، وَهُوَ فَعَّلْتُ مَنْ أَلَوْتُ أَيْ أَبْطَأْتُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هُوَ مِنَ الْأُلُوِّ ، وَهُوَ التَّقْصِيرُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ جِنِّي فِي أَلَوْتُ بِمَعْنَى اسْتَطَعْتُ لِأَبِي الْعِيَالِ الْهُذَلِيِّ :
جَهْرَاءُ لَا تَأْلُو إِذَا هِيَ أَظْهَرَتْ بَصَرًا وَلَا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنِينِي
أَيْ لَا تُطِيقُ . يُقَالُ : هُوَ يَأْلُو هَذَا الْأَمْرَ أَيْ يُطِيقُهُ وَيَقْوَى عَلَيْهِ .

وَيُقَالُ : إِنِّي لَا آلُوكَ نُصْحًا أَيْ لَا أَفْتُرُ وَلَا أُقَصِّرُ . الْجَوْهَرِيُّ : فُلَانٌ لَا يَأْلُوكَ نُصْحًا فَهُوَ آلٍ وَالْمَرْأَةُ آلِيَةٌ ، وَجَمْعُهَا أَوَالٍ . وَالْأُلْوَةُ وَالْأَلْوَةُ وَالْإِلْوَةُ وَالْأَلِيَّةُ عَلَى فَعِيلَةٍ ، وَالْأَلِيَّا كُلُّهُ : الْيَمِينُ ، وَالْجَمْعُ أَلَايَا ; قَالَ الشَّاعِرُ :

قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ وَإِنْ سَبَقَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتِ
وَرَوَاهُ ابْنُ خَالَوَيْهِ : قَلِيلُ الْإِلَاءِ يُرِيدُ الْإِيلَاءَ فَحَذَفَ الْيَاءَ ، وَالْفِعْلُ آلَى يُؤْلِي إِيلَاءً : حَلَفَ وَتَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلِّيًا وَأْتَلَى يَأْتَلِي ائْتِلَاءً .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ الْآيَةَ ; وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا يَأْتَلِ هُوَ مِنْ أَلَوْتُ أَيْ قَصَّرْتُ ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الِائْتِلَاءُ الْحَلِفُ ، وَقَرَأَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : وَلَا يَتَأَلَّ ، وَهِيَ مُخَالَفَةٌ لِلْكِتَابِ مِنْ تَأَلَّيْتُ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَلَفَ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ وَقَرَابَتِهِ الَّذِينَ ذَكَرُوا عَائِشَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا - فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هَذِهِ الْآيَةَ وَعَادَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ . وَقَدْ تَأَلَّيْتُ وَأْتَلَيْتُ وَآلَيْتُ عَلَى الشَّيْءِ وَآلَيْتُهُ ، عَلَى حَذْفِ الْحَرْفِ : أَقْسَمْتُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكْذِبْهُ ; أَيْ مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ وَحَلَفَ كَقَوْلِكَ : وَاللَّهِ لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ فُلَانًا النَّارَ ، وَيُنَجِّحَنَّ اللَّهُ سَعْيَ فُلَانٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ : وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي ; يَعْنِي الَّذِينَ يَحْكُمُونَ عَلَى اللَّهِ وَيَقُولُونَ : فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَفُلَانٌ فِي النَّارِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : مَنِ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا أَيْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ ، وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِمِنْ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى ، وَهُوَ الِامْتِنَاعُ مِنَ الدُّخُولِ ، وَهُوَ يَتَعَدَّى بِمِنْ ، وَلِلْإِيلَاءِ فِي الْفِقْهِ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ لَا يُسَمَّى إِيلَاءً دُونَهَا . وَفِي حَدِيثِ عَلِّيٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لَيْسَ فِي الْإِصْلَاحِ إِيلَاءٌ أَيْ أَنَّ الْإِيلَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الضِّرَارِ وَالْغَضَبِ لَا فِي النَّفْعِ وَالرِّضَا .

وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ : لَا دَرَيْتَ وَلَا ائْتَلَيْتَ ، وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ : ابْنُ سِيدَهْ : وَقَالُوا لَا دَرَيْتَ وَلَا ائْتَلَيْتَ ، عَلَى افْتَعَلْتَ ، مِنْ قَوْلِكَ : مَا أَلَوْتُ هَذَا أَيْ مَا اسْتَطَعْتُهُ ، أَيْ وَلَا اسْتَطَعْتَ . وَيُقَالُ : أَلَوْتُهُ وَأْتَلَيْتُهُ وَأَلَّيْتُهُ بِمَعْنَى اسْتَطَعْتُهُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ صَامَ الدَّهْرَ لَا صَامَ وَلَا أَلَّى أَيْ وَلَا اسْتَطَاعَ الصِّيَامَ ، وَهُوَ فَعَّلَ مِنْهُ كَأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا أَيْ لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُقَصِّرْ ، مِنْ أَلَوْتُ إِذَا قَصَّرْتَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ وَلَا آلَ بِوَزْنِ عَالَ ، وَفُسِّرَ بِمَعْنَى وَلَا رَجَعَ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ أَلَّى مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا .

يُقَالُ : أَلَا الرَّجُلُ وَأَلَّى إِذَا قَصَّرَ وَتَرَكَ الْجُهْدَ . وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَلْوُ الِاسْتِطَاعَةُ ، وَالتَّقْصِيرُ وَالْجُهْدُ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - : وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ أَيْ لَا يُقَصِّرْ فِي إِئْتَاءِ أُولِي الْقُرْبَى ، وَقِيلَ : وَلَا يَحْلِفُ لِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي حَلِفِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : لَا دَرَيْتَ وَلَا ائْتَلَيْتَ : كَأَنَّهُ قَالَ لَا دَرَيْتَ وَلَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِيَ ; وَأَنْشَدَ :

فَمَنْ يَبْتَغِي مَسْعَاةَ قَوْمِيَ فَلْيَرُمْ صُعُودًا إِلَى الْجَوْزَاءِ هَلْ هُوَ مُؤْتَلِي
قَالَ الْفَرَّاءُ : افْتَعَلْتُ مِنْ أَلَوْتُ أَيْ قَصَّرْتُ .

وَيَقُولُ : لَا دَرَيْتَ وَلَا قَصَّرْتَ فِي الطَّلَبِ لِيَكُونَ أَشْقَى لَكَ ; وَأَنْشَدَ :

وَمَا الْمَرْءُ مَا دَامَتْ حُشَاشَةُ نَفْسِهِ بِمُدْرِكِ أَطْرَافِ الْخُطُوبِ وَلَا آلِي
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : وَلَا أَلَيْتَ ، إِتْبَاعٌ لَدَرَيْتَ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : وَلَا أَتْلَيْتَ أَيْ لَا أَتْلَتْ إِبِلُكَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَلْوُ التَّقْصِيرُ ، وَالْأُلْوُ الْمَنْعُ ، وَالْأَلْوُ الِاجْتِهَادُ ، وَالْأَلْوُ الِاسْتِطَاعَةُ ; وَالْأَلْوُ الْعَطِيَّةُ ; وَأَنْشَدَ :
أَخَالِدُ لَا آلُوكَ إِلَّا مُهَنَّدًا وَجِلْدَ أَبِي عِجْلٍ وَثِيقَ الْقَبَائِلِ
أَيْ لَا أُعْطِيكَ إِلَّا سَيْفًا وَتُرْسًا مِنْ جِلْدِ ثَوْرٍ ، وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ وَمَعَهُ بَعِيرٌ : أَنِخْهُ ، فَقَالَ : لَا آلُوهُ . وَأَلَاهُ يَأْلُوهُ أَلْوًا : اسْتَطَاعَهُ ; قَالَ الْعَرْجِيُّ :
خُطُوطًا إِلَى اللَّذَّاتِ أَجْرَرْتُ مِقْوَدِي كَإِجْرَارِكَ الْحَبْلَ الْجَوَادَ الْمُحَلِّلَا
إِذَا قَادَهُ السُّوَّاسُ لَا يَمْلِكُونَهُ وَكَانَ الَّذِي يَأْلُونَ قَوْلًا لَهُ هَلَا
أَيْ يَسْتَطِيعُونَ .

وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْأَفْعَالِ أَلَوْتُ أَلْوًا . وَالْأَلُوَّةُ : الْغَلْوَةُ وَالسَّبْقَةُ . وَالْأَلُوَّةُ وَالْأُلُوَّةُ ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا وَالتَّشْدِيدِ ، لُغَتَانِ : الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَالْجَمْعُ أَلَاوِيَةٌ دَخَلَتِ الْهَاءُ لِلْإِشْعَارِ بِالْعُجْمَةِ ، أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ :

بِسَاقَيْنِ سَاقَيْ ذِي قِضِينٍ تَحُشُّهَا بَأَعْوَادِ رَنْدٍ أَوْ أَلَاوِيَةً شُقْرًا
ذُو قِضِينٍ : مَوْضِعٌ .

وَسَاقَاهَا : جَبَلَاهَا . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ ، قَالَ وَأُرَاهَا كَلِمَةً فَارِسِيَّةً عُرِّبَتْ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالْأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ .

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْأُلُوَّةُ الْعُودُ ، وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ وَلَا فَارِسِيَّةٍ ; قَالَ : وَأُرَاهَا هِنْدِيَّةً . وَحُكِيَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ قَالَ : يُقَالُ لِضَرْبٍ مِنَ الْعُودِ أَلُوَّةٌ وَأُلُوَّةٌ وَلِيَّةٌ وَلُوَّةٌ ، وَيُجْمَعُ أُلُوَّةٌ أَلَاوِيَةً ; قَالَ حَسَّانُ :

أَلَا دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ فِي سَفَطٍ مِنَ الْأَلُوَّةِ وَالْكَافُورِ ، مَنْضُودِ
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ج١ / ص١٤٣
فَجَاءَتْ بِكَافُورٍ وَعُودِ أَلُوَّةٍ شَآمِيَةٍ تُذْكَى عَلَيْهَا الْمَجَامِرُ
وَمَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُدْفَنُ ; فَقَالَ :
أَلَا جَعَلْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ فِي سَفَطٍ مِنَ الْأَلُوَّةِ أَحْوَى مُلْبَسًا ذَهَبًا
وَشَاهِدُ لِيَّةٍ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ :
لَا يَصْطَلِي لَيْلَةَ رِيحٍ صَرْصَرٍ إِلَّا بِعُودٍ لِيَّةٍ أَوْ مِجْمَرِ
وَلَا آتِيكَ أَلْوَةَ أَبِي هُبَيْرَةَ ; أَبُو هُبَيْرَةَ هَذَا : هُوَ سَعْدُ بْنُ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : لَا آتِيكَ أَلْوَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ ; نَصَبَ أَلْوَةَ نَصْبَ الظُّرُوفِ ، وَهَذَا مِنِ اتِّسَاعِهِمْ لِأَنَّهُمْ أَقَامُوا اسْمَ الرَّجُلِ مَقَامَ الدَّهْرِ . وَالْأَلْيَةُ بِالْفَتْحِ : الْعَجِيزَةُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ أَلْيَةُ الشَّاةِ وَأَلْيَةُ الْإِنْسَانِ ، وَهِيَ أَلْيَةُ النَّعْجَةِ مَفْتُوحَةُ الْأَلِفِ .

وَفِي حَدِيثٍ : كَانُوا يَجْتَبُّونَ أَلَيَاتِ الْغَنَمِ أَحْيَاءً جَمْعُ أَلْيَةٍ ، وَهِيَ طَرَفُ الشَّاةِ ، وَالْجَبُّ الْقَطْعُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا رَكِبَ الْعَجُزَ مِنَ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ ، وَالْجَمْعُ أَلَيَاتٌ وَأَلَايَا ; الْأَخِيرَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَذُو أَلَيَاتٍ ، كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ أَلْيَةً ، ثُمَّ جَمَعَ عَلَى هَذَا ، وَلَا تَقُلْ لِيَّةً وَلَا إِلْيَةً فَإِنَّهُمَا خَطَأٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ ; ذُو الْخَلَصَةِ : بَيْتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لِدَوْسٍ يُسَمَّى الْخَلَصَةُ ، أَرَادَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرْجِعَ دَوْسٌ عَنِ الْإِسْلَامِ فَتَطُوفَ نِسَاؤُهُمْ بِذِي الْخَلَصَةِ وَتَضْطَرِبَ أَعْجَازُهُنَّ فِي طَوَافِهِنَّ كَمَا كُنَّ يَفْعَلْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ .

وَكَبْشٌ أَلَيَانٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَأَلْيَانُ وَأَلًى وَآلٍ وَكِبَاشٌ وَنِعَاجٌ أُلْيٌ مِثْلُ عُمْيٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَكِبَاشٌ أَلْيَانَاتٌ ، وَقَالُوا فِي جَمْعِ آلٍ أُلْيٌ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ جُمِعَ عَلَى أَصْلِهِ الْغَالِبِ عَلَيْهِ لِأَنَّ هَذَا الضَّرْبَ يَأْتِي عَلَى أَفْعَلٍ كَأَعْجَزٍ وَأَسْتَهٍ فَجَمَعُوا فَاعِلًا عَلَى فُعْلٍ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَفْعَلَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ جُمِعَ نَفْسُ آلٍ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى الدَّلَالَةِ عَلَى آلَى ، وَلَكِنَّهُ يَكُونُ كَبَازِلٍ وَبُزْلٍ وَعَائِذٍ وَعُوذٍ . وَنَعْجَةٌ أَلْيَانَةٌ وَأَلْيَا ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِنْ رِجَالٍ أُلْيٍ وَنِسَاءٍ أُلْيٍ وَأَلْيَانَاتٍ وَأَلَاءٍ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : رَجُلٌ آلٍ وَامْرَأَةٌ عَجْزَاءُ ، وَلَا يُقَالُ أَلْيَاءُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ غَلِطَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي يَقُولُ الْمَرْأَةُ أَلْيَاءُ هُوَ الْيَزِيدِيُّ ; حَكَاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي نُعُوتِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَرَجُلٌ آلَى أَيْ عَظِيمُ الْأَلْيَةِ . وَقَدْ أَلِيَ الرَّجُلُ ، بِالْكَسْرِ ، يَأْلَى أَلًى . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : هُمَا أَلْيَانِ لِلْأَلْيَتَيْنِ فَإِذَا أَفْرَدْتَ الْوَاحِدَةَ قُلْتَ أَلْيَةً ، وَأَنْشَدَ :

كَأَنَّمَا عَطِيَّةُ بْنُ كَعْبِ ظَعِينَةٌ وَاقِفَةٌ فِي رَكْبِ
تَرْتَجُّ أَلْيَاهُ ارْتَجَاجَ الْوَطْبِ
وَكَذَلِكَ هُمَا خُصْيَانِ ، الْوَاحِدَةُ خُصْيَةٌ .

وَبَائِعُهُ أَلَّاءٌ عَلَى فَعَّالٍ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ، وَقَدْ جَاءَ أَلْيَتَانِ ، قَالَ عَنْتَرَةُ :

مَتَى مَا تَلْقَنِي فَرْدَيْنِ تَرْجُفْ رَوَانِفُ أَلْيَتَيْكَ وَتُسْتَطَارَا
وَاللِّيَّةُ ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، لَهَا مَعْنَيَانِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللِّيَّةُ قَرَابَةُ الرَّجُلِ وَخَاصَّتُهُ ; وَأَنْشَدَ :
فَمَنْ يَعْصِبْ بِلِيَّتِهِ اغْتِرَارًا فَإِنَّكَ قَدْ مَلَأْتَ يَدًا وَشَامَا
يَعْصِبُ : يَلْوِي مِنْ عَصَبَ الشَّيْءَ ، وَأَرَادَ بِالْيَدِ الْيَمَنَ ; يَقُولُ : مَنْ أَعْطَى أَهْلَ قَرَابَتِهِ أَحْيَانًا خُصُوصًا فَإِنَّكَ تُعْطِي أَهْلَ الْيَمَنِ وَالشَّامِ . وَاللِّيَّةُ أَيْضًا : الْعُودُ الَّذِي يُسْتَجْمَرُ بِهِ ، وَهِيَ الْأَلُوَّةُ .

وَيُقَالُ : لَأَى إِذَا أَبْطَأَ ، وَأَلَّا إِذَا تَكَبَّرَ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَلَّا إِذَا تَكَبَّرَ حَرْفٌ غَرِيبٌ لَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَالَ أَيْضًا : الْأَلِيُّ الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْأَيْمَانِ . وَأَلْيَةُ الْحَافِرِ : مُؤَخَّرُهُ . وَأَلْيَةُ الْقَدَمِ : مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ مِنَ الْبَخَصَةِ الَّتِي تَحْتَ الْخِنْصَرِ .

وَأَلْيَةُ الْإِبْهَامُ : ضَرَّتُهَا ، وَهِيَ اللَّحْمَةُ الَّتِي فِي أَصْلِهَا وَالضَّرَّةُ الَّتِي تُقَابِلُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَتَفَلَ فِي عَيْنِ عَلِيٍّ وَمَسَحَهَا بَأَلْيَةِ إِبْهَامِهِ ، أَلْيَةُ الْإِبْهَامِ أَصْلُهَا ، وَأَصْلُ الْخِنْصَرِ الضَّرَّةُ . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ : السُّجُودُ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ ، أَرَادَ أَلْيَةَ الْإِبْهَامِ وَضَرَّةَ الْخِنْصَرِ ، فَغَلَّبَ كَالْعُمَرَيْنِ وَالْقَمَرَيْنِ .

وَأَلْيَةُ السَّاقِ : حَمَاتُهَا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ الْفَارِسِيِّ . اللَّيْثُ : أَلْيَةُ الْخِنْصَرِ اللَّحْمَةُ الَّتِي تَحْتَهَا ، وَهِيَ أَلْيَةُ الْيَدِ ، وَأَلْيَةُ الْكَفِّ هِيَ اللُّحْمَةُ الَّتِي فِي أَصْلِ الْإِبْهَامِ ، وَفِيهَا الضَّرَّةُ ، وَهِيَ اللُّحْمَةُ الَّتِي فِي الْخِنْصَرِ إِلَى الْكُرْسُوعِ ، وَالْجَمْعُ الضَّرَائِرُ . وَالْأَلْيَةُ : الشَّحْمَةُ .

وَرَجُلٌ أَلَّاءٌ : يَبِيعُ الْأَلْيَةَ ، يَعْنِي الشَّحْمَ . وَالْأَلْيَةُ : الْمَجَاعَةُ ، عَنْ كُرَاعٍ . التَّهْذِيبُ : فِي الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ لَآةٌ وَأَلَاةٌ بِوَزْنِ لَعَاةٍ وَعَلَاةٍ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْإِلْيَةُ ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، الْقِبَلُ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : لَا يُقَامُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ إِلْيَةِ نَفْسِهِ أَيْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُزْعَجَ أَوْ يُقَامَ ، وَهَمْزَتُهَا مَكْسُورَةٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَالَ غَيْرُهُ قَامَ فُلَانٌ مِنْ ذِي إِلْيَةٍ أَيْ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ لِيَّةِ نَفْسِهِ ، بِلَا أَلَفٍ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : كَأَنَّهُ اسْمٌ مِنْ وَلِيَ يَلِي مِثْلَ الشِّيَّةِ مِنْ وَشَى يَشِي ، وَمَنْ قَالَ : إِلْيَةٌ فَأَصْلُهَا وَلِيَّةٌ ; فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً ; وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ : كَانَ يَقُومُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ إِلْيَتِهِ فَمَا يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ . وَالْآلَاءُ : النِّعَمُ وَاحِدُهَا أَلَى ، بِالْفَتْحِ ، وَإِلْيٌ وَإِلًى ; وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قَدْ تُكْسَرُ وَتُكْتَبُ بِالْيَاءِ ، مِثَالَ مِعًى وَأَمْعَاءٍ ; وَقَوْلُ الْأَعْشَى :

أَبْيَضُ لَا يَرْهَبُ الْهُزَالَ وَلَا يَقْطَعُ رُحْمًا وَلَا يَخُونُ إِلَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِلَا هُنَا وَاحِدَ آلَاءِ اللَّهِ ، وَيَخُونُ : يَكْفُرُ ، مُخَفَّفًا مِنَ الْإِلِّ الَّذِي هُوَ الْعَهْدُ . وَفِي الْحَدِيثِ : تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللَّهِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَتَّى أَوْرَى قَبَسًا لِقَابِسِ آلَاءِ اللَّهِ ; قَالَ النَّابِغَةُ :

هُمُ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ لَهُمْ فَضْلٌ عَلَى النَّاسِ فِي الْآلَاءِ وَالنِّعَمِ
قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : إِلَا كَانَ فِي الْأَصْلِ وِلَا ، وَأَلَا كَانَ فِي الْأَصْلِ وَلَا . وَالْأَلَاءُ بِالْفَتْحِ : شَجَرٌ حَسَنُ الْمَنْظَرِ مُرُّ الطَّعْمِ ; قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :
فَإِنَّكُمُ وَمَدْحَكُمُ بُجَيْرًا أَبَا لَجَأٍ كَمَا امْتُدِحَ الْأَلَاءُ
وَأَرْضٌ مَأْلَأَةٌ : كَثِيرَةُ الْأَلَاءِ . وَالْأَلَاءُ : شَجَرٌ مِنْ شَجَرِ الرَّمْلِ دَائِمُ الْخُضْرَةِ أَبَدًا يُؤْكَلُ مَا دَامَ رَطْبًا فَإِذَا عَسَا امْتَنَعَ وَدُبِغَ بِهِ ، وَاحِدَتُهُ أَلَاءَةٌ ، حَكَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ ; قَالَ : وَيُجْمَعُ أَيْضًا أَلَاءَاتٌ وَرُبَّمَا قُصِرَ الْأَلَا ; قَالَ رُؤْبَةُ :
يَخْضَرُّ مَا اخْضَرَّ الْأَلَا وَالْآسُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَرَ ضَرُورَةً .

وَقَدْ تَكُونُ الْأَلَاءَاتُ جَمْعًا ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهَمْزِ . وَسِقَاءٌ مَأْلِيٌّ وَمَأْلُوٌّ : دُبِغَ بِالْأَلَاءِ ; عَنْهُ أَيْضًا . وَإِلْيَاءُ : مَدِينَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ .

وَإِلِيَّا : اسْمُ رَجُلٍ . وَالْمِئْلَاةُ ، بِالْهَمْزِ ، عَلَى وَزْنِ الْمِعْلَاةِ : خِرْقَةٌ تُمْسِكُهَا الْمَرْأَةُ عِنْدَ النَّوْحِ ، وَالْجَمْعُ الْمَآلِي . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا تَأَبَّطَتْنِي الْإِمَاءُ وَلَا حَمَلَتْنِي الْبَغَايَا فِي غُبَّرَاتِ الْمَآلِي ; الْمَآلِي : جَمْعُ مِئْلَاةٍ بِوَزْنِ سِعْلَاةٍ ، وَهِيَ هَاهُنَا خِرْقَةُ الْحَائِضِ أَيْضًا .

يُقَالُ : آلَتِ الْمَرْأَةُ إِيلَاءً إِذَا اتَّخَذَتْ مِئْلَاةً ، وَمِيمُهَا زَائِدَةٌ ، نَفَى عَنْ نَفْسِهِ الْجَمْعَ بَيْنَ سُبَّتَيْنِ : أَنْ يَكُونَ لِزَنْيَةٍ ، وَأَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا فِي بَقِيَّةِ حَيْضَةٍ ; وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ سَحَابًا :

كَأَنَّ مُصَفَّحَاتٍ فِي ذُرَاهُ وَأَنْوَاحًا عَلَيْهِنَّ الْمَآلِي
الْمُصَفَّحَاتُ : السُّيُوفُ وَتَصْفِيحُهَا : تَعْرِيضُهَا ، وَمَنْ رَوَاهُ مُصَفِّحَاتٍ بِكَسْرِ الْفَاءِ ، فَهِيَ النِّسَاءُ ; شَبَّهَ لَمْعَ الْبَرْقِ بِتَصْفِيحِ النِّسَاءِ إِذَا صَفَّقْنَ بِأَيْدِيهِنَّ .

موقع حَـدِيث