حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

جدر

[ جدر ] جدر : هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا وَلِكَذَا أَيْ : خَلِيقٌ لَهُ ، وَالْجَمْعُ جَدِيرُونَ وَجُدَرَاءُ ، وَالْأُنْثَى جَدِيرَةٌ . وَقَدْ جَدُرَ جَدَارَةً ، وَإِنَّهُ لَمَجْدَرَةٌ أَنْ يَفْعَلَ ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ ، وَإِنَّهَا لَمَجْدَرَةٌ بِذَلِكَ ، وَبِأَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَتَانِ وَالْجَمْعُ ؛ كُلُّهُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَعَنْهُ أَيْضًا : لَجَدِيرٌ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ، وَإِنَّهُمَا لَجَدِيرَانِ ؛ وَقَالَ زُهَيْرٌ :

جَدِيرُونَ يَوْمًا أَنْ يَنَالُوا فَيَسْتَعْلُوا
ج٣ / ص٩٤وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ : إِنَّهَا لَجَدِيرَةٌ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ وَخَلِيقَةٌ ، وَأَنَّهُنَّ جَدِيرَاتٌ وَجَدَائِرُ ؛ وَهَذَا الْأَمْرُ مَجْدَرَةٌ لِذَلِكَ ، وَمَجْدَرَةٌ مِنْهُ أَيْ : مَخْلَقَةٌ .

وَمَجْدَرَةٌ مِنْهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا أَيْ : هُوَ جَدِيرٌ بِفِعْلِهِ ؛ وَأَجْدِرْ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّوَاسِيِّ : إِنَّهُ لَمَجْدُورٌ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ، جَاءَ بِهِ عَلَى لَفْظِ الْمَفْعُولِ ، وَلَا فِعْلَ لَهُ . وَحَكَى : مَا رَأَيْتُ مِنْ جَدَارَتِهِ ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ .

وَالْجُدَرِيُّ وَالْجَدَرِيُّ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَبِفَتْحِهِمَا - لُغَتَانِ : قُرُوحٌ فِي الْبَدَنِ تَنَفَّطُ عَنِ الْجِلْدِ ، مُمْتَلِئَةً مَاءً وَتَقَيَّحُ ، وَقَدْ جُدِرَ جَدْرًا وَجُدِّرَ وَصَاحِبُهَا جَدِيرٌ مُجَدَّرٌ ؛ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : جَدِرَ يَجْدَرُ جَدَرًا . وَأَرْضٌ مَجْدَرَةٌ : ذَاتُ جُدَرِيٍّ . وَالْجَدَرُ وَالْجُدَرُ : سِلَعٌ تَكُونُ فِي الْبَدَنِ خِلْقَةً ، وَقَدْ تَكُونُ مِنَ الضَّرْبِ وَالْجِرَاحَاتِ ، وَاحِدَتُهَا جَدَرَةٌ وَجُدَرَةٌ ، وَهِيَ الْأَجْدَارُ .

وَقِيلَ : الْجُدَرُ إِذَا ارْتَفَعَتْ عَنِ الْجِلْدِ وَإِذَا لَمْ تَرْتَفِعْ فَهِيَ نَدَبٌ ، وَقَدْ يُدْعَى النَّدَبُ جُدَرًا وَلَا يُدْعَى الْجُدَرُ نَدَبًا . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْجُدَرُ السِّلَعُ تَكُونُ بِالْإِنْسَانِ أَوِ الْبُثُورُ النَّاتِئَةُ ، وَاحِدَتُهَا جُدَرَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْجَدَرَةُ خُرَاجٌ ، وَهِيَ السِّلْعَةُ ، وَالْجَمْعُ جَدَرٌ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

يَا قَاتَلَ اللَّهُ ذُقَيْلًا ذَا الْجَدَرْ
وَالْجُدَرُ : آثَارُ ضَرْبٍ مُرْتَفِعَةٌ عَلَى جِلْدِ الْإِنْسَانِ ، الْوَاحِدَةُ جُدَرَةٌ ، فَمَنْ قَالَ الْجُدَرِيُّ نَسَبَهُ إِلَى الْجُدَرِ ، وَمَنْ قَالَ الْجَدَرِيُّ نَسَبَهُ إِلَى الْجَدَرِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِالْحَسَنِ .

وَجَدِرَ ظَهْرُهُ جَدَرًا : ظَهَرَتْ فِيهِ جُدَرٌ . وَالْجُدَرَةُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ : السِّلْعَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْبَعِيرِ جُدَرَةٌ ، وَمِنَ الْإِنْسَانِ سِلْعَةٌ وَضَوَاةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَدَرَةُ الْوَرْمَةُ فِي أَصْلِ لَحْيِ الْبَعِيرِ النَّضِرِ .

الْجَدَرَةُ : غُدَدٌ تَكُونُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ ، يَسْقِيهَا عِرْقٌ فِي أَصْلِهَا نَحْوُ السِّلْعَةِ بِرَأْسِ الْإِنْسَانِ . وَجَمَلٌ أَجْدَرُ ، وَنَاقَةٌ جَدْرَاءُ . وَالْجَدَرُ : وَرَمٌ يَأْخُذُ فِي الْحَلْقِ .

وَشَاةٌ جَدْرَاءُ تَقَوَّبَ جِلْدُهَا عَنْ دَاءٍ يُصِيبُهَا ، وَلَيْسَ مِنْ جُدَرِيٍّ . وَالْجُدَرُ : انْتِبَارٌ فِي عُنُقِ الْحِمَارِ ، وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ آثَارِ الْكَدْمِ ، وَقَدْ جَدَرَتْ عُنُقُهُ جُدُورًا . وَفِي التَّهْذِيبِ : جَدِرَتْ عُنُقُهُ جَدَرًا إِذَا انْتَبَرَتْ ؛ وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :

أَوْ جَادِرِ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الْحَنَقْ
ابْنُ بُزُرْجَ : جَدِرَتْ يَدُهُ تَجْدَرُ وَنَفِطَتْ وَمَجِلَتْ ، كُلُّ ذَلِكَ مَفْتُوحٌ ، وَهِيَ تَمْجَلُ وَهُوَ الْمَجْلُ ؛ وَأَنْشَدَ :
إِنِّي لَسَاقٍ أُمَّ عَمْرٍو سَجْلَا وَإِنْ وَجَدْتُ فِي يَدَيَّ مَجْلَا
وَفِي الْحَدِيثِ : الْكَمْأَةُ جُدَرِيُّ الْأَرْضِ ، شَبَّهَهَا بِالْجُدَرِيِّ وَهُوَ الْحَبُّ الَّذِي يَظْهَرُ فِي جَسَدِ الصَّبِيِّ لِظُهُورِهَا مِنْ بَطْنِ الْأَرْضِ ، كَمَا يَظْهَرُ الْجُدَرِيُّ مِنْ بَاطِنِ الْجِلْدِ ، وَأَرَادَ بِهِ ذَمَّهَا .

وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْرُوقٍ : أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فِي مُجَدَّرِينَ وَمُحَصَّبِينَ أَيْ : جَمَاعَةٌ أَصَابَهُمُ الْجُدَرِيُّ وَالْحَصْبَةُ . وَالْحَصْبَةُ : شِبْهُ الْجُدَرِيِّ يَظْهَرُ فِي جِلْدِ الصَّغِيرِ . وَعَامِرُ الْأَجْدَارِ : أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ كَلْبٍ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسِلَعٍ كَانَتْ فِي بَدَنِهِ .

وَجَدَرَ النَّبْتُ وَالشَّجَرُ وَجَدُرَ جَدَارَةً وَجَدْرَ وَأَجْدَرَ : طَلَعَتْ رُءُوسُهُ فِي أَوَّلِ الرَّبِيعِ ، وَذَلِكَ يَكُونُ عَشْرًا أَوْ نِصْفَ شَهْرٍ ، وَأَجْدَرَتِ الْأَرْضُ كَذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَجْدَرَ الشَّجَرُ وَجَدَّرَ إِذَا أَخْرَجَ ثَمَرَهُ كَالْحِمَّصِ ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ :

وَأَجْدَرَ مِنْ وَادِي نَطَاةَ وَلِيعُ
وَشَجَرٌ جَدَرٌ . وَجَدَرَ الْعَرْفَجُ وَالثُّمَامُ يَجْدُرُ إِذَا خَرَجَ فِي كُعُوبِهِ ، وَمُتَفَرِّقِ عِيدَانِهِ مِثْلُ أَظَافِيرِ الطَّيْرِ .

وَأَجْدَرَ الْوَلِيعُ وَجَادَرَ : اسْمَرَّ وَتَغَيَّرَ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، يَعْنِي بِالْوَلِيعِ طَلْعَ النَّخْلِ . وَالْجَدَرَةُ : الْحَبَّةُ مِنَ الطَّلْعِ . وَجَدَّرَ الْعِنَبُ : صَارَ حَبُّهُ فُوَيْقَ النَّفَضِ .

وَيُقَالُ : جَدِرَ الْكَرْمُ يَجْدَرُ جَدَرًا إِذَا حَبَّبَ وَهَمَّ بِالْإِيرَاقِ . وَالْجِدْرُ : نَبْتٌ ؛ وَقَدْ أَجْدَرَ الْمَكَانُ . وَالْجَدَرَةُ - بِفَتْحِ الدَّالِ - : حَظِيرَةٌ تُصْنَعُ لِلْغَنَمِ مِنْ حِجَارَةٍ ، وَالْجَمْعُ جَدَرٌ .

وَالْجَدِيرَةُ : زَرْبُ الْغَنَمِ . وَالْجَدِيرَةُ : كَنِيفٌ يُتَّخَذُ مِنْ حِجَارَةٍ يَكُونُ لِلْبَهْمِ وَغَيْرِهَا . أَبُو زَيْدٍ : كَنِيفُ الْبَيْتِ مِثْلُ الْحُجْرَةِ ، يُجْمَعُ مِنَ الشَّجَرِ ، وَهِيَ الْحَظِيرَةُ أَيْضًا .

وَالْحِظَارُ : مَا حُظِرَ عَلَى نَبَاتِ شَجَرٍ ، فَإِنْ كَانَتِ الْحَظِيرَةُ مِنْ حِجَارَةٍ فَهِيَ جَدِيرَةٌ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ طِينٍ فَهُوَ جِدَارٌ . وَالْجِدَارُ : الْحَائِطُ ، وَالْجَمْعُ جُدُرٌ ، وَجُدْرَانٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، مِثْلُ بَطْنٍ وَبُطْنَانٍ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَهُوَ مِمَّا اسْتَغْنَوْا فِيهِ بِبِنَاءِ أَكْثَرِ الْعَدَدِ عَنْ بِنَاءِ أَقَلِّهِ ، فَقَالُوا : ثَلَاثَةُ جُدُرٍ ؛ وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَوْ غَيْرِهِ : إِذَا اشْتَرَيْتَ اللَّحْمَ يَضْحَكُ جَدْرُ الْبَيْتِ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَدْرٌ لُغَةً فِي جِدَارٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالصَّوَابُ عِنْدِي تَضْحَكُ جُدُرُ الْبَيْتِ ، وَهُوَ جَمْعُ جِدَارٍ ، وَهَذَا مَثَلٌ وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّ أَهْلَ الدَّارِ يَفْرَحُونَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْجَدْرُ وَالْجِدَارُ الْحَائِطُ .

وَجَدَرَهُ يَجْدُرُهُ جَدْرًا : حَوَّطَهُ . وَاجْتَدَرَهُ : بَنَاهُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

تَشْيِيدُ أَعْضَادِ الْبِنَاءِ الْمُجْتَدَرْ
وَجَدَّرَهُ : شَيَّدَهُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَآخَرُونَ كَالْحَمِيرِ الْجُشَّرِ كَأَنَّهُمْ فِي السَّطْحِ ذِي الْمُجَدَّرِ
إِنَّمَا أَرَادَ ذِي الْحَائِطِ الْمُجَدَّرِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ ذِي التَّجْدِيرِ أَيِ : الَّذِي جُدِّرَ وَشُيِّدَ ، فَأَقَامَ الْمُفَعَّلَ مَقَامَ التَّفْعِيلِ ؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مَصْدَرَانِ لِفَعَّلَ ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
إِنَّ الْمُوَقَّى مِثْلَ مَا لَقِيتُ
أَيْ إِنَّ التَّوْقِيَةَ . وَجَدَرَ الرَّجُلُ : تَوَارَى بِالْجِدَارِ ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
إِنَّ صُبَيْحَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَأْرَا فِي الرَّضْمِ لَا يَتْرُكُ مِنْهُ حَجَرَا
إِلَّا مَلَاهُ حِنْطَةً وَجَدَرَا
قَالَ : وَيُرْوَى حَشَاهُ .

وَفَأَرَ : حَفَرَ . قَالَ : هَذَا سَرَقَ حِنْطَةً وَخَبَّأَهَا . وَالْجَدَرَةُ : حَيٌّ مِنَ الْأَزْدِ بَنَوْا جِدَارَ الْكَعْبَةِ ، فَسُمُّوا الْجَدَرَةَ لِذَلِكَ .

وَالْجَدْرُ : أَصْلُ الْجِدَارِ . وَفِي الْحَدِيثِ : حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ جَدْرَهُ أَيْ : أَصْلَهُ ، وَالْجَمْعُ جِدُورٌ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هِيَ الْجَوَانِبُ ؛ وَأَنْشَدَ :

تَسْقِي مَذَانِبَ قَدْ طَالَتْ عَصِيفَتُهَا جُدُورُهَا مِنْ أَتِيِّ الْمَاءِ مَطْمُومُ
قَالَ : أَفْرَدَ مَطْمُومًا ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ مَا حَوْلَ الْجُدُورِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالَ : مَطْمُومَةٌ . وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ حِينَ اخْتَصَمَ هُوَ وَالْأَنْصَارِيُّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سُيُولِ شِرَاجِ الْحَرَّةِ : اسْقِ أَرْضَكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ الْجَدْرَ ؛ أَرَادَ ج٣ / ص٩٥مَا رُفِعَ مِنْ أَعْضَادِ الْمَزْرَعَةِ لِتُمْسِكَ الْمَاءَ كَالْجِدَارِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَ لَهُ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجُدَّ ؛ هِيَ الْمُسَنَّاةُ ، وَهُوَ مَا رُفِعَ حَوْلَ الْمَزْرَعَةِ كَالْجِدَارِ ، وَقِيلَ : هُوَ لُغَةٌ فِي الْجِدَارِ ، وَرُوِيَ الْجُدُرُ - بِالضَّمِّ - جَمْعُ جِدَارٍ ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَ قُلُوبَهُمْ ، أَنْ أُدْخِلَ الْجَذْرَ فِي الْبَيْتِ ؛ يُرِيدُ الْحِجْرَ لِمَا فِيهِ مِنْ أُصُولِ حَائِطِ الْبَيْتِ .

وَالْجُدُرُ : الْحَوَاجِزُ الَّتِي بَيْنَ الدِّبَارِ الْمُمْسِكَةِ الْمَاءَ . وَالْجَدِيرُ : الْمَكَانُ يُبْنَى حَوْلَهُ جِدَارٌ . اللَّيْثُ : الْجَدِيرُ مَكَانٌ قَدْ بُنِيَ حَوَالَيْهِ مَجْدُورٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :

وَيَبْنُونَ فِي كُلِ وَادٍ جَدِيرًا
وَيُقَالُ لِلْحَظِيرَةِ مِنْ صَخْرٍ : جَدِيرَةٌ .

وَجُدُورُ الْعِنَبِ : حَوَائِطُهُ ، وَاحِدُهَا جَدْرٌ . وَجَدْرَاءُ الْكِظَامَةِ : حَافَّاتُهَا ، وَقِيلَ : طِينُ حَافَّتَيْهَا . وَالْجِدْرُ : نَبَاتٌ وَاحِدَتُهُ جَدْرَةٌ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْجَدْرُ كَالْحَلَمَةِ غَيْرَ أَنَّهُ صَغِيرٌ يَتَرَبَّلُ وَهُوَ مِنْ نَبَاتِ الرَّمْلِ يَنْبُتُ مَعَ الْمَكْرِ ، وَجَمْعُهُ جُدُورٌ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ وَوَصَفَ ثَوْرًا :

أَمْسَى بِذَاتِ الْحَاذِ وَالْجُدُورِ
التَّهْذِيبُ : اللَّيْثُ : الْجَدْرُ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ ، الْوَاحِدَةُ جَدْرَةٌ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
مَكْرًا وَجَدْرًا وَاكْتَسَى النَّصِيُّ
قَالَ : وَمِنْ شَجَرِ الدِّقِّ ضُرُوبٌ تَنْبُتُ فِي الْقِفَافِ وَالصِّلَابِ ، فَإِذَا أَطْلَعَتْ رُءُوسَهَا فِي أَوَّلِ الرَّبِيعِ قِيلَ : أَجْدَرَتِ الْأَرْضُ . وَأَجْدَرَ الشَّجَرُ ، فَهُوَ جَدْرٌ حَتَّى يَطُولَ ، فَإِذَا طَالَ تَفَرَّقَتْ أَسْمَاؤُهُ . وَجَدَرٌ : مَوْضِعٌ بِالشَّامِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : قَرْيَةٌ بِالشَّامِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الْخَمْرُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
فَمَا إِنْ رَحِيقٌ سَبَتْهَا التِّجَا رُ مِنْ أَذْرِعَاتٍ فَوَادِي جَدَرْ
وَخَمْرٌ جَيْدَرِيَّةٌ : مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؛ قَالَ مَعْبَدُ بْنُ سَعْنَةَ :
أَلَا يَا اصْبَحَانِي قَبْلَ لَوْمِ الْعَوَاذِلِ وَقَبْلَ وَدَاعٍ مِنْ رُبَيْبَةَ عَاجِلِ
أَلَا يَا اصْبَحَانِي فَيْهَجًا جَيْدَرِيَّةً بِمَاءِ سَحَابٍ يَسْبِقِ الْحَقَّ بَاطِلِي
وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، أَلَا يَا اصْبَحِينَا ، وَالصَّوَابُ مَا أَوْرَدْنَاهُ ؛ لِأَنَّهُ يُخَاطِبُ صَاحِبَيْهِ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْفَيْهَجُ هُنَا الْخَمْرُ ، وَأَصْلُهُ مَا يُكَالُ بِهِ الْخَمْرُ ، وَيَعْنِي بِالْحَقِّ الْمَوْتَ وَالْقِيَامَةَ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ جَيْدَرًا مَوْضِعٌ هُنَالِكَ أَيْضًا ، فَإِنْ كَانَتِ الْخَمْرُ الْجَيْدَرِيَّةُ مَنْسُوبَةً إِلَيْهِ فَهُوَ نَسَبٌ قِيَاسِيٌّ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ذِي الْجَدْرِ - بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونُ الدَّالِ - مَسْرَحٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، كَانَتْ فِيهِ لِقَاحُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أُغِيرَ عَلَيْهَا . وَالْجَيْدَرُ وَالْجَيْدَرِيُّ وَالْجَيْدَرَانُ : الْقَصِيرُ ، وَقَدْ يُقَالُ لَهُ جَيْدَرَةٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ ، وَقَالَ الْفَارِسِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالُوا لَهُ دَحْدَاحَةٌ ، وَدِنَّبَةٌ ، وَحِنْزَقْرَةٌ .

وَامْرَأَةٌ جَيْدَرَةٌ وَجَيْدَرِيَّةٌ ؛ أَنْشَدَ يَعْقُوبُ :

ثَنَتْ عُنُقًا لَمْ تَثْنِهَا جَيْدَرِيَّةٌ عَضَادٌ وَلَا مَكْنُوزَةُ اللَّحْمِ ضَمْزَرُ
وَالتَّجْدِيرُ : الْقِصَرُ ، وَلَا فِعْلَ لَهُ ؛ قَالَ :
إِنِّي لَأَعْظُمُ فِي صَدْرِ الْكَمِيِّ عَلَى مَا كَانَ فِيَّ مِنَ التَّجْدِيرِ وَالْقِصَرِ
أَعَادَ الْمَعْنَيَيْنِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ ، كَمَا قَالَ :
وَهِنْدٌ أَتَى مِنْ دُونِهَا النَّأْيُ وَالْبُعْدُ
الْجَوْهَرِيُّ : وَجَنْدَرْتُ الْكِتَابَ إِذَا أَمْرَرْتَ الْقَلَمَ عَلَى مَا دَرَسَ مِنْهُ لِيَتَبَيَّنَ ؛ وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ إِذَا أَعَدْتَ وَشْيَهُ بَعْدَمَا كَانَ ذَهَبَ ، قَالَ : وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا .

موقع حَـدِيث