حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بقل

[ بقل ] بقل : بَقَلَ الشَّيْءُ : ظَهَرَ . وَالْبَقْلُ : مَعْرُوفٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْبَقْلُ مِنَ النَّبَاتِ مَا لَيْسَ بِشَجَرِ دِقٍّ وَلَا جِلٍّ ، حَقِيقَةُ رَسْمِهِ أَنَّهُ مَا لَمْ تَبْقَ لَهُ أُرُومَةٌ عَلَى الشِّتَاءِ بَعْدَمَا يُرْعَى ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَا كَانَ مِنْهُ يَنْبُتُ فِي بَزْرِهِ وَلَا يَنْبُتُ فِي أُرُومَةٍ ثَابِتَةٍ فَاسْمُهُ الْبَقْلُ ، وَقِيلَ : كُلُّ نَابِتَةٍ فِي أَوَّلِ مَا تَنْبُتُ فَهُوَ الْبَقْلُ ، وَاحِدَتُهُ بَقْلَةٌ ، وَفَرْقُ مَا بَيْنَ الْبَقْلِ وَدِقِّ الشَّجَرِ أَنَّ الْبَقْلَ إِذَا رُعِيَ لَمْ يَبْقَ لَهُ سَاقٌ وَالشَّجَرُ تَبْقَى لَهُ سُوقٌ وَإِنْ دَقَّتْ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا تُنْبِتُ الْبَقْلَةَ إِلَّا الْحَقْلَةُ ، وَالْحَقْلَةُ : الْقَرَاحُ الطَّيِّبَةُ مِنَ الْأَرْضِ .

وَأَبْقَلَتْ أَنْبَتَتِ الْبَقْلَ ، فَهِيَ مُبْقِلَةٌ . وَالْمُبْقِلَةُ : ذَاتُ الْبَقْلِ . وَأَبْقَلَتِ الْأَرْضُ : خَرَجَ بَقْلُهَا ، قَالَ عَامِرُ بْنُ جُوَيْنٍ الطَّائِيُّ : فَلَا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا وَلَا أَرْضَ أَبَقَلَ إِبْقَالَهَا .

وَلَمْ يَقُلْ : أَبْقَلَتْ لِأَنَّ تَأْنِيثَ الْأَرْضِ لَيْسَ بِتَأْنِيثٍ حَقِيقِيٍّ . وَفِي وَصْفِ مَكَّةَ : وَأَبْقَلَ حَمْضُهَا ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالْمَبْقَلَةُ : مَوْضِعُ الْبَقْلِ ، قَالَ دُوَادُ بْنُ أَبِي دُوَادَ حِينَ سَأَلَهُ أَبُوهُ : مَا الَّذِي أَعَاشَكَ ؟ قَالَ : أَعَاشَنِي بَعْدَكَ وَادٍ مُبْقِلُ آكُلُ مِنْ حَوْذَانِهِ وَأَنْسِلُ .

قَالَ ابْنُ جِنِّي : مَكَانٌ مُبْقِلٌ هُوَ الْقِيَاسُ ، وَبَاقِلٌ أَكْثَرُ فِي السَّمَاعِ ، وَالْأَوَّلُ مَسْمُوعٌ أَيْضًا . الْأَصْمَعِيُّ : أَبْقَلَ الْمَكَانُ فَهُوَ بَاقِلٌ مِنْ نَبَاتِ الْبَقْلِ ، وَأَوْرَسَ الشَّجَرُ فَهُوَ وَارِسٌ : إِذَا أَوْرَقَ ، وَهُوَ بِالْأَلِفِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَبْقَلَ الرِّمْتُ إِذَا أَدْبَى وَظَهَرَتْ خُضْرَةُ وَرَقِهِ ، فَهُوَ بَاقِلٌ .

قَالَ : وَلَمْ يَقُولُوا : مُبْقِلٌ كَمَا قَالُوا : أَوْرَسَ فَهُوَ وَارِسٌ ، وَلَمْ يَقُولُوا : مُورِسٌ ، قَالَ : وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ جَاءَ مُبْقِلٌ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :

يَلْمَجْنَ مِنْ كُلِّ غَمِيسٍ مُبْقِلِ
قَالَ : وَقَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
لَرُعْتُ بِصَفْرَاءِ السُّحَالَةِ حُرَّةً لَهَا مَرَتَعٌ بَيْنَ النَّبِيطَيْنِ مُبْقِلُ .
قَالَ : وَقَالُوا : مُعْشِبٌ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ : عَلَى جَانِبَيْ حَائِرٍ مُفْرَدٍ بَبَرْثٍ ، تَبَوَّأْتُهُ مُعْشِبِ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَبَقَلَ الرِّمْثُ يَبْقُلُ بَقْلًا وَبُقُولًا وَأَبْقَلَ ، فَهُوَ بَاقِلٌ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كِلَاهُمَا : فِي أَوَّلِ مَا يَنْبُتُ قَبْلَ أَنْ يَخْضَرَّ . وَأَرْضٌ بَقِيلَةٌ وَبَقِلَةٌ : مُبْقِلَةٌ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى النَّسَبِ أَيْ ذَاتُ بَقْلٍ ، وَنَظِيرُهُ : رَجُلٌ نَهِرٌ أَيْ يَأْتِي الْأُمُورَ نِهَارًا . وَأَبْقَلَ الشَّجَرُ : إِذَا دَنَتْ أَيَّامُ الرَّبِيعِ وَجَرَى فِيهَا الْمَاءُ فَرَأَيْتَ فِي أَعْرَاضِهَا مِثْلَ أَظْفَارِ الطَّيْرِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : أَبَقَلَ الشَّجَرُ : خَرَجَ فِي أَعْرَاضِهِ مِثْلُ أَظْفَارِ الطَّيْرِ وَأَعْيُنِ الْجَرَادِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ وَرَقُهُ فَيُقَالُ حِينَئِذٍ صَارَ بَقْلَةً وَاحِدَةً ، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ : الْبَاقِلُ .

وَبَقَلَ النَّبْتُ يَبْقُلُ بُقُولًا وَأَبْقَلَ : طَلَعَ ، وَأَبْقَلَهُ اللَّهُ . وَبَقَلَ وَجْهُ الْغُلَامِ يَبْقُلُ بَقْلًا وَبُقُولًا وَأَبْقَلَ وَبَقَّلَ : خَرَجَ شَعْرُهُ ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمُ التَّشْدِيدَ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا تَقُلْ : ( بَقَّلَ ) بِالتَّشْدِيدِ . وَأَبْقَلَهُ اللَّهُ : أَخْرَجَهُ ، وَهُوَ عَلَى الْمِثْلِ بِمَا تَقَدَّمَ .

اللَّيْثُ : يُقَالُ لِلْأَمْرَدِ إِذَا خَرَجَ وَجْهُهُ : قَدْ بَقَلَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَامٌ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ حِينَ بَقَلَ وَجْهُهُ أَيْ أَوَّلَ مَا نَبَتَتْ لِحْيَتُهُ . وَبَقَلَ نَابُ الْبَعِيرِ يَبْقُلُ بُقُولًا : طَلَعَ ، عَلَى الْمِثْلِ أَيْضًا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : بَقَلَ نَابُ الْجَمَلِ ، أَوَّلَ مَا يَطْلُعُ ، وَجَمَلٌ بَاقِلُ النَّابِ .

وَالْبُقْلَةُ : بَقْلُ الرَّبِيعِ ، وَأَرْضٌ بَقِلَةٌ وَبَقِيلَةٌ وَمَبْقَلَةٌ وَمَبْقُلَةٌ وَبَقَّالَةٌ ، وَعَلَى مِثَالِهِ مَزْرَعَةٌ وَمَزْرُعَةٌ وَزَرَّاعَةٌ . وَابْتَقَلَ الْقَوْمُ إِذَا رَعَوُا الْبَقْلَ . وَالْإِبِلُ تَبْتَقِلُ وَتَتَبَقَّلُ ، وَابْتَقَلَتِ الْمَاشِيَةُ وَتَبَقَّلَتْ : رَعَتِ ج٢ / ص١٢٨الْبَقْلَ ، وَقِيلَ : تَبَقُّلُهَا سِمَنُهَا عَنِ الْبَقْلِ .

وَابْتَقَلَ الْحِمَارُ : رَعَى الْبَقْلَ ، قَالَ مَالِكُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْخُناعِيُّ الْهُذَلِيُّ :

تَاللَّهِ يَبْقَى عَلَى الْأَيَّامِ مُبْتَقِلٌ جَوْنُ السَّرَاةِ رَبَاعٍ سِنُّهُ غَرِدُ .
أَيْ لَا يَبْقَى ، وَتَبَقَّلَ مِثْلُهُ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
كُومُ الذُّرَى مِنْ خَوَلِ الْمُخَوَّلِ تَبَقَّلَتْ فِي أَوَّلِ التَّبَقُّلِ
بَيْنَ رِمَاحَيْ مَالِكٍ وَنَهْشَلِ .
وَتَبَقَّلَ الْقَوْمُ وَابْتَقَلُوا وَأَبْقَلُوا : تَبَقَّلَتْ مَاشِيَتُهُمْ .

وَخَرَجَ يَتَبَقَّلُ أَيْ يَطْلُبُ الْبَقْلَ . وَبَقْلَةُ الضَّبِّ : نَبْتٌ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : ذَكَرَهَا أَبُو نَصْرٍ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا . وَالْبَقْلَةُ : الرِّجْلَةُ وَهِيَ الْبَقْلَةُ الْحَمْقَاءُ .

وَيُقَالُ : كُلُّ نَبَاتٍ اخْضَرَّتْ لَهُ الْأَرْضُ فَهُوَ بَقْلٌ ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ دَوْشٍ الْإِيادِيُّ يُخَاطِبُ الْمُنْذِرَ بْنَ مَاءِ السَّمَاءِ :

قَوْمٌ إِذَا نَبَتَ الرَّبِيعُ لَهُمْ نَبَتَتْ عَدَاوَتُهُمْ مَعَ الْبَقْلِ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَقَوْلُ أَبِي نُخَيْلَةَ :
بَرِّيَّةٌ لَمْ تَأْكُلِ الْمُرَقَّقَا وَلَمْ تَذُقْ مِنَ الْبُقُولِ الْفُسْتُقَا .
قَالَ : ظَنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ أَنَّ الْفُسْتُقَ مِنَ الْبَقْلِ ، قَالَ : وَهَكَذَا يُرْوَى الْبَقْلُ بِالْبَاءِ ، قَالَ : وَأَنَا أَظُنُّهُ بِالنُّونِ لِأَنَّ الْفُسْتُقَ مِنَ النَّقْلِ وَلَيْسَ مِنَ الْبَقْلِ .

وَالْبَاقِلَاءُ وَالْبَاقِلَّى : الْفُولُ اسْمٌ سَوَادِيٌّ ، وَحَمْلُهُ الْجَرْجَرُ ، إِذَا شَدَّدْتَ اللَّامَ قَصَرْتَ ، وَإِذَا خَفَّفْتَ مَدَدْتَ فَقُلْتَ : الْبَاقِلَاءَ ، وَاحِدَتُهُ بَاقِلَاةٌ وَبَاقِلَاءَةٌ ، وَحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ الْبَاقِلَى ، بِالتَّخْفِيفِ وَالْقَصْرِ ، قَالَ : وَقَالَ الْأَحْمَرُ : وَاحِدَةُ الْبَاقِلَاءِ بَاقِلَاءُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ ، قَالَ : وَأَرَى الْأَحْمَرَ حَكَى مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْبَاقِلَّى . قَالَ : وَالْبُوقَالُ ، بِضَمِّ الْبَاءِ ، ضَرْبٌ مِنَ الْكِيزَانِ ، قَالَ : وَلَمْ يُفَسِّرْ مَا هُوَ فَفَسَّرْنَاهُ بِمَا عَلِمْنَا . وَبَاقِلٌ : اسْمُ رَجُلٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْعِيِّ ، قَالَ الْأُمَوِيُّ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي بَابِ التَّشْبِيهِ : إِنَّهُ لَأَعْيَا مِنْ بَاقِلٍ ، قَالَ : وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ وَكَانَ عَيِيًّا فَدْمًا ، وَإِيَّاهُ عَنَى الْأُرَيْقِطُ فِي وَصْفِ رَجُلٍ مَلَأَ بَطْنَهُ حَتَّى عَيِيَ بِالْكَلَامِ فَقَالَ يَهْجُوهُ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِحُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ : أَتَانَا ، وَمَا دَانَاهُ سَحْبَانُ وَائِلٍ بَيَانًا وَعِلْمًا بِالَّذِي هُوَ قَائِلُ يَقُولُ ، وَقَدْ أَلْقَى الْمَرَاسِيَ لِلْقِرَى : أَبِنْ لِيَ مَا الْحَجَّاجُ بِالنَّاسِ فَاعِلُ فَقُلْتُ : لَعَمْرِي ! مَا لِهَذَا طَرَقْتَنَا فَكُلْ ، وَدَعِ الْإِرْجَافَ مَا أَنْتَ آكِلُ تُدَبِّلُ كَفَّاهُ وَيَحْدُرُ حَلْقُهُ إِلَى الْبَطْنِ ، مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الْأَنَامِلُ فَمَا زَالَ عِنْدَ اللُّقَمِ حَتَّى كَأَنَّهُ مِنَ الْعِيِّ لَمَّا أَنْ تَكَلَّمَ ، بَاقِلُ .

قَالَ : وَسَحْبَانُ هُوَ مِنْ رَبِيعَةَ أَيْضًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ كَانَ لَسِنًا بَلِيغًا ، قَالَ اللَّيْثُ : بَلَغَ مِنْ عِيِّ بَاقِلٍ أَنَّهُ كَانَ اشْتَرَى ظَبْيًا بِأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقِيلَ لَهُ : بِكَمِ اشْتَرَيْتَ الظَّبْيَ ؟ فَفَتَحَ كَفَّيْهِ وَفَرَّقَ أَصَابِعَهُ وَأَخْرَجَ لِسَانَهُ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى أَحَدَ عَشَرَ فَانْفَلَتَ الظَّبْيُ وَذَهَبَ فَضَرَبُوا بِهِ الْمَثَلَ فِي الْعِيِّ . وَالْبَقْلُ : بَطْنٌ مِنَ الْأَزْدِ وَهُمْ بَنُو بَاقِلٍ . وَبَنُو بُقَيْلَةَ : بَطْنٌ مِنَ الْحِيرَةِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْبُوقَالَةُ الطِّرْجَهَارَةُ .

موقع حَـدِيث