تنر
[ تنر ] تنر : التَّنُّورُ : نَوْعٌ مِنَ الْكَوَانِينِ . الْجَوْهَرِيُّ : التَّنُّورُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ : لَوْ أَنَّ ثَوْبَكَ فِي تَنُّورِ أَهْلِكَ أَوْ تَحْتَ قِدْرِهِمْ كَانَ خَيْرًا ، فَذَهَبَ فَأَحْرَقَهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّكَ لَوْ صَرَفْتَ ثَمَنَهُ إِلَى دَقِيقٍ تَخْبِزُهُ أَوْ حَطَبٍ تَطْبُخُ بِهِ كَانَ خَيْرًا لَكَ ، كَأَنَّهُ كَرِهَ الثَّوْبَ الْمُعَصْفَرَ .
وَالتَّنُّورُ : الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ ، يُقَالُ : هُوَ فِي جَمِيعِ اللُّغَاتِ كَذَلِكَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : التَّنُّورُ تَفْعُولٌ مِنَ النَّارِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا مِنَ الْفَسَادِ بِحَيْثُ تَرَاهُ وَإِنَّمَا هُوَ أَصْلٌ لَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلَّا فِي هَذَا الْحَرْفِ وَبِالزِّيَادَةِ ، وَصَاحِبُهُ تَنَّارٌ . وَالتَّنُّورُ : وَجْهُ الْأَرْضِ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَقِيلَ : هُوَ بِكُلِّ لُغَةٍ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ، قَالَ عَلِيٌّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : هُوَ وَجْهُ الْأَرْضِ ، وَكُلُّ مَفْجَرِ مَاءٍ تَنُّورٌ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : أَعْلَمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّ وَقْتَ هَلَاكِهِمْ فَوْرُ التَّنُّورِ ، وَقِيلَ فِي التَّنُّورِ أَقْوَالُ : قِيلَ التَّنُّورُ وَجْهُ الْأَرْضِ ، وَيُقَالُ : أَرَادَ أَنَّ الْمَاءَ إِذَا فَارَ مِنْ نَاحِيَةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْمَاءَ فَارَ مِنْ تَنُّورِ الْخَابِزَةِ ، وَقِيلَ أَيْضًا : إِنَّ التَّنُّورَ تَنْوِيرُ الصُّبْحِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : التَّنُّورُ الَّذِي بِالْجَزِيرَةِ وَهِيَ عَيْنُ الْوَرْدِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ .
قَالَ اللَّيْثُ : التَّنُّورُ عَمَّتْ بِكُلِّ لِسَانٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ التَّنُّورَ عَمَّتْ بِكُلِّ لِسَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ فِي الْأَصْلِ أَعْجَمِيٌّ فَعَرَّبَتْهَا الْعَرَبُ فَصَارَ عَرَبِيًّا عَلَى بِنَاءِ فَعُّولٍ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ بِنَائِهِ تَنَرَ ، قَالَ : وَلَا نَعْرِفُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ؛ لِأَنَّهُ مُهْمَلٌ ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا دَخَلَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ كَلَامِ الْعَجَمِ مِثْلُ الدِّيبَاجِ وَالدِّينَارِ وَالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَلَمَّا تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ صَارَتْ عَرَبِيَّةً . وَتَنَانِيرُ الْوَادِي : مَحَافِلُهُ ، قَالَ الرَّاعِي : فَلَمَّا عَلَا ذَاتَ التَّنَانِيرِ صَوْتُهُ تَكَشَّفَ عَنْ بَرْقٍ قَلِيلٍ صَوَاعِقُهْ .
وَقِيلَ : ذَاتَ التَّنَانِيرِ هُنَا مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَذَاتُ التَّنَانِيرِ عَقَبَةٌ بِحْذَاءِ زُبَالَةَ مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ مِنْهَا .