حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حجل

[ حجل ] حجل : الْحَجَلُ : الْقَبَجُ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْحَجَلُ الذُّكُورُ مِنَ الْقَبَجِ ، الْوَاحِدَةُ حَجَلَةٌ وَحِجْلَانٌ ، وَالْحِجْلَى اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَلَمْ يَجِئِ الْجَمْعُ عَلَى فِعْلَى إِلَّا حَرْفَانِ : هَذَا وَالظِّرْبَى جَمْعُ ظَرِبَانٍ ، وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَجَّاجِ الثَّعْلَبِيُّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ يُخَاطِبُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ :

فَارْحَمْ أُصَيْبِيَتِي الَّذِينَ كَأَنَّهُمْ حِجْلَى تَدَرَّجُ بِالشَّرَبَّةِ ، وُقَّعُ
أَدْنُو لِتَرْحَمَنِي وَتَقْبَلَ تَوْبَتِي وَأَرَاكَ تَدْفَعُنِي ، فَأَيْنَ الْمَدْفَعُ ؟
فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِلَى النَّارِ ! الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ : قَالَتِ الْقَطَا لِلْحَجَلِ : حَجَلْ حَجَلْ ، تَفِرُّ فِي الْجَبَلْ ، مِنْ خَشْيَةِ الْوَجَلْ ، فَقَالَتِ الْحَجَلُ لِلْقَطَا : قَطَا قَطَا ، بَيْضُكِ ثِنْتَا ، وَبَيْضِي مِائَتَا . الْأَزْهَرِيُّ : الْحَجَلُ إِنَاثُ الْيَعَاقِيبِ وَالْيَعَاقِيبُ ذُكُورُهَا .

وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ حَدِيثًا : ( أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُو قُرَيْشًا وَقَدْ جَعَلُوا طَعَامِي كَطَعَامِ الْحَجَلِ ) قَالَ النَّضِرُ : الْحَجَلُ يَأْكُلُ الْحَبَّةَ بَعْدَ الْحَبَّةِ لَا يُجِدُّ فِي الْأَكْلِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ أَنَّهُمْ لَا يُجِدُّونَ فِي إِجَابَتِي وَلَا يَدْخُلُ مِنْهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ إِلَّا الْخَطِيئَةُ بَعْدَ الْخَطِيئَةِ يَعْنِي النَّادِرَ الْقَلِيلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( فَاصْطَادُوا حَجَلًا ) هُوَ الْقَبَجُ . الْأَزْهَرِيُّ : حَجَلُ الْإِبِلِ صِغَارُ أَوْلَادِهَا .

ابْنُ سِيدَهْ : الْحَجَلُ صِغَارُ الْإِبِلِ وَأَوْلَادُهَا ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الْإِبِلَ بِكَثْرَةِ اللَّبَنِ وَأَنَّ رُءُوسَ أَوْلَادِهَا صَارَتْ قُرْعًا أَيْ صُلْعًا لِكَثْرَةِ مَا يَسِيلُ عَلَيْهَا مِنْ لَبَنِهَا وَتَتَحَلَّبُ أُمَّهَاتُهَا عَلَيْهَا :

لَهَا حَجَلٌ قَدْ قَرَّعَتْ مِنْ رُءُوسِهَا لَهَا فَوْقَهَا مِمَّا تَوَلَّفُ وَاشِلُ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : اسْتَعَارَ الْحَجَلَ فَجَعَلَهَا صِغَارَ الْإِبِلِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَجَدْتُ هَذَا الْبَيْتَ بِخَطِّ الْآمِدِيِّ قَرَّعَتْ أَيْ تَقَرَّعَتْ كَمَا يُقَالُ قَدَّمَ بِمَعْنَى تَقَدَّمَ ، وَخَيَّلَ بِمَعْنَى تَخَيَّلَ ، وَيَدُلُّكَ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ قَوْلَهُمْ قُرِّعَ الْفَصِيلُ إِنَّمَا مَعْنَاهُ أُزِيلَ قَرَعُهُ بِجَرِّهِ عَلَى السَّبَخَةِ مِثْلُ مَرَّضْتُهُ ، فَيَكُونُ عَكْسَ الْمَعْنَى ؛ وَمِثْلُهُ لِلْجَعْدِيِّ :
لَهَا حَجَلٌ قُرْعُ الرُّءُوسِ تَحَلَّبَتْ عَلَى هَامِهِ ، بِالصَّيْفِ ، حَتَّى تَمَوَّرَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرُبَّمَا أَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَى فَتَايَا الْمَعَزِ . قَالَ لُقْمَانُ الْعَادِيُّ يَخْدَعُ ابْنَيْ تِقْنٍ بِغَنَمِهِ عَنْ إِبِلِهِمَا : اشْتَرِيَاهَا يَا ابْنَيْ تِقْنٍ ، إِنَّهَا لَمِعْزَى حَجَلٍ ، بِأَحْقِيهَا عِجَلٌ ؛ يَقُولُ : إِنَّهَا فَتِيَّةٌ كَالْحَجَلِ مِنَ الْإِبِلِ ، وَقَوْلُهُ بِأَحْقِيهَا عِجَلٌ أَيْ أَنَّ ضُرُوعَهَا تَضْرِبُ إِلَى أَحْقِيهَا فَهِيَ كَالْقِرَبِ الْمَمْلُوءَةِ ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا لَمِعْزَى حِجَلٍ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَلَا ثَعْلَبٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُمْ إِنَّمَا قَالُوا حِجَلٌ ، فِيمَنْ رَوَاهُ بِالْكَسْرِ ، إِتْبَاعًا لِعِجَلٍ . وَالْحَجَلَةُ : مِثْلُ الْقُبَّةِ .

وَحَجَلَةُ الْعَرُوسِ : مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ بَيْتٌ يُزَيَّنُ بِالثِّيَابِ وَالْأَسِرَّةِ وَالسُّتُورِ ؛ قَالَ أَدْهَمُ بْنُ الزَّعْرَاءِ :

وَبِالْحَجَلِ الْمَقْصُورِ ، خَلْفَ ظُهُورِنَا نَوَاشِئُ كَالْغِزْلَانِ نُجْلٌ عُيُونُهَا
وَفِي الْحَدِيثِ : ( كَانَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ ) بِالتَّحْرِيكِ ؛ هُوَ بَيْتٌ كَالْقُبَّةِ يُسْتَرُ بِالثِّيَابِ وَيَكُونُ لَهُ أَزْرَارٌ كِبَارٌ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِئْذَانِ : ( لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُورٌ وَلَا حِجَالٌ ) وَمِنْهُ : ( أَعْرُوا النِّسَاءَ يَلْزَمْنَ الْحِجَالَ ) وَالْجَمْعُ حَجَلٌ وَحِجَالٌ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقَ :
رَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَالُ الْمُسَجَّفُ
قَالَ الْحِجَالُ وَهُمْ جَمَاعَةٌ ، ثُمَّ قَالَ الْمُسَجَّفُ فَذَكَّرَ لِأَنَّ لَفْظَ الْحِجَالِ لَفْظُ الْوَاحِدِ مِثْلُ الْجِرَابِ وَالْجِدَادِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ وَلَمْ يَقُلْ رَمِيمَةٌ . وَحَجَّلَ الْعَرُوسَ : اتَّخَذَ لَهَا حَجَلَةً ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
وَرَابِغَةٌ أَلَّا أُحَجِّلَ قِدْرَنَا عَلَى لَحْمِهَا ، حِينَ الشِّتَاءِ ، لِنَشْبَعَا
فَسَّرَهُ فَقَالَ : نَسْتُرُهَا وَنَجْعَلُهَا فِي حَجَلَةٍ أَيْ إِنَّا نُطْعِمُهَا الضِّيفَانَ . اللَّيْثُ : الْحَجْلُ وَالْحِجْلُ الْقَيْدُ ، يُفْتَحُ وَيُكْسَرُ .

وَالْحَجْلُ : مَشْيُ الْمُقَيَّدِ . وَحَجَلَ يَحْجُلُ حَجْلًا إِذَا مَشَى فِي الْقَيْدِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَجَلَ الْمُقَيَّدُ يَحْجُلُ وَيَحْجِلُ حَجْلًا وَحَجَلَانًا وَحَجَّلَ : نَزَا فِي مَشْيِهِ وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ الْعَقِيرُ .

الْأَزْهَرِيُّ : الْإِنْسَانُ إِذَا رَفَعَ رِجْلًا وَتَرَيَّثَ فِي مَشْيِهِ عَلَى رِجْلٍ فَقَدْ حَجَلَ . وَنَزَوَانُ الْغُرَابِ : حَجْلُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِزَيْدٍ : أَنْتَ مَوْلَانَا فَحَجَلَ ) الْحَجْلُ : أَنْ يَرْفَعَ رِجْلًا وَيَقْفِزَ عَلَى الْأُخْرَى مِنَ الْفَرَحِ ، قَالَ : وَيَكُونُ بِالرِّجْلَيْنِ جَمِيعًا إِلَّا أَنَّهُ قَفْزٌ وَلَيْسَ بِمَشْيٍ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْحَجَلَانُ مِشْيَةُ الْمُقَيَّدِ . يُقَالُ : حَجَلَ الطَّائِرُ يَحْجُلُ وَيَحْجِلُ حَجَلَانًا كَمَا يَحْجُلُ الْبَعِيرُ الْعَقِيرُ عَلَى ثَلَاثٍ ، وَالْغُلَامُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ وَعَلَى رِجْلَيْنِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

فَقَدْ بَهَأَتْ بِالْحَاجِلَاتِ إِفَالُهَا وَسَيْفُ كَرِيمٍ لَا يَزَالُ يَصُوعُهَا
يَقُولُ : قَدْ أَنِسَتْ صِغَارُ الْإِبِلِ بِالْحَاجِلَاتِ وَهِيَ الَّتِي ضُرِبَتْ سُوقُهَا فَمَشَتْ عَلَى بَعْضِ قَوَائِمِهَا ، وَبِسَيْفِ كَرِيمٍ لِكَثْرَةِ مَا شَاهَدَتْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُعَرْقِبُهَا . وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : ( أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ أَوْبَشَ الثَّنَايَا يَحْجُلُ فِي الْفِتْنَةِ ) قِيلَ : أَرَادَ يَتَبَخْتَرُ فِي الْفِتْنَةِ .

وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْخَيْلِ : ( الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الَّذِي يَرْتَفِعُ الْبَيَاضُ فِي قَوَائِمِهِ فِي مَوْضِعِ الْقَيْدِ وَيُجَاوِزُ الْأَرْسَاغَ وَلَا يُجَاوِزُ الرُّكْبَتَيْنِ لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ الْأَحْجَالِ وَهِيَ الْخَلَاخِيلُ وَالْقُيُودُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ( أُمَّتِي الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ ) أَيْ بِيضُ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْأَيْدِي وَالْوَجْهِ وَالْأَقْدَامِ ، اسْتَعَارَ أَثَرَ الْوُضُوءِ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لِلْإِنْسَانِ مِنَ الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ :

وَإِنِّي امْرُؤٌ لَا تَقْشَعِرُّ ذُؤَابَتِي مِنَ الذِّئْبِ يَعْوِي وَالْغُرَابِ الْمُحَجَّلِ
فَإِنَّهُ رَوَاهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ كَأَنَّهُ مِنَ التَّحْجِيلِ فِي الْقَوَائِمِ ، قَالَ : وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ فِي الْغِرْبَانِ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ عِنْدِي بِكَسْرِ الْجِيمِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ حَجَّلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( إِنَّ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ كَالْغُرَابِ الْأَعْصَمِ ) وَهُوَ الْأَبْيَضُ الرِّجْلَيْنِ أَوِ الْجَنَاحَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ هَذَا مَوْجُودٌ فِي النَّادِرِ فَرِوَايَةُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ صَحِيحَةٌ . وَالْحَجْلُ وَالْحِجْلُ جَمِيعًا : الْخَلْخَالُ لُغَتَانِ وَالْجَمْعُ أَحْجَالٌ وَحُجُولٌ .

الْأَزْهَرِيُّ : رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَصْحَابِهِ حِجْلٌ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ قَالَ : وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَجَازَ الْحِجْلَ غَيْرَ مَا قَالَهُ اللَّيْثُ ، قَالَ : وَهُوَ غَلَطٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : ( إِنَّ اللُّصُوصَ أَخَذُوا حِجْلَيِ امْرَأَتِي ) أَيْ خَلْخَالَيْهَا . وَحِجْلَا الْقَيْدِ : حَلْقَتَاهُ ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعِبَادِيُّ :

أَعَاذِلُ قَدْ لَاقَيْتُ مَا يَزِعُ الْفَتَى وَطَابَقْتُ فِي الْحِجْلَيْنِ مَشْيَ الْمُقَيَّدِ
ج٤ / ص٤٦وَالْحِجْلُ : الْبَيَاضُ نَفْسُهُ ، وَالْجَمْعُ أَحْجَالٌ ؛ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ الْمُفَضَّلَ أَنْشَدَهُ :
إِذَا حُجِّلَ الْمِقْرَى يَكُونُ وَفَاؤُهُ تَمَامَ الَّذِي تَهْوِي إِلَيْهِ الْمَوَارِدُ
قَالَ : الْمِقْرَى الْقَدَحُ الَّذِي يُقْرَى فِيهِ ، وَتَحْجِيلُهُ أَنْ تُصَبَّ فِيهِ لُبَيْنَةٌ قَلِيلَةٌ قَدْرَ تَحْجِيلِ الْفَرَسِ ، ثُمَّ يُوَفَّى الْمِقْرَى بِالْمَاءِ ، وَذَلِكَ فِي الْجُدُوبَةِ وَعَوَزِ اللَّبَنِ .

الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا حُجِّلَ الْمِقْرَى أَيْ سُتِرَ بِالْحَجَلَةِ ضَنًّا بِهِ لِيَشْرَبُوهُ هُمْ . وَالتَّحْجِيلُ : بَيَاضٌ يَكُونُ فِي قَوَائِمِ الْفَرَسِ كُلِّهَا ؛ قَالَ :

ذُو مَيْعَةٍ مُحَجَّلُ الْقَوَائِمِ
وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضُ فِي ثَلَاثٍ مِنْهُنَّ دُونَ الْأُخْرَى فِي رِجْلٍ وَيَدَيْنِ ؛ قَالَ :
تَعَادَى مِنْ قَوَائِمِهَا ثَلَاثٌ بِتَحْجِيلٍ ، وَقَائِمَةٌ بَهِيمُ
وَلِهَذَا يُقَالُ مُحَجَّلُ الثَّلَاثِ مُطْلَقُ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا فِي رِجْلَيْنِ وَفِي يَدٍ وَاحِدَةٍ ؛ وَقَالَ :
مُحَجَّلُ الرِّجْلَيْنِ مِنْهُ وَالْيَدِ
أَوْ يَكُونُ الْبَيَاضُ فِي الرِّجْلَيْنِ دُونَ الْيَدَيْنِ ؛ قَالَ :
ذُو غُرَّةٍ مُحَجَّلُ الرِّجْلَيْنِ إِلَى وَظِيفٍ ، مُمْسَكُ الْيَدَيْنِ
أَوْ أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضُ فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ دُونَ الْأُخْرَى وَدُونَ الْيَدَيْنِ ، وَلَا يَكُونُ التَّحْجِيلُ فِي الْيَدَيْنِ خَاصَّةً إِلَّا مَعَ الرِّجْلَيْنِ ، وَلَا فِي يَدٍ وَاحِدَةٍ دُونَ الْأُخْرَى إِلَّا مَعَ الرِّجْلَيْنِ ، وَقِيلَ : التَّحْجِيلُ بَيَاضٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ حَتَّى يَبْلُغَ نِصْفَ الْوَظِيفِ ، وَلَوْنٌ سَائِرُهُ مَا كَانَ ، فَإِذَا كَانَ بَيَاضُ التَّحْجِيلِ فِي قَوَائِمِهِ كُلِّهَا قَالُوا مُحَجَّلُ الْأَرْبَعِ . الْأَزْهَرِيُّ : تَقُولُ فَرَسٌ مُحَجَّلٌ وَفَرَسٌ بَادٍ حُجُولُهُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
تَعَالَوْا ، فَإِنَّ الْعِلْمَ عِنْدَ ذَوِي النُّهَى مِنَ النَّاسِ ، كَالْبَلْقَاءِ بَادٍ حُجُولُهَا
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْمُحَجَّلُ مِنَ الْخَيْلِ أَنْ تَكُونَ قَوَائِمُهُ الْأَرْبَعُ بِيضًا ، يَبْلُغُ الْبَيَاضُ مِنْهَا ثُلُثَ الْوَظِيفِ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَتَجَاوَزَ الْأَرْسَاغَ وَلَا يَبْلُغُ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْعُرْقُوبَيْنِ فَيُقَالُ مُحَجَّلُ الْقَوَائِمِ ، فَإِذَا بَلَغَ الْبَيَاضُ مِنَ التَّحْجِيلِ رُكْبَةَ الْيَدِ وَعُرْقُوبَ الرِّجْلِ فَهُوَ فَرَسٌ مُجَبَّبٌ ، فَإِنْ كَانَ الْبَيَاضُ بِرِجْلَيْهِ دُونَ الْيَدِ فَهُوَ مُحَجَّلٌ إِنْ جَاوَزَ الْأَرْسَاغَ ، وَإِنْ كَانَ الْبَيَاضُ بِيَدَيْهِ دُونَ رِجْلَيْهِ فَهُوَ أَعْصَمُ ، فَإِنْ كَانَ فِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ دُونَ رِجْلٍ أَوْ دُونَ يَدٍ فَهُوَ مُحَجَّلُ الثَّلَاثِ مُطْلَقُ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ ، وَلَا يَكُونُ التَّحْجِيلُ وَاقِعًا بِيَدٍ وَلَا يَدَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا أَوْ مَعَهُمَا رِجْلٌ أَوْ رِجْلَانِ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : التَّحْجِيلُ بَيَاضٌ فِي قَوَائِمِ الْفَرَسِ أَوْ فِي ثَلَاثٍ مِنْهَا أَوْ فِي رِجْلَيْهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ بَعْدَ أَنْ يُجَاوِزَ الْأَرْسَاغِ وَلَا يُجَاوِزَ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْعُرْقُوبَيْنِ لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ الْأَحْجَالِ ، وَهِيَ الْخَلَاخِيلُ وَالْقُيُودُ .

يُقَالُ : فَرَسٌ مُحَجَّلٌ ، وَقَدْ حُجِّلَتْ قَوَائِمُهُ تَحْجِيلًا ، وَإِنَّهَا لَذَاتُ أَحْجَالٍ ، فَإِنْ كَانَ فِي الرِّجْلَيْنِ فَهُوَ مُحَجَّلُ الرِّجْلَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ بِإِحْدَى رِجْلَيْهِ وَجَاوَزَ الْأَرْسَاغَ فَهُوَ مُحَجَّلُ الرِّجْلِ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى . فَإِنْ كَانَ مُحَجَّلَ يَدٍ وَرِجْلٍ مِنْ شِقٍّ فَهُوَ مُمْسَكُ الْأَيَامِنِ مُطْلَقُ الْأَيَاسِرِ ، أَوْ مُمْسَكُ الْأَيَاسِرِ مُطْلَقُ الْأَيَامِنِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ خِلَافٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَهُوَ مَشْكُولٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأُخِذَ تَحْجِيلُ الْخَيْلِ مِنَ الْحِجْلِ وَهُوَ حَلْقَةُ الْقَيْدِ جُعِلَ ذَلِكَ الْبَيَاضُ فِي قَوَائِمِهَا بِمَنْزِلَةِ الْقُيُودِ .

وَيُقَالُ : أَحْجَلَ الرَّجُلُ بَعِيرَهُ إِحْجَالًا إِذَا أَطْلَقَ قَيْدَهُ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى وَشَدَّهُ فِي الْأُخْرَى . وَحَجَّلَ فُلَانٌ أَمْرَهُ تَحْجِيلًا إِذَا شَهَرَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ يَهْجُو لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةَ :

أَلَا حَيِّيَا هِنْدًا وَقُولَا لَهَا : هَلَا فَقَدْ رَكِبَتْ أَمْرًا أَغَرَّ مُحَجَّلَا
وَالتَّحْجِيلُ وَالصَّلِيبُ : سِمَتَانِ مِنْ سِمَاتِ الْإِبِلِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبِلًا :
يَلُوحُ بِهَا تَحْجِيلُهَا وَصَلِيبُهَا
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّا إِذَا الْقِدْرُ حُجِّلَتْ وَأُلْقِيَ عَنْ وَجْهِ الْفَتَاةِ سُتُورُهَا
حُجِّلَتِ الْقِدْرُ أَيْ سُتِرَتْ كَمَا تُسْتَرُ الْعَرُوسُ فَلَا تَبْرُزُ . وَالتَّحْجِيلُ : بَيَاضٌ فِي أَخْلَافِ النَّاقَةِ مِنْ آثَارِ الصِّرَارِ .

وَضَرْعٌ مُحَجَّلٌ : بِهِ تَحْجِيلٌ مِنْ أَثَرِ الصِّرَارِ وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ :

عَنْ ذِي قَرَامِيصَ لَهَا مُحَجَّلِ
وَالْحَجْلَاءُ مِنَ الضَّأْنِ : الَّتِي ابْيَضَّتْ أَوْظِفَتُهَا وَسَائِرُهَا أَسْوَدُ تَقُولُ مِنْهُ نَعْجَةٌ حَجْلَاءُ . وَحَجَلَتْ عَيْنُهُ تَحْجُلُ حُجُولًا وَحَجَّلَتْ ، كِلَاهُمَا : غَارَتْ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْإِنْسَانِ وَالْبَعِيرِ وَالْفَرَسِ ، قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرٍو :
فَتُصْبِحُ حَاجِلَةً عَيْنُهُ لِحِنْوِ اسْتِهِ وَصَلَاهُ عُيُوبُ
وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ :
حَوَاجِلُ الْعُيُونِ كَالْقِدَاحِ
وَقَالَ آخَرُ فِي الْإِفْرَادِ دُونَ الْإِضَافَةِ :
حَوَاجِلُ غَائِرَةُ الْعُيُونِ
وَحَجَّلَتِ الْمَرْأَةُ بَنَانَهَا إِذَا لَوَّنَتْ خِضَابَهَا . وَالْحُجَيْلَاءُ : الْمَاءُ الَّذِي لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ .

وَالْحَوْجَلَةُ : الْقَارُورَةُ الْغَلِيظَةُ الْأَسْفَلِ ، وَقِيلَ : الْحَوْجَلَةُ مَا كَانَ مِنَ الْقَوَارِيرِ شِبْهَ قَوَارِيرِ الذَّرِيرَةِ وَمَا كَانَ وَاسِعَ الرَّأْسِ مِنْ صِغَارِهَا شِبْهَ السُّكُرَّجَاتِ وَنَحْوِهَا . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَوْجَلَةُ قَارُورَةٌ صَغِيرَةٌ وَاسِعَةُ الرَّأْسِ ؛ وَأَنْشَدَ الْعَجَّاجُ :

كَأَنَّ عَيْنَيْهِ مِنَ الْغُؤُورِ قَلْتَانِ أَوْ حَوْجَلَتَا قَارُورِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي فِي رَجَزِ الْعَجَّاجِ :
قَلْتَانِ فِي لَحْدَيْ صَفًا مَنْقُورِ صِفْرَانِ ، أَوْ حَوْجَلَتَا قَارُورِ
وَقِيلَ : الْحَوْجَلَةُ وَالْحَوْجَلَّةُ الْقَارُورَةُ فَقَطْ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ : وَنَظِيرُهُ حَوْصَلَةٌ وَحَوْصَلَّةٌ وَهِيَ لِلطَّائِرِ كَالْمَعِدَةِ لِلْإِنْسَانِ . وَدَوْخَلَةٌ وَدَوْخَلَّةٌ : وَهِيَ وِعَاءُ التَّمْرِ ، وَسَوْجَلَةٌ وَسَوْجَلَّةٌ : وَهِيَ غِلَافُ الْقَارُورَةِ ، ج٤ / ص٤٧وَقَوْصَرَةٌ وَقَوْصَرَّةٌ : وَهِيَ غِلَافُ الْقَارُورَةِ أَيْضًا ؛ وَقَوْلُهُ :
كَأَنَّ أَعْيُنَهَا فِيهَا الْحَوَاجِيلُ
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَلْحَقَ الْيَاءَ لِلضَّرُورَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ حَوْجَلَّةٍ ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ ، فَعَوَّضَ الْيَاءَ مِنْ إِحْدَى اللَّامَيْنِ .

وَالْحَوَاجِلُ : الْقَوَارِيرُ ، وَالسَّوَاجِلُ غُلُفُهَا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ :

نَهْجٌ تَرَى حَوْلَهُ بِيضَ الْقَطَا قَبَصًا كَأَنَّهُ بِالْأَفَاحِيصِ الْحَوَاجِيلُ
حَوَاجِلٌ مُلِئَتْ زَيْتًا مُجَرَّدَةً لَيْسَتْ عَلَيْهِنَّ مِنْ خُوصٍ سَوَاجِيلُ
الْقَبَصُ : الْجَمَاعَاتُ وَالْقِطَعُ . وَالسَّوَاجِيلُ : الْغُلُفُ ، وَاحِدُهَا سَاجُولٌ وَسَوْجَلٌ . وَتَحْجُلُ : اسْمُ فَرَسٍ ، وَهُوَ فِي شِعْرِ لَبِيدٍ :
تَكَاثَرَ قُرْزُلٌ وَالْجَوْنُ فِيهَا وَتَحْجُلُ وَالنَّعَامَةُ وَالْخَبَالُ
وَالْحُجَيْلَاءُ : اسْمُ مَوْضِعٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
فَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْحُجَيْلَاءِ شَرْبَةً يُدَاوَى بِهَا ، قَبْلَ الْمَمَاتِ عَلِيلُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْ هَذَا الْفَصْلِ الْحُجَالُ السَّمُّ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
جَرَّعْتَهُ الذَّيْفَانَ وَالْحُجَالَا

موقع حَـدِيث