[ بقم ] بقم : الْبُقَامَةُ : الصُّوفَةُ يُغْزَلُ لُبُّهَا وَيَبْقَى سَائِرُهَا ، وَبُقَامَةُ النَّادِفِ : مَا سَقَطَ مِنَ الصُّوفِ لَا يُقْدَرُ عَلَى غَزْلِهِ ، وَقِيلَ : الْبُقَامَةُ مَا يُطَيِّرُهُ النَّجَّادُ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
إِذَا اغْتَزَلَتْ مِنْ بُقَامِ الْفَرِيرِ فَيَا حُسْنَ شَمْلَتَهَا شَمْلَتَا !
وَيَا طِيبَ أَرْوَاحِهَا بِالضُّحَى ! إِذَا الشَّمْلَتَانِ لَهَا ابْتُلَّتَا .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبُقَامُ هُنَا جَمْعَ بُقَامَةٍ ، وَأَنْ يَكُونَ لُغَةً فِي الْبُقَامَةِ ، قَالَ : وَلَا أَعْرِفُهَا ، وَأَنْ يَكُونَ حَذْفُ الْهَاءِ لِلضَّرُورَةِ ، وَقَوْلُهُ : ( شَمْلَتَا ) كَأَنَّ هَذَا يَقُولُ فِي الْوَقْفِ شَمْلَتَ ثُمَّ أَجْرَاهَا فِي الْوَصْلِ مَجْرَاهَا فِي الْوَقْفِ . وَمَا كَانَ فُلَانٌ إِلَّا بُقَامَةً مِنْ قِلَّةِ عَقْلِهِ وَضَعْفِهِ شُبِّهَ بِالْبُقَامَةِ مِنَ الصُّوفِ .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ الضَّعِيفِ : مَا أَنْتَ إِلَّا بُقَامَةٌ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَعَنَى الضَّعِيفَ فِي عَقْلِهِ أَمِ الضَّعِيفَ فِي جِسْمِهِ . التَّهْذِيبُ : رَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ : الْبُقَامَةُ مَا تَطَايَرَ مِنْ قَوْسِ النَّدَّافِ مِنَ الصُّوفِ . وَالْبَقَّمُ : شَجَرٌ يُصْبَغُ بِهِ ، دَخِيلٌ مُعَرَّبٌ ، قَالَ الْأَعْشَى : بِكَأْسٍ وَإِبْرِيقٍ كَأَنَّ شَرَابَهَا إِذَا صُبَّ فِي الْمِسْحَاةِ خَالَطَ بَقَّمَا .
الْجَوْهَرِيُّ : الْبَقَّمُ صِبْغٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الْعَنْدَمُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
بِطَعْنَةٍ نَجْلَاءَ فِيهَا أَلَمُهْ يَجِيشُ مَا بَيْنَ تَرَاقِيهِ دَمُهْ
كَمِرْجَلِ الصَّبَّاغِ جَاشَ بَقَّمُهْ .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قُلْتُ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَسَوِيِّ : أَعَرَبِيٌّ هُوَ ؟ فَقَالَ : مُعَرَّبٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمُ اسْمٌ عَلَى ( فَعَّلَ ) إِلَّا خَمْسَةٌ : خَضَّمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ، وَبِالْفِعْلِ سُمِّيَ ، وَبَقَّمٌ لِهَذَا الصِّبْغِ ،
وَشَلَّمٌ مَوْضِعٌ
بِالشَّامِ ، وَقِيلَ : هُوَ
بَيْتُ الْمَقْدِسِ ، وَهُمَا أَعْجَمِيَّانِ ،
وَبَذَّرٌ اسْمُ مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ ،
وَعَثَّرٌ مَوْضِعٌ ، قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَا سُمِّيَا بِالْفِعْلِ ، فَثَبَتَ أَنَّ ( فَعَّلَ ) لَيْسَ فِي أُصُولِ أَسْمَائِهِمْ وَإِنَّمَا يُخْتَصُّ بِالْفِعْلِ فَإِذَا سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا لَمْ يَنْصَرِفْ فِي الْمَعْرِفَةِ لِلتَّعْرِيفِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ ، وَانْصَرَفَ فِي النَّكِرَةِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا عَلِمْنَا مِنْ ( بَقَّمَ ) أَنَّهُ دَخِيلٌ مُعَرَّبٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَرَبِ بِنَاءٌ عَلَى حُكْمِ فَعَّلٍ ، قَالَ : فَلَوْ كَانَتْ ( بَقَّمَ ) عَرَبِيَّةً لَوُجِدَ لَهَا نَظِيرٌ إِلَّا مَا يُقَالُ : ( بَذَّرٌ وَخَضَّمٌ ) هُمْ بَنُو الْعَنْبَرِ مِنْ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ، وَحُكِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ : كُلُّ ( فَعَّلَ ) لَا يَنْصَرِفُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُؤَنَّثًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَذَكَرَ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْجَوَالِيقِيِّ فِي الْمُعَرَّبِ : (
تَوَّجَ ) مَوْضِعٌ ،
ج٢ / ص١٢٩وَكَذَلِكَ
خَوَّدَ ، قَالَ جَرِيرٌ :
أَعْطَوُا الْبَعِيثَ جَفَّةً وَمِنْسَجَا وَافْتَحَلُوهُ بَقَرًا بِتَوَّجَا .
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَأَعْيُنُ الْعِينِ بِأَعْلَى خَوَّدَا .
وَشَمَّرَ : اسْمُ فَرَسٍ ، قَالَ :
وَجَدِّيَ يَا حَجَّاجُ فَارِسُ شَمَّرَا
وَالْبُقْمُ : قَبِيلَةٌ .