حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أوم

[ أوم ] أوم : الْأُوَامُ ، بِالضَّمِّ : الْعَطَشُ ، وَقِيلَ : حَرُّهُ ، وَقِيلَ : شِدَّةُ الْعَطَشِ وَأَنْ يَضِجَّ الْعَطْشَانُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ :

قَدْ عَلِمَتْ أَنِّي مُرَوِّي هَامِهَا وَمُذْهِبُ الْغَلِيلِ مِنْ أُوَامِهَا
وَقَدْ آمَ يَئُومُ أَوْمًا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَلَمْ يُذْكُرْ لَهُ فِعْلًا . وَالْإِيَامُ : الدُّخَانُ ، وَالْجَمْعُ أُيُمٌ ، أُلْزِمَتْ عَيْنُهُ الْبَدَلَ لِغَيْرِ عِلَّةٍ ، وَإِلَّا فَحُكْمُهُ أَنْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ فَيَعْتَلُّ بِاعْتِلَالِ فِعْلِهِ ، وَقَدْ آمَ عَلَيْهَا وَآمَهَا يَئُومُهَا أَوْمًا وَإِيَامًا : دَخَّنَ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
فَمَا بَرِحَ الْأَسْبَابَ ، حَتَّى وَضَعْنَهُ لَدَى الثَّوْلِ يَنْفِي جَثَّهَا وَيَئُومُهَا
وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ ، وَهِيَ مِنَ الْيَاءِ بِدَلَالَةِ قَوْلِهِمْ آمَ يَئِيمُ ، وَهِيَ مِنَ الْوَاوِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ يَئُومُ أَوْمًا ، فَحَصَلَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا فِي الدُّخَانِ أُوَامٌ إِنَّمَا قَالُوا إِيَامٌ فَقَطْ ، وَإِنَّمَا تَدَاوَلَتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ فِعْلَهُ وَمَصْدَرَهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ ذُكِرَتِ الْإِيَامُ الَّذِي هُوَ الدُّخَانُ هُنَا ، وَإِنَّمَا مَوْضِعُهُ الْيَاءُ ، قُلْنَا : إِنَّ الْيَاءَ فِي الْإِيَامِ الَّذِي هُوَ الدُّخَانُ ، قَدْ تَكُونُ مَقْلُوبَةً فِي لُغَةِ مَنْ قَالَ آمَهَا يَئُومُهَا أَوْمًا ، فَكَأَنَّا إِنَّمَا قُلْنَا الْأُوَامَ وَإِنْ كَانَ حُكْمُهَا أَنْ لَا تَنْقَلِبَ هُنَا لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ ، لَكِنَّهَا قُلِبَتْ هُنَا قَلْبًا لِغَيْرِ عِلَّةٍ كَمَا قُلْنَا ، إِلَّا طَلَبَ الْخِفَّةِ ، وَسَنَذْكُرُ الْإِيَامَ فِي الْيَاءِ . وَالْمُؤَوَّمُ مِثْلُ الْمُعَوَّمِ : الْعَظِيمُ الرَّأْسِ وَالْخَلْقِ ، وَقِيلَ : الْمُشَوَّهُ كَالْمُوَأَّمِ ؛ قَالَ : وَأَرَى الْمُوَأَّمَ مَقْلُوبًا عَنِ الْمُؤَوَّمِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِعَنْتَرَةَ :
وَكَأَنَّمَا يَنْأَى بِجَانِبِ دَفِّهَا الْ وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ الْعَشِيِّ مُؤَوَّمِ
فَسَّرَهُ بِأَنَّهُ الْمُشَوَّهُ الْخَلْقِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يَعْنِي سِنَّوْرًا ، قَالَ : وَالْهَزِجُ ج١ / ص١٩٩الْمُتَرَاكِبُ الصَّوْتِ ، وَعَنَى بِهِ هِرًّا وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ ، وَإِنَّمَا أَتَى بِهِ فِي أَوَّلِ الْبَيْتِ الثَّانِي وَالتَّقْدِيرُ يَنْأَى بِجَانِبِهَا مِنْ مُصَوِّتٍ بِالْعَشِيِّ هِرٌّ ، وَمَنْ رَوَى تَتْأَى بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ النَّاقَةِ ، قَالَ هِرٍّ ، بِالْخَفْضِ ، وَتَقْدِيرُهُ مِنْ هِرٍّ هَزِجِ الْعَشِيِّ : وَفَسَّرَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ فَقَالَ : أَرَادَ مِنْ حَادٍ هَزِجِ الْعَشِيِّ بِحُدَائِهِ .

قَالَ : وَالْأُوَامُ أَيْضًا دُخَانُ الْمُشْتَارِ . وَالْآمَةُ : الْعَيْبُ ؛ قَالَ عَبِيدٌ :

مَهْلًا ، أَبَيْتَ اللَّعْنَ ! مَهْ لًا ، إِنَّ فِيمَا قُلْتَ آمَهْ
وَالْآمَةُ أَيْضًا : مَا يُعَلَّقُ بِسُرَّةِ الْمَوْلُودِ إِذَا سَقَطَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ . وَيُقَالُ : مَا لُفَّ فِيهِ مِنْ خِرْقَةٍ وَمَا خَرَجَ مَعَهُ ؛ وَقَالَ حَسَّانُ :
وَمَوْءُودَةٍ مَقْرُورَةٍ فِي مَعَاوِزٍ بِآمَتِهَا مَرْسُومَةٍ لَمْ تُوَسَّدِ
أَبُو عَمْرٍو : اللَّيَالِي الْأُوَّمُ الْمُنْكَرَةُ ، وَلَيَالٍ أُوَمٌ كَذَلِكَ ؛ وَأَنْشَدَ :
لَمَّا رَأَيْتُ آخِرَ اللَّيْلِ عَتَمْ وَأَنَّهَا إِحْدَى لَيَالِيكِ الْأُوَمْ
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنَ الْآمَةِ ، وَهِيَ الْعَيْبُ ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ مُؤَوَّمٌ .

وَدَعَا جَرِيرٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي كُلَيْبٍ إِلَى مُهَاجَاتِهِ فَقَالَ الْكُلَيْبِيُّ : إِنَّ نِسَائِي بِآمَتِهِنَّ وَإِنَّ الشُّعَرَاءَ لَمْ تَدَعْ فِي نِسَائِكَ مُتَرَقَّعًا ؛ أَرَادَ أَنَّ نِسَاءَهُ لَمْ يُهْتَكْ سِتْرُهُنَّ وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَاهُنُّ سَوْأَتَهُنَّ ، بِمَنْزِلَةِ الَّتِي وُلِدَتْ وَهِيَ غَيْرُ مَخْفُوضَةٍ وَلَا مُقْتَضَّةٍ . وَآمَهُ اللَّهُ أَيْ شَوَّهَ خَلْقَهُ . وَالْأُوَامُ : دُوَارٌ فِي الرَّأْسِ .

الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ أَوَّمَهُ الْكَلَأُ تَأْوِيمًا أَيْ سَمَّنَهُ وَعَظَّمَ خَلْقَهُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّؤْبَانِ ، أَوَّمَهُ رَوْضُ الْقِذَافِ رَبِيعًا أَيَّ تَأَوِيمِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : عَرَكْرَكٌ غَلِيظٌ قَوِيٌّ ، وَمُهْجِرٌ أَيْ فَائِقٌ ، وَالْأَصْلُ فِي قَوْلِهِمْ بَعِيرٌ مُهْجِرٌ أَيْ يَهْجُرُ النَّاسُ بِذِكْرِهِ أَيْ يَنْعَتُونَهُ ، وَالضُّؤْبَانُ : السَّمِينُ الشَّدِيدُ أَيْ هُوَ يَفُوقُ السِّمَانَ .

موقع حَـدِيث