حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حجن

[ حجن ] حجن : حَجَنَ الْعُودَ يَحْجِنُهُ حَجْنًا وَحَجَّنَهُ : عَطَفَهُ . وَالْحَجَنُ وَالْحُجْنَةُ وَالتَّحَجُّنُ : اعْوِجَاجُ الشَّيْءِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : اعْوِجَاجُ الشَّيْءِ الْأَحْجَنِ ، وَالْمِحْجَنُ وَالْمِحْجَنَةُ : الْعَصَا الْمُعْوَجَّةُ . الْجَوْهَرِيُّ : ج٤ / ص٤٨الْمِحْجَنُ كَالصَّوْلَجَانِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَنَّهُ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ ) الْمِحْجَنُ : عَصًا مُعَقَّفَةُ الرَّأْسِ كَالصَّوْلَجَانِ ، قَالَ : وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَكُلُّ مَعْطُوفٍ مُعْوَجٌّ كَذَلِكَ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

قَدْ صَرَّحَ السَّيْرُ عَنْ كُتْمَانَ وَابْتُذِلَتْ وَقْعُ الْمَحَاجِنِ بِالْمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ
أَرَادَ : وَابْتُذِلَتِ الْمَحَاجِنُ ، وَأَنَّثَ الْوَقْعَ لِإِضَافَتِهِ إِلَى الْمَحَاجِنِ . وَفُلَانٌ لَا يَرْكُضُ الْمِحْجَنَ أَيْ لَا غَنَاءَ عِنْدِهِ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنْ يُدْخَلَ مِحْجَنٌ بَيْنَ رِجْلَيِ الْبَعِيرِ ، فَإِنْ كَانَ الْبَعِيرُ بَلِيدًا لَمْ يَرْكُضْ ذَلِكَ الْمِحْجَنَ ، وَإِنْ كَانَ ذَكِيًّا رَكَضَ الْمِحْجَنَ وَمَضَى . وَالِاحْتِجَانُ : الْفِعْلُ بِالْمِحْجَنِ .

وَالصَّقْرُ أَحْجَنُ الْمِنْقَارِ . وَصَقْرٌ أَحْجَنُ الْمَخَالِبِ : مُعْوَجُّهَا . وَمِحْجَنُ الطَّائِرِ : مِنْقَارُهُ لِاعْوِجَاجِهِ .

وَالتَّحْجِينُ : سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ اسْمٌ كَالتَّنْبِيتِ وَالتَّمْتِينِ . وَيُقَالُ : حَجَنْتُ الْبَعِيرَ فَأَنَا أَحْجِنُهُ ، وَهُوَ بَعِيرٌ مَحْجُونٌ إِذَا وُسِمَ بِسِمَةِ الْمِحْجَنِ ، وَهُوَ خَطٌّ فِي طَرَفِهِ عَقْفَةٌ مِثْلُ مِحْجَنِ الْعَصَا . وَأُذُنٌ حَجْنَاءُ : مَاثِلَةُ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْجَبْهَةِ سُفْلًا ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي أَقْبَلَ أَطْرَافُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى قِبَلَ الْجَبْهَةِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَعَ اعْوِجَاجٍ .

الْأَزْهَرِيُّ : الْحُجْنَةُ مَصْدَرٌ كَالْحَجَنِ ، وَهُوَ الشَّعْرُ الَّذِي جُعُودَتُهُ فِي أَطْرَافِهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَشَعْرٌ حَجِنٌ وَأَحْجَنُ مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ رَجِلٌ ، فِي أَطْرَافِهِ شَيْءٌ مِنْ جُعُودَةٍ وَتَكَسُّرٍ . وَقِيلَ : مُعَقَّفٌ مُتَدَاخِلٌ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ .

قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْأَحْجَنُ الشَّعْرُ الرَّجِلُ . وَالْحُجْنَةُ : الرَّجَلُ . وَالسَّبِطُ : الَّذِي لَيْسَتْ فِيهِ حُجْنَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنَ الْأُنُوفِ أَحْجَنُ .

وَأَنْفٌ أَحْجَنُ : مُقْبِلُ الرَّوْثَةِ نَحْوَ الْفَمِ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاسْتَأْخَرَتْ نَاشِزَتَاهُ قُبْحًا . وَالْحُجْنَةُ : مَوْضِعٌ أَصَابَهُ اعْوِجَاجٌ مِنَ الْعَصَا . وَالْمِحْجَنُ : عَصًا فِي طَرَفِهَا عُقَّافَةٌ ، وَالْفِعْلُ بِهَا الِاحْتِجَانُ .

ابْنُ سِيدَهْ : الْحُجْنَةُ مَوْضِعُ الِاعْوِجَاجِ . وَحُجْنَةُ الْمِغْزَلِ ، بِالضَّمِّ : هِيَ الْمُنْعَقِفَةُ فِي رَأْسِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ ) أَيْ صِنَّارَتِهِ الْمُعْوَجَّةِ فِي رَأْسِهِ الَّتِي يُعَلَّقُ بِهَا الْخَيْطُ يُفْتَلُ لِلْغَزْلِ ، وَكُلُّ مُتَعَقِّفٍ أَحْجَنُ .

وَالْحُجْنَةُ : مَا اخْتَزَنْتَ مِنْ شَيْءٍ وَاخْتَصَصْتَ بِهِ نَفْسَكَ ؛ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ ذَلِكَ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا اخْتَصَّ بِشَيْءٍ لِنَفْسِهِ قَدِ احْتَجَنَهُ لِنَفْسِهِ دُونَ أَصْحَابِهِ . وَالِاحْتِجَانُ : جَمْعُ الشَّيْءِ وَضَمُّهُ إِلَيْكَ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْمِحْجَنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَا أَقْطَعَكَ الْعَقِيقَ لِتَحْتَجِنَهُ ) أَيْ تَتَمَلَّكَهُ دُونَ النَّاسِ .

وَاحْتَجَنَ الشَّيْءَ : احْتَوَى عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ : وَاحْتَجَنَّاهُ دُونَ غَيْرِنَا . وَاحْتَجَنَ عَلَيْهِ : حَجَرَ .

وَحَجِنَ عَلَيْهِ حَجَنًا : ضَنَّ . وَحَجِنَ بِهِ : كَحَجِيَ بِهِ ، وَهُوَ نَحْوُ الْأَوَّلِ . وَحَجِنَ بِالدَّارِ : أَقَامَ .

وَحُجْنَةُ الثُّمَامِ وَحَجَنَتُهُ : خُوصَتُهُ . وَأَحْجَنَ الثُّمَامُ : خَرَجَتْ حُجْنَتُهُ ، وَهِيَ خُوصُهُ . وَفِي حَدِيثِ أُصَيْلٍ حِينَ قَدِمَ مِنْ مَكَّةَ : فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ( تَرَكْتُهَا قَدْ أَحْجَنَ ثُمَامُهَا وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا وَأَمْشَرَ سَلَمُهَا ، فَقَالَ : يَا أُصَيْلُ دَعِ الْقُلُوبَ تَقِرُّ ) أَيْ بَدَا وَرَقُهُ ، وَالثُّمَامُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ .

وَالْحَجَنُ : قَصَدٌ يَنْبُتُ فِي أَعْرَاضِ عِيدَانِ الثُّمَامِ وَالضَّعَةِ . وَالْحَجَنُ : الْقُضْبَانُ الْقِصَارُ الَّتِي فِيهَا الْعِنَبُ ، وَاحِدَتُهُ حَجَنَةٌ . وَإِنَّهُ لَمِحْجَنُ مَالٍ : يَصْلُحُ الْمَالُ عَلَى يَدَيْهِ .

وَيُحْسِنُ رِعْيَتَهُ وَالْقِيَامَ عَلَيْهِ ؛ قَالَ نَافِعُ بْنُ لَقِيطٍ الْأَسَدِيُّ :

قَدْ عَنَّتَ الْجَلْعَدُ شَيْخًا أَعْجَفَا مِحْجَنَ مَالٍ أَيْنَمَا تَصَرَّفَا
وَاحْتِجَانُ الْمَالِ : إِصْلَاحُهُ وَجَمْعُهُ وَضَمُّ مَا انْتَشَرَ مِنْهُ . وَاحْتِجَانُ مَالِ غَيْرِكَ : اقْتِطَاعُهُ وَسَرِقَتُهُ . وَصَاحِبُ الْمِحْجَنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : رَجُلٌ كَانَ مَعَهُ مِحْجَنٌ ، وَكَانَ يَقْعُدُ فِي جَادَّةِ الطَّرِيقِ فَيَأْخُذُ بِمِحْجَنِهِ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ مِنْ أَثَاثِ الْمَارَّةِ ، فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ اعْتَلَّ بِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِهِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ : كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِذَا فُطِنَ بِهِ قَالَ تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي ، وَالْجَمْعُ مَحَاجِنُ .

وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : ( وَجَعَلَتِ الْمَحَاجِنُ تُمْسِكُ رِجَالًا ) . وَحَجَنْتُ الشَّيْءَ وَاحْتَجَنْتُهُ إِذَا جَذَبْتَهُ بِالْمِحْجَنِ إِلَى نَفْسِكَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ فِي وَصِيَّتِهِ : عَلَيْكُمْ بِالْمَالِ وَاحْتِجَانِهِ ، وَهُوَ ضَمُّكَهُ إِلَى نَفْسِكَ وَإِمْسَاكُكَ إِيَّاهُ . وَحَجَنَهُ عَنِ الشَّيْءِ : صَدَّهُ وَصَرَفَهُ ؛ قَالَ :

وَلَا بُدَّ لِلْمَشْعُوفِ مِنْ تَبَعِ الْهَوَى إِذَا لَمْ يَزَعْهُ مِنْ هَوَى النَّفْسِ حَاجِنُ
وَالْغَزْوَةُ الْحَجُونُ : الَّتِي تُظْهِرُ غَيْرَهَا ثُمَّ تُخَالِفُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَيُقْصَدُ إِلَيْهَا ، وَيُقَالُ : هِيَ الْبَعِيدَةُ قَالَ الْأَعْشَى :
وَلَا بُدَّ مِنْ غَزْوَةٍ ، فِي الرَّبِيعِ حَجُونٍ تُكِلُّ الْوَقَاحَ الشَّكُورَا
وَيُقَالُ : سِرْنَا عُقْبَةً حَجُونًا أَيْ بَعِيدَةً طَوِيلَةً .

وَالْحَجُونُ : مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ نَاحِيَةٌ مِنَ الْبَيْتِ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :

فَمَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْحَجُونِ وَلَا الصَّفَا وَلَا لَكَ حَقُّ الشِّرْبِ فِي مَاءِ زَمْزَمِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحَجُونُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَهِيَ مَقْبَرَةٌ . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُضَاضِ بْنِ عَمْرٍو يَتَأَسَّفُ عَلَى الْبَيْتِ ، وَقِيلَ هُوَ لِلْحَارِثِ الْجُرْهُمِيِّ :
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إِلَى الصَّفَا أَنِيسٌ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرُ
بَلَى نَحْنُ كُنَّا أَهْلَهَا فَأَبَادَنَا صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالْجُدُودُ الْعَوَاثِرُ
وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا ) . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْحَجُونُ الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ مِمَّا يَلِي شِعْبَ الْجَزَّارِينَ بِمَكَّةَ ، وَقِيلَ : هُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ فِيهِ اعْوِجَاجٌ ، قَالَ : وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ .

وَالْحَوْجَنُ ، بِالنُّونِ : الْوَرْدُ الْأَحْمَرُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَقَدْ سَمَّوْا حَجْنًا وَحُجَيْنًا وَحَجْنَاءَ وَأَحْجَنَ ، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ مِنْهُمْ ، وَمِحْجَنًا وَهُوَ مِحْجَنُ بْنُ عُطَارِدٍ الْعَنْبَرِيُّ شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ ؛ وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مَا صُورَتُهُ : وَالْحَجِنُ الْمَرْأَةُ الْقَلِيلَةُ الطَّعْمِ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :

وَقَدْ عَرِقَتْ مَغَابِنُهَا ، وَجَادَتْ بِدِرَّتِهَا قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ
قَالَ : وَالْقَتِينُ مِثْلُ الْحَجِنِ أَيْضًا ، أَرَادَ بِالْحَجِنِ قُرَادًا ، وَجَعَلَ عَرَقَ هَذِهِ النَّاقَةِ قُوتًا لَهُ ، وَهَذَا الْبَيْتُ بِعَيْنِهِ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ سِيدَهْ فِي تَرْجَمَةِ ج٤ / ص٤٩جحن ، بِالْجِيمِ قَبْلَ الْحَاءِ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ وَجَدَ لَهُ وَجْهًا فَنَقَلَهُ أَوْ وَهِمَ فِيهِ .

موقع حَـدِيث