حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أمه

[ أمه ] أمه : الْأَمِيهَةُ : جُدَرِيُّ الْغَنَمِ ، وَقِيلَ : هُوَ بَثْرٌ يَخْرُجُ بِهَا كَالْجُدَرِيِّ أَوِ الْحَصْبَةِ ، وَقَدْ أُمِهَتِ الشَّاةُ تُؤْمَهُ أَمْهًا وَأَمِيهَةً ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّ الْأَمِيهَةَ اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ ، إِذْ لَيْسَتْ فَعِيلَةً مِنْ أَبْنِيَةِ الْمَصَادِرِ . وَشَاةٌ أَمِيهَةٌ : مِأْمُوهَةٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

طَبِيخُ نُحَازٍ أَوْ طَبِيخُ أَمِيهَةٍ صَغِيرُ الْعِظَامِ سَيِّئُ الْقِشْمِ أَمْلَطُ
يَقُولُ : كَانَتْ أُمُّهُ حَامِلَةً بِهِ وَبِهَا سُعَالٌ أَوْ جُدَرِيٌّ فَجَاءَتْ بِهِ ضَاوِيًا ، وَالْقِشْمُ هُوَ اللَّحْمُ أَوِ الشَّحْمُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَمَهُ النِّسْيَانُ ، وَالْأَمَهُ الْإِقْرَارُ ، وَالْأَمَهُ الْجُدَرِيُّ .

قَالَ الزَّجَّاجُ : وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ ) ، قَالَ : وَالْأَمَهُ النِّسْيَانُ . وَيُقَالُ : قَدْ أَمِهَ ، بِالْكَسْرِ ، يَأْمَهُ أَمَهًا هَذَا الصَّحِيحُ بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَكَانَ أَبُو الْهَيْثَمِ يَقْرَأُ : ( بَعْدَ أَمَهٍ ) ، وَيَقُولُ : بَعْدَ أَمْهٍ خَطَأٌ . أَبُو عُبَيْدَةَ : أَمِهْتُ الشَّيْءَ فَأَنَا آمُهُهُ أَمْهًا إِذَا نَسِيتَهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

أَمِهْتُ وَكُنْتُ لَا أَنْسَى حَدِيثًا كَذَاكَ الدَّهْرُ يُودِي بِالْعُقُولِ
قَالَ : وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ الْإِقْرَارُ وَمَعْنَاهُ أَنْ يُعَاقَبَ لِيُقِرَّ فَإِقْرَارُهُ بَاطِلٌ .

ابْنُ سِيدَهْ : الْأَمَهُ الْإِقْرَارُ وَالِاعْتِرَافُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : مَنِ امْتُحِنَ فِي حَدٍّ فَأَمِهَ ثُمَّ تَبَرَّأَ فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ ، فَإِنْ عُوقِبَ فَأَمِهَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا أَنْ يَأْمَهَ مِنْ غَيْرِ عُقُوبَةٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَمْ أَسْمَعِ الْأَمَهُ الْإِقْرَارُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : قَالَ هِيَ لُغَةٌ غَيْرُ مَشْهُورَةٍ ، قَالَ : وَيُقَالُ : أَمَهْتُ إِلَيْهِ فِي أَمْرٍ فَأَمَهَ إِلَيَّ أَيْ عَهِدْتُ إِلَيْهِ فَعَهِدَ إِلَيَّ . الْفَرَّاءُ : أُمِهَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ مَأْمُوهٌ ، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ عَقْلُهُ مَعَهُ .

الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ فِي الدُّعَاءِ على الْإِنْسَانِ آهَةً وَأَمِيهَةً . التَّهْذِيبُ وَقَوْلُهُمْ آهَةً وَأَمِيهَةً . الْآهَةُ مِنَ التَّأَوُّهِ ، وَالْأَمِيهَةُ الْجُدَرِيُّ .

ابْنُ سِيدَهْ : الْأُمَّهَةُ لُغَةٌ فِي الْأُمِّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : الْهَاءُ فِي أُمَّهَةٍ أَصْلِيَّةٌ ، وَهِيَ فُعَّلَةٌ بِمَنْزِلَةِ تُرَّهَةٍ وَأُبَّهَةٍ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِالْأُمَّهَةِ مَنْ يَعْقِلُ وَبِالْأُمَّ مَا لَا يَعْقِلُ ; قَالَ قُصَيٌّ :

عَبْدٌ يُنَادِيهِمْ بِهَالٍ وَهَبِ أُمَّهَتِي خِنْدِفُ وَالْيَاسُ أَبِي
حَيْدَرَةٌ خَالِيَ لَقِيطٌ وَعَلِي وَحَاتِمُ الطَّائِيُّ وَهَّابُ الْمِئِي
وَقَالَ زُهَيْرٌ فِيمَا لَا يَعْقِلُ :
وَإِلَّا فَإِنَّا بِالشَّرَبَّةِ فَاللِّوَى نُعَقِّرُ أُمَّاتِ الرِّبَاعِ وَنَيْسِرُ
وَقَدْ جَاءَتِ الْأُمَّهَةُ فِيمَا لَا يَعْقِلُ ; كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ جِنِّي ، وَالْجَمْعُ أُمَّهَاتٌ وَأُمَّاتٌ . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ فِي جَمْعِ الْأُمِّ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّينَ أُمَّاتٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ; قَالَ الرَّاعِي :
كَانَتْ نَجَائِبُ مُنْذِرٍ وَمُحَرِّقٍ أُمَّاتِهِنَّ ، وَطَرْقُهُنَّ فَحِيلَا
وَأَمَّا بَنَاتُ آدَمَ فَالْجَمْعُ أُمَّهَاتٌ ; وَقَوْلُهُ :
وَإِنْ مُنِّيتُ أُمَّاتِ الرِّبَاعِ
وَالْقُرْآنُ الْعَزِيزُ نَزَلَ بِأُمَّهَاتٍ ، وَهُوَ أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَةَ أُمَّهَةٌ .

وَتَأَمَّهَ أُمًّا : اتَّخَذَهَا كَأَنَّهُ عَلَى أُمَّهَةٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا يُقَوِّي كَوْنَ الْهَاءِ أَصْلًا ، لِأَنَّ تَأَمَّهْتُ تَفَعَّلْتُ بِمَنْزِلَةِ تَفَوَّهْتُ وَتَنَبَّهْتُ . التَّهْذِيبُ : وَالْأُمُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْأَمِّ ، وَزِيدَتِ الْهَاءُ فِي الْأُمَّهَاتِ لِتَكُونَ فَرْقًا بَيْنَ بَنَاتِ آدَمَ وَسَائِرِ إِنَاثِ الْحَيَوَانِ ، قَالَ : وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا الْأُمُّ فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمُ : الْأَصْلُ أُمَّةٌ ، وَرُبَّمَا قَالُوا أُمَّهَةٌ ، قَالَ : وَالْأُمَّهَةُ أَصْلُ قَوْلِهِمْ أُمٌّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ج١ / ص١٦٨وَأُمَّهَةُ الشَّبَابِ كِبْرُهُ وَتِيهُهُ .

موقع حَـدِيث