جَلْهَمَ
[ جَلْهَمَ ] جَلْهَمَ : جُلْهُمَتَا الْوَادِي : نَاحِيَتَاهُ ، وَقِيلَ : حَافَّتَاهُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَّرَ أَبَا سُفْيَانَ فِي الْإِذْنِ وَأَدْخَلَ غَيْرَهُ مِنَ النَّاسِ قَبْلَهُ ، فَقَالَ : مَا كِدْتَ تَأْذَنُ لِي حَتَّى تَأْذَنَ لِحِجَارَةِ الْجُلْهُمَتَيْنِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَادَ جَانِبَيِ الْوَادِي ، قَالَ : وَالْمَعْرُوفُ الْجَلْهَتَانِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَمْ أَسْمَعْ بِالْجُلْهُمَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا جَاءَتْ إِلَّا وَلَهَا أَصْلٌ ; وَقَالَ شِمْرٌ : لَمْ أَسْمَعِ الْجُلْهُمَةَ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَحَرْفًا آخَرَ ; قَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ هَذَا جُلْهُمٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : أَنْتَ كَمَا قِيلَ : كُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الْفَرَا ; أَرَادَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَأَلَّفَهُ بِهَذَا الْكَلَامِ وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، وَهُوَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ هَجَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِجَاءً قَبِيحًا ، قَالَ : وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْجَلَهْمَتَيْنِ - بِفَتْحِ الْجِيمِ - قَالَ : وَلَمْ يَرْوِ أَحَدٌ الْجُلْهُمَتَيْنِ - بِضَمِّ الْجِيمِ - إِلَّا شِمْرٌ وَابْنُ خَالَوَيْهِ ، قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مَفْتُوحٌ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ : إِنَّهُ أَرَادَ الْجَلْهَتَيْنِ فَزَادَ الْمِيمَ ، قَالَ : وَلَوْ كَانَتِ الْجِيمُ مَضْمُومَةً لَمْ تَكُنِ الْمِيمُ زَائِدَةً . وَقَالَ أَبُو هَفَّانَ الْمِهْزَمِيُّ : جُلْهُمَةُ اسْمُ رَجُلٍ - بِالضَّمِّ - مَنْقُولٌ مِنَ الْجُلْهَمَةِ لِطَرَفِ الْوَادِي ، قَالَ : وَالْمُحَدِّثُونَ يُخْطِئُونَ وَيَقُولُونَ الْجَلْهَمَتَيْنِ ، قَالَ : وَالْجَلْهَةُ نَاحِيَةُ الْوَادِي ; وَأَنْشَدَ :
وَجُلْهُمَةُ - بِالضَّمِّ - : اسْمُ رَجُلٍ . وَجُلْهُمُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ; أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِلْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ :