حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حتر

ج٤ / ص٢٩[ حتر ] حتر : حَتَارُ كُلِّ شَيْءٍ : كِفَافُهُ وَحَرْفُهُ وَمَا اسْتَدَارَ بِهِ كَحَتَارِ الْأُذُنِ وَهُوَ كِفَافُ حُرُوفِ غَرَاضِيفِهَا . وَحَتَارُ الْعَيْنِ : وَهِيَ حُرُوفُ أَجْفَانِهَا الَّتِي تَلْتَقِي عِنْدَ التَّغْمِيضِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْحَتَارُ مَا اسْتَدَارَ بِالْعَيْنِ مِنْ زِيقِ الْجَفْنِ مِنْ بَاطِنٍ .

وَحَتَارُ الظُّفْرِ : وَهُوَ مَا يُحِيطُ بِهِ مِنَ اللَّحْمِ ، وَكَذَلِكَ مَا يُحِيطُ بِالْخِبَاءِ ، وَكَذَلِكَ حَتَارُ الْغِرْبَالِ وَالْمُنْخُلِ . وَحَتَارُ الِاسْتِ : أَطْرَافُ جِلْدَتِهَا ، وَهُوَ مُلْتَقَى الْجِلْدَةِ الظَّاهِرَةِ وَأَطْرَافُ الْخَوْرَانِ ، وَقِيلَ : هِيَ حُرُوفُ الدُّبُرِ ؛ وَأَرَادَ أَعْرَابِيٌّ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ لَهُ : إِنِّي حَائِضٌ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْهَنَةُ الْأُخْرَى ؟ قَالَتْ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ ! فَقَالَ :

كَلَّا وَرَبِّ الْبَيْتِ ذِي الْأَسْتَارِ لَأَهْتِكَنَّ حَلَقَ الْحَتَارِ
قَدْ يُؤْخَذُ الْجَارُ بِجُرْمِ الْجَارِ
وَحَتَارُ الدُّبُرِ : حَلْقَتُهُ . وَالْحَتَارُ : مَعْقِدُ الطُّنُبِ فِي الطَّرِيقَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ الطِّرَافُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ حُتُرٌ .

وَالْحَتَارُ وَالْحِتْرُ : مَا يُوصَلُ بِأَسْفَلِ الْخِبَاءِ إِذَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَقَلَصَ لِيَكُونَ سِتْرًا ؛ وَهِيَ الْحُتْرَةُ أَيْضًا . وَحَتَرَ الْبَيْتَ حَتْرًا : جَعَلَ لَهُ حَتَارًا أَوْ حُتْرَةً . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ : الْحُتُرُ أَكِفَّةُ الشِّقَاقِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا حَتَارٌ ، يَعْنِي شِقَاقَ الْبَيْتِ .

الْجَوْهَرِيُّ : الْحَتَارُ الْكِفَافُ وَكُلُّ مَا أَحَاطَ بِالشَّيْءِ وَاسْتَدَارَ بِهِ فَهُوَ حَتَارُهُ وَكِفَافُهُ . وَحَتَرَ الشَّيْءَ وَأَحْتَرَهُ : أَحْكَمَهُ . الْأَزْهَرِيُّ : أَحْتَرْتُ الْعُقْدَةَ إِحْتَارًا إِذَا أَحْكَمْتُهَا فَهِيَ مُحْتَرَةٌ .

وَبَيْنَهُمْ عَقْدٌ مُحْتَرٌ : قَدِ اسْتُوثِقَ مِنْهُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :

وَبِالسَّفْحِ مِنْ شَرْقِيِّ سَلْمَى مُحَارِبٌ شُجَاعٌ ، وَذُو عَقْدٍ مِنَ الْقَوْمِ مُحْتَرِ
وَحَتَرَ الْعُقْدَةَ أَيْضًا : أَحْكَمَ عَقْدَهَا . وَكُلُّ شَدٍّ : حَتْرٌ ؛ وَاسْتَعَارَهُ أَبُو كَبِيرٍ لِلدَّيْنِ فَقَالَ :
هَابُوا لِقَوْمِهِمُ السَّلَامَ كَأَنَّهُمْ لَمَّا أُصِيبُوا ، أَهْلُ دَيْنٍ مُحْتَرِ
وَحَتَرَهُ يَحْتِرُهُ وَيَحْتُرُهُ حَتْرًا : أَحَدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ . وَالْحَتْرُ : الْأَكْلُ الشَّدِيدُ .

وَمَا حَتَرَ شَيْئًا أَيْ مَا أَكَلَ . وَحَتَرَ أَهْلَهُ يَحْتِرُهُمُ وَيَحْتُرُهُمْ حَتْرًا وَحُتُورًا : قَتَّرَ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ ؛ وَقِيلَ : كَسَاهُمْ وَمَانَهُمْ . وَالْحِتْرُ : الشَّيْءُ الْقَلِيلُ .

وَحَتَرَ الرَّجُلَ حَتْرًا : أَعْطَاهُ وَأَطْعَمَهُ ، وَقِيلَ : قَلَّلَ عَطَاءَهُ أَوْ إِطْعَامَهُ . وَحَتَرَ لَهُ شَيْئًا : أَعْطَاهُ يَسِيرًا . وَمَا حَتَرَهُ شَيْئًا أَيْ مَا أَعْطَاهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا .

وَأَحْتَرَ الرَّجُلُ : قَلَّ عَطَاؤُهُ . وَأَحْتَرَ : قَلَّ خَيْرُهُ ؛ حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ ؛ وَأَنْشَدَ :

إِذَا مَا كُنْتَ مُلْتَمِسًا أَيَامَى فَنَكِّبْ كُلَّ مُحْتِرَةٍ صَنَاعِ
أَيْ تَنَكَّبْ ، وَالِاسْمُ الْحِتْرُ . الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : حَتَرْتُ لَهُ شَيْئًا ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، فَإِذَا قَالَ : أَقَلَّ الرَّجُلُ وَأَحْتَرَ ، قَالَهُ بِالْأَلِفِ ؛ قَالَ : وَالِاسْمُ مِنْهُ : الْحِتْرُ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْأَعْلَمِ الْهُذَلِيِّ :
إِذَا النُّفَسَاءُ لَمْ تُخَرَّسْ بِبِكْرِهَا غُلَامًا ، وَلَمْ يُسْكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيمُهَا
قَالَ : وَأَخْبَرَنِي الْإِيَادِيُّ عَنْ شَمِرٍ : الْحَاتِرُ الْمُعْطِي ؛ وَأَنْشَدَ :
إِذْ لَا تَبِضُّ ، إِلَى التَّرَا ئِكِ ، وَالضَّرَائِكِ كَفُّ حَاتِرْ
قَالَ : وَحَتَرْتُ أَعْطَيْتُ .

وَيُقَالُ : كَانَ عَطَاؤُكَ إِيَّاهُ حَقْرًا ، حَتْرًا ؛ أَيْ قَلِيلًا ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ :

إِلَّا قَلِيلًا مِنْ قَلِيلٍ حَتْرِ
وَأَحْتَرَ عَلَيْنَا رِزْقَنَا أَيْ أَقَلَّهُ وَحَبَسَهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : حَتَرَهُ يَحْتِرُهُ وَيَحْتُرُهُ إِذَا كَسَاهُ وَأَعْطَاهُ ؛ قَالَ الشَّنْفَرَى :
وَأُمَّ عِيَالٍ قَدْ شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ إِذَا حَتَرَتْهُمْ أَتْفَهَتْ وَأَقَلَّتِ
وَالْمُحْتِرُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي لَا يُعْطِي خَيْرًا وَلَا يُفْضِلُ عَلَى أَحَدٍ ، إِنَّمَا هُوَ كَفَافٌ بِكَفَافٍ لَا يَنْفَلِتُ مِنْهُ شَيْءٌ . وَأَحْتَرَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ أَيْ ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ وَمَنَعَهُمْ .

غَيْرُهُ : وَأَحْتَرَ الْقَوْمَ : فَوَّتَ عَلَيْهِمْ طَعَامُهُمْ . وَالْحِتْرُ ، بِالْكَسْرِ : الْعَطِيَّةُ الْيَسِيرَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ . تَقُولُ : حَتَرْتُ لَهُ شَيْئًا أَحْتِرُ ، حَتْرًا فَإِذَا قَالُوا : أَقَلَّ وَأَحْتَرَ ، قَالُوهُ بِالْأَلِفِ ؛ قَالَ الشَّنْفَرَى :

وَأُمَّ عِيَالٍ قَدْ شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ إِذَا أَطْعَمَتْهُمْ أَحْتَرَتْ وَأَقَلَّتِ
تَخَافُ عَلَيْنَا الْعَيْلَ إِنْ هِيَ أَكْثَرَتْ وَنَحْنُ جِيَاعٌ ، أَيَّ أَوْلٍ تَأَلَّتِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمَشْهُورُ فِي شِعْرِ الشَّنْفَرَى : وَأُمَّ عِيَالٍ ، بِالنَّصْبِ ، وَالنَّاصِبُ لَهُ شَهِدْتُ ؛ وَيُرْوَى : وَأُمِّ بِالْخَفْضِ ، عَلَى وَاوِ رُبَّ وَأَرَادَ بِأُمِّ عِيَالٍ تَأَبَّطَ شَرًّا ، وَكَانَ طَعَامُهُمْ عَلَى يَدِهِ ، وَإِنَّمَا قَتَّرَ عَلَيْهِمْ خَوْفًا أَنْ تَطُولَ بِهِمُ الْغَزَاةُ فَيَفْنَى زَادُهُمْ ، فَصَارَ لَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ ، وَصَارُوا لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَوْلَادِ .

وَالْعَيْلُ : الْفَقْرُ وَكَذَلِكَ الْعَيْلَةُ . وَالْأَوْلُ : السِّيَاسَةُ . وَتَأَلَّتْ : تَفَعَّلَتْ مِنَ الْأَوْلِ إِلَّا أَنَّهُ قُلِبَ فَصُيِّرَتِ الْوَاوُ فِي مَوْضِعِ اللَّامِ .

وَالْحُتْرَةُ وَالْحَتِيرَةُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ : الْوَكِيرَةُ وَهُوَ طَعَامٌ يُصْنَعُ عِنْدَ بِنَاءِ الْبَيْتِ ، وَقَدْ حَتَّرَ لَهُمْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَنَا وَاقِفٌ فِي هَذَا الْحَرْفِ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ حَثِيرَةٌ ، بِالثَّاءِ . وَيُقَالُ : حَتِّرْ لَنَا أَيْ وَكِّرْ لَنَا ، وَمَا حَتَرْتُ الْيَوْمَ شَيْئًا أَيْ مَا ذُقْتُ .

وَالْحَتْرَةُ ، بِالْفَتْحِ : الرَّضْعَةُ الْوَاحِدَةُ . وَالْحَتْرُ : الذَّكَرُ مِنَ الثَّعَالِبِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعِ الْحَتْرَ بِهَذَا الْمَعْنَى لِغَيْرِ اللَّيْثِ وَهُوَ مُنْكَرٌ .

موقع حَـدِيث