[ أون ] : الْأَوْنُ : الدَّعَةُ وَالسَّكِينَةُ وَالرِّفْقُ . أُنْتُ بِالشَّيْءِ أَوْنًا وَأُنْتُ عَلَيْهِ ، كِلَاهُمَا : رَفَقْتُ . وَأُنْتُ فِي السَّيْرِ أَوْنًا إِذَا اتَّدَعْتَ وَلَمْ تَعْجَلْ .
وَأُنْتُ أَوْنًا : تَرَفَّهْتُ وَتَوَدَّعْتُ : وَبَيْنِي وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشْرُ لَيَالٍ آيِنَاتٌ أَيْ وَادِعَاتٌ الْيَاءُ قَبْلَ النُّونِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : آنَ يَئُونُ أَوْنًا إِذَا اسْتَرَاحَ ؛ وَأَنْشَدَ :
غَيَّرَ ، يَا بِنْتَ الْحُلَيْسِ ، لَوْنِي مَرُّ اللَّيَالِي وَاخْتِلَافُ الْجَوْنِ
وَسَفَرٌ كَانَ قَلِيلَ الْأَوْنِ
أَبُو زَيْدٍ : أُنْتُ أَئُونُ أَوْنًا ، وَهِيَ الرَّفَاهِيَةُ وَالدَّعَةُ ، وَهُوَ آئِنٌ مِثَالُ فَاعِلٍ أَيْ وَادِعٌ رَافِهٌ . وَيُقَالُ : أُنْ عَلَى نَفْسِكَ أَيِ ارْفُقْ بِهَا فِي السَّيْرِ وَاتَّدِعْ ، وَتَقُولُ لَهُ أَيْضًا إِذَا طَاشَ : أُنْ عَلَى نَفْسِكَ أَيِ اتَّدِعْ .
وَيُقَالُ : أَوِّنْ عَلَى قَدْرِكَ أَيِ اتَّئِدْ عَلَى نَحْوِكَ ، وَقَدْ أَوَّنَ تَأْوِينًا . وَالْأَوْنُ : الْمَشْيُ الرُّوَيْدُ ، مُبَدَّلٌ مِنَ الْهَوْنِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : أَوِّنُوا فِي سَيْرِكُمْ أَيِ اقْتَصِدُوا مِنَ الْأَوْنِ ، وَهُوَ الرِّفْقُ .
وَقَدْ أَوَّنْتُ أَيِ اقْتَصَدْتُ . وَيُقَالُ : رِبْعٌ آئِنٌ خَيْرٌ مِنْ عَبٍّ حَصْحَاصٍ . وَتَأَوَّنَ فِي الْأَمْرِ : تَلَبَّثَ .
وَالْأَوْنُ : الْإِعْيَاءُ وَالتَّعَبُ كَالْأَيْنِ . وَالْأَوْنُ : الْجَمَلُ . وَالْأَوْنَانِ : الْخَاصِرَتَانِ وَالْعِدْلَانِ يُعْكَمَانِ وَجَانِبَا الْخُرْجِ .
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَوْنُ الْعِدْلُ وَالْخُرْجُ يُجْعَلُ فِيهِ الزَّادُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَلَا أَتَحَرَّى وُدَّ مَنْ لَا يَوَدُّنِي وَلَا أَقْتَفِي بِالْأَوْنِ دُونَ رَفِيقِي
وَفَسَّرَهُ ثَعْلَبُ بِأَنَّهُ الرِّفْقُ وَالدَّعَةُ هُنَا . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَوْنُ أَحَدُ جَانِبَيِ الْخُرْجِ . وَهَذَا خُرْجٌ ذُو أَوْنَيْنِ : وَهُمَا كَالْعِدْلَيْنِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْيَاتِ الْمَعَانِي :
وَخَيْفَاءُ أَلْقَى اللَّيْثُ فِيهَا ذِرَاعَهُ فَسَرَّتْ وَسَاءَتْ كُلَّ مَاشٍ وَمُصْرِمِ
تَمَشَّى بِهَا الدَّرْمَاءُ تَسْحَبُ قُصْبَهَا كَأَنْ بَطْنُ حُبْلَى ذَاتِ أَوْنَيْنِ مُتْئِمِ
خَيْفَاءُ : يَعْنِي أَرْضًا مُخْتَلِفَةَ أَلْوَانِ النَّبَاتِ قَدْ مُطِرَتْ بِنَوْءِ الْأَسَدِ ، فَسَرَّتْ مَنْ لَهُ مَاشِيَةٌ وَسَاءَتْ مَنْ كَانَ مُصْرِمًا لَا إِبِلَ لَهُ ، وَالدَّرْمَاءُ : الْأَرْنَبُ ، يَقُولُ : سَمِنَتْ حَتَّى سَحَبَتْ قُصْبَهَا كَأَنَّ بَطْنَهَا بَطْنُ حُبْلَى مُتْئِمٍ .
وَيُقَالُ : آنَ يَئُونُ إِذَا اسْتَرَاحَ . وَخُرْجٌ ذُو أَوْنَيْنِ إِذَا احْتَشَى جَنْبَاهُ بِالْمَتَاعِ . وَالْأَوَانُ : الْعِدْلُ .
وَالْأَوَانَانِ الْعِدْلَانِ كَالْأَوْنَيْنِ ؛ قَالَ الرَّاعِي :
تَبِيتُ وَرِجْلَاهَا ، أَوَانَانِ لِاسْتِهَا عَصَاهَا اسْتُهَا حَتَّى يَكِلَّ قَعُودُهَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ الْأَوَانُ عَمُودٌ مِنْ أَعْمِدَةِ الْخِبَاءِ . قَالَ الرَّاعِي : وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَقَامَ اسْتَهَا مُقَامَ الْعَصَا ، تَدْفَعُ الْبَعِيرَ بِاسْتِهَا لَيْسَ مَعَهَا عَصَا ، فَهِيَ تُحَرِّكُ اسْتَهَا عَلَى الْبَعِيرِ ، فَقَوْلُهُ عَصَاهَا اسْتُهَا أَيْ تُحَرِّكُ حِمَارَهَا بِاسْتِهَا ، وَقِيلَ : الْأَوَانَانِ اللِّجَامَانِ ، وَقِيلَ : إِنَاءَانِ مَمْلُوءَانِ عَلَى الرَّحْلِ . وَأَوَّنَ الرَّجُلُ وَتَأَوَّنَ : أَكَلَ وَشَرِبَ حَتَّى صَارَتْ خَاصِرَتَاهُ كَالْأَوْنَيْنِ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شَرِبَ حَتَّى أَوَّنَ وَحَتَّى عَدَّنَ وَحَتَّى كَأَنَّهُ طِرَافٌ . وَأَوَّنَ الْحِمَارُ إِذَا أَكَلَ وَشَرِبَ وَامْتَلَأَ بَطْنُهُ وَامْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهُ فَصَارَ مِثْلَ الْأَوْنِ . وَأَوَّنَتِ الْأَتَانُ : أَقْرَبَتْ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصًا رَبَّ الْفَلَقْ سِرًّا ، وَقَدْ أَوَّنَ تَأْوِينَ الْعُقُقْ
التَّهْذِيبُ : وَصَفَ أُتُنًا وَرَدَتِ الْمَاءَ فَشَرِبَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ خَوَاصِرُهَا ، فَصَارَ الْمَاءُ مِثْلَ الْأَوْنَيْنِ إِذَا عُدِلَا عَلَى الدَّابَّةِ .
وَالتَّأَوُّنُ : امْتِلَاءُ الْبَطْنِ ، وَيُرِيدُ جَمْعَ الْعَقُوقِ ، وَهِيَ الْحَامِلُ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ . وَالْأَوْنُ : التَّكَلُّفُ لِلنَّفَقَةِ . وَالْمَئُونَةُ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ مَفْعُلَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهَا فَعُولَةٌ مِنْ مَأَنْتُ .
وَالْأَوَانُ وَالْإِوَانُ : الْحِينُ ، وَلَمْ يُعَلَّ الْإِوَانُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ . اللَّيْثُ : الْأَوَانُ الْحِينُ وَالزَّمَانُ ، تَقُولُ : جَاءَ أَوَانُ الْبَرْدِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
هَذَا أَوَانُ الْجِدِّ إِذْ جَدَّ عُمَرْ
الْكِسَائِيُّ قَالَ : قَالَ أَبُو جَامِعٍ ، هَذَا إِوَانُ ذَلِكَ ، وَالْكَلَامُ الْفَتْحُ أَوَانٌ .
ج١ / ص٢٠٠وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : أَتَيْتُهُ آئِنَةً بَعْدَ آئِنَةٍ بِمَعْنَى آوِنَةٍ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ :
طَلَبُوا صُلْحَنَا ، وَلَاتَ أَوَانٍ فَأَجَبْنَا : أَنْ لَيْسَ حِينَ بَقَاءٍ
فَإِنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ كَسْرَةَ أَوَانٍ لَيْسَتْ إِعْرَابًا وَلَا عَلَمًا لِلْجَرِّ ، وَلَا أَنَّ التَّنْوِينَ الَّذِي بَعْدَهَا هُوَ التَّابِعُ لِحَرَكَاتِ الْإِعْرَابِ ، وَإِنَّمَا تَقْدِيرُهُ أَنَّ أَوَانٍ بِمَنْزِلَةِ إِذْ فِي أَنَّ حُكْمَهُ أَنْ يُضَافَ إِلَى الْجُمْلَةِ نَحْوَ قَوْلِكَ جِئْتُ أَوَانَ قَامَ زَيْدٍ ، وَأَوَانَ الْحَجَّاجُ أَمِيرٌ أَيْ إِذْ ذَاكَ كَذَلِكَ ، فَلَمَّا حَذَفَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ أَوَانَ عَوَّضَ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ تَنْوِينًا ، وَالنُّونُ عِنْدَهُ كَانَتْ فِي التَّقْدِيرِ سَاكِنَةً كَسُكُونِ ذَالِ إِذْ ، فَلَمَّا لَقِيَهَا التَّنْوِينُ سَاكِنًا كُسِرَتِ النُّونُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، كَمَا كُسِرَتِ الذَّالُ مِنْ إِذْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، وَجَمْعُ الْأَوَانِ آوِنَةٌ مِثْلَ زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ ، وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَقَالَ : أَوَانٌ وَأَوَانَاتٌ ، جَمَعُوهُ بِالتَّاءِ حِينَ لَمْ يُكَسَّرْ هَذَا عَلَى شُهْرَةِ آوِنَةً ، وَقَدْ آنَ يَئِينُ ؛ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ فَعَلَ يَفْعِلُ ، يَحْمِلُهُ عَلَى الْأَوَانِ ، وَالْأَوْنُ الْأَوَانُ ؛ يُقَالُ : قَدْ آنَ أَوْنُكَ أَيْ أَوَانُكَ .
وَقَالَ يَعْقُوبُ : يُقَالُ فُلَانٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ الْأَمْرَ آوِنَةً إِذَا كَانَ يَصْنَعُهُ مِرَارًا وَيَدَعُهُ مِرَارًا ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ :
حَمَّالُ أَثْقَالِ أَهْلِ الْوُدِّ ، آوِنَةً أُعْطِيهِمُ الْجَهْدَ مِنِّي بَلْهَ مَا أَسَعُ
وَفِي الْحَدِيثِ :
مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجُلٍ يَحْتَلِبُ شَاةً آوِنَةً فَقَالَ دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ ؛ يَعْنِي أَنَّهُ يَحْتَلِبُهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، وَدَاعِيَ اللَّبَنِ هُوَ مَا يَتْرُكُهُ الْحَالِبُ مِنْهُ فِي الضَّرْعِ وَلَا يَسْتَقْصِيهِ لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : إِنَّ آوِنَةَ جَمْعُ أَوَانٍ ، وَهُوَ الْحِينُ وَالزَّمَانُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :
هَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي . وَالْأَوَانُ : السَّلَاحِفُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ لَهَا بِوَاحِدٍ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
وَبَيَّتُوا الْأَوَانَ فِي الطِّيَّاتِ
الطِّيَّاتُ : الْمَنَازِلُ . وَالْإِوَانُ وَالْإِيوَانُ : الصُّفَّةُ الْعَظِيمَةُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : شِبْهُ أَزَجٍ غَيْرُ مَسْدُودِ الْوَجْهِ ، وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ ، وَمِنْهُ إِيوَانُ كِسْرَى ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
إِيوَانُ كِسْرَى ذِي الْقِرَى وَالرَّيْحَانِ
وَجَمَاعَةُ الْإِوَانِ أُوُنٌ مِثْلَ خِوَانٍ وَخُوُنٌ ، وَجَمَاعَةُ الْإِيوَانِ أَوَاوِينُ وَإِيوَانَاتٌ مِثْلَ دِيوَانٍ وَدَوَاوِينَ ، لِأَنَّ أَصْلَهُ إِوَّانٌ فَأُبْدِلَ مِنْ إِحْدَى الْوَاوَيْنِ يَاءٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
شَطَّتْ نَوَى مَنْ أَهْلُهُ بِالْإِيوَانِ
وَجَمَاعَةُ إِيوَانِ اللِّجَامِ إِيوَانَاتٌ .
وَالْإِوَانُ : مِنْ أَعْمِدَةِ الْخِبَاءِ ؛ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ عَمَدْتَ بِهِ شَيْئًا فَهُوَ إِوَانٌ لَهُ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتُ الرَّاعِي أَيْضًا :
تَبِيتُ وَرِجْلَاهَا إِوَانَانِ لِاسْتِهَا
أَيْ رِجْلَاهَا سَنَدَانِ لِاسْتِهَا تَعْتَمِدُ عَلَيْهِمَا . وَالْإِوَانَةُ : رَكِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ ، عَنِ الْهِجْرِيِّ ؛ قَالَ : هِيَ بِالْعُرْفِ قُرْبٌ وَشْحًى وَالْوَرْكَاءُ وَالدَّخُولُ ؛ وَأَنْشَدَ :
فَإِنَّ عَلَى الْإِوَانَةِ ، مِنْ عُقَيْلٍ فَتًى كِلْتَا الْيَدَيْنِ لَهُ يَمِينُ