حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ثمل

[ ثمل ] ثمل : الثُّمْلَةُ وَالثَّمِيلَةُ : الْحَبُّ وَالسَّوِيقُ وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الْوِعَاءِ يَكُونُ نِصْفُهُ فَمَا دُونَهُ ، وَقِيلَ : نِصْفُهُ فَصَاعِدًا . وَالثُّمَلُ : جَمْعُ ثُمْلَةٍ . أَبُو حَنِيفَةَ : الثَّمِيلُ الْحَبُّ ; لِأَنَّهُ يُدَّخَرُ ; وَأَنْشَدَ لِتَأَبَّطَ شَرًّا :

وَيَوْمًا عَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي وَتَارَةً لِأَهْلِ رَكِيبٍ ذِي ثَمِيلٍ وَسُنْبُلِ
وَالثُّمْلَةُ وَالثَّمَلَةُ وَالثَّمِيلَةُ وَالثُّمَالَةُ : الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْحَوْضِ أَوِ السِّقَاءِ أَوْ فِي أَيِّ إِنَاءٍ كَانَ .

وَالْمَثْمَلَةُ : مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ ، وَقِيلَ : الثُّمَالَةُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ . وَقَدْ أَثْمَلَ اللَّبَنُ أَيْ : كَثُرَتْ ثُمَالَتُهُ . وَيُقَالُ لِبَقِيَّةِ الْمَاءِ فِي الْغُدْرَانِ وَالْحَفِيرِ : ثَمِيلَةٌ وَثَمِيلٌ ; قَالَ الْأَعْشَى :

بِعَيْرَانَةٍ كَأَتَانِ الثَّمِيلِ تُوَافِي السُّرَى بَعْدَ أَيْنٍ عَسِيرَا
تُوَافِي السُّرَى أَيْ : تُوَافِيهَا .

وَالثَّمِيلَةُ : الْبَقِيَّةُ مِنَ الْمَاءِ فِي الصَّخْرَةِ وَفِي الْوَادِي ، وَالْجَمْعُ ثَمِيلٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

وَمُدَّعَسٍ فِيهِ الْأَنِيضُ اخْتَفَيْتُهُ بِجَرْدَاءَ يَنْتَابُ الثَّمِيلَ حِمَارُهَا
أَيْ يَرِدُ حِمَارُ هَذِهِ الْمَفَازَةِ بَقَايَا الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ ; لِأَنَّ مِيَاهَ الْغُدْرَانِ قَدْ ج٣ / ص٤٠نَضَبَتْ ; وَقَالَ دُكَيْنٍ :
جَادَ بِهِ مِنْ قَلْتِ الثَّمِيلِ
الثَّمِيلُ : جَمْعُ ثَمِيلَةٍ وَهِيَ بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْقَلْتِ ، أَعْنِي النُّقْرَةَ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ فِي الْجَبَلِ . وَالثَّمِيلَةُ : الْبَقِيَّةُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ تَبْقَى فِي الْبَطْنِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَيْرًا وَابْنَهُ :
وَأَدْرَكَ الْمُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِهِ وَمِنْ ثَمَائِلِهَا وَاسْتُنْشِئَ الْغَرَبُ
يَعْنِي مَا بَقِيَ فِي أَمْعَائِهَا وَأَعْضَائِهَا مِنَ الرُّطْبِ وَالْعَلَفِ ; وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ الذِّئْبِ :
وَطَوَى ثَمِيلَتَهُ فَأَلْحَقَهَا بِالصُّلْبِ بَعْدَ لُدُونَةِ الصُّلْبِ
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : ثَمِيلَةُ النَّاسِ مَا يَكُونُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ . وَالثَّمِيلَةُ أَيْضًا : مَا يَكُونُ فِيهِ الشَّرَابُ فِي جَوْفِ الْحِمَارِ .

وَمَا ثَمَلَ شَرَابَهُ بِشَيْءٍ مِنْ طَعَامٍ أَيْ : مَا أَكَلَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ ، وَذَلِكَ يُسَمَّى الثَّمِيلَةُ . وَيُقَالُ : مَا ثَمَلْتُ طَعَامِي بِشَيْءٍ مِنْ شَرَابٍ أَيْ : مَا أَكَلْتُ بَعْدَ الطَّعَامِ شَرَابًا . وَالثَّمِيلَةُ : الْبَقِيَّةُ تَبْقَى مِنَ الْعَلَفِ وَالشَّرَابِ فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ ، فَكُلُّ بَقِيَّةٍ ثَمِيلَةٌ .

وَقَدْ أَثْمَلْتُ الشَّيْءَ أَيْ : أَبْقَيْتُهُ . وَثَمَّلْتُهُ تَثْمِيلًا : بَقَّيْتُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ : قَالَ لِلْحَجَّاجِ : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ الْعِرَاقَيْنِ صَدْمَةً ; فَسِرْ إِلَيْهَا مُنْطَوِيَ الثَّمِيلَةِ ; أَصْلُ الثَّمِيلَةِ : مَا يَبْقَى فِي بَطْنِ الدَّابَّةِ مِنَ الْعَلَفِ وَالْمَاءِ وَمَا يَدَّخِرُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ ، الْمَعْنَى سِرْ إِلَيْهَا مُخِفًّا .

وَالثُّمْلَةُ : مَا أُخْرِجَ مِنْ أَسْفَلِ الرَّكِيَّةِ مِنَ الطِّينِ وَالتُّرَابِ ، وَالْمِيمُ فِيهَا وَفِي الْحَبِّ وَالسَّوِيقِ سَاكِنَةٌ ، وَالثَّاءُ مَضْمُومَةٌ . قَالَ الْقَالِيُّ : رَوَيْنَا الثَّمْلَةَ فِي طِينِ الرَّكِيِّ ، وَفِي التَّمْرِ وَالسَّوِيقِ بِالْفَتْحِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ ، وَبِالضَّمِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ . وَالثَّمَلُ : السُّكْرُ .

ثَمِلَ - بِالْكَسْرِ - يَثْمَلُ ثَمَلًا فَهُوَ ثَمِلٌ إِذَا سَكِرَ ، وَأَخَذَ فِيهِ الشَّرَابُ ; قَالَ الْأَعْشَى :

فَقُلْتُ لِلشَّرْبِ فِي دُرْنَى وَقَدْ ثَمِلُوا شِيمُوا وَكَيْفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ
وَفِي حَدِيثِ حَمْزَةَ وَشَارِفَيْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ ; الثَّمِلُ : الَّذِي قَدْ أَخَذَ مِنْهُ الشَّرَابُ وَالسُّكْرُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَنَّهَا انْطَلَقَتْ إِلَى أَبِيهَا وَهُوَ ثَمِلٌ ، وَجَعَلَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الثَّمَلَ السُّكْرَ مِنَ الْجِرَاحِ ; قَالَ :
مَاذَا هُنَالِكَ مِنْ أَسْوَانَ مُكْتَئِبٍ وَسَاهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَمِ
وَالثَّمَلُ : الظِّلُّ . وَالثَّمْلَةُ وَالثَّمَلَةُ - بِتَحْرِيكِ الْمِيمِ - : الصُّوفَةُ أَوِ الْخِرْقَةُ الَّتِي تُغْمَسُ فِي الْقَطِرَانِ ثُمَّ يُهْنَأُ بِهَا الْجَرِبُ ، وَيُدْهَنُ بِهَا السِّقَاءُ ; الْأُولَى عَنْ كُرَاعٍ ; قَالَ الرَّاجِزُ صَخْرُ بْنُ عُمَيْرٍ :
مَمْغُوثَةٌ أَعْرَاضُهُمْ مُمَرْطَلَهْ فِي كُلِّ مَاءٍ آجِنٍ وَسَمَلَهْ
كَمَا تُلَاثُ بِالْهِنَاءِ الثَّمَلَهْ
وَهِيَ الْمِثْمَلَةُ أَيْضًا - بِالْكَسْرِ - . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ طَلَى بَعِيرًا مِنَ الصَّدَقَةِ بِقَطِرَانٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : لَوْ أَمَرْتَ عَبْدًا كَفَاكَهُ ، فَضَرَبَ بِالثَّمَلَةِ فِي صَدْرِهِ ، وَقَالَ : عَبْدٌ أَعْبَدُ مِنِّي ! الثَّمَلَةُ - بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ - : صُوفَةٌ أَوْ خِرْقَةٌ يُهْنَأُ بِهَا الْبَعِيرُ ، وَيُدْهَنُ بِهَا السِّقَاءُ ، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : أَنَّهُ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ فَحَسَرَتْ عَنْ ذِرَاعَيْهَا ، وَقَالَتْ : هَذَا مِنِ احْتِرَاشِ الضِّبَابِ ، فَقَالَ : لَوْ أَخَذْتِ الضَّبَّ فَوَرَّيْتِهِ ، ثُمَّ دَعَوْتِ بِمَكْتَفِهِ فَثَمَلْتِهِ كَانَ أَشْبَعَ أَيْ : أَصْلَحْتِهِ .

وَالثَّمَلَةُ : خِرْقَةُ الْحَيْضِ ، وَالْجَمْعُ ثَمَلٌ . وَالثَّمَلُ : بَقِيَّةُ الْهِنَاءِ فِي الْإِنَاءِ . وَالثُّمُولُ وَالثَّمَلُ : الْإِقَامَةُ وَالْمُكْثُ وَالْخَفْضُ .

يُقَالُ : مَا دَارُنَا بِدَارِ ثَمَلٍ أَيْ : بِدَارِ إِقَامَةٍ . وَحَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ : مَكَانٌ ثَمْلٌ عَامِرٌ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ زُهَيْرٍ :

مَشَارِبُهَا عَذْبٌ وَأَعْلَامُهَا ثَمْلٌ
وَقَالَ أُسَامَةُ الْهُذَلِيُّ :
إِذَا سَكَنَ الثَّمْلُ الظِّبَاءُ الْكَوَاسِعُ
وَدَارُ ثَمَلٍ وَثَمْلٍ أَيْ : إِقَامَةٍ . وَسَيْفٌ ثَامِلٌ أَيْ : قَدِيمٌ طَالَ عَهْدُهُ بِالصِّقَالِ فَدَرَسَ وَبَلِيَ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
لِمَنِ الدِّيَارُ عَرَفْتُهَا بِالسَّاحِلِ وَكَأَنَّهَا أَلْوَاحُ سَيْفٍ ثَامِلِ
الْأَصْمَعِيُّ : الثَّامِلُ الْقَدِيمُ الْعَهْدِ بِالصِّقَالِ كَأَنَّهُ بَقِيَ فِي أَيْدِي أَصْحَابِهِ زَمَانًا مِنْ قَوْلِهِمْ : ارْتَحَلَ بَنُو فُلَانٍ ، وَثَمَلَ فُلَانٌ فِي دَارِهِمْ أَيْ : بَقِيَ .

وَالثَّمْلُ : الْمُكْثُ . وَالثُّمَالُ - بِالضَّمِّ - : السُّمُّ الْمُنْقَعُ . وَيُقَالُ : سَقَاهُ الْمُثَمَّلَ أَيْ : سَقَاهُ السُّمَّ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَنُرَى أَنَّهُ الَّذِي أُنْقِعَ فَبَقِيَ وَثَبَتَ .

وَالْمُثَمَّلُ : السُّمُّ الْمُقَوَّى بِالسَّلَعِ وَهُوَ شَجَرٌ مُرٌّ . ابْنُ سِيدَهِ : وَسُمٌّ مُثَمَّلٌ طَالَ إِنْقَاعُهُ وَبَقِيَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ مِنَ الْمَثْمَلَةِ الَّذِي هُوَ الْمُسْتَنْقَعُ ; قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ :

فَلَا تَطْعَمَنْ مَا يَعْلِفُونَكَ إِنَّهُمْ أَتَوْكَ عَلَى قُرْبَانِهِمْ بِالْمُثَمَّلِ
وَهُوَ الثُّمَالُ . وَالْمَثْمِلُ : أَفْضَلُ الْعَشِيرَةِ .

وَقَالَ شِمْرٌ : الْمُثَمَّلُ مِنَ السُّمِّ الْمُثَمَّنُ الْمَجْمُوعُ . وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدَ ثَمَّلْتَهُ وَثَمَّنْتَهُ . وَثَمَّلْتُ الطَّعَامَ : أَصْلَحْتُهُ ، وَثَمَلْتُهُ سَتَرْتُهُ وَغَيَّبْتُهُ .

وَالثُّمَالُ : جَمْعُ ثُمَالَةٍ وَهِيَ الرَّغْوَةُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالثُّمَالَةُ رَغْوَةُ اللَّبَنِ . وَالثُّمَالَةُ : بَيَاضُ الْبَيْضَةِ الرَّقِيقُ وَرَغْوَتُهُ ، وَبِهِ شُبِّهَتْ رَغْوَةُ اللَّبَنِ ; قَالَ مُزَرِّدٌ :

إِذَا مَسَّ خِرْشَاءَ الثُّمَالَةِ أَنْفُهُ ثَنَى مِشْفَرَيْهِ لِلصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا
ابْنُ سِيدَهْ : الثُّمَالَةُ رَغْوَةُ اللَّبَنِ إِذَا حُلِبَ ، وَقِيلَ : هِيَ الرَّغْوَةُ مَا كَانَتْ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ مُزَرِّدٍ ; وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ قَشْعَمَ :
وَقِصَعٍ تُكْسَى ثُمَالًا قَشْعَمَا
وَقَالَ : الثُّمَالُ الرَّغْوَةُ ، وَقَالَ آخَرُ :
وَقِمَعًا يُكْسَى ثُمَالًا زَغْرَبَا
وَجَمْعُهَا ثُمَالٌ ; قَالَ الشَّاعِرَ :
وَأَتَتْهُ بِزَغْرَبٍ وَحَتِيٍّ بَعْدَ طِرْمٍ وَتَامِكٍ وَثُمَالِ
تَامِكٍ يَعْنِي سَنَامًا تَامِكًا .

وَلَبَنٌ مُثَمِّلٌ وَمُثْمِلٌ : ذُو ثُمَالَةَ ، يُقَالُ : احْقِنْ ج٣ / ص٤١الصَّرِيحَ وَأَثْمِلِ الثُّمَالَةَ أَيْ : أَبْقِهَا فِي الْمِحْلَبِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ فُعَالَةَ : الثُّمَالَةُ بَقِيَّةُ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الثُّمَالُ ; هُوَ - بِالضَّمِّ - جَمْعُ ثُمَالَةٍ الرَّغْوَةُ . وَالثُّمَالُ : كَهَيْئَةِ زُبْدِ الْغَنَمِ ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي كَلَامِهَا : قَالَتِ الْيَنَمَةُ : أَنَا الْيَنَمَهْ ، أَغْبُقُ الصَّبِيِّ قَبْلَ الْعَتَمَهْ ، وَأَكُبُّ الثُّمَالَ فَوْقَ الْأَكْمَهْ ; الْيَنَمَةُ : نَبْتٌ لَيِّنٌ تَسْمَنُ عَلَيْهِ الْإِبِلُ ، وَقِيلَ : هِيَ بَقْلَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَقَوْلُهَا : أَغْبُقُ الصَّبِيَّ قَبْلَ الْعَتَمَةِ أَيْ : أُعَجِّلُ وَلَا أُبْطِئُ ، وَقَوْلُهَا : وَأَكُبُّ الثُّمَالَ فَوْقَ الْأَكَمَةِ ، تقُولُ : ثُمَالُ لَبَنِهَا كَثِيرٌ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالثُّمَالِ جَمْعُ الثُّمَالَةِ ، وَهِيَ الرَّغْوَةُ ، وَزَعَمَ ثَعْلَبٌ أَنَّ الثُّمَالَ رَغْوَةُ اللَّبَنِ ; فَجَعَلَهُ وَاحِدًا لَا جَمْعًا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَالثُّمَالُ وَالثُّمَالَةُ عَلَى هَذَا مِنْ بَابِ كَوْكَبٍ وَكَوْكَبَةٍ ، فَأَمَّا أَبُو عُبَيْدٍ فَجَعَلَهُ جَمْعًا كَمَا بَيَّنَّا .

ابْنُ بُزْرُجَ : ثَمَلَتِ الْقَوْمُ وَأَنَا أَثْمِلُهُمْ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ ثِمَالًا لَهُمْ أَيْ : غِيَاثًا وَقِوَامًا يَفْزَعُونَ إِلَيْهِ . وَالثَّمَلُ : الْمُقَامُ وَالْخَفْضُ ، يُقَالُ : ثَمَلَ فُلَانٌ فَمَا يَبْرَحُ . وَاخْتَارَ فُلَانٌ دَارَ الثَّمَلِ أَيْ : دَارَ الْخَفْضِ وَالْمُقَامِ .

وَالثِّمَالُ - بِالْكَسْرِ - : الْغِيَاثُ . وَفُلَانٌ ثِمَالُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ : عِمَادُهُمْ ، وَغِيَاثٌ لَهُمْ يَقُومُ بِأَمْرِهِمْ ; قَالَ الْحُطَيْئَةُ :

فِدًى لِابْنِ حِصْنٍ مَا أُرِيحُ فَإِنَّهُ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ فِي الْمَهَالِكِ
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : ثِمَالُ الْيَتَامَى غِيَاثُهُمْ . وَثَمَلَهُمْ ثَمْلًا : أَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَقَامَ بِأَمْرِهِمْ ; وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ يَمْدَحُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
وَالثِّمَالُ - بِالْكَسْرِ - : الْمَلْجَأُ وَالْغِيَاثُ وَالْمُطْعِمُ فِي الشِّدَّةِ .

وَيُقَالُ : أَكَلَتِ الْمَاشِيَةُ مِنَ الْكَلَأِ مَا يَثْمَلُ مَا فِي أَجْوَافِهَا مِنَ الْمَاءِ أَيْ : يَكُونُ سَوَاءً لِمَا شَرِبَتْ مِنَ الْمَاءِ . وَقَالَ الْخَلِيلُ : الْمَثْمِلُ الْمَلْجَأُ ; أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ :

وَعَلَوْتُ مُرْتَقِبًا عَلَى مَرْهُوبَةٍ حَصَّاءَ لَيْسَ رَقِيبُهَا فِي مَثْمِلِ
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَإِنَّهَا ثِمَالُ حَاضِرَتِهِمْ أَيْ : غِيَاثُهُمْ وَعِصْمَتُهُمْ . وَثَمَلَتِ الْمَرْأَةُ الصِّبْيَانَ تَثْمُلُهُمْ : كَانَتْ لَهُمْ أَصْلًا يُقِيمُ مَعَهُمْ .

وَالْمِثْمَلَةُ : خَرِيطَةٌ وَسَطٌ يَحْمِلُهَا الرَّاعِي فِي مَنْكِبِهِ . وَالثَّمَائِلُ : الضَّفَائِرُ الَّتِي تُبْنَى بِالْحِجَارَةِ لِتُمْسِكَ الْمَاءَ عَلَى الْحَرْثِ ، وَاحِدَتُهَا ثَمِيلَةٌ ، وَقِيلَ : الثَّمِيلَةُ الْجَدْرُ نَفْسُهُ ، وَقِيلَ : الثَّمِيلَةُ الْبِنَاءُ الَّذِي فِيهِ الْغِرَاسُ وَالْخَفْضُ وَالْوَقَائِدُ . وَالثَّمِيلَةُ : طَائِرٌ صَغِيرٌ يَكُونُ بِالْحِجَازِ .

وَبَنُو ثُمَالَةَ : بَطْنٌ مِنَ الْأَزْدِ إِلَيْهِمْ يُنْسَبُ الْمُبَرَّدُ : وَثُمَالَةُ : لَقَبٌ . وَثُمَالَةُ : حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ .

موقع حَـدِيث