جَزَعَ
[ جَزَعَ ] جَزَعَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ; الْجَزُوعُ : ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشَّرِّ ، وَالْجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ . جَزِعَ - بِالْكَسْرِ - يَجْزَعُ جَزَعًا فَهُوَ جَازِعٌ وَجَزِعٌ وَجَزُعٌ وَجَزُوعٌ ، وَقِيلَ : إِذَا كَثُرَ مِنْهُ الْجَزَعُ ، فَهُوَ جَزُوعٌ وَجُزَاعٌ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : وَأَنْشَدَ :
وَأَجْزَعَهُ الْأَمْرُ ; قَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ :
وَجِزْعُ الْقَوْمِ : مَحِلَّتُهُمْ ; قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَالْجِزْعَةُ وَالْجُزْعَةُ : الْقَلِيلُ مِنَ الْمَالِ وَالْمَاءِ . وَانْجَزَعَتِ الْعَصَا : انْكَسَرَتْ بِنِصْفَيْنِ . وَتَجَزَّعَ السَّهْمُ : تَكَسَّرَ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَيُقَالُ : جَزِعَ لِي مِنَ الْمَالِ جِزْعَةً أَيْ : قَطَعَ لِي مِنْهُ قِطْعَةً . وَبُسْرَةٌ مُجَزَّعَةٌ وَمُجَزِّعَةٌ إِذَا بَلَغَ الْإِرْطَابُ ثُلُثَيْهَا . وَتَمْرٌ مُجَزَّعٌ وَمُجَزِّعٌ وَمُتَجَزِّعٌ : بَلَغَ الْإِرْطَابُ نِصْفَهُ ، وَقِيلَ : بَلَغَ الْإِرْطَابُ مِنْ أَسْفَلِهِ إِلَى نِصْفِهِ ، وَقِيلَ : إِلَى ثُلُثَيْهِ ، وَقِيلَ : بَلَغَ بَعْضَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَدَّ ، وَكَذَلِكَ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ .
وَقَدْ جَزَّعَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ وَغَيْرُهُمَا تَجْزِيعًا ، فَهُوَ مُجَزِّعٌ . قَالَ شِمْرٌ : قَالَ الْمَعَرِّيُّ : الْمُجَزِّعُ - بِالْكَسْرِ - وَهُوَ عِنْدِي بِالنَّصْبِ عَلَى وَزْنِ مُخَطَّمٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمَاعِيٌّ مِنَ الْهَجَرِيِّينَ رُطَبٌ مُجَزِّعٌ - بِكَسْرِ الزَّايِ - كَمَا رَوَاهُ الْمَعَرِّيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ .
وَلَحْمٌ مُجَزَّعٌ وَمُجَزِّعٌ : فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ ، وَنَوًى مُجَزَّعٌ إِذَا كَانَ مَحْكُوكًا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ بِالنَّوَى الْمُجَزَّعِ ، وَهُوَ الَّذِي حَكَّ بَعْضُهُ بَعْضًا حَتَّى ابْيَضَّ الْمَوْضِعُ الْمَحْكُوكُ مِنْهُ ، وَتُرِكَ الْبَاقِي عَلَى لَوْنِهِ تَشْبِيهًا بِالْجَزْعِ . وَوَتَرٌ مُجَزَّعٌ : مُخْتَلِفُ الْوَضْعِ ، بَعْضُهُ رَقِيقٌ ، وَبَعْضُهُ غَلِيظٌ ، وَجِزْعٌ : مَكَانٌ لَا شَجَرَ فِيهِ .
وَالْجَزْعُ وَالْجِزْعُ : الْأَخِيرَةُ ; عَنْ كُرَاعٍ : ضَرْبٌ مِنَ الْخَرَزِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْخَرَزُ الْيَمَانِيُّ ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ تُشَبَّهُ بِهِ الْأَعْيُنُ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَالْجَازِعُ : خَشَبَةٌ مَعْرُوضَةٌ بَيْنَ خَشَبَتَيْنِ مَنْصُوبَتَيْنِ ، وَقِيلَ : بَيْنَ شَيْئَيْنِ يَحْمِلُ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تُوضَعُ بَيْنَ خَشَبَتَيْنِ مَنْصُوبَتَيْنِ عَرْضًا ، لِتُوضَعَ عَلَيْهَا سُرُوعُ الْكُرُومِ وَعُرُوشُهَا وَقُضْبَانُهَا لِتَرَفُّعِهَا عَنِ الْأَرْضِ . فَإِنْ وُصِفَتْ قِيلَ : جَازِعَةٌ . وَالْجُزْعَةُ وَالْجِزْعَةُ مِنَ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ : مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ السِّقَاءِ وَالْإِنَاءِ وَالْحَوْضِ .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ مَرَّةً : بَقِيَ فِي السِّقَاءِ جُزْعَةٌ مِنْ مَاءٍ ، وَفِي الْوَطْبِ جُزْعَةٌ مِنْ لَبَنٍ إِذَا كَانَ فِيهِ شَيْءٌ قَلِيلٌ . وَجَزَّعْتُ فِي الْقِرْبَةِ : جَعَلْتُ فِيهَا جُزْعَةً ، وَقَدْ جَزَّعَ الْحَوْضُ إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِ إِلَّا جُزْعَةٌ . وَيُقَالُ : فِي الْغَدِيرِ جُزْعَةٌ وَجِزْعَةٌ ، وَلَا يُقَالُ فِي الرَّكِيَّةِ جُزْعَةٌ وَجِزْعَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ فِي الْحَوْضِ جُزْعَةٌ وَجِزْعَةٌ ، وَهِيَ الثُّلُثُ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ ، وَهِيَ الْجُزْعُ وَالْجِزَعُ .
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجُزْعَةُ وَالْكُثْبَةُ وَالْغُرْقةُ وَالْخُمْطَةُ الْبَقِيَّةُ مِنَ اللَّبَنِ . وَالْجِزْعَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّيْلِ ، مَاضِيَةً أَوْ آتِيَةً ، يُقَالُ : مَضَتْ جِزْعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ أَيْ : سَاعَةٌ مِنْ أَوَّلِهَا وَبَقِيَتْ جِزْعَةٌ مِنْ آخِرِهَا . أَبُو زَيْدٍ : كَلَأٌ جُزَاعٌ وَهُوَ الْكَلَأُ الَّذِي يَقْتُلُ الدَّوَابَّ ، وَمِنْهُ الْكَلَأُ الْوَبِيلُ .
وَالْجُزَيْعَةُ : الْقُطَيْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَذَبَحَهُمَا ، وَإِلَى جُزَيْعَةٍ مِنَ الْغَنَمِ فَقَسَمَهَا بَيْنَنَا ، الْجُزَيْعَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ تَصْغِيرُ جِزْعَةٍ - بِالْكَسْرِ - ، وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الشَّيْءِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجَوْهَرِيُّ مُصَغَّرًا ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْمُجْمَلِ لِابْنِ فَارِسٍ الْجَزِيعَةُ - بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الزَّايِ - وَقَالَ : هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٌ ، قَالَ : وَمَا سَمِعْنَاهَا فِي الْحَدِيثِ إِلَّا مُصَغَّرَةً . وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ : أَتَانِي الشَّيْطَانُ فَقَالَ : إِنَّ مُحَمَّدًا يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ ، مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُزَيْعَةُ ، هِيَ تَصْغِيرُ جِزْعَةٍ يُرِيدُ الْقَلِيلَ مِنَ اللَّبَنِ ، هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى وَشَرَحَهُ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجِزْعَةِ ، غَيْرُ مُصَغَّرَةٍ ، وَأَكْثَرُ مَا يُقْرَأُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ : الْجُرْعَةُ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالرَّاءِ - وَهِيَ الدُّفْعَةُ مِنَ الشُّرْبِ .
وَالْجُزْعُ : الصِّبْغُ الْأَصْفَرُ الَّذِي يُسَمَّى الْعُرُوقَ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ .