حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ثفن

[ ثفن ] ثفن : الثَّفِنَةُ مِنَ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ : الرُّكْبَةُ وَمَا مَسَّ الْأَرْضَ مِنْ كِرْكِرَتِهِ وَسَعْدَانَاتِهِ وَأُصُولِ أَفْخَاذِهِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : هُوَ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَعْضَائِهِ إِذَا اسْتَنَاخَ وَغَلُظَ كَالرُّكْبَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ; وَقِيلَ : هُوَ كُلُّ مَا وَلِيَ الْأَرْضَ مِنْ كُلِّ ذِي أَرْبَعٍ إِذَا بَرَكَ أَوْ رَبَضَ ، وَالْجَمْعُ ثَفِنٌ وَثَفِنَاتٌ ، وَالْكِرْكِرَةُ إِحْدَى الثَّفِنَاتِ وَهِيَ خَمْسٌ بِهَا ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

خَوَى عَلَى مُسْتَوِيَاتٍ خَمْسِ كِرْكِرَةٍ وَثَفِنَاتٍ مُلْسِ
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ ، فَجَعَلَ الْكِرْكِرَةَ مِنَ الثَّفِنَاتِ :
كَأَنَّ مُخَوَّاهَا عَلَى ثَفِنَاتِهَا مُعَرَّسُ خَمْسٍ مِنْ قَطًا مُتَجَاوِرِ
وَقَعْنَ اثْنَتَيْنِ وَاثْنَتَيْنِ وَفَرْدَةً جَرَائِدًا هِيَ الْوُسْطَى لِتَغْلِيسِ حَائِرِ
قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ نَاقَةً :
ذَاتُ انْتِبَاذٍ عَنِ الْحَادِي إِذَا بَرَكَتْ خَوَّتْ عَلَى ثَفِنَاتٍ مُحْزَئِلَّاتِ
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ يَصِفُ أَرْبَعَ رَوَاحِلَ وَبُرُوكَهَا :
عَلَى قَلُوصَيْنِ مِنْ رِكَابِهِمْ وَعَنْتَرِيسَيْنِ فِيهِمَا شَجَعُ
كَأَنَّمَا غَادَرَتْ كَلَاكِلُهَا وَالثَّفِنَاتُ الْخِفَافُ إِذْ وَقَعُوا
مَوْقِعَ عِشْرِينَ مِنْ قَطًا زُمَرٍ وَقَعْنَ خَمْسًا خَمْسًا مَعًا شِبَعُ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الثَّفِينَةُ مَوْصِلُ الْفَخِذِ فِي السَّاقِ مِنْ بَاطِنٍ وَمَوْصِلُ الْوَظِيفِ فِي الذِّرَاعِ ، فَشَبَّهَ آبَارَ كَرَاكِرِهَا وَثَفِنَاتِهَا بِمَجَاثِمِ الْقَطَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ خِفَّةَ بُرُوكِهِنَّ . وَثَفَنَتْهُ النَّاقَةُ تَثْفِنُهُ - بِالْكَسْرِ - ثَفْنًا : ضَرَبَتْهُ بِثَفِنَاتِهَا ، قَالَ : وَلَيْسَ الثَّفِنَاتُ مِمَّا يَخُصُّ الْبَعِيرَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَإِنَّمَا الثَّفِنَاتُ مِنْ كُلِّ ذِي أَرْبَعٍ مَا يُصِيبُ الْأَرْضَ مِنْهُ إِذَا بَرَكَ ، وَيَحْصُلُ فِيهِ غِلَظٌ مِنْ أَثَرِ الْبُرُوكِ ، فَالرُّكْبَتَانِ مِنَ الثَّفِنَاتِ ، وَكَذَلِكَ الْمِرْفَقَانِ وَكِرْكِرَةُ الْبَعِيرِ أَيْضًا ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ ثَفِنَاتٍ ; لِأَنَّهَا تَغْلُظُ فِي الْأَغْلَبِ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْأَرْضِ وَقْتَ الْبُرُوكِ ، وَمِنْهُ ثَفِنَتْ يَدُهُ إِذَا غَلُظَتْ مِنَ الْعَمَلِ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ ثَفِنَةِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وَأَيْدِيهِمْ : كَأَنَّهَا ثَفِنُ الْإِبِلِ ; هُوَ جَمْعُ ثَفِنَةٍ . وَالثَّفِنَةُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي تَضْرِبُ بِثَفِنَاتِهَا عِنْدَ الْحَلْبِ ، وَهِيَ أَيْسَرُ أَمْرًا مِنَ الضَّجُورِ . وَالثَّفِنَةُ : رُكْبَةُ الْإِنْسَانِ ، وَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الرَّاسِبِيِّ رَئِيسِ الْخَوَارِجِ ذُو الثَّفِنَاتِ لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ ، وَلِأَنَّ طُولَ السُّجُودِ كَانَ أَثَّرَ فِي ثَفِنَاتِهِ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : رَأَى رَجُلًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلَ ثَفِنَةِ الْبَعِيرِ ، فَقَالَ : لَوْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ كَانَ خَيْرًا ; يَعْنِي كَانَ عَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ السُّجُودِ ، وَإِنَّمَا كَرِهَهَا خَوْفًا مِنَ الرِّيَاءِ بِهَا ; وَقِيلَ : الثَّفِنَةُ مُجْتَمَعُ السَّاقِ وَالْفَخِذِ ; وَقِيلَ : الثَّفِنَاتُ مِنَ الْإِبِلِ مَا تَقَدَّمَ ، وَمِنَ الْخَيْلِ مَوْصِلُ الْفَخِذِ فِي السَّاقَيْنِ مِنْ بَاطِنِهَا ، وَقَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عَائِذٍ :

فَذَلِكَ يَوْمٌ لَنْ تُرَى أُمُّ نَافِعٍ عَلَى مُثْفَنٍ مِنْ وُلْدِ صَعْدَةَ قَنْدَلِ
قَالَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِمُثْفَنٍ عَظِيمَ الثَّفِنَاتِ أَوِ الشَّدِيدَهَا ; يَعْنِي حِمَارًا ، فَاسْتَعَارَ لَهُ الثَّفِنَاتِ ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلْبَعِيرِ . وَثَفِنَتَا الْجُلَّةِ : حَافَتَا أَسْفَلِهَا مِنَ التَّمْرِ ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَثُفْنُ الْمَزَادَةِ : جَوَانِبُهَا الْمَخْرُوزَةُ .

وَثَفَنَهُ ثَفْنًا : دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ . وَثَفِنَتْ يَدُهُ - بِالْكَسْرِ - تَثْفَنُ ثَفَنًا : غَلُظَتْ مِنَ الْعَمَلِ . وَأَثْفَنَ الْعَمَلُ يَدَهُ .

وَالثَّفِنَةُ : الْعَدَدُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي حَدِيثٍ لَهُ : إِنَّ فِي الْحِرْمَازِ الْيَوْمَ الثَّفِنَةَ أُثْفِيَةٌ مِنْ أَثَافِيِّ النَّاسِ صُلْبَةٌ ; ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الثَّفْنُ الثِّقَلُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الثَّفْنُ الدَّفْعُ . وَقَدْ ثَفَنَهُ ثَفْنًا إِذَا دَفَعَهُ .

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : فَحَمَلَ عَلَى الْكَتِيبَةِ فَجَعَلَ يَثْفِنُهَا أَيْ : يَطْرُدُهَا ; قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَفُنُّهَا ، وَالْفَنُّ الطَّرْدُ . وَثَافَنْتُ الرَّجُلَ مُثَافَنَةً أَيْ : صَاحَبْتُهُ لَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ ، وَذَلِكَ أَنْ تَصْحَبَهُ حَتَّى تَعْلَمَ أَمْرَهُ . وَثَفَنَ الشَّيْءَ يَثْفِنُهُ ثَفْنًا : لَزِمَهُ .

وَرَجُلٌ مِثْفَنٌ لِخَصْمِهِ : مُلَازِمٌ لَهُ ; قَالَ رُؤْبَةُ فِي مَعْنَاهُ :

أَلْيَسَ مَلْوِيَّ الْمَلَاوَى مِثْفَنُ
وَثَافَنَ الرَّجُلَ إِذَا بَاطَنَهُ وَلَزِمَهُ حَتَّى يَعْرِفَ دَخْلَتَهُ . وَالْمُثَافِنُ : الْمُوَاظِبُ . وَيُقَالُ : ثَافَنْتُ فُلَانًا إِذَا حَابَبْتَهُ تُحَادِثُهُ وَتُلَازِمُهُ وَتُكَلِّمُهُ .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُثَافِنُ وَالْمُثَابِرُ وَالْمُوَاظِبُ وَاحِدٌ . وَثَافَنْتُ فُلَانًا : جَالَسْتُهُ . وَيُقَالُ : اشْتِقَاقُهُ مِنَ الْأَوَّلِ ، كَأَنَّكَ أَلْصَقْتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِكَ بِثَفِنَةِ رُكْبَتِهِ ، وَيُقَالُ أَيْضًا : ثَافَنْتُ الرَّجُلَ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا أَعَنْتَهُ عَلَيْهِ .

وَجَاءَ يُثْفِنُ أَيْ : يَطْرُدُ شَيْئًا مِنْ خَلْفِهِ قَدْ كَادَ يَلْحَقُهُ . وَمَرَّ يَثْفِنُهُمْ وَيَثْفُنُهُمْ ثَفْنًا أَيْ : يَتْبَعُهُمْ .

موقع حَـدِيث