حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بدر

[ بدر ] بدر : بَدَرْتُ إِلَى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُورًا : أَسْرَعْتُ ، وَكَذَلِكَ بَادَرْتُ إِلَيْهِ . وَتَبَادَرَ الْقَوْمُ : أَسْرَعُوا . وَابْتَدَرُوا السِّلَاحَ : تَبَادَرُوا إِلَى أَخْذِهِ .

وَبَادَرَ الشَّيْءَ مُبَادَرَةً وَبِدَارًا وَابْتَدَرَهُ وَبَدَرَ غَيْرُهُ إِلَيْهِ يَبْدُرُهُ : عَاجَلَهُ ; وَقَوْلُ أَبِي الْمُثَلَّمِ :

فَيَبْدُرُهَا شَرَائِعَهَا فَيَرْمِي مُقَاتِلَهَا ، فَيَسْقِيهَا الزُّؤَامَا
أَرَادَ إِلَى شَرَائِعِهَا فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ . وَبَادَرَهُ إِلَيْهِ : كَبَدَرَهُ . وَبَدَرَنِي الْأَمْرُ وَبَدَرَ إِلَيَّ : عَجِلَ إِلَيَّ وَاسْتَبَقَ .

وَاسْتَبَقْنَا الْبَدَرَى أَيْ مُبَادِرِينَ . وَأَبْدَرَ الْوَصِيُّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ : بِمَعْنَى بَادَرَ وَبَدَرَ . وَيُقَالُ : ابْتَدَرَ الْقَوْمُ أَمْرًا وَتَبَادَرُوهُ أَيْ بَادَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَيْهِ أَيُّهُمْ يَسْبِقُ إِلَيْهِ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ .

وَبَادَرَ فُلَانٌ فُلَانًا مُوَلِّيًا ذَاهِبًا فِي فِرَارِهِ . وَفِي حَدِيثِ اعْتِزَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ قَالَ عُمَرُ : فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ ; أَيْ سَالَتَا بِالدُّمُوعِ . وَنَاقَةٌ بَدْرِيَّةٌ : بَدَرَتْ أُمُّهَا الْإِبِلَ فِي النِّتَاجِ فَجَاءَتْ بِهَا فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ ، فَهُوَ أَغْزَرُ لَهَا وَأَكْرَمُ .

وَالْبَادِرَةُ : الْحِدَّةُ ، وَهُوَ مَا يَبْدُرُ مِنْ حِدَّةِ الرَّجُلِ عِنْدَ غَضَبِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ . وَبَادِرَةُ الشَّرِّ : مَا يَبْدُرُكَ مِنْهُ ; يُقَالُ : أَخْشَى عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ . وَبَدَرَتْ مِنْهُ بَوَادِرُ غَضَبٍ أَيْ خَطَأٌ وَسَقَطَاتٌ عِنْدَمَا احْتَدَّ .

وَالْبَادِرَةُ : الْبَدِيهَةُ . وَالْبَادِرَةُ مِنَ الْكَلَامِ : الَّتِي تَسْبِقُ مِنَ الْإِنْسَانِ فِي الْغَضَبِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ :

وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ ، إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا
وَبَادَرَةُ السَّيْفِ : شَبَّاتُهُ . وَبَادِرَةُ النَّبَاتِ : رَأْسُهُ أَوَّلَ مَا يَنْفَطِرُ عَنْهُ .

وَبَادِرَةُ الْحِنَّاءِ : أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ مِنْهُ . وَالْبَادِرَةُ : أَجْوَدُ الْوَرْسِ وَأَحْدَثُهُ نَبَاتًا . وَعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ; وَحَدْرَةٌ : مُكْتَنِزَةٌ صُلْبَةٌ ، وَبَدْرَةٌ : تَبْدُرُ بِالنَّظَرِ ، وَقِيلَ : حَدْرَةٌ وَاسِعَةٌ وَبَدْرَةٌ تَامَّةٌ كَالْبَدْرِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

وَعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ شُقَّتْ مَآقِيهِمَا مِنْ أُخُرْ
وَقِيلَ : عَيْنٌ بَدْرَةٌ يَبْدُرُ نَظَرُهَا نَظَرَ الْخَيْلِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقِيلَ : هِيَ الْحَدِيدَةُ النَّظَرِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمُدَوَّرَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَالصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ .

وَالْبَدْرُ : الْقَمَرْ إِذَا امْتَلَأَ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بَدْرًا ; لِأَنَّهُ يُبَادِرُ بِالْغُرُوبِ طُلُوعَ الشَّمْسِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : لِأَنَّهُ يُبَادِرُ بِطُلُوعِهِ غُرُوبَ الشَّمْسِ ; لِأَنَّهُمَا يَتَرَاقَبَانِ فِي الْأُفُقِ صُبْحًا ; وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : سُمِّيَ بَدْرًا لِمُبَادَرَتِهِ الشَّمْسَ بِالطُّلُوعِ كَأَنَّهُ يُعَجِّلُهَا الْمَغِيبَ ، وَسُمِّيَ بَدْرًا لِتَمَامِهِ ، وَسُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لِتَمَامِ قَمَرِهَا . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرٍ : إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِبَدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنَ الْبُقُولِ ; قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : يَعْنِي بِالْبَدْرِ الطَّبَقَ شُبِّهَ بِالْبَدْرِ لِاسْتِدَارَتِهِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ صَحِيحٌ . قَالَ : وَأَحْسَبُهُ سُمِّيَ بَدْرًا ; لِأَنَّهُ مُدَوَّرٌ ، وَجَمْعُ الْبَدْرِ بُدُورٌ .

وَأَبْدَرَ الْقَوْمُ : طَلَعَ لَهُمُ الْبَدْرُ ; وَنَحْنُ مُبْدِرُونَ . وَأَبْدَرَ الرَّجُلُ إِذَا سَرَى فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ ، وَسُمِّيَ بَدْرًا لِامْتِلَائِهِ . وَلَيْلَةُ الْبَدْرِ : لَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ .

وَبَدْرُ الْقَوْمِ : سَيِّدُهُمْ ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْبَدْرِ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :

وَقَدْ نَضْرِبُ الْبَدْرَ اللَّجُوجَ بِكَفِّهِ عَلَيْهِ ، وَنُعْطِي رَغْبَةَ الْمُتَوَدِّدِ
وَيُرْوَى الْبَدْءَ . وَالْبَادِرُ : الْقَمَرُ . وَالْبَادِرَةُ : الْكَلِمَةُ الْعَوْرَاءُ .

وَالْبَادِرَةُ : الْغَضْبَةُ السَّرِيعَةُ ; يُقَالُ : احْذَرُوا بَادِرَتَهُ . وَالْبَدْرُ : الْغُلَامُ الْمُبَادِرُ . وَغُلَامٌ بَدْرٌ : مُمْتَلِئٌ .

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : كُنَّا لَا نَبِيعُ الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُرَ أَيْ يَبْلُغُ . يُقَالُ : بَدَرَ الْغُلَامُ إِذَا تَمَّ وَاسْتَدَارَ ، تَشْبِيهًا بِالْبَدْرِ فِي تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ ، وَقِيلَ : إِذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ يُقَالُ لَهُ : قَدْ أَبْدَرَ . وَالْبَدْرَةُ : جِلْدُ السَّخْلَةِ إِذَا فُطِمَ ، وَالْجَمْعُ بُدُورٌ وَبِدَرٌ ; قَالَ الْفَارِسِيُّ : وَلَا نَظِيرَ لِبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ إِلَّا بَضْعَةٌ وَبِضَعٌ وَهَضْبَةٌ وَهِضَبٌ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَالْبَدْرَةُ مَسْكُ السَّخْلَةِ لِأَنَّهَا مَا دَامَتْ تَرْضَعُ فَمَسْكُهَا لِلَّبَنِ شَكْوَةٌ ، وَلِلسَّمْنِ عُكَّةٌ ، ج٢ / ص٣٧فَإِذَا فُطِمَتْ فَمَسْكُهَا لِلَّبَنِ بَدْرَةٌ ، وَلِلسَّمْنِ مِسْأَدٌ ، فَإِذَا أَجْذَعَتْ فَمَسْكُهَا لِلَّبَنِ وَطْبٌ ، وَلِلسَّمْنِ نِحْيٌ . وَالْبَدْرَةُ : كِيسٌ فِيهِ أَلْفٌ أَوْ عَشَرَةُ آلَافٍ ، سُمِّيَتْ بِبَدْرَةِ السَّخْلَةِ ، وَالْجَمْعُ الْبُدُورُ ، وَثَلَاثُ بَدَرَاتٍ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِمَسْكِ السَّخْلَةِ مَا دَامَتْ تَرْضَعُ الشَّكْوَةُ ، فَإِذَا فُطِمَ فَمَسْكُهُ الْبَدْرَةُ ، فَإِذَا أَجْذَعَ فَمَسْكُهُ السِّقَاءُ .

وَالْبَادِرَتَانِ مِنَ الْإِنْسَانِ : لَحْمَتَانِ فَوْقَ الرُّغَثَاوَيْنِ وَأَسْفَلَ الثُّنْدُوَةِ ، وَقِيلَ : هُمَا جَانِبَا الْكِرْكِرَةِ ، وَقِيلَ : هُمَا عِرْقَانِ يَكْتَنِفَانِهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ :

تَمْرِي بَوَادِرَهَا مِنْهَا فَوَارِقُهَا
يَعْنِي فَوَارِقَ الْإِبِلِ ، وَهِيَ الَّتِي أَخَذَهَا الْمَخَاضُ فَفَرِقَتْ نَادَّةً ، فَكُلَّمَا أَخَذَهَا وَجَعٌ فِي بَطْنِهَا مَرَتْ أَيْ ضَرَبَتْ بِخُفِّهَا بَادِرَةَ كِرْكِرَتِهَا وَقَدْ تَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَطَشِ . وَالْبَادِرَةُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ : اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ ، وَالْجَمْعُ الْبَوَادِرُ ; قَالَ خُرَاشَةُ ابْنُ عَمْرٍو الْعَبْسِيُّ :
هَلَّا سَأَلْتِ ، ابْنَةَ الْعَبْسِيِّ : مَا حَسَبِي عِنْدَ الطِّعَانِ إِذَا مَا غُصَّ بِالرِّيقِ ؟
وَجَاءَتِ الْخَيْلُ مُحْمَرًّا بَوَادِرُهَا زُورًا ، وَزَلَّتْ يَدُ الرَّامِي عَنِ الْفُوقِ
يَقُولُ : هَلَّا سَأَلَتْ عَنِّي وَعَنْ شَجَاعَتِي إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ وَاحْمَرَّتْ بَوَادِرُ الْخَيْلِ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ فُرْسَانِهَا عَلَيْهَا ، وَلَمَّا يَقَعُ فِيهَا مِنْ زَلَلِ الرَّامِي عَنِ الْفَوْقِ فَلَا يَهْتَدِي لِوَضْعِهِ فِي الْوَتَرِ دَهَشًا وَحَيْرَةً ; وَقَوْلُهُ : زُورًا يَعْنِي مَائِلَةً أَيْ تَمِيلُ لِشِدَّةِ مَا تُلَاقِي . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ لَمَّا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ، جَاءَ بِهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُرْعَدُ بَوَادِرُهُ ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ! قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْبَوَادِرُ مِنَ الْإِنْسَانِ اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِصَوَابٍ ، وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ الْبَوَادِرُ جَمْعُ بَادِرَةٍ : اللُّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ .

وَالْبَيْدَرُ : الْأَنْدَرُ ; وَخَصَّ كُرَاعٌ بِهِ أَنْدَرَ الْقَمْحِ يَعْنِي الْكُدْسَ مِنْهُ ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ الْجَوْهَرِيُّ . الْبَيْدَرُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ . وَبَدْرٌ : مَاءٌ بِعَيْنِهِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ .

قَالَ الشَّعْيُّ : بَدْرٌ بِئْرٌ كَانَتْ لِرَجُلٍ يُدْعَى بَدْرًا ; وَمِنْهُ يَوْمُ بَدْرٍ . وَبَدْرٌ : اسْمُ رَجُلٍ .

موقع حَـدِيث