حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

تأم

[ تأم ] تأم : التَّوْأَمُ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ : الْمَوْلُودُ مَعَ غَيْرِهِ فِي بَطْنٍ مِنَ الِاثْنَيْنِ إِلَى مَا زَادَ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، أَوْ ذَكَرًا مَعَ أُنْثَى ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ فِي جَمِيعِ الْمُزْدَوِجَاتِ وَأَصْلُهُ ذَلِكَ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ :

تَحْسَبُهُ مِمَّا بِهِ نِضْوَ سَقَمْ أَوْ تَوْأَمَا أَزْرَى بِهِ ذَاكَ التَّوَمْ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِنَّمَا أَرَادَ ذَاكَ التَّوْأَمَ ، فَخَفَّفَ الْهَمْزَةَ بِأَنْ حَذَفَهَا وَأَلْقَى حَرَكَتَهَا عَلَى السَّاكِنِ الَّذِي قَبْلَهَا كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي الْهَمْزَةِ الْمُتَحَرِّكَةِ السَّاكِنِ مَا قَبْلَهَا ، وَلَا يَكُونُ التَّوَمُ هُنَا مِنْ " ت و م " لِأَنَّ مَعْنَى التَّوْأَمُ الَّذِي هُوَ مِنْ " ت أ م " قَائِمٌ فِيهِ ، وَكَأَنَّ هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى الْحَذْفِ كَأَنَّهُ قَالَ : وُجُودُ ذَلِكَ التَّوْأَمِ . وَالْجَمْعُ تَوَائِمُ وَتُؤَامٌ ، قَالَ الرَّاجِزُ : قَالَتْ لَنَا وَدَمْعُهَا تُؤَامُ كَالدُّرِّ إِذْ أَسْلَمَهُ النِّظَامُ : عَلَى الَّذِينَ ارْتَحَلُوا السَّلَامُ .

وَقَالَ أَبُو دُوَادَ :

نَخَلَاتٌ مِنْ نَخْلِ نَيْسَانَ أَيْنَعْـ ـنَ جَمِيعًا ، وَنَبْتُهُنَّ تُؤَامُ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِثْلُ تُؤَامٍ غَنَمٌ رُبَابٌ وَإِبِلٌ ظُؤَارٌ ، وَهُوَ مِنَ الْجَمْعِ الْعَزِيزِ ، وَلَهُ نَظَائِرُ قَدْ أُثْبِتَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَيُقَالُ : تَوْأَمٌ لِلذَّكَرِ ، وَتَوأَمَةٌ لِلْأُنْثَى ، فَإِذَا جَمَعُوهُمَا قَالُوا : هُمَا تَوْأَمَانِ وَهُمَا تَوْأَمٌ ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : فَجَاؤوا بِشَوْشَاةٍ مِزَاقٍ تَرَى بِهَا نُدُوبًا ، مِنَ الْأَنْسَاعِ فَذًّا وَتَوْأَمَا .

وَقَدْ أَتْأَمَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتِ اثْنَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَتْأَمَتِ الْمَرْأَةُ وَكُلُّ حَامِلٍ وَهِيَ مُتْئِمٌ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَادَةً فَهِيَ مِتَآمٌ . وَتَاءَمَ أَخَاهُ : وُلِدَ مَعَهُ ، وَهُوَ تِئْمُهُ وَتُؤْمُهُ وَتَئِيمُهُ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ فِي الْمَصَادِرِ ، وَالْوَلَدَانِ تَوْأَمَانِ . الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ وَأَمْ : ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ يُقَالُ : هُمَا تَوْأَمَانِ وَهَذَا تَوْأَمُ هَذَا ، عَلَى فَوْعَلٍ ، وَهَذِهِ تَوْأَمَةُ هَذِهِ ، وَالْجَمْعُ تَوَائِمُ مِثْلُ قَشْعَمٍ قَشَاعِمَ ، وَتُؤَامٍ عَلَى مَا فُسِّرَ فِي عُرَاقٍ ، قَالَ حُدَيْرٌ عَبْدُ بَنِي قَمِيئَةَ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ :

قَالَتْ لَنَا وَدَمْعُهَا تُؤَامُ
.

قَالَ : وَلَا يَمْتَنِعُ هَذَا مِنَ الْوَاوِ وَالنُّونِ فِي الْآدَمِيِّينَ كَمَا أَنَّ مُؤَنَّثَهُ يُجْمَعُ بِالتَّاءِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :

فَلَا تَفْخَرْ فَإِنَّ بَنِي نِزَارٍ لِعَلَّاتٍ ، وَلَيْسُوا تَوْأَمِينَا .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ تَوْأَمَ قَوْلُ الْأَسْلَعِ بْنِ قِصَافٍ الطُّهَوِيُّ :
فِدَاءٌ لِقَوْمِي كُلُّ مَعْشَرِ جَارِمٍ طَرِيدٍ وَمَخْذُولٍ بِمَا جَرَّ ، مُسْلَمِ
هُمُ أَلْجَمُوا الْخَصْمَ الَّذِي يَسْتَقِيدُنِي وَهُمْ فَصَمُوا حِجْلِي وَهُمْ حَقَنُوا دَمِي
بِأَيْدٍ يُفَرِّجْنَ الْمَضِيقَ ، وَأَلْسُنٍ سِلَاطٍ ، وَجَمْعٍ ذِي زُهَاءٍ عَرَمْرَمِ
إِذَا شِئْتَ لَمْ تَعْدَمْ لَدَى الْبَابِ مِنْهُمُ جَمِيلَ الْمُحَيَّا ، وَاضِحًا غَيْرَ تَوْأَمِ .
قَالَ : وَشَاهِدُ تَوْأَمَةٍ قَوْلُ الْأَخْطَلِ بْنِ رَبِيعَةَ : وَلَيْلَةَ ذِي نَصَبٍ بِتُّهَا عَلَى ظَهْرِ تَوْأمَةٍ نَاحِلَهْ وَبَيْنِي ، إِلَى أَنْ رَأَيْتُ الصَّبَاحَ وَمِنْ بَيْنِهَا الرَّحْلُ وَالرَّاحِلَهْ .

قَالَ : وَشَاهِدُ تَوَائِمَ فِي الْجَمْعِ قَوْلُ الْمُرَقِّشِ : يُحَلَّيْنَ يَاقُوتًا وَشَذْرًا وَصَيْعَةً ، ج٢ / ص٢٠٩

وَجَزْعًا ظَفَارِيًّا وَدُرًّا تَوَائِمَا .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ إِلَى أَنَّ تَوْأَمَ فَوْعَلَ مِنَ الْوِئَامِ ، وَهُوَ الْمُوَافَقَةُ وَالْمُشَاكَلَةُ ، فَقَالَ : هُوَ يُوَائِمُنِي أَيْ : يُوَافِقُنِي ، فَالتَّوْأَمُ عَلَى هَذَا أَصْلُهُ وَوْأَمُ ، وَهُوَ الَّذِي وَاءَمَ غَيْرَهُ أَيْ : وَافَقَهُ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ الْأُولَى يَاءً ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَوْأَمٌ لِلْآخَرِ أَيْ : مُوَافِقُهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : التَّوْأَمُ وَلَدَانِ مَعًا ، وَلَا يُقَالُ : هُمَا تَوْأَمَانِ ، وَلَكِنْ يُقَالُ : هَذَا تَوْأَمٌ هَذِهِ وَهَذِهِ تَوْأَمَتُهُ ، فَإِذَا جُمِعَا فَهُمَا تَوْأَمٌ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَخْطَأَ اللَّيْثُ فِيمَا قَالَ ، وَالْقَوْلُ مَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ وَالنَّحْوِيِّينَ الَّذِينَ يُوثَقُ بِعِلْمِهِمْ ، قَالُوا : يُقَالُ لِلْوَاحِدِ : تَوْأَمٌ ، وَهُمَا تَوْأَمَانِ إِذَا وُلِدَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ ، قَالَ عَنْتَرَةُ : بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْأَمِ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَرْفَ فِي بَابِ التَّاءِ وَأَعَدْتُ ذِكْرَهُ فِي بَابِ الْوَاوِ لِأُعَرِّفَكَ أَنَّ التَّاءَ مُبْدَلَةُ مِنَ الْوَاوِ ، فَالتَّوْأَمُ وَوْأَمٌ فِي الْأَصْلِ ، وَكَذَلِكَ التَّوْلَجُ فِي الْأَصْلِ وَوْلَجٌ ، وَهُوَ الْكِنَاسُ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنَ الْوِئَامِ ، وَهُوَ الْوِفَاقُ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ يُغَنِّي غِنَاءً مُتَوَائِمًا وَافَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَلَمْ تَخْتَلِفْ أَلْحَانُهُ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :

أَرَى نَاقَتِي حَنَّتْ بِلَيْلٍ وَسَاقَهَا غِنَاءٌ ، كَنَوْحِ الْأَعْجَمِ الْمُتَوَائِمِ .
وَفِي حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ أَفْصَى : مُتْئِمٌ أَوْ مُفْرِدٌ ، الْمُتْئِمُ : الَّتِي تَضَعُ اثْنَيْنِ فِي بَطْنٍ ، وَالْمُفْرِدُ : الَّتِي تَلِدُ وَاحِدًا .

وَتُوَائِمُ النُّجُومِ : مَا تَشَابَكَ مِنْهَا ، وَكَذَلِكَ تَوَائِمُ اللُّؤْلُؤِ . وَتَاءَمَ الثَّوْبَ : نَسَجَهُ عَلَى خَيْطَيْنِ . وَثَوْبٌ مِتْآمٌ إِذَا كَانَ سَدَاهُ وَلُحْمَتُهُ طَاقَيْنِ طَاقَيْنِ .

وَقَدْ تَاءَمْتُ مُتَاءَمَةً ، عَلَى مُفَاعَلَةٍ إِذَا نَسَجْتَهُ عَلَى خَيْطَيْنِ خَيْطَيْنِ . وَأَتْأَمَهَا أَيْ : أَفْضَاهَا ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ :

أَخَذْتَ وَرَاءَنَا بِذِنَابِ عَيْشٍ إِذَا مَا الشَّمْسُ قَامَتْ لَا تَزُولُ
وَكُنْتَ كَلَيْلَةِ الشَّيْبَاءِ هَمَّتْ بِمَنْعِ الشَّكْرِ أَتْأَمَهَا الْقَبِيلُ .
وَفَرَسٌ مُتَائِمٌ : تَأْتِي بِجَرْيٍ بَعْدَ جَرْيٍ ، قَالَ : عَافِي الرَّقَاقِ مِنْهَبٌ مُوَائِمُ وَفِي الدَّهَاسِ مِضْبَرٌ مُتَائِمٌ تَرْفَضُّ عَنْ أَرْسَاغِهِ الْجَرَائِمُ .

وَكُلُّ هَذَا مِنَ التَّوْأَمِ ، وَالتَّوْأَمُ : مِنْ مَنَازِلِ الْجَوْزَاءِ ، وَهُمَا تَوْأَمَانِ ، وَالتَّوْأَمُ : السَّهْمُ مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ ، قِيلَ : هُوَ الثَّانِي مِنْهَا ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : فِيهِ فَرْضَانِ وَلَهُ نَصِيبَانِ إِنْ فَازَ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُ نَصِيبَيْنِ إِنْ لَمْ يَفُزْ . وَالتَّوْأَمَاتُ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ : كَالْمَشَاجِرِ لَا أَظْلَالَ لَهَا ، وَاحِدَتُهَا تَوْأَمَةٌ ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ الْهُذَلِيُّ يَذْكُرُ الظُّعْنَ :

صَفَّا جَوَانِحَ بَيْنَ التَّوْأَمَاتِ ، كَمَا صَفَّ الْوُقُوعَ حَمَّامُ الْمَشْرَبِ الْحَانِي
. قَالَ : وَالتَّوْأَمُ فِي أَكْثَرِ مَا ذَكَرْتُ الْأَصْلُ فِيهِ وَوْأَمٌ .

وَالتَّوْأَمَانِ : نَبْتٌ مُسْلَنْطِحٌ . وَالتَّوْأَمَانِ : عُشْبَةٌ صَغِيرَةٌ لَهَا ثَمَرَةٌ مِثْلُ الْكَمُّونِ كَثِيرَةُ الْوَرَقِ ، تَنْبُتُ فِي الْقِيعَانِ مُسْلَنْطِحَةً ، وَلَهَا زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالتِّئْمَةُ : الشَّاةُ تَكُونُ لِلْمَرْأَةِ تَحْتَلِبُهَا ، وَالْإِتْآمُ ذَبْحُهَا .

وَتُؤَامُ ، مِثْلُ تُعَامُ : مَدِينَةٌ مِنْ مُدُنِ عُمَانَ يَقَعُ إِلَيْهَا اللُّؤْلُؤُ فَيُشْتَرَى مِنْ هُنَالِكَ . وَالتُّؤَامِيَّةُ ، مِثْلُ التُّعَامِيَّةِ ، وَالتُّوآمِيَّةُ مِثْلُ التُّوعَامِيَّةِ : اللُّؤْلُؤُ . الْجَوْهَرِيُّ : تُؤَامُ قَصَبَةُ عُمَانَ مِمَّا يَلِي السَّاحِلَ وَيُنْسَبُ إِلَيْهَا الدُّرُّ ، قَالَ سُوَيْدٌ : كَالتُّؤَامِيَّةِ إِنْ بَاشَرْتَهَا قَرَّتِ الْعَيْنُ وَطَابَ الْمُضْطَجَعْ .

التُّؤَامِيَّةُ : الدُّرَّةُ نَسَبَهَا إِلَى التُّؤَامِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : التُّؤَامُ مَوْضِعٌ بِالْبَحْرَيْنِ مَغَاصٍ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : سَاحِلُ عُمَانَ ، وَيُقَالُ : قَرْيَةٌ لِبَنِي سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَقَالَ النَّجِيرَمِيُّ : الَّذِي عِنْدِي أَنَّ التُّؤَامِيَّةَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الصَّدَفِ ، وَالصَّدَفُ كُلُّهُ تُؤَامٌ ، كَمَا قَالُوا : صَدَفِيَّةً ، وَلَمْ نَرُدْهُ إِلَى الْوَاحِدِ فَنَقُولُ : تَوْأمِيَّةٌ لِلضَّرُورَةِ . وَفِي تَرْجَمَةِ تُومَ : فِي الْحَدِيثِ : أَتَعْجِزُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ تُومَتَيْنِ ؟ قَالَ : مَنْ رَوَاهُ تَوْأَمِيَّةً فَهُمَا دُرَّتَانِ لِلْأُذُنَيْنِ إِحْدَاهُمَا تَوْأَمَةٌ الْأُخْرَى .

وَتَوْأَمٌ وَتَوْأَمَةٌ : اسْمَانِ .

موقع حَـدِيث