حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حذا

[ حَذَا ] حَذَا : حَذَا النَّعْلَ حَذْوًا وَحِذَاءً : قَدَّرَهَا وَقَطَعَهَا . وَفِي التَّهْذِيبِ : قَطَعَهَا عَلَى مِثَالٍ . وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ : جَيِّدُ الْحَذْوِ .

يُقَالُ : هُوَ جَيِّدُ الْحِذَاءِ أَيْ جَيِّدُ الْقَدِّ . وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ يَكُنْ حَذَّاءً تَجُدْ نَعْلَاهُ . وَحَذَوْتُ النَّعْلَ بِالنَّعْلِ ، وَالْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ : قَدَّرْتُهُمَا عَلَيْهِمَا .

وَفِي الْمَثَلِ : حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ . وَحَذَا الْجِلْدَ يَحْذُوهُ إِذَا قَوَّرَهُ ، وَإِذَا قُلْتَ حَذَى الْجِلْدَ يَحْذِيهِ فَهُوَ أَنْ يَجْرَحَهُ جَرْحًا . وَحَذَى أُذُنَهُ يَحْذِيهَا إِذَا قَطَعَ مِنْهَا شَيْئًا .

وَفِي الْحَدِيثِ : ( لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ ) الْحَذْوُ : التَّقْدِيرُ وَالْقَطْعُ ، أَيْ تَعْمَلُونَ مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ كَمَا تُقْطَعُ إِحْدَى النَّعْلَيْنِ عَلَى قَدْرِ الْأُخْرَى . وَالْحِذَاءُ : النَّعْلُ . وَاحْتَذَى : انْتَعَلَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

يَا لَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ وَشُرُكًا مِنِ اسْتِهَا لَا تَنْقَطِعْ
كُلَّ الْحِذَاءِ يَحْتَذِي الْحَافِي الْوَقِعْ
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ : قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رَأَيْتُكَ تَحْتَذِي السِّبْتَ ؛ أَيْ تَجْعَلُهُ نَعْلَكَ .

احْتَذَى يَحْتَذِي إِذَا انْتَعَلَ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَصِفُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : خَيْرُ مَنِ احْتَذَى النِّعَالَ . وَالْحِذَاءُ : مَا يَطَأُ عَلَيْهِ الْبَعِيرُ مِنْ خُفِّهِ وَالْفَرَسُ مِنْ حَافِرِهِ يُشَبَّهُ بِذَلِكَ . وَحَذَانِي فُلَانٌ نَعْلًا وَأَحْذَانِي : أَعْطَانِيهَا ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ أَحْذَانِي .

الْأَزْهَرِيُّ : وَحَذَا لَهُ نَعْلًا وَحَذَاهُ نَعْلًا إِذَا حَمَلَهُ عَلَى نَعْلٍ . الْأَصْمَعِيُّ : حَذَانِي فُلَانٌ نَعْلًا ، وَلَا يُقَالُ أَحْذَانِي ؛ وَأَنْشَدَ لِلْهُذَلِيِّ :

حَذَانِي ، بَعْدَمَا خَذِمَتْ نِعَالِي دُبَيَّةُ إِنَّهُ نِعْمَ الْخَلِيلُ
بِمَوْرِكَتَيْنِ مِنْ صَلَوَيْ مِشَبٍّ مِنَ الثِّيرَانِ عَقْدُهُمَا جَمِيلُ
الْجَوْهَرِيُّ : وَتَقُولُ اسْتَحْذَيْتُهُ فَأَحْذَانِي . وَرَجُلٌ حَاذٍ : عَلَيْهِ حِذَاءٌ .

وَقَوْلُهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ : مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا ؛ عَنَى بِالْحِذَاءِ أَخْفَافَهَا ، وَبِالسِّقَاءِ يُرِيدُ أَنَّهَا تَقْوَى عَلَى وُرُودِ الْمِيَاهِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْحِذَاءُ ، بِالْمَدِّ ، النَّعْلُ ؛ أَرَادَ أَنَّهَا تَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ وَقَطْعِ الْأَرْضِ وَعَلَى قَصْدِ الْمِيَاهِ وَوُرُودِهَا وَرَعْيِ الشَّجَرِ وَالِامْتِنَاعِ عَنِ السِّبَاعِ الْمُفْتَرِسَةِ ، شَبَّهَهَا بِمَنْ كَانَ مَعَهُ حِذَاءٌ وَسِقَاءٌ فِي سَفَرِهِ ، قَالَ : وَهَكَذَا مَا كَانَ فِي مَعْنَى الْإِبِلِ مِنَ الْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ . وَفِي حَدِيثِ جِهَازِ فَاطِمَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَحَدُ فِرَاشَيْهَا مَحْشُوٌّ بِحُذْوَةِ الْحَذَّائِينَ ؛ الْحُذْوَةُ وَالْحُذَاوَةُ : مَا يَسْقُطُ مِنَ الْجُلُودِ حِينَ تُبْشَرُ وَتُقْطَعُ مِمَّا يُرْمَى بِهِ وَيَبْقَى . وَالْحَذَّاءُونَ : جَمْعُ حَذَّاءٍ وَهُوَ صَانِعُ النِّعَالِ .

وَالْمِحْذَى : الشَّفْرَةُ الَّتِي يُحْذَى بِهَا . وَفِي حَدِيثِ نَوْفٍ : إِنَّ الْهُدْهُدَ ذَهَبَ إِلَى خَازِنِ الْبَحْرِ فَاسْتَعَارَ مِنْهُ الْحِذْيَةَ فَجَاءَ بِهَا فَأَلْقَاهَا عَلَى الزُّجَاجَةِ فَفَلَقَهَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ هِيَ الْأَلْمَاسُ الذيْ يَحْذِي الْحِجَارَةَ أَيْ يَقْطَعُهَا وَيَثْقُبُ الْجَوْهَرَ . وَدَابَّةٌ حَسَنُ الْحِذَاءِ أَيْ حَسَنُ الْقَدِّ .

وَحَذَا حَذْوَهُ : فَعَلَ فِعْلَهُ ، وَهُوَ مِنْهُ . التَّهْذِيبُ : يُقَالُ فُلَانٌ يَحْتَذِي عَلَى مِثَالِ فُلَانٍ إِذَا اقْتَدَى بِهِ فِي أَمْرِهِ . وَيُقَالُ حَاذَيْتُ مَوْضِعًا إِذَا صِرْتَ بِحِذَائِهِ .

وَحَاذَى الشَّيْءَ : وَازَاهُ . وَحَذَوْتُهُ : قَعَدْتُ بِحِذَائِهِ . شَمِرٌ : يُقَالُ أَتَيْتُ عَلَى أَرْضٍ قَدْ حُذِيَ بَقْلُهَا عَلَى أَفْوَاهِ غَنَمِهَا ؛ فَإِذَا حُذِيَ عَلَى أَفْوَاهِهَا فَقَدْ شَبِعَتْ مِنْهُ مَا شَاءَتْ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حَذْوُ أَفْوَاهِهَا لَا يُجَاوِزُهَا .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ذَاتُ عِرْقٍ حَذْوَ قَرَنٍ ؛ الْحَذْوُ وَالْحِذَاءُ : الْإِزَاءُ وَالْمُقَابِلُ أَيْ أَنَّهَا مُحَاذِيَتُهَا ، وَذَاتُ عِرْقٍ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَقَرَنٌ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ ، وَمَسَافَتُهُمَا مِنَ الْحَرَمِ سَوَاءٌ . وَالْحِذَاءُ : الْإِزَاءُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَحِذَاءُ الشَّيْءِ إِزَاؤُهُ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحَذْوُ مِنْ أَجْزَاءِ الْقَافِيَةِ حَرَكَةُ الْحَرْفِ الَّذِي قَبْلَ الرِّدْفِ ، يَجُوزُ ضَمَّتُهُ مَعَ كَسْرَتِهِ ، وَلَا يَجُوزُ مَعَ الْفَتْحِ غَيْرُهُ ، نَحْوُ ضَمَّةِ قُولَ مَعَ كَسْرَةِ قِيلَ ، وَفَتْحَةِ قَوْلٍ مَعَ فَتْحَةِ قَيْلٍ ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعٌ مَعَ بِيعَ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : إِذَا كَانَتِ الدَّلَالَةُ قَدْ قَامَتْ عَلَى أَنَّ أَصْلَ الرِّدْفِ إِنَّمَا هُوَ الْأَلِفُ ثُمَّ حُمِلَتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ فِيهِ عَلَيْهِمَا ، وَكَانَتِ الْأَلِفُ أَعْنِي الْمَدَّةَ الَّتِي يُرْدَفُ بِهَا لَا تَكُونُ ج٤ / ص٦٩إِلَّا تَابِعَةً لِلْفَتْحَةِ وَصِلَةً لَهَا وَمُحْتَذَاةً عَلَى جِنْسِهَا ، لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تُسَمَّى الْحَرَكَةُ قَبْلَ الرِّدْفِ حَذْوًا ، أَيْ سَبِيلُ حَرْفِ الرَّوِيِّ أَنْ يَحْتَذِيَ الْحَرَكَةَ قَبْلَهُ فَتَأْتِيَ الْأَلِفُ بَعْدَ الْفَتْحَةِ وَالْيَاءِ بَعْدَ الْكَسْرَةِ وَالْوَاوِ بَعْدَ الضَّمَّةِ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : فَفِي هَذِهِ السِّمَةِ مِنَ الْخَلِيلِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الرِّدْفَ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ الْمَفْتُوحِ مَا قَبْلَهَا لَا تَمَكُّنَ لَهُ كَتَمَكُّنِ مَا تَبِعَ مِنَ الرَّوِيِّ حَرَكَةَ مَا قَبْلَهُ . يُقَالُ : هُوَ حِذَاءَكَ وَحِذْوَتَكَ وَحِذَتَكَ وَمُحَاذَاكَ ، وَدَارِي حَذْوَةَ دَارِكَ وَحَذْوَتُهَا وَحَذَتُهَا وَحَذْوَهَا وَحَذْوُهَا أَيْ إِزَاءَهَا ؛ قَالَ :

مَا تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلَّا حَذْوَ مَنْكِبِهِ فِي حَوْمَةٍ دُونَهَا الْهَامَاتُ وَالْقَصَرُ
وَيُقَالُ : اجْلِسْ حِذَةَ فُلَانٍ أَيْ بِحِذَائِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : حَذَوْتُهُ قَعَدْتُ بِحِذَائِهِ .

وَجَاءَ الرَّجُلَانِ حِذْيَتَيْنِ أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى جَنْبِ صَاحِبِهِ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَجَاءَ الرَّجُلَانِ حِذَتَيْنِ أَيْ جَمِيعًا ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَنْبِ صَاحِبِهِ . وَحَاذَى الْمَكَانَ : صَارَ بِحِذَائِهِ ، وَفُلَانٌ بِحِذَاءِ فُلَانٍ .

وَيُقَالُ : حُذْ بِحِذَاءِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَيْ صِرْ بِحِذَائِهَا ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :

مَذَانِبُ لَا تَسْتَنْبِتُ الْعُودَ فِي الثَّرَى وَلَا يَتَحَاذَى الْحَائِمُونَ فِصَالَهَا
يُرِيدُ بِالْمَذَانِبِ مَذَانِبَ الْفِتَنِ أَيْ هَذِهِ الْمَذَانِبُ لَا تُنْبِتُ كَمَذَانِبِ الرِّيَاضِ وَلَا يَقْتَسِمُ السَّفْرُ فِيهَا الْمَاءَ ، وَلَكِنَّهَا مَذَانِبُ شَرٍّ وَفِتْنَةٍ . وَيُقَالُ : تَحَاذَى الْقَوْمُ الْمَاءَ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِذَا اقْتَسَمُوهُ مِثْلَ التَّصَافُنِ . وَالْحِذْوَةُ مِنَ اللَّحْمِ : كَالْحِذْيَةِ .

وَقَالَ : الْحِذْيَةُ مِنَ اللَّحْمِ مَا قُطِعَ طُولًا ، وَقِيلَ : هِيَ الْقِطْعَةُ الصَّغِيرَةُ . الْأَصْمَعِيُّ : أَعْطَيْتُهُ حِذْيَةً مِنْ لَحْمٍ وَحُذَّةً وَفِلْذَةً كُلُّ هَذَا إِذَا قُطِعَ طُولًا . وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ : ( يَعْمِدُونَ إِلَى عُرْضِ جَنْبِ أَحَدِهِمْ فَيَحْذُونَ مِنْهُ الْحُذْوَةَ مِنَ اللَّحْمِ ) أَيْ يَقْطَعُونَ مِنْهُ الْقِطْعَةَ .

وَفِي حَدِيثِ مَسِّ الذَّكَرِ : ( إِنَّمَا هُوَ حِذْيَةٌ مِنْكَ ) أَيْ قِطْعَةٌ ؛ قِيلَ : هِيَ بِالْكَسْرِ مَا قُطِعَ مِنَ اللَّحْمِ طُولًا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ( إِنَّمَا فَاطِمَةُ حِذْيَةٌ مِنِّي يَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا ) . وَحَذَاهُ حَذْوًا : أَعْطَاهُ .

وَالْحِذْوَةُ وَالْحَذِيَّةُ وَالْحُذْيَا وَالْحُذَيَّا : الْعَطِيَّةُ ، وَالْكَلِمَةُ يَائِيَّةٌ بِدَلِيلِ الْحِذْيَةِ ، وَوَاوِيَّةٌ بِدَلِيلِ الْحِذْوَةِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : أَحْذَاهُ يُحْذِيهِ إِحْذَاءً وَحِذْيَةً وَحَذْيًا ، مَقْصُورَةً ، وَحِذْوَةً إِذَا أَعْطَاهُ . وَأَحْذَيْتُهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ أُحْذِيهِ : أَعْطَيْتُهُ مِنْهَا ، وَالِاسْمُ الْحَذِيَّةُ وَالْحِذْوَةُ وَالْحُذْيَا .

وَأَحْذَى الرَّجُلَ : أَعْطَاهُ مِمَّا أَصَابَ ، وَالِاسْمُ الْحِذْيَةُ . وَالْحَذِيَّةُ وَالْحُذْيَا وَالْحُذَيَّا : وَهِيَ الْقِسْمَةُ مِنَ الْغَنِيمَةِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْحُذَيَّا مِثْلُ الثُّرَيَّا مَا أَعْطَى الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ مِنْ غَنِيمَةٍ أَوْ جَائِزَةٍ .

وَمِنْهُ الْمَثَلُ : بَيْنَ الْحُذَيَّا وَبَيْنَ الْخُلْسَةِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَخَذَهُ بَيْنَ الْحُذَيَّا وَالْخُلْسَةِ أَيْ بَيْنَ الْهِبَةِ وَالِاسْتِلَابِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ الْحِذْوَةِ بِمَعْنَى الْحُذَيَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

وَقَائِلَةٍ : مَا كَانَ حِذْوَةَ بَعْلِهَا غَدَاتَئِذٍ ، مِنْ شَاءِ قَرْدٍ وَكَاهِلِ
قَرْدٌ وَ كَاهِلٌ : قَبِيلَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ عَلَى مَا صَوَّرْتُهُ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : لَامُ الْحِذْيَةِ وَاوٌ لِقَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ ، وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ . وَحُذْيَايَ مِنْ هَذَا الشَّيْءِ أَيْ أَعْطِنِي .

وَالْحُذَيَّا : هَدِيَّةُ الْبِشَارَةِ . وَيُقَالُ : أَحْذَانِي مِنَ الْحُذْيَا أَيْ أَعْطَانِي مِمَّا أَصَابَ شَيْئًا . وَأَحْذَاهُ حُذْيًا أَيْ وَهَبَهَا لَهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ ، إِنْ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلِقَكَ مِنْ رِيحِهِ ) أَيْ إِنْ لَمْ يُعْطِكَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ أَيْ يُعْطَيْنَ . وَفِي حَدِيثِ الْهَزْهَازِ : مَا أَصَبْتَ مِنْ عُمَرَ ؟ قُلْتُ : الْحُذْيَا .

اللِّحْيَانِيُّ : أَحْذَيْتُ الرَّجُلَ طَعْنَةً أَيْ طَعَنْتُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَحَذَى اللَّبَنُ اللِّسَانَ وَالْخَلُّ فَاهُ يَحْذِيهِ حَذْيًا قَرَصَهُ ، وَكَذَلِكَ النَّبِيذُ وَنَحْوُهُ ، وَهَذَا شَرَابٌ يَحْذِي اللِّسَانَ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَحَذَا الشَّرَابُ اللِّسَانَ يَحْذُوهُ حَذْوًا قَرَصَهُ ، لُغَةٌ فِي حَذَاهُ يَحْذِيهِ ، حَكَاهَا أَبُو حَنِيفَةَ ، قَالَ : وَالْمَعْرُوفُ حَذَى يَحْذِي .

وَحَذَى الْإِهَابَ حَذْيًا : أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ التَّخْرِيقِ . وَحَذَا يَدَهُ بِالسِّكِّينِ حَذْيًا : قَطَعَهَا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : فَهُوَ يَحْذِيهَا إِذَا حَزَّهَا ، وَحَذَيْتُ يَدَهُ بِالسِّكِّينِ . وَحَذَتِ الشَّفْرَةُ النَّعْلَ : قَطَعَتْهَا .

وَحَذَاهُ بِلِسَانِهِ : قَطَعَهُ عَلَى الْمَثَلِ . وَرَجُلٌ مِحْذَاءٌ : يَحْذِي النَّاسَ . وَحَذِيَتِ الشَّاةُ تَحْذَى حَذًى ، مَقْصُورٌ : فَهُوَ أَنْ يَنْقَطِعَ سَلَاهَا فِي بَطْنِهَا فَتَشْتَكِيَ .

ابْنُ الْفَرَجِ : حَذَوْتُ التُّرَابَ فِي وُجُوهِهِمْ وَحَثَوْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَبَدَّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ عِنْدَ انْكِشَافِ الْمُسْلِمِينَ ، يَوْمَ حُنَيْنٍ ؛ فَأَخَذَ مِنْهَا قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَحَذَا بِهَا فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ فَمَا زَالَ حَدُّهُمْ كَلِيلًا ) أَيْ حَثَى ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ حَثَى عَلَى الْإِبْدَالِ أَوْ هُمَا لُغَتَانِ . وَالْحَذِيَّةُ : اسْمُ هَضْبَةٍ ؛ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ :

يَئِسْتُ مِنَ الْحَذِيَّةِ أُمَّ عَمْرٍو غَدَاةَ إِذِ انْتَحَوْنِي بِالْجَنَابِ

موقع حَـدِيث