حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حرص

[ حرص ] حرص : الْحِرْصُ : شِدَّةُ الْإِرَادَةِ وَالشَّرَهُ إِلَى الْمَطْلُوبِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحِرْصُ الْجَشَعُ ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ وَيَحْرُصُ حِرْصًا وَحَرْصًا وَحَرِصَ حَرَصًا ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

وَلَقَدْ حَرِصْتُ بِأَنْ أُدَافِعَ عَنْهُمُ فَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لَا تُدْفَعُ
عَدَّاهُ بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى هَمَمْتُ ، وَالْمَعْرُوفُ حَرَصْتُ عَلَيْهِ . الْأَزْهَرِيُّ : قَوْلُ الْعَرَبِ حَرِيصٌ عَلَيْكَ مَعْنَاهُ حَرِيصٌ عَلَى نَفْعِكَ ، قَالَ : وَاللُّغَةُ الْعَالِيَةُ حَرَصَ يَحْرِصُ وَأَمَّا حَرِصَ يَحْرَصُ فَلُغَةٌ رَدِيئَةٌ ، قَالَ : وَالْقُرَّاءُ مُجْمِعُونَ عَلَى : وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ وَرَجُلٌ حَرِيصٌ مِنْ قَوْمٍ حُرَصَاءَ وَحِرَاصٍ .

وَامْرَأَةٌ حَرِيصَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ حِرَاصٍ وَحَرَائِصَ . وَالْحَرْصُ : الشَّقُّ . وَحَرَصَ الثَّوْبَ يَحْرُصُهُ حَرْصًا : خَرَقَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَدُقَّهُ حَتَّى يَجْعَلَ فِيهِ ثُقَبًا وَشُقُوقًا .

وَالْحَرْصَةُ مِنَ الشِّجَاجِ : الَّتِي حَرَصَتْ مِنْ وَرَاءِ الْجِلْدِ وَلَمْ تُخَرِّقْهُ ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الْحَدِيثِ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :

وَحَرْصَةٌ يُغْفِلُهَا الْمَأْمُومُ
وَالْحَارِصَةُ وَالْحَرِيصَةُ : أَوَّلُ الشِّجَاجِ ، وَهِيَ الَّتِي تَحْرُصُ الْجِلْدَ أَيْ تَشُقُّهُ قَلِيلًا ؛ وَمِنْهُ قِيلَ : حَرَصَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ يَحْرُصُهُ شَقَّهُ وَخَرَقَهُ بِالدَّقِّ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَرْصَةُ وَالشَّقْفَةُ وَالرَّعْلَةُ وَالسَّلْعَةُ الشَّجَّةُ ، وَالْحَرِيصَةُ وَالْحَارِصَةُ السَّحَابَةُ الَّتِي تَحْرِصُ وَجْهَ الْأَرْضِ بِقَشْرِهِ وَتُؤَثِّرُ فِيهِ بِمَطَرِهَا مِنْ شِدَّةِ وَقْعِهَا ؛ قَالَ الْحُوَيْدِرَةُ :
ظَلَمَ الْبِطَاحَ ، لَهُ انْهِلَالُ حَرِيصَةٍ فَصَفَا النِّطَافُ لَهُ بَعِيدَ الْمُقْلَعِ
يَعْنِي مَطَرَتْ فِي غَيْرِ وَقْتِ مَطَرِهَا فَلِذَلِكَ ظَلَمَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ الْحَرْصِ الْقَشْرُ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الشَّجَّةُ حَارِصَةً ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ كَمَا فَسَّرْنَاهُ ، وَقِيلَ لِلشَّرِهِ حَرِيصٌ لِأَنَّهُ يَقْشِرُ بِحِرْصِهِ وُجُوهَ النَّاسِ .

وَالْحِرْصِيَانُ : فِعْلِيانٌ مِنَ الْحَرْصِ وَهُوَ الْقَشْرُ ، وَعَلَى مِثَالِهِ حِذْرِيَانِ وَصِلِّيَانِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِبَاطِنِ جِلْدِ الْفِيلِ حِرْصِيَانُ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ هِيَ الْحِرْصِيَانُ وَالْغِرْسُ وَالْبَطْنُ ، قَالَ : وَالْحِرْصِيَانُ بَاطِنُ جِلْدِ الْبَطْنِ ، وَالْغِرْسُ مَا يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ :

وَقَدْ ضَمُرَتْ حَتَّى انْطَوَى ذُو ثَلَاثِهَا إِلَى أَبْهَرَيْ دَرْمَاءَ شَعْبِ السَّنَاسِنِ
قَالَ : ذُو ثَلَاثِهَا أَرَادَ الْحِرْصِيَانَ وَالْغِرْسَ وَالْبَطْنَ .

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الْحِرْصِيَانُ جِلْدَةٌ حَمْرَاءُ بَيْنَ الْجِلْدِ الْأَعْلَى وَاللَّحْمِ تُقْشَرُ بَعْدَ السَّلْخِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحِرْصِيَانُ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ يَقْشِرُهَا الْقَصَّابُ بَعْدَ السَّلْخِ ، وَجَمْعُهَا حِرْصِيَانَاتٌ وَلَا يُكْسَّرُ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ ذُو ثَلَاثِهَا فِي بَيْتِ الطِّرِمَّاحِ : عَنَى بِهِ بَطْنَهَا ، وَالثَّلَاثُ : الْحِرْصِيَانُ وَالرَّحِمُ وَالسَّابِيَاءُ . وَأَرْضٌ مَحْرُوصَةٌ : مَرْعِيَّةٌ مُدَعْثَرَةٌ .

ابْنُ سِيدَهْ . وَالْحَرْصَةُ كَالْعَرْصَةِ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : إِلَّا أَنَّ الْحَرْصَةَ مُسْتَقِرٌّ وَسَطِ كُلِّ شَيْءٍ وَالْعَرْصَةُ الدَّارُ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ حَرْصَةً بِمَعْنَى الْعَرْصَةِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، وَأَمَّا الصَّرْحَةُ فَمَعْرُوفَةٌ .

موقع حَـدِيث