حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بتر

[ بتر ] بتر : الْبَتْرُ : اسْتِئْصَالُ الشَّيْءِ قَطْعًا . غَيْرُهُ : الْبَتْرُ قَطْعُ الذَّنَبِ وَنَحْوِهِ إِذَا اسْتَأْصَلَهُ . بَتَرْتُ الشَّيْءَ بَتْرًا : قَطَعَتْهُ قَبْلَ الْإِتْمَامِ .

وَالِانْبِتَارُ : الِانْقِطَاعُ . وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمَبْتُورَةِ ، وَهِيَ الَّتِي قُطِعَ ذَنَبُهَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ كُلُّ قَطْعٍ بَتْرٌ ; بَتَرَهُ يَبْتُرُهُ بَتْرًا فَانْبَتَرَ وَتَبَتَّرَ .

وَسَيْفٌ بَاتِرٌ وَبَتُورٌ وَبَتَّارٌ : قَطَّاعٌ . وَالْبَاتِرُ : السَّيْفُ الْقَاطِعُ . وَالْأَبْتَرُ : الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ مِنْ أَيْ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ جَمِيعِ الدَّوَابِّ ; وَقَدْ أَبْتَرَهُ فَبَتَرَ ، وَذَنَبٌ أَبْتَرٌ .

وَتَقُولُ مِنْهُ : بَتِرَ ، بِالْكَسْرِ ، يَبْتَرُ بَتَرًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبُتَيْرَاءِ ; هُوَ أَنْ يُوتِرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي شَرَعَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَأَتَمَّ الْأُولَى وَقَطَعَ الثَّانِيَةَ : وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : أَنَّهُ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ : مَا هَذِهِ الْبَتْرَاءُ ؟ وَكُلُّ أَمْرٍ انْقَطَعَ مِنَ الْخَيْرِ أَثَرُهُ ، فَهُوَ أَبْتَرُ . وَالْأَبْتَرَانِ : الْعَيْرُ وَالْعَبْدُ ، سُمِّيَا أَبْتَرَيْنِ لِقِلَّةِ خَيْرِهِمَا .

وَقَدْ أَبْتَرَهُ اللَّهُ أَيْ صَيَّرَهُ أَبْتَرُ . وَخُطْبَةٌ بَتْرَاءُ إِذَا لَمْ يُذْكَرِ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا وَلَا صُلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَخَطَبَ زِيَادٌ خُطْبَتَهُ الْبَتْرَاءَ : قِيلَ لَهَا الْبَتْرَاءُ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِرْعٌ يُقَالُ لَهَا الْبَتْرَاءُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِصَرِهَا .

وَالْأَبْتَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ : الَّذِي يُقَالُ لَهُ الشَّيْطَانُ قَصِيرُ الذَّنَبِ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا فَرَّ مِنْهُ ، وَلَا تُبْصِرُهُ حَامِلٌ إِلَّا أَسْقَطَتْ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقِصَرِ ذَنَبِهِ كَأَنَّهُ بُتِرَ مِنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ج٢ / ص١٤كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ ; أَيْ أَقْطَعُ . وَالْبَتْرُ : الْقَطْعُ .

وَالْأَبْتَرُ مِنْ عَرُوضِ الْمُتَقَارَبِ : الرَّابِعُ مِنَ الْمُثَمَّنِ ، كَقَوْلِهِ :

خَلِيلِيَّ ! عُوجَا عَلَى رَسْمِ دَارٍ خَلَتْ مِنْ سُلَيْمَى وَمِنْ مَيَّهْ
وَالثَّانِي مِنَ الْمُسَدَّسِ ; كَقَوْلِهِ :
تَعَفَّفْ وَلَا تَبْتَئِسْ فَمَا يُقْضَ يَأْتِيكَا
فَقَوْلُهُ : يَهْ مِنْ مَيَّهْ ، وَقَوْلُهُ كَا مِنْ يَأْتِيكَا ، كِلَاهُمَا فُلُّ ، وَإِنَّمَا حُكْمُهُمَا فَعُولُنْ ، فَحُذِفَتْ لُنْ فَبَقِيَ فَعُو ثُمَّ حُذِفَتِ الْوَاوُ وَأُسْكِنَتِ الْعَيْنُ فَبَقِيَ فُلُّ ; وَسَمَّى قُطْرُبٌ الْبَيْتَ الرَّابِعَ مِنَ الْمَدِيدِ وَهُوَ قَوْلُهُ :
إِنَّمَا الذَّلْفَاءُ يَاقُوتَةٌ أُخْرِجَتْ مِنْ كِيسِ دِهْقَانِ
سَمَّاهُ أَبْتَرَ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَغَلِطَ قُطْرُبٌ ، وَإِنَّمَا الْأَبْتَرُ فِي الْمُتَقَارِبِ ، فَأَمَّا هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ قُطْرُبٌ الْأَبْتَرَ فَإِنَّمَا هُوَ الْمَقْطُوعُ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَالْأَبْتَرُ : الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ ; وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ; نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ وَكَانَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَالِسٌ ، فَقَالَ : هَذَا الْأَبْتَرُ ، أَيْ : هَذَا الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ ، فَقَالَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ شَانِئَكَ يَا مُحَمَّدُ هُوَ الْأَبْتَرُ أَيِ الْمُنْقَطِعُ الْعَقِبُ ; وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُنْقَطِعُ عَنْهُ كُلُّ خَيْرٍ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ قَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ : أَنْتَ حَبْرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسَيِّدُهُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : أَلَا تَرَى هَذَا الصُّنَيْبِرَ الْأُبَيْتِرَ مِنْ قَوْمِهِ ؟ يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا وَنَحْنُ أَهْلُ الْحَجِيجِ وَأَهْلُ السِّدَانَةِ وَأَهْلُ السِّقَايَةِ ؟ قَالَ : أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ فَأُنْزِلَتْ : إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ، وَأُنْزِلَتْ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا . ابْنُ الْأَثِيرِ : الْأَبْتَرُ الْمُنْبَتِرُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ ; قِيلَ : لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ وُلِدَ لَهُ ، قَالَ : وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ وُلِدَ لَهُ قَبْلَ الْبَعْثِ وَالْوَحْيِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَمْ يَعِشْ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ . وَالْأَبْتَرُ : الْمُعْدِمُ .

وَالْأَبْتَرُ : الْخَاسِرُ . وَالْأَبْتَرُ : الَّذِي لَا عُرْوَةَ لَهُ مِنَ الْمَزَادِ وَالدِّلَاءِ . وَتَبَتَّرَ لَحْمُهُ : انْمَارَ .

وَبَتَرَ رَحِمَهُ يَبْتُرُهَا بَتْرًا : قَطَعَهَا . وَالْأُبَاتِرُ - بِالضَّمِّ : الَّذِي يَبْتُرُ رَحِمَهُ وَيَقْطَعُهَا ; قَالَ أَبُو الرُّبَيْسِ الْمَازِنِيُّ وَاسْمُهُ عَبَّادُ بْنُ طَهْفَةَ يَهْجُو أَبَا حِصْنٍ السُّلَمِيِّ :

لَئِيمٌ نَزَتْ فِي أَنْفِهِ خُنْزُوَانَةٌ عَلَى قَطْعِ ذِي الْقُرْبَى أَحَذُّ أُبَاتِرُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : كَذَا أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالْمَشْهُورُ فِي شِعْرِهِ :
شَدِيدُ وِكَاءِ الْبَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ
وَسَنَذْكُرُهُ هُنَا . وَقِيلَ : الْأُبَاتِرُ الْقَصِيرُ كَأَنَّهُ بُتِرَ عَنِ التَّمَامِ ; وَقِيلَ : الْأُبَاتِرُ الَّذِي لَا نَسْلَ لَهُ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
شَدِيدُ وِكَاءِ الْبَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ عَلَى قَطْعِ ذِي الْقُرْبَى أَحَذُّ أُبَاتِرُ
قَالَ : أُبَاتِرُ يُسْرِعُ فِي بَتْرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَدِيقِهِ .

وَأَبْتَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَعْطَى وَمَنَعَ . وَالْحُجَّةُ الْبَتْرَاءُ : النَّافِذَةُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالْبُتَيْرَاءُ : الشَّمْسُ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - وَسُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْأَضْحَى أَوِ الضُّحَى فَقَالَ : حِينَ تَبْهَرُ الْبُتَيْرَاءُ الْأَرْضَ ; أَرَادَ حِينَ تَنْبَسِطُ الشَّمْسُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَتَرْتَفِعُ . وَأَبْتَرَ الرَّجُلُ : صَلَّى الضُّحَى ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي التَّهْذِيبِ : أَبْتَرَ الرَّجُلُ إِذَا صَلَّى الضُّحَى حِينَ تُقَضِّبُ الشَّمْسُ ، وَتُقَضِّبُ الشَّمْسُ أَيْ تُخْرِجُ شَعَاعَهَا كَالْقُضْبَانِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْبُتَيْرَةُ تَصْغِيرُ الْبَتْرَةِ ، وَهِيَ الْأَتَانُ . وَالْبُتْرِيَّةُ : فِرَقَةٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ نُسِبُوا إِلَى الْمُغِيرَةَ بْنِ سَعْدٍ وَلَقَبُهُ الْأَبْتَرُ . وَالْبُتْرُ وَالْبَتْرَاءُ وَالْأُبَاتِرُ : مَوَاضِعُ ; قَالَ الْقَتَّالُ الْكِلَابِيِّ :

عَفَا النَّبْتُ بَعْدِي فَالْعَرِيشَانِ فَالْبُتْرُ
وقَالَ الرَّاعِي :
تَرَكْنَ رِجَالَ الْعُنْظُوانِ تَنُوبُهُمْ ضِبَاعٌ خِفَافٌ مِنْ وَرَاءِ الْأُبَاتِرِ

موقع حَـدِيث