حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

جثم

[ جثم ] جثم : جَثَمَ الْإِنْسَانُ وَالطَّائِرُ وَالنَّعَامَةُ وَالْخِشْفُ وَالْأَرْنَبُ وَالْيَرْبُوعُ يَجْثِمُ وَيَجْثُمُ جَثْمًا وَجُثُومًا فَهُوَ جَاثِمٌ : لَزِمَ مَكَانَهُ ، فَلَمْ يَبْرَحْ أَيْ : تَلَبَّدَ بِالْأَرْضِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَقَعَ عَلَى صَدْرِهِ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :

إِذَا الْكُمَاةُ جُثِّمُوا عَلَى الرُّكَبْ ثَبِجْتَ يَا عَمْرُو ثُبُوجَ الْمُحْتَطِبْ
قَالَ : وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبُرُوكِ لِلْإِبِلِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَلَزِمَهَا حَتَّى تَجَثَّمَهَا تَجَثُّمَ الطَّيْرِ أُنْثَاهُ إِذَا عَلَاهَا لِلسِّفَادِ . وَجَثَمَ فُلَانٌ بِالْأَرْضِ يَجْثُمُ جُثُومًا : لَصِقَ بِهَا وَلَزِمَهَا ؛ قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ رَكَبَ امْرَأَةٍ :
وَإِذَا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَجْثَمَ جَاثِمًا مُتَحَيِّرًا بِمَكَانِهِ مِلْءَ الْيَدِ
اللَّيْثُ : الْجَاثِمُ اللَّازِمُ مَكَانَهُ لَا يَبْرَحُ . اللَّيْثُ : الْجَاثِمَةُ وَاللَّبِدُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ بَيْتَهُ ؛ يُقَالُ : رَجُلٌ جُثَمَةٌ وَجَثَّامَةٌ لِلنَّؤومِ الَّذِي لَا يُسَافِرُ .

وَيُقَالُ : إِنَّ الْعَسَلَ يَجْثُمُ عَلَى الْمَعِدَةِ ثُمَّ يَقْذِفُ بِالدَّاءِ ، وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ : إِذَا شَرِبْتَ الْعَسَلَ جَثَمَ عَلَى رَأْسِ الْمَعِدَةِ ثُمَّ قَذَفَ الدَّاءَ ؛ وَجَمْعُ الْجَاثِمِ جُثُومٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ؛ أَيْ : أَجْسَادًا مُلْقَاةً فِي الْأَرْضِ ؛ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : أَيْ : أَصَابَهُمُ الْبَلَاءُ فَبَرَكُوا فِيهَا ، وَالْجَاثِمُ : الْبَارِكُ عَلَى رِجْلَيْهِ كَمَا يَجْثِمُ الطَّيْرُ أَيْ : أَصَابَهُمُ الْعَذَابُ فَمَاتُوا جَاثِمِينَ ، أَيْ : بَارِكِينَ . الْأَصْمَعِيُّ : جَثَمْتُ وَجَثَوْتُ وَاحِدٌ .

وَالْجَثُومُ : الْأَرْنَبُ ؛ لِأَنَّهَا تَجْثِمُ ، وَمَكَانُهَا مَجْثَمٌ . وَالْجُثَامُ وَالْجَاثُومُ : الْكَابُوسُ يَجْثِمُ عَلَى الْإِنْسَانِ ، وَهُوَ الدَّيَثَانِيُّ . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلَّذِي يَقَعُ عَلَى الْإِنْسَانِ وَهُوَ نَائِمٌ جَاثُومٌ وَجُثَمٌ وَجُثَمَةٌ وَرَازِمٌ وَرَكَّابٌ وَجَثَّامَةٌ ؛ قَالَ : وَهُوَ هَذَا النَّجْتُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى النَّائِمِ .

وَجَثَمَ اللَّيْلُ جُثُومًا : انْتَصَفَ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالْجَثَمَةُ وَالْحَثَمَةُ وَالْجَثُومُ : الْأَكَمَةُ ؛ قَالَ : تَأَبَّطَ شَرًّا :

نَهَضْتُ إِلَيْهَا مِنْ جَثُومٍ كَأَنَّهَا عَجُوزٌ عَلَيْهَا هِدْمِلٌ ذَاتُ خَيْعَلِ
وَالْجَثَّامَةُ : الْبَلِيدُ ؛ قَالَ الرَّاعِي :
مِنْ أَمْرِ ذِي بَدَوَاتٍ لَا تَزَالُ لَهُ بَزْلَاءُ يَعْيَا بِهَا الْجَثَّامَةُ اللُّبَدُ
وَيُرْوَى اللَّبِدُ - بِالْكَسْرِ - ، وَهُوَ أَجْوَدُ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَالْجَثَّامَةُ : السَّيِّدُ الْحَلِيمُ . وَالْمُجَثَّمَةُ : الْمَحْبُوسَةُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمَصْبُورَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُجَثَّمَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا ، هِيَ الْمَصْبُورَةُ وَهِيَ كُلُّ حَيَوَانٍ يُنْصَبُ وَيُرْمَى وَيُقْتَلُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَكِنَّ الْمُجَثَّمَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنَ الطَّيْرِ وَالْأَرَانِبِ وَأَشْبَاهِهَا مِمَّا يَجْثِمُ بِالْأَرْضِ أَيْ : يَلْزَمُهَا ؛ لِأَنَّ الطَّيْرَ تَجْثِمُ بِالْأَرْضِ إِذَا لَزِمَتْهَا وَلَبَدَتْ عَلَيْهَا ، فَإِنْ حَبَسَهَا إِنْسَانٌ قِيلَ : قَدْ جُثِّمَتْ فَهِيَ مُجَثَّمَةٌ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهَا ، وَهِيَ الْمَحْبُوسَةُ ، فَإِذَا فَعَلَتْ هِيَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ قِيلَ : جَثَمَتْ تَجْثِمُ وَتَجْثُمُ جُثُومًا فَهِيَ جَاثِمَةٌ . شَمِرٌ : الْمُجَثَّمَةُ هِيَ الشَّاةُ الَّتِي تُرْمَى بِالْحِجَارَةِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُؤْكَلُ ، قَالَ : وَالشَّاةُ لَا تَجْثِمُ إِنَّمَا الْجُثُومُ لِلطَّيْرِ وَلَكِنَّهُ اسْتُعِيرَ .

وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ : الْمُجَثِّمَةُ الشَّاةُ تُرْمَى بِالنَّبْلِ حَتَّى تُقْتَلَ . وَجَثَمَ الطِّينَ وَالتُّرَابَ وَالرَّمَادَ : جَمَعَهَا ، وَهِيَ الْجُثْمَةُ . وَالْجَثْمُ وَالْجَثَمُ : الزَّرْعُ إِذَا ارْتَفَعَ عَنِ الْأَرْضِ شَيْئًا وَاسْتَقَلَّ نَبَاتُهُ ، وَقَدْ جَثَمَ يَجْثِمُ .

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْجَثْمُ الْعِذْقُ إِذَا عَظُمَ بُسْرُهُ ، وَالْجَمْعُ جُثُومٌ . وَجَثَمَتِ الْعُذُوقُ تَجْثُمُ - بِضَمِّ الثَّاءِ - جُثُومًا عَظُمَ بُسْرُهَا شَيْئًا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : إِذَا عَظُمَتْ فَلَزِمَتْ مَكَانَهَا . وَالْجُثْمَانُ : الْجِسْمُ ؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ :

وَبَاتَتْ بِجُثْمَانِيَّةِ الْمَاءِ نِيبُهَا إِلَى ذَاتِ رَحْلٍ كَالْمَآتِمِ حُسَّرَا
جُثْمَانِيَّةُ الْمَاءِ : الْمَاءُ نَفْسُهُ .

وَيُقَالُ : جُثْمَانِيَّةُ الْمَاءِ وَسَطُهُ وَمُجْتَمَعُهُ وَمَكَانُهُ ؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ :

وَاعْطِفْ عَلَى بَازٍ تَرَاخَى مَجْثَمُهْ
أَيْ : بَعُدَ وَكْرُهُ . التَّهْذِيبُ : الْجُثْمَانُ بِمَنْزِلَةِ الْجُسْمَانِ جَامِعٌ لِكُلِّ شَيْءٍ تُرِيدُ بِهِ جِسْمَهُ وَأَلْوَاحَهُ . وَيُقَالُ : مَا أَحْسَنَ جُثْمَانَ الرَّجُلِ وَجُسْمَانُهُ أَيْ : جَسَدُهُ ؛ قَالَ الْمُمَزَّقُ الْعَبْدِيُّ :
وَقَدْ دَعَوْا لِيَ أَقْوَامًا وَقَدْ غَسَلُوا بِالسِّدْرِ وَالْمَاءِ جُثْمَانِي وَأَطْبَاقِي
الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْجُثْمَانُ الشَّخْصُ ، وَالْجُسْمَانُ الْجِسْمُ ؛ قَالَ بِشْرٌ :
أَمُونٌ كَدُكَّانِ الْعِبَادِيِّ فَوْقَهَا سَنَامٌ كَجُثْمَانِ الْبَنِيَّةِ أَتْلَعَا
يَعْنِي بِالْبَنِيَّةِ الْكَعْبَةَ ، وَهُوَ شَخْصٌ وَلَيْسَ بِجَسَدٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ أَمُونًا بِالنَّصْبِ ؛ لِأَنَّهُ مَنْصُوبٌ بِقَوْلِهِ : فَكَلَّفْتُ ، قَبْلَهُ ، وَهُوَ :
فَكَلَّفْتُ مَا عِنْدِي وَإِنْ كُنْتُ عَامِدًا مِنَ الْوَجْدِ كَالثَّكْلَانِ بَلْ أَنَا أَوْجَعُ
وَأَتْلَعُ - بِالرَّفْعِ - ؛ لِأَنَّهُ نَعْتٌ لِسَنَامٍ ، وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ كَجُثْمَانِ الْبَلِيَّةِ ، وَهِيَ النَّاقَةُ تُجْعَلُ عِنْدَ قَبْرِ الْمَيِّتِ ؛ شَبَّهَ سَنَامَ نَاقَتِهِ بِجُثْمَانِهَا .

وَيُقَالُ : جَاءَنِي بِثَرِيدٍ مِثْلِ جُثْمَانِ الْقَطَاةِ . وَالْجُثُومُ : جَبَلٌ ؛ قَالَ : ج٣ / ص٧٧

جَبَلٌ يَزِيدُ عَلَى الْجِبَالِ إِذَا بَدَا بَيْنَ الرَّبَائِعِ وَالْجُثُومِ مُقِيمُ

موقع حَـدِيث