حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ثدي

[ ثدي ] ثدي : الثَّدْيُ : ثَدْيُ الْمَرْأَةِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ : الثَّدْيُ مَعْرُوفٌ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَهُوَ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ أَيْضًا ، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وَثُدِيٌّ عَلَى فُعُولٍ وَثِدِيٌّ أَيْضًا بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَعْدَهَا مِنَ الْكَسْرِ فَأَمَّا ; قَوْلُهُ :

وَأَصْبَحَتِ النِّسَاءُ مُسَلِّبَاتٍ لَهُنَّ الْوَيْلُ يَمْدُدْنَ الثُّدِينَا
فَإِنَّهُ كَالْغَلَطِ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الثُّدِيَّا فَأَبْدَلَ النُّونَ مِنَ الْيَاءِ لِلْقَافِيَةِ . وَذُو الثُّدَيَّةِ : رَجُلٌ ، أَدْخَلُوا الْهَاءَ فِي الثُّدَيَّةِ هَاهُنَا ، وَهُوَ تَصْغِيرُ ثَدْيٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْخَوَارِجِ : فِي ذِي الثُّدَيَّةِ الْمَقْتُولِ بِالنَّهْرَوَانِ ، فَإِنَّ أَبَا عُبَيْدٍ حَكَى عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا قِيلَ ذُو الثُّدَيَّةِ بِالْهَاءِ هِيَ تَصْغِيرُ ثَدْيٍ ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ذُو الثُّدَيَّةِ لَقَبُ رَجُلٍ اسْمُهُ ثُرْمُلَةُ ، فَمَنْ قَالَ فِي الثَّدْيِ : إِنَّهُ مُذَكَّرٌ يَقُولُ : إِنَّمَا أَدْخَلُوا الْهَاءَ فِي التَّصْغِيرِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْيَدُ ، وَذَلِكَ أَنَّ يَدَهُ كَانَتْ قَصِيرَةً مِقْدَارِ الثَّدْيِ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِيهِ ذُو الْيُدَيَّةِ وَذُو الثُّدَيَّةِ جَمِيعًا ، وَإِنَّمَا أُدْخِلَ فِيهِ الْهَاءُ ، وَقِيلَ : ذُو الثُّدَيَّةِ وَإِنْ كَانَ الثَّدْيُ مُذَكَّرًا لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا بَقِيَّةُ ثَدْيٍ قَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُهُ ، فَقَلَّلَهَا كَمَا يُقَالُ لُحَيْمَةٌ وَشُحَيْمَةٌ ، فَأَنَّثَهَا عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ، وَقِيلَ : كَأَنَّهُ أَرَادَ قِطْعَةً مِنْ ثَدْيٍ ، وَقِيلَ : هُوَ تَصْغِيرُ الثُّنْدُوَةِ ، بِحَذْفِ النُّونِ ; لِأَنَّهَا مِنْ تَرْكِيبِ الثَّدْيِ ، وَانْقِلَابُ الْيَاءِ فِيهَا وَاوًا لِضَمَّةِ مَا قَبْلَهَا ، وَلَمْ يَضُرَّ ارْتِكَابُ الْوَزْنِ الشَّاذِّ لِظُهُورِ الِاشْتِقَاقِ .

وَقَالَ الْفَرَّاءُ عَنْ بَعْضِهِمْ : إِنَّمَا هُوَ ذُو الْيُدَيَّةِ ، قَالَ : وَلَا أُرَى الْأَصْلَ كَانَ إِلَّا هَذَا ، وَلَكِنَّ الْأَحَادِيثَ تَتَابَعَتْ بِالثَّاءِ . وَامْرَأَةٌ ثَدْيَاءُ : عَظِيمَةُ الثَّدْيَيْنِ ، وَهِيَ فَعَلَاءُ لَا أَفْعَلَ لَهَا ; لِأَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ فِي الرِّجَالِ ، وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَثْدَى . وَيُقَالُ : ثَدِيَ يَثْدَى إِذَا ابْتَلَّ .

وَقَدْ ثَدَاهُ يَثْدُوهُ وَيَثْدِيهِ إِذَا بَلَّهُ . وَثَدَّاهُ إِذَا غَذَّاهُ . وَالثُّدَّاءُ مِثْلُ الْمُكَّاءِ : نَبْتٌ ، وَقِيلَ : نَبْتٌ فِي الْبَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ الْمُصَّاصُ وَالْمُصَّاخُ ، وَعَلَى أَصْلِهِ قُشُورٌ كَثِيرَةٌ تَتَّقِدُ بِهَا النَّارُ ، الْوَاحِدَةُ ثُدَّاءَةٌ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ بهراه دايزاد ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِرَاجِزٍ :

كَأَنَّمَا ثُدَّاؤُهُ الْمَخْرُوفُ وَقَدْ رَمَى أَنْصَافَهُ الْجُفُوفُ
رَكْبٌ أَرَادُوا حِلَّةً وُقُوفُ
شَبَّهَ أَعْلَاهُ وَقَدْ جَفَّ بِالرَّكْبِ ، وَشَبَّهَ أَسَافِلَهُ الْخُضْرَ بِالْإِبِلِ لِخُضْرَتِهَا .

وَثَدِيَتِ الْأَرْضُ : كَسَدِيَتْ . حَكَاهَا يَعْقُوبُ وَزَعَمَ أَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ سِينِ سَدِيَتْ ، قَالَ : وَهَذَا لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ ، قَالَ : ثُمَّ قَلَبُوا فَقَالُوا : ثَدِئَتْ ، مَهْمُوزٌ مِنَ الثَّأَدِ ، وَهُوَ الثَّرَى ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا مِنْهُ سَهْوٌ وَاخْتِلَاطٌ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا حَكَاهُ عَنِ الْجَرْمِيِّ ، وَأَبُو عُمَرَ يَجِلُّ عَنْ هَذَا الَّذِي حَكَاهُ يَعْقُوبُ إِلَّا أَنْ يَعْنِيَ بِالْجَرْمِيِّ غَيْرَهُ . قَالَ ثَعْلَبٌ : الثَّنْدُوَةُ - بِفَتْحِ أَوَّلِهَا غَيْرُ مَهْمُوزٍ - مِثَالُ التَّرْقُوَةُ وَالْعَرْقُوَةُ عَلَى فَعْلُوةَ ، وَهِيَ مَغْرِزُ الثَّدْيِ ، فَإِذَا ضَمَمْتَ هَمَزْتَ ، وَهِيَ فُعْلُلَةٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَكَانَ رُؤْبَةُ يَهْمِزُ الثُّنْدُؤةَ وَسِئَةُ الْقَوْسِ ، قَالَ : وَالْعَرَبُ لَا تَهْمِزُ وَاحِدًا مِنْهُمَا ، وَفِي الْمُعْتَلِّ بِالْأَلِفِ : الثُّدْوَاءُ مَعْرُوفٌ مَوْضِعٌ .

موقع حَـدِيث