حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

جَمَدَ

[ جَمَدَ ] جَمَدَ : الْجَمَدُ - بِالتَّحْرِيكِ - : الْمَاءُ الْجَامِدُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْجَمْدُ - بِالتَّسْكِينِ - مَا جَمَدَ مِنَ الْمَاءِ ، وَهُوَ نَقِيضُ الذَّوْبِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ . وَالْجَمَدُ - بِالتَّحْرِيكِ - جَمْعُ جَامِدٍ مِثْلُ خَادِمٍ وَخَدَمٍ ; يُقَالُ : قَدْ كَثُرَ الْجَمْدُ .

ابْنُ سِيدَهْ : جَمَدَ الْمَاءُ وَالدَّمُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَالَاتِ يَجْمُدُ جُمُودًا وَجَمْدًا أَيْ : قَامَ ، وَكَذَلِكَ الدَّمُ وَغَيْرُهُ إِذَا يَبِسَ ، وَقَدْ جَمَدَ ، وَمَاءٌ جَمْدٌ : جَامِدٌ . وَجَمَدَ الْمَاءُ وَالْعُصَارَةُ : حَاوَلَ أَنْ يَجْمُدَ . وَالْجَمَدُ : الثَّلْجُ .

وَلَكَ جَامِدُ الْمَالِ وَذَائِبُهُ أَيْ : مَا جَمَدَ مِنْهُ وَمَا ذَابَ ; وَقِيلَ : أَيْ : صَامِتُهُ وَنَاطِقُهُ ، وَقِيلَ : حَجَرُهُ وَشَجَرُهُ . وَمُخَّةٌ جَامِدَةٌ أَيْ : صُلْبَةٌ . وَرَجُلٌ جَامِدُ الْعَيْنِ : قَلِيلُ الدَّمْعِ .

الْكِسَائِيُّ : ظَلَّتِ الْعَيْنُ جُمَادَى أَيْ : جَامِدَةً لَا تَدْمَعُ ; وَأَنْشَدَ :

مَنْ يَطْعَمِ النَّوْمَ أَوْ يَبِتْ جَذِلًا فَالْعَيْنُ مِنِّي لِلْهَمِّ لَمْ تَنَمِ
تَرْعَى جُمَادَى النَّهَارَ خَاشِعَةً وَاللَّيْلُ مِنْهَا بِوَاذِقٍ سَجِمِ
أَيْ تَرْعَى النَّهَارَ جَامِدَةً فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ بَكَتْ . وَعَيْنٌ جَمُودٌ : لَا دَمْعَ لَهَا . وَالْجُمَادَيَانِ : اسْمَانِ مَعْرِفَةٌ لِشَهْرَيْنِ ، إِذَا أَضَفْتَ قُلْتَ : شَهْرُ جُمَادَى ، وَشَهْرَا جُمَادَى .

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ : جُمَادَى سِتَّةٍ ، هِيَ جُمَادَى الْآخِرَةِ ، وَهِيَ تَمَامُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ ، وَرَجَبٌ هُوَ السَّابِعُ ، وَجُمَادَى خَمْسَةٍ هِيَ جُمَادَى الْأُولَى ، وَهِيَ الْخَامِسَةُ مِنْ أَوَّلِ شُهُورِ السَّنَةِ ; قَالَ لَبِيدٌ :

حَتَّى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةٍ
هِيَ جُمَادَى الْآخِرَةِ . أَبُو سَعِيدٍ : الشِّتَاءُ عِنْدَ الْعَرَبِ جُمَادَى لِجُمُودِ الْمَاءِ فِيهِ ; وَأَنْشَدَ لِلطِّرِمَّاحِ :
لَيْلَةٌ هَاجَتْ جُمَادِيَّةً ذَاتُ صِرٍّ جِرْبِيَاءَ النِّسَامِ
أَيْ : لَيْلَةٌ شِتْوِيَّةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : جُمَادَى الْأُولَى وَجُمَادَى الْآخِرَةِ - بِفَتْحِ الدَّالِ فِيهِمَا - مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ ، وَهُوَ فَعَالَى مِنَ الْجَمَدِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَجُمَادَى مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ مَعْرِفَةٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجُمُودِ الْمَاءِ فِيهَا عِنْدَ تَسْمِيَةِ الشُّهُورِ ; وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : جُمَادَى عِنْدَ الْعَرَبِ الشِّتَاءُ كُلُّهُ . فِي جُمَادَى كَانَ الشِّتَاءُ أَوْ فِي غَيْرِهَا ، أَوَلَا تَرَى أَنَّ جُمَادَى بَيْنَ يَدَيْ شَعْبَانَ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّشَتُّتِ وَالتَّفَرُّقِ ; لِأَنَّهُ فِي قِبَلِ الصَّيْفِ ؟ قَالَ : وَفِيهِ التَّصَدُّعُ عَنِ الْمَبَادِي وَالرُّجُوعُ إِلَى الْمَخَاضِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : الشُّهُورُ كُلُّهَا مُذَكَّرَةٌ إِلَّا جُمَادِيَّيْنِ فَإِنَّهُمَا مُؤَنَّثَانِ ; قَالَ بَعْضُ الْأَنْصَارِ :

إِذَا جُمَادَى مَنَعَتْ قَطْرَهَا زَانَ جَنَاني عَطَنٌ مُغْضِفُ
يَعْنِي نَخْلًا .

يَقُولُ : إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَطَرُ الَّذِي بِهِ الْعُشْبُ يُزَيِّنُ مَوَاضِعَ النَّاسِ فَجِنَانِي تُزَيَّنُ بِالنَّخْلِ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : فَإِنْ سَمِعْتَ تَذْكِيرَ جُمَادَى فَإِنَّمَا يَذْهَبُ بِهِ إِلَى الشَّهْرِ ، وَالْجَمْعُ جُمَادِيَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ ، قَالَ : وَلَوْ قِيلَ جِمَادٌ لَكَانَ قِيَاسًا . وَشَاةٌ جَمَادٌ : لَا لَبَنَ فِيهَا . وَنَاقَةٌ جَمَادٌ ، كَذَلِكَ لَا لَبَنَ فِيهَا ; وَقِيلَ : هِيَ أَيْضًا الْبَطِيئَةُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا يُعْجِبُنِي .

التَّهْذِيبُ : الْجَمَادُ الْبَكِيئَةُ ، وَهِيَ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ ، وَذَلِكَ مِنْ يُبُوسَتِهَا ، جَمَدَتْ تَجْمُدُ جُمُودًا . وَالْجَمَادُ : النَّاقَةُ الَّتِي لَا لَبَنَ بِهَا . وَسَنَةٌ جَمَادٌ : لَا مَطَرَ فِيهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ :

وَفِي السَّنَةِ الْجَمَادِ يَكُونُ غَيْثًا إِذَا لَمْ تُعْطِ دِرَّتَهَا الْعَصُوبُ
التَّهْذِيبُ : سَنَةٌ جَامِدَةٌ لَا كَلَأَ فِيهَا وَلَا خِصْبَ وَلَا مَطَرَ .

وَنَاقَةٌ جَمَادٌ : لَا لَبَنَ لَهَا . وَالْجَمَادُ - بِالْفَتْحِ - : الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ . وَأَرْضٌ جَمَادٌ : لَمْ تُمْطَرْ ; وَقِيلَ : هِيَ الْغَلِيظَةُ .

التَّهْذِيبُ : أَرْضٌ جَمَادٌ يَابِسَةٌ لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ وَلَا شَيْءَ فِيهَا ; قَالَ لَبِيدٌ :

أَمْرَعَتْ فِي نَدَاهُ إِذْ قَحَطَ الْقَطْـ ـرُ فَأَمْسَى جَمَادُهَا مَمْطُورًا
ابْنُ سِيدَهْ : الْجُمْدُ وَالْجُمُدُ وَالْجَمَدُ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ أَجْمَادٌ وَجِمَادٌ مِثْلُ رُمْحٍ وَأَرْمَاحٌ وَرِمَاحٌ . وَالْجُمْدُ وَالْجُمُدُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ : مَكَانٌ صَلْبٌ مُرْتَفِعٌ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
كَأَنَّ الصِّوَارَ إِذْ يُجَاهِدْنَ غُدْوَةً عَلَى جُمُدٍ خَيْلٌ تَجُولُ بِأَجْلَالِ
وَرَجُلٌ جَمَادُ الْكَفِّ : بَخِيلٌ ، وَقَدْ جَمَدَ يَجْمُدُ : بَخِلَ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ التَّيْمَيِّ : إِنَّا وَاللَّهِ مَا نَجْمَدُ عِنْدَ الْحَقِّ وَلَا نَتَدَفَّقُ عِنْدَ الْبَاطِلِ ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَهُوَ جَامِدٌ إِذَا بَخِلَ بِمَا يَلْزَمُهُ مِنَ الْحَقِّ .

ج٣ / ص١٩٢وَالْجَامِدُ : الْبَخِيلُ ، وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ :

جَمَادِ لَهَا جَمَادِ وَلَا تَقُولَنْ لَهَا أَبَدًا إِذَا ذُكِرَتْ حَمَادِ
وَيُرْوَى وَلَا تَقُولِي . وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ : جَمَادِ لَهُ أَيْ : لَا زَالَ جَامِدَ الْحَالِ ، وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى الْكَسْرِ ; لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنِ الْمَصْدَرِ أَيِ : الْجُمُودُ كَقَوْلِهِمْ فَجَارِ أَيِ : الْفَجَرَةُ ، وَهُوَ نَقِيضُ قَوْلِهِمْ حَمَادِ ، بِالْحَاءِ فِي الْمَدْحِ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْمُتَلَمِّسِ ، وَقَالَ : مَعْنَاهُ أَيْ قَوْلِي لَهَا جُمُودًا ، وَلَا تَقُولِي لَهَا : حَمْدًا وَشُكْرًا ; وَفِي نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ :
حَمَادِ لَهَا حَمَادِ وَلَا تَقُولِي طُوَالَ الدَّهْرِ مَا ذُكِرَتْ جَمَادِ
وَفَسَّرَ فَقَالَ : احْمَدْهَا وَلَا تَذُمَّهَا . وَالْمُجْمِدُ : الْبَرِمُ وَرُبَّمَا أَفَاضَ بِالْقِدَاحِ لِأَجْلِ الْإِيسَارِ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمُجَمَّدُ الْبَخِيلُ الْمُتَشَدِّدُ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَدْخُلُ فِي الْمَيْسِرِ وَلَكِنَّهُ يَدْخُلُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَيْسِرِ ، فَيُضْرَبُ بِالْقِدَاحِ وَتُوضَعُ عَلَى يَدَيْهِ وَيُؤْتَمَنُ عَلَيْهَا فَيَلْزَمُ الْحَقُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ ; وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَمْ يَفُزْ قَدَحُهُ فِي الْمَيْسِرِ ; قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ فِي الْمُجْمِدِ يَصِفُ قِدْحًا :

وَأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَوِيرَهُ عَلَى النَّارِ وَاسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ ; قَالَ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَأَرَادَ بِالْأَصْفَرِ سَهْمًا . وَالْمَضْبُوحُ : الَّذِي غَيَّرَتْهُ النَّارُ . وَحَوِيرُهُ : رُجُوعُهُ ; يَقُولُ : انْتَظَرْتُ صَوْتَهُ عَلَى النَّارِ حَتَّى قَوَّمْتُهُ وَأَعْلَمْتُهُ ، فَهُوَ كَالْمُحَاوَرَةِ مِنْهُ ، وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ : هُوَ الدَّاخِلُ فِي جُمَادَى ، وَكَانَ جُمَادَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ شَهْرَ بَرْدٍ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سُمِّيَ الَّذِي يَدْخُلُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَيْسِرِ وَيَضْرِبُ بِالْقِدَاحِ وَيُؤْتَمَنُ عَلَيْهَا مُجْمِدًا ; لِأَنَّهُ يُلْزِمُ الْحَقَّ صَاحِبَهُ ; وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْقِدَاحَ ; وَقِيلَ : الْمُجْمِدُ هُنَا الْأَمِينُ : التَّهْذِيبُ : أَجْمَدَ يُجْمِدُ إِجْمَادًا فَهُوَ مُجْمِدٌ إِذَا كَانَ أَمِينًا بَيْنَ الْقَوْمِ . أَبُو عُبَيْدٍ : رَجُلٌ مُجْمِدٌ أَمِينٌ مَعَ شُحٍّ لَا يُخْدَعُ . وَقَالَ خَالِدٌ : رَجُلٌ مُجْمِدٌ بَخِيلٌ شَحِيحٌ ; وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي تَفْسِيرِ بَيْتِ طَرَفَةَ : اسْتَوْدَعْتُ هَذَا الْقَدَحَ رَجُلًا يَأْخُذُهُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ يَدَيْهِ شَيْءٌ .

وَأَجْمَدَ الْقَوْمُ : قَلَّ خَيْرُهُمْ وَبَخِلُوا . وَالْجَمَادُ : ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ ; قَالَ أَبُو دوادَ :

عَبِقَ الْكِبَاءُ بِهِنَّ كُلَّ عَشِيَّةٍ وَعَمِرْنَ مَا يَلْبَسْنَ غَيْرَ جَمَادِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَوَامِدُ الْأُرَفُ ، وَهِيَ الْحُدُودُ بَيْنَ الْأَرْضِينَ ، وَاحِدُهَا جَامِدٌ وَالْجَامِدُ : الْحَدُّ بَيْنَ الدَّارَيْنِ ، وَجَمْعُهُ جَوَامِدُ . وَفُلَانٌ مُجَامِدِي إِذَا كَانَ جَارَكَ بَيْتَ بَيْتَ ، وَكَذَلِكَ مُصَاقِبِي وَمُوَارِفِي وَمُتَاخِمِي .

وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا وَقَعَتِ الْجَوَامِدُ فَلَا شُفْعَةَ ، هِيَ الْحُدُودُ . الْفَرَّاءُ : الْجِمَادُ الْحِجَارَةُ ، وَاحِدُهَا جَمَدٌ . أَبُو عَمْرٍو : سَيْفٌ جَمَّادٌ صَارِمٌ ; وَأَنْشَدَ :

وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُمْ بِأَعْلَى تَلْعَةٍ مِنْ رَأْسِ قُنْفُذٍ او رُؤوسِ صِمَادِ
لَسَمِعْتُمُ مِنْ حَرِّ وَقْعِ سُيُوفِنَا ضَرْبًا بِكُلِّ مُهَنَّدٍ جَمَّادِ
وَالْجُمُدُ : مَكَانُ حَزْنٍ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ الْغَلِيظُ ; وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْجُمُدُ قَارَةٌ لَيْسَتْ بِطَوِيلَةٍ فِي السَّمَاءِ ، وَهِيَ غَلِيظَةٌ تَغْلُظُ مَرَّةً وَتَلِينُ أُخْرَى ، تُنْبِتُ الشَّجَرَ وَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي أَرْضٍ غَلِيظَةٍ ، سُمِّيَتْ جُمُدًا مِنْ جُمُودِهَا أَيْ : مِنْ يُبْسِهَا .

وَالْجُمُدُ : أَصْغَرُ الْآكَامِ يَكُونُ مُسْتَدِيرًا صَغِيرًا ، وَالْقَارَةُ مُسْتَدِيرَةٌ طَوِيلَةٌ فِي السَّمَاءِ وَلَا يَنْقَادَانِ فِي الْأَرْضِ وَكِلَاهُمَا غَلِيظُ الرَّأْسِ وَيُسَمَّيَانِ جَمِيعًا أَكَمَةً . قَالَ : وَجَمَاعَةُ الْجُمُدِ جِمَادٌ يُنْبِتُ الْبَقْلَ وَالشَّجَرَ ; قَالَ : وَأَمَّا الْجُمُودُ فَأَسْهَلُ مِنَ الْجُمُدِ وَأَشَدُّ مُخَالَطَةً لِلسُّهُولِ ، وَيَكُونُ الْجُمُودُ فِي نَاحِيَةِ الْقُفِّ وَنَاحِيَةِ السُّهُولِ ، وَتُجْمَعُ الْجُمُدُ أَجْمَادًا أَيْضًا ; قَالَ لَبِيدٌ :

فَأَجْمَادُ ذِي رَنْدٍ فَأَكْنَافُ ثَادِقِ
وَالْجُمُدُ : جَبَلٌ مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :
سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا يَعُودُ لَهُ وَقَبْلَنَا سَبَّحَ الْجُودِيُّ وَالْجُمُدُ
وَالْجُمُدُ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ وَفَتْحِهِمَا - : جَبَلٌ مَعْرُوفٌ ; وَنَسَبَ ابْنُ الْأَثِيرِ عَجُزَ هَذَا الْبَيْتِ لِوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ . وَدَارَةُ الْجُمُدِ : مَوْضِعٌ ; عَنْ كُرَاعٍ .

وَجُمْدَانُ : مَوْضِعٌ بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ ; قَالَ حَسَّانُ :

لَقَدْ أَتَى عَنْ بَنِي الْجَرْبَاءِ قَوْلُهُمْ وَدُونَهُمْ دَفُّ جُمْدَانٍ فَمَوْضُوعُ
وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ جُمْدَانٍ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ - وَفِي آخِرِهِ نُونٌ : جَبَلٌ عَلَى لَيْلَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ مَرَّ عَلَيْهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَذَا جُمْدَانٌ ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ .

موقع حَـدِيث