حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أود

[ أود ] أود : آدَهُ الْأَمْرُ أَوْدًا وَأُوُودًا : بَلَغَ مِنْهُ الْمَجْهُودَ وَالْمَشَقَّةَ ; وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ، قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ وَأَهْلُ اللُّغَةِ مَعًا : مَعْنَاهُ وَلَا يَكْرِثُهُ وَلَا يُثْقِلُهُ وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ مِنْ آدَهُ يَئُودُهُ أَوْدًا ; وَأَنْشَدَ :

إِذَا مَا تَنُوءُ بِهِ آدَهَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ :
إِلَى مَاجِدٍ لَا يَنْبَحُ الْكَلْبُ ضَيْفَهُ وَلَا يَتَآدَاهُ احْتِمَالُ الْمَغَارِمِ
قَالَ : لَا يَتَآدَاهُ لَا يُثْقِلُهُ أَرَادَ يَتَأَوَّدُ فَقَلَبَهُ . وَفِي صِفَةِ عَائِشَةَ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَتْ : وَأَقَامَ أَوَدَهُ بِثِقَافِهِ ، الْأَوَدُ : الْعِوَجُ ، وَالثِّقَافُ : هُوَ تَقْوِيمُ الْمُعْوَجِّ . وَفِي حَدِيثِ نَادِبَةَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَاعُمَرَاهُ ! أَقَامَ الْأَوَدَ ، وَشَفَى الْعَمَدَ .

وَالْمَآوِدُ وَالْمَوَائِدُ : الدَّوَاهِي ، وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ . وَرَمَاهُ بِإِحْدَى الْمَآوِدِ أَيِ الدَّوَاهِي ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَحُكِيَ أَيْضًا : رَمَاهُ بِإِحْدَى الْمَوَائِدِ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ عَنِ الْمَآوِدِ .

أَبُو عُبَيْدٍ : الْمَوْئِدُ ، بِوَزْنِ مَعْبِدٍ ، الْأَمْرُ الْعَظِيمُ ، قَالَ طَرَفَةُ :

أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمَوْئِدٍ
وَجَمَعَهُ غَيْرُهُ عَلَى مَآوِدَ جَعَلَهُ مَنْ آدَهُ يَئُودُهُ أَوْدًا إِذَا أَثْقَلَهُ . وَالتَّأَوُّدُ : التَّثَنِّي . وَأَوِدَ الشَّيْءُ بِالْكَسْرِ ، يَأْوَدُ أَوَدًا ، فَهُوَ آوِدٌ : اعْوَجَّ ، وَخَصَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِهِ الْقِدْحَ .

وَتَأَوَّدَ الشَّيْءُ : تَعَوَّجَ . وَأُدْتُ الْعُودَ وَغَيْرَهُ . أَوْدًا فَانْآدَ وَأَوَّدْتُهُ فَتَأَوَّدَ : كِلَاهُمَا عُجْتُهُ وَعَطَفْتُهُ ، وَتَأَوَّدَ الْعُودُ تَأَوُّدًا إِذَا تَثَنَّى ، قَالَ الشَّاعِرُ :

تَأَوُّدَ عُسْلُوجٌ عَلَى شَطِّ جَعْفَرٍ
وَآدَ الْعُودَ يَئُودُهُ أَوْدًا إِذَا حَنَاهُ .

وَقَدِ انْآدَ الْعُودُ يَنْآدُ انْئِيَادًا ، فَهُوَ مُنْآدٌ إِذَا انْثَنَى وَاعْوَجَّ . وَالِانْئِيَادُ : الِانْحِنَاءُ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

مِنْ أَنْ تَبَدَّلْتُ بِآدِي آدًا لَمْ يَكُ يَنْآدُ فَأَمْسَى انْآدَا
أَيْ قَدِ انْآدَ فَجَعَلَ الْمَاضِيَ حَالًا بِإِضْمَارِ قَدْ ، كَقَوْلِهِ - تَعَالَى - : أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ، وَيُقَالُ : آدَ النَّهَارُ يَئُودُ أَوْدًا إِذَا رَجَعَ فِي الْعَشِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
ثُمَّ يَنُوشُ إِذَا آدَ النَّهَارُ لَهُ عَلَى التَّرَقُّبِ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ كَتْمِ
وَآدَ الْعَشِيُّ إِذَا مَالَ . وَآدَ الشَّيْءُ أَوْدًا : رَجَعَ ; قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ الْعَجْلَانِ يَصِفُ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ خُصُومِهِ فَفَرَّ مِنْهُ وَاسْتَتَرَ ، فِي مَوْضِعٍ ، نَهَارَهُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ آخِرِهِ ثُمَّ أَسْرَعَ فِي الْفِرَارِ :
أَقَمْتَ بِهَا نَهَارَ الصَّيْفِ حَتَّى رَأَيْتَ ظِلَالَ آخِرِهِ تَئُودُ
غَدَاةَ شُواحِطٍ فَنَجَوْتَ مِنْهُ وَثَوْبُكَ فِي عَبَاقِيَةٍ هَرِيدٌ
أَيْ تَرْجِعُ وَتَمِيلُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ .

وَشَوَاحِطٍ : مَوْضِعٌ . وَعَبَاقِيَةُ : شَجَرَةٌ . وَهَرِيدُ : مَشْقُوقٌ ; قَالَ الْمُرَقَّشُ :

وَالْعَدْوُ بَيْنَ الْمَجْلِسَيْنِ إِذَا آدَ الْعَشِيُّ وَتَنَادَى الْعَمُّ
، قَالَ آخَرُ يَمْدَحُ امْرَأَةً مَالَتْ عَلَيْهَا الْمِيرَةُ بِالتَّمْرِ : ج١ / ص١٩١
خِذَامِيَّةٌ آدَتْ لَهَا عَجْوَةُ الْقُرَى فَتَأْكُلُ بِالْمَأْقُوطِ حَيْسًا مُجَعَّدًا
وَآدَ عَلَيْهِ : عَطَفَ .

وَآدَهُ : بِمَعْنَى حَنَاهُ وَعَطَفَهُ ، وَأَصْلُهَمَا وَاحِدٌ . اللَّيْثُ فِي التُّؤَدَةِ بِمَعْنَى التَّأَنِّي قَالَ : يُقَالُ اتَّئِدْ وَتَوَأَّدْ ، فَاتَّئِدْ عَلَى افْتَعِلْ وَتَوَأَّدْ عَلَى تَفَعَّلْ ، وَقَالَ : وَالْأَصْلُ فِيهِمَا الْوَأْدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَقْلُوبًا مِنَ الْأَوْدِ ، وَهُوَ الْإِثْقَالُ ، فَيُقَالُ آدَنِي يَئُودُنِي أَيِ أَثْقَلَنِي وَآدَنِي الْحَمْلُ أَوْدًا أَيْ أَثْقَلَنِي ، وَأَنَا مَئُودٌ مِثْلُ مَقُولٍ . وَيُقَالُ : مَا آدَكَ فَهُوَ لِي آيِدٌ .

وَيُقَالُ : تَأَوَّدَتِ الْمَرْأَةُ فِي قِيَامِهَا إِذَا تَثَنَّتْ لِتَثَاقُلِهَا ، ثُمَّ قَالُوا : تَوَأَّدَ وَاتَّأَدَ إِذَا تَرَزَّنَ وَتَمَهَّلَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْمَقْلُوبَاتُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرَةٌ وَنَحْنُ نَنْتَهِي إِلَى مَا ثَبَتَ لَنَا عَنْهُمْ ، وَلَا نُحْدِثُ فِي كَلَامِهِمْ مَا لَمْ يَنْطِقُوا بِهِ ، وَلَا نَقِيسُ عَلَى كَلِمَةٍ نَادِرَةٍ جَاءَتْ مَقْلُوبَةً . وَأَوْدُ : قَبِيلَةٌ ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : مِنَ الْيَمَنِ .

وَأُودُ ، بِالضَّمِّ : مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ ، وَقِيلَ : رَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ ; قَالَ الرَّاعِي :

فَأَصْبَحْنَ قَدْ خَلَّفْنَ أُودَ وَأَصْبَحَتْ فِرَاخُ الْكَثِيبِ ضُلَّعًا وَخَرَانِقُهُ
وَأَوْدٌ بِالْفَتْحِ : اسْمُ رَجُلٍ قَالَ الْأَفْوَهُ الْأَوْدَيُّ :
مُلْكُنَا مُلْكٌ لَقَاحٌ أَوَّلٌ وَأَبُونَا مِنْ بَنِي أَوْدٍ خِيَارُ

موقع حَـدِيث