حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بدن

[ بدن ] بدن : بَدَنُ الْإِنْسَانِ : جَسَدُهُ . وَالْبَدَنُ مِنَ الْجَسَدِ : مَا سِوَى الرَّأْسِ وَالشَّوَى ، وَقِيلَ : هُوَ الْعُضْوُ ، عَنْ كُرَاعٍ ، وَخَصَّ مَرَّةً بِهِ أَعْضَاءَ الْجَزُورِ ، وَالْجَمْعُ أَبْدَانٌ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهَا لَحَسَنَةُ الْأَبْدَانِ ; قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَ بَدَنًا ثُمَّ جَمَعُوهُ عَلَى هَذَا ; قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ :

إِنَّ سُلَيْمَى وَاضِحٌ لَبَّاتُهَا لَيِّنَةُ الْأَبْدَانِ مِنْ تَحْتِ السُّبَجْ
وَرَجُلٌ بَادِنٌ : سِمِينٌ جَسِيمٌ ، وَالْأُنْثَى بَادِنٌ وَبَادِنَةٌ ، وَالْجَمْعُ بُدْنٌ وَبُدَّنٌ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبُ :
فَلَا تَرْهَبِي أَنْ يَقْطَعَ النَّأْيُ بَيْنَنَا وَلَمَّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُرُوبُ
وَقَالَ زُهَيْرٌ :
غَزَتْ سِمَانًا فَآبَتْ ضُمَّرًا خُدُجًا مِنْ بَعْدِ مَا جَنَّبُوهَا بُدَّنًا عُقُقَا
وَقَدْ بَدُنَتْ وَبَدَنَتْ تَبْدُنُ بَدْنًا وَبُدْنًا وَبَدَانًا وَبَدَانَةً ; قَالَ :
وَانْضَمَّ بُدْنُ الشَّيْخِ وَاسْمَأَلَّا
إِنَّمَا عَنَى بِالْبُدْنِ هُنَا الْجَوْهَرَ الَّذِي هُوَ الشَّحْمُ ، لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى هَذَا ؛ لِأَنَّكَ إِنْ جَعَلْتَ الْبُدْنَ عَرَضًا جَعَلْتَهُ مَحَلًّا لِلْعَرَضِ .

وَالْمُبَدَّنُ وَالْمُبَدَّنَةُ : كَالْبَادِنِ وَالْبَادِنَةِ ، إِلَّا أَنَّ الْمُبَدَّنَةَ صِيغَةُ مَفْعُولٍ . وَالْمِبْدَانُ : الشَّكُورُ السَّرِيعُ السِّمَنِ ; قَالَ :

وَإِنِّي لَمِبْدَانٌ ، إِذَا الْقَوْمُ أَخْمَصُوا وَفِيٌّ ، إِذَا اشْتَدَّ الزَّمَانُ ، شَحُوبُ
وَبَدَّنَ الرَّجُلُ : أَسَنَّ وَضَعُفَ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ ، فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ ، وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ إِذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ ، إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ " ; هَكَذَا رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ بَدُنْتُ ; قَالَ الْأُمَوِيُّ : إِنَّمَا هُوَ بَدَّنْتُ ، بِالتَّشْدِيدِ ، يَعْنِي كَبِرْتُ وَأَسْنَنْتُ ، وَالتَّخْفِيفُ مِنَ الْبَدَانَةِ ، وَهِيَ كَثْرَةُ اللَّحْمِ ، وَبَدُنْتُ أَيْ سَمِنْتُ وَضَخُمْتُ .

وَيُقَالُ : بَدَّنَ الرَّجُلُ تَبْدِينًا إِذَا أَسَنَّ ; قَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ :

وَكُنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ وَالتَّبْدِينَا وَالْهَمَّ مِمَّا يُذْهِلُ الْقَرِينَا
قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : قَدْ بَدُنْتُ ، فَلَيْسَ لَهُ مَعْنًى إِلَّا كَثْرَةُ اللَّحْمِ ، وَلَمْ يَكُنْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِينًا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ : بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ ; وَالْبَادِنُ : الضَّخْمُ ، فَلَمَّا قَالَ : بَادِنٌ أَرْدَفَهُ بِمُتَمَاسِكٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُمْسِكُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ بَعْضًا ، فَهُوَ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ ؟ وَبَدَنَ الرَّجُلُ ، بِالْفَتْحِ ، يَبْدُنُ بُدْنًا وَبَدَانَةً ، فَهُوَ بَادِنٌ إِذَا ضَخُمَ ، وَكَذَلِكَ بَدُنَ ، بِالضَّمِّ ، يَبْدُنُ بَدَانَةً . وَرَجُلٌ بَادِنٌ وَمُبَدَّنٌ وَامْرَأَةٌ مُبَدَّنَةٌ : وَهُمَا السَّمِينَانِ .

وَالْمُبَدِّنُ : الْمُسِنُّ . أَبُو زَيْدٍ : بَدُنَتِ الْمَرْأَةُ وَبَدَنَتْ بُدْنًا ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ : بُدْنًا وَبَدَانَةً عَلَى فَعَالَةٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَامْرَأَةٌ بَادِنٌ أَيْضًا وَبَدِينٌ . وَرَجُلٌ بَدَنٌ : مُسِنٌّ كَبِيرٌ ; قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ :

هَلْ لِشَبَابٍ فَاتَ مِنْ مَطْلَبِ أَمْ مَا بُكَاءُ الْبَدَنِ الْأَشْيَبِ ؟
وَالْبَدَنُ : الْوَعِلُ الْمُسِنُّ ; قَالَ يَصِفُ وَعِلًا وَكَلْبَةً :
قَدْ قُلْتُ لَمَّا بَدَتِ الْعُقَابُ وَضَمَّهَا وَالْبَدَنَ الْحِقَابُ :
جِدِّي ! لِكُلِّ عَامِلٍ ثَوَابُ وَالرَّأْسُ وَالْأَكْرُعُ وَالْإِهَابُ
الْعُقَابُ : اسْمُ كَلْبَةٍ ، وَالْحِقَابُ : جَبَلٌ بِعَيْنِهِ ، وَالْبَدَنُ : الْمُسِنُّ مِنَ الْوُعُولِ ; يَقُولُ : اصْطَادِي هَذَا التَّيْسَ وَأَجْعَلُ ثَوَابَكِ الرَّأْسَ وَالْأَكْرُعَ وَالْإِهَابَ ، وَبَيْتُ الِاسْتِشْهَادِ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : قَدْ ضَمَّهَا ، وَصَوَابُهُ وَضَمَّهَا كَمَا أَوْرَدْنَاهُ ; ذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ ، وَالْجَمْعُ أَبْدُنٌ ; قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
كَأَنَّ قُتُودَ الرَّحْلِ مِنْهَا تُبِينُهَا قُرُونٌ تَحَنَّتْ فِي جَمَاجِمَ أَبْدُنِ
وَبُدُونٌ ، نَادِرٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

وَالْبَدَنَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ : كَالْأُضْحِيَةِ مِنَ الْغَنَمِ تُهْدَى إِلَى مَكَّةَ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ; الْجَوْهَرِيُّ : الْبَدْنَةُ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمِّنُونَهَا ، وَالْجَمْعُ بُدُنٌ وَبُدْنٌ ، وَلَا يُقَالُ فِي الْجَمْعِ بَدَنٌ ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ قَالُوا خَشَبٌ وَأَجَمٌ وَرَخَمٌ وَأَكَمٌ ، اسْتَثْنَاهُ اللِّحْيَانِيُّ مِنْ هَذِهِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ : قَدْ سَاقَ بَدَنَةً : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ سُمِّيتَ بَدَنَةً لِعِظَمِهَا وَضَخَامَتِهَا ، وَيُقَالُ : سُمِّيَتْ بَدَنَةً لِسِنِّهَا . وَالْبُدْنُ : السِّمَنُ وَالِاكْتِنَازُ ، وَكَذَلِكَ الْبُدُنُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ ; قَالَ شَبِيبُ بْنُ الْبَرْصَاءِ :

كَأَنَّهَا ، مِنْ بُدُنٍ وَإِيفَارْ دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِبَاتُ الْأَنْبَارْ
وَرُوِيَ : مِنْ سِمَنٍ وَإِيغَارٍ .

وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ أُتِيَ بِبَدَنَاتٍ خَمْسٍ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ ; الْبَدَنَةُ ، بِالْهَاءِ ، تَقَعُ عَلَى النَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالْبَعِيرِ الذَّكَرِ مِمَّا يَجُوزُ فِي الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِي ، وَهِيَ بِالْبُدْنِ أَشْبَهُ ، وَلَا تَقَعُ عَلَى الشَّاةِ ، سُمِّيَتْ بَدَنَةً لِعِظَمِهَا وَسِمَنِهَا ، وَجَمْعُ الْبَدَنَةِ الْبُدْنُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : بَدَنَةٌ وَبُدْنٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدَنَةً لِأَنَّهَا تَبْدُنُ أَيْ تَسْمَنُ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : قِيلَ لَهُ : إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ كَمَنْ يَرْكَبُ بَدَنَتَهُ ; أَيْ مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ فَقَدْ جَعَلَهَا مُحَرَّرَةً لِلَّهِ ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَدَنَةِ الَّتِي تُهْدَى إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فِي الْحَجِّ فَلَا تُرْكَبُ إِلَّا عَنْ ضَرُورَةٍ ، فَإِذَا تَزَوَّجَ أَمَتَهُ الْمُعْتَقَةَ كَانَ كَمَنْ قَدْ رَكِبَ بَدَنَتَهُ الْمُهْدَاةَ .

وَالْبَدَنُ : شِبْهُ دِرْعٍ إِلَّا أَنَّهُ قَصِيرٌ قَدْرُ مَا يَكُونُ عَلَى الْجَسَدِ فَقَطْ قَصِيرُ الْكُمَّيْنِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْبَدَنُ الدِّرْعُ الْقَصِيرَةُ عَلَى قَدْرِ الْجَسَدِ ، وَقِيلَ : هِيَ الدِّرْعُ عَامَّةً ، وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَهُ تَعَالَى : فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ; قَالَ : بِدِرْعِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي غَرَقِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْبَحْرَ أَنَ يَقْذِفَهُ عَلَى دَكَّةٍ فِي الْبَحْرِ بِبَدَنِهِ أَيْ بِدِرْعِهِ ، فَاسْتَيْقَنُوا حِينَئِذٍ أَنَّهُ قَدْ غَرِقَ ; الْجَوْهَرِيُّ : قَالُوا : بِجَسَدٍ لَا رُوحَ فِيهِ ، قَالَ الْأَخْفَشُ : وَقَوْلُ مَنْ قَالَ : بِدِرْعِكَ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ أَبْدَانٌ . ج٢ / ص٤١وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا - قِيلَ : مَا عِنْدُكَ ؟ قَالَ : فَرَسِي وَبَدَنِي ; الْبَدَنُ : الدِّرْعُ مِنَ الزَّرَدِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْقَصِيرَةُ مِنْهَا .

وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَالْبَدَنِ أَيْ وَاسِعُ الدِّرْعِ ; يُرِيدُ كَثْرَةَ الْعَطَاءِ . وَفِي حَدِيثِ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ : فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ بَدَنِهِ ; اسْتَعَارَ الْبَدَنَ هَاهُنَا لِلْجُبَّةِ الصَّغِيرَةِ تَشْبِيهًا بِالدِّرْعِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مِنْ أَسْفَلِ بَدَنِ الْجُبَّةِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْبَدَنِ . وَبَدَنُ الرَّجُلِ : نَسَبُهُ وَحَسَبُهُ ; قَالَ :

لَهَا بَدَنٌ عَاسٍ ، وَنَارٌ كَرِيمَةٌ بِمُعْتَرَكِ الْآرِيِّ ، بَيْنَ الضَّرَائِمِ

موقع حَـدِيث