حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ثأد

[ ثأد ] ثأد : الثَّأَدُ : الثَّرَى . وَالثَّأَدُ : النَّدَى نَفْسُهُ . وَالثَّئِيدُ : الْمَكَانُ النَّدِيُّ .

وَثَئِدَ النَّبْتُ ثَأَدًا ، فَهُوَ ثَئِدٌ : نَدِيَ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قِيلَ لِبَعْضِ ج٣ / ص٤الْعَرَبِ : أَصِبْ لَنَا مَوْضِعًا أَيِ اطْلُبْ ، فَقَالَ رَائِدُهُمْ : وَجَدْتُ مَكَانًا ثَئِدًا مَئِدًا . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوَةَ : بَعَثُوا رَائِدًا فَجَاءَ وَقَالَ : عُشْبٌ ثَأْدٌ مَأْدٌ كَأَنَّهُ أَسْوُقُ نِسَاءِ بَنِي سَعِدٍ ; وَقَالَ رَائِدٌ آخَرُ : سَيْلٌ وَبَقْلٌ وَبَقِيلٌ ، فَوَجَدُوا الْأَخِيرَ أَعْقَلَهُمَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الثَّأْدُ النَّدَى وَالْقَذِرُ وَالْأَمْرُ الْقَبِيحُ ; الصِّحَاحُ : الثَّأْدُ النَّدَى وَالْقُرُّ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

فَبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ وَيُسْهِرُهُ تَذَؤُّبُ الرِّيحِ وَالْوَسْوَاسُ وَالْهَضَبُ
قَالَ : وَقَدْ يُحَرَّكُ .

وَمَكَانٌ ثَئِدٌ أَيْ نَدٍ . وَرَجُلٌ ثَئِدٌ أَيْ مَقْرُورٌ ; وَقِيلَ : الْأَثْآدُ الْعُيُوبُ ، وَأَصْلُهُ الْبَلَلُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ إِنَّهَا لَثَأْدَةُ الْخَلْقِ أَيْ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ .

وَفِيهَا ثَآدَةٌ مِثْلُ سَعَادَةٍ . وَفَخْذٌ ثَئِدَةٌ : رَيَّاءُ مُمْتَلِئَةٌ . وَمَا أَنَا بِابْنِ ثَأْدَاءَ وَلَا ثَأَدَاءَ أَيْ لَسْتُ بِعَاجِزٍ ; وَقِيلَ : أَيْ لَمْ أَكُنْ بَخِيلًا لَئِيمًا .

وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ الَّذِي قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، عَامَ الرَّمَادَةِ : لَقَدِ انْكَشَفَتْ وَمَا كُنْتُ فِيهَا ابْنَ ثَأْدَاءَ أَيْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا كَابْنِ الْأَمَةِ لَئِيمًا ، فَقَالَ : ذَلِكَ لَوْ كُنْتُ أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِ الْخَطَّابِ ; وَقِيلَ فِي الثَّأْدَاءِ مَا قِيلَ فِي الدَّأْثَاءِ مِنْ أَنَّهَا الْأَمَةُ وَالْحَمْقَاءُ جَمِيعًا . وَمَا لَهُ ثَئِدَتْ أُمُّهُ كَمَا يُقَالُ حَمِقَتْ . الْفَرَّاءُ : الثَّأْدَاءُ وَالدَّأْثَاءُ الْأَمَةُ عَلَى الْقَلْبِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ هَذَا بِالْفَتْحِ غَيْرَ الْفَرَّاءِ ، وَالْمَعْرُوفُ ثَأْدَاءُ وَدَأْثَاءُ ; قَالَ الْكُمَيْتُ :

وَمَا كُنَّا بَنِي ثَأْدَاءَ لَمَّا شَفَيْنَا بِالْأَسِنَّةِ كُلَّ وَتْرِ
وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ : حَتَّى شَفَيْنَا .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ فِي عَامِ الرَّمَادَةِ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَجْعَلَ مَعَ كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَهُمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَهْلِكُ عَلَى نِصْفِ شِبَعِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ مَا كُنْتَ فِيهَا بِابْنِ ثَأْدَاءَ ; يَعْنِي : بِابْنِ أَمَةٍ ; أَيْ مَا كُنْتَ لَئِيمًا ; وَقِيلَ : ضَعِيفًا عَاجِزًا . وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ : دَأْثَاءَ وَسَحْنَاءَ لِمَكَانِ حُرُوفِ الْحَلْقِ ; قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعَلَاءُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الثَّأَدَاءُ ، وَقَدْ يُسَكَّنُ يَعْنِي فِي الصِّفَاتِ ; قَالَ : وَأَمَّا الْأَسْمَاءُ فَقَدْ جَاءَ فِيهِ حَرْفَانِ قَرَمَاءُ وَجَنَفَاءُ ، وَهُمَا مَوْضِعَانِ ; قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ : قَدْ جَاءَ عَلَى فَعَلَاءَ سِتَّةُ أَمْثِلَةٍ وَهِيَ ثَأَدَاءُ وَسَحَنَاءُ وَنَفَسَاءُ لُغَةٌ فِي نُفَسَاءَ ، وَجَنَفَاءُ وَقَرَمَاءُ وَحَسَدَاءُ ، هَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَسْمَاءُ مَوَاضِعَ ، قَالَ الشَّاعِرُ فِي جَنَفَاءَ :

رَحَلْتُ إِلَيْكَ مِنْ جَنَفَاءَ حَتَّى أَنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بِالْمَطَالِي
وَقَالَ السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكَةِ فِي قَرَمَاءَ :
عَلَى قَرَمَاءَ عَالِيَةً شَوَاهُ كَأَنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ خِمَارُ
وَقَالَ لَبِيدٌ فِي حَسَدَاءَ :
فَبِتْنَا حَيْثُ أَمْسَيْنَا ثَلَاثًا عَلَى حَسَدَاءَ تَنْبَحُنَا الْكِلَابُ

موقع حَـدِيث