حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حذف

[ حذف ] حذف : حَذَفَ الشَّيْءَ يَحْذِفُهُ حَذْفًا : قَطَعَهُ مِنْ طَرَفِهِ ، وَالْحَجَّامُ يَحْذِفُ الشَّعَرَ ، مِنْ ذَلِكَ . وَالْحُذَافَةُ : مَا حُذِفَ مِنْ شَيْءٍ فَطُرِحَ ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِ حُذَافَةَ الْأَدِيمِ . الْأَزْهَرِيُّ : تَحْذِيفُ الشَّعَرِ تَطْرِيرُهُ وَتَسْوِيَتُهُ ، وَإِذَا أَخَذْتَ مِنْ نَوَاحِيهِ مَا تُسَوِّيهِ بِهِ فَقَدْ حَذَّفْتَهُ ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

لَهَا جَبْهَةٌ كَسَرَاةِ الْمِجَنْـ ـنِ حَذَّفَهُ الصَّانِعُ الْمُقْتَدِرْ
وَهَذَا الْبَيْتُ أَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى قَوْلِهِ حَذَفَهُ تَحْذِيفًا أَيْ هَيَّأَهُ وَصَنَعَهُ ، قَالَ : وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا ؛ وَقَالَ النَّضْرُ : التَّحْذِيفُ فِي الطُّرَّةِ أَنْ تُجْعَلَ سُكَيْنِيَّةً كَمَا تَفْعَلُ النَّصَارَى .

وَأُذُنٌ حَذْفَاءُ : كَأَنَّهَا حُذِفَتْ أَيْ قُطِعَتْ . وَالْحِذْفَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الثَّوْبِ ، وَقَدِ احْتَذَفَهُ وَحَذَفَ رَأْسَهُ . وَفِي الصِّحَاحِ : حَذَفَ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ حَذْفًا ضَرَبَهُ فَقَطَعَ مِنْهُ قِطْعَةً .

وَالْحَذْفُ : الرَّمْيُ عَنْ جَانِبٍ وَالضَّرْبُ عَنْ جَانِبٍ ، تَقُولُ : حَذَفَ يَحْذِفُ حَذْفًا . وَحَذَفَهُ حَذْفًا : ضَرَبَهُ عَنْ جَانِبٍ أَوْ رَمَاهُ عَنْهُ ، وَحَذَفَهُ بِالْعَصَا وَبِالسَّيْفِ يَحْذِفُهُ حَذْفًا وَتَحَذَّفَهُ : ضَرَبَهُ أَوْ رَمَاهُ بِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ رَأَيْتُ رُعْيَانَ الْعَرَبِ يَحْذِفُونَ الْأَرَانِبَ بِعِصِيِّهِمْ إِذَا عَدَتْ وَدَرَمَتْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ؛ فَرُبَّمَا أَصَابَتِ الْعَصَا قَوَائِمَهَا فَيَصِيدُونَهَا وَيَذْبَحُونَهَا .

قَالَ : وَأَمَّا الْخَذْفُ ، بِالْخَاءِ ؛ فَإِنَّهُ الرَّمْيُ بِالْحَصَى الصِّغَارِ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ : فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ فَحَذَفَهُ بِهِ ؛ أَيْ ضَرَبَهُ بِهِ عَنْ جَانِبٍ . وَالْحَذْفُ يُسْتَعْمَلُ فِي الرَّمْيِ وَالضَّرْبِ مَعًا .

وَيُقَالُ : هُمْ بَيْنَ حَاذِفٍ وَقَاذِفٍ ، الْحَاذِفُ بِالْعَصَا وَالْقَاذِفُ بِالْحَجَرِ . وَفِي الْمَثَلِ : إِيَّايَ وَأَنْ يَحْذِفَ أَحَدُكُمُ الْأَرْنَبَ ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ عَنِ الْعَرَبِ ، أَيْ وَأَنْ يَرْمِيَهَا أَحَدٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مَشْؤُومَةٌ يُتَطَيَّرُ بِالتَّعَرُّضِ لَهَا . وَحَذَفَنِي بِجَائِزَةٍ : وَصَلَنِي .

وَالْحَذَفُ بِالتَّحْرِيكِ : ضَأْنٌ سُودٌ جُرْدٌ صِغَارٌ تَكُونُ بِالْيَمَنِ . وَقِيلَ : هِيَ غَنَمٌ سُودٌ صِغَارٌ تَكُونُ بِالْحِجَازِ ، وَاحِدَتُهَا حَذَفَةٌ ، وَيُقَالُ لَهَا النَّقَدُ أَيْضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : ( سَوُّوا الصُّفُوفَ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( تَرَاصُّوا بَيْنَكُمْ فِي الصَّلَاةِ لَا تَتَخَلَّلُكُمُ الشَّيَاطِينُ كَأَنَّهَا بَنَاتُ حَذَفٍ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( كَأَوْلَادِ الْحَذَفِ ) يَزْعُمُونَ أَنَّهَا عَلَى صُوَرِ هَذِهِ الْغَنَمِ ؛ قَالَ :

فَأَضْحَتِ الدَّارُ قَفْرًا لَا أَنِيسَ بِهَا إِلَّا الْقِهَادُ مَعَ الْقَهْبِيِّ وَالْحَذَفِ
اسْتَعَارَهُ لِلظِّبَاءِ ، وَقِيلَ : الْحَذَفُ أَوْلَادُ الْغَنَمِ عَامَّةً ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَتَفْسِيرُ الْحَدِيثِ بِالْغَنَمِ السُّودِ الْجُرْدِ الَّتِي تَكُونُ بِالْيَمَنِ أَحَبُّ التَّفْسِيرَيْنِ إِلَيَّ لِأَنَّهَا فِي الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ الْحَذَفِ : هِيَ الْغَنَمُ الصِّغَارُ الْحِجَازِيَّةُ ، وَقِيلَ : هِيَ صِغَارٌ جُرْدٌ لَيْسَ لَهَا آذَانٌ وَلَا أَذْنَابٌ يُجَاءُ بِهَا مِنْ جُرَشِ الْيَمَنِ .

الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ : الْأَبْقَعُ الْغُرَابُ الْأَبْيَضُ الْجَنَاحِ ، قَالَ : وَالْحَذَفُ الصِّغَارُ السُّودُ وَالْوَاحِدُ حَذَفَةٌ ، وَهِيَ الزِّيغَانُ الَّتِي تُؤْكَلُ ، وَالْحَذَفُ الصِّغَارُ مِنَ النِّعَاجِ . الْجَوْهَرِيُّ : حَذْفُ الشَّيْءِ إِسْقَاطُهُ ، وَمِنْهُ حَذَفْتُ مِنْ شَعَرِي ، وَمِنْ ذَنَبِ الدَّابَّةِ أَيْ أَخَذْتُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( حَذْفُ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةٌ ) هُوَ تَخْفِيفُهُ وَتَرْكُ الْإِطَالَةِ فِيهِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ : التَّكْبِيرُ جَزْمٌ وَالسَّلَامُ جَزْمٌ ؛ فَإِنَّهُ إِذَا جَزَمَ السَّلَامَ وَقَطَعَهُ فَقَدْ خَفَّفَهُ وَحَذَفَهُ .

الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُظَفَّرِ : الْحَذْفُ قَطْفُ الشَّيْءِ مِنَ الطَرَفِ كَمَا يُحْذَفُ ذَنَبُ الدَّابَّةِ ؛ قَالَ : وَالْمَحْذُوفُ الزِّقُّ ؛ وَأَنْشَدَ :

قَاعِدًا حَوْلَهُ النَّدَامَى فَمَا يَنْـ ـفَكُّ يُؤْتَى بِمُوكَرٍ مَحْذُوفِ
قَالَ : وَرَوَاهُ شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ مَجْدُوفٌ وَمَجْذُوفٌ ، بِالْجِيمِ وَبِالدَّالِ أَوْ بِالذَّالِ ؛ قَالَ : وَمَعْنَاهُمَا الْمَقْطُوعُ ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ مَنْدُوفٌ ، وَأَمَا مَحْذُوفٌ فَمَا رَوَاهُ غَيْرُ اللَّيْثِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْجِيمِ . وَالْحَذَفُ : ضَرْبٌ مِنَ الْبَطِّ صِغَارٌ ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ . وَحَذَفُ الزَّرْعِ : وَرَقُهُ .

وَمَا فِي رَحْلِهِ حُذَافَةٌ أَيْ شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ أَكَلَ الطَّعَامَ فَمَا تَرَكَ مِنْهُ حُذَافَةً وَاحْتَمَلَ رَحْلَهُ فَمَا تَرَكَ مِنْهُ حُذَافَةً أَيْ شَيْئًا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَصْحَابُ أَبِي عُبَيْدٍ رَوَوْا هَذَا الْحَرْفَ فِي بَابِ النَّفْيِ حُذَاقَةً ، بِالْقَافِ ، وَأَنْكَرَهُ شَمِرٌ .

وَالصَّوَابُ مَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَهُ اللِّحْيَانِيُّ ، بِالْفَاءِ ، فِي نَوَادِرِهِ ، وَقَالَ : حُذَافَةُ الْأَدِيمِ مَا رُمِيَ مِنْهُ . وَحُذَيْفَةُ : اسْمُ رَجُلٍ . وَحَذْفَةُ : اسْمُ فَرَسِ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ ؛ قَالَ :

فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنِّي فَإِنِّي وَحَذْفَةَ كَالشَّجَا تَحْتَ الْوَرِيدِ

موقع حَـدِيث