حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حسن

[ حسن ] حسن : الْحُسْنُ : ضِدُّ الْقُبْحِ وَنَقِيضُهُ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحُسْنُ نَعْتٌ لِمَا حَسُنَ ؛ حَسُنَ وَحَسَنَ يَحْسُنُ حُسْنًا فِيهِمَا ، فَهُوَ حَاسِنٌ وَحَسَنٌ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْجَمْعُ مَحَاسِنٌ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؛ كَأَنَّهُ جَمْعُ مَحْسَنٍ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : احْسُنْ إِنْ كُنْتَ حَاسِنًا ؛ فَهَذَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، وَإِنَّهُ لَحَسَنٌ ، يُرِيدُ فِعْلَ الْحَالِ ، وَجَمْعُ الْحَسَنِ حِسَانٌ .

الْجَوْهَرِيُّ : تَقُولُ قَدْ حَسُنَ الشَّيْءُ ، وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الضَّمَّةَ فَقُلْتَ : حَسُنَ الشَّيْءُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَنْقُلَ الضَّمَّةَ إِلَى الْحَاءِ لِأَنَّهُ خَبَرٌ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ النَّقْلُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى الْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ لِأَنَّهُ يُشَبَّهُ فِي جَوَازِ النَّقْلِ بِنِعْمَ وَبِئْسَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا نِعْمَ وَبِئْسَ ، فَسُكِّنَ ثَانِيهِمَا وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهُ إِلَى مَا قَبْلَهُ ، فَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا ؛ قَالَ سَهْمُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْغَنَوِيُّ :

لَمْ يَمْنَعِ النَّاسُ مِنِّي مَا أَرَدْتُ ، وَمَا أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا ، حُسْنَ ذَا أَدَبًا
أَرَادَ : حَسُنَ هَذَا أَدَبًا ، فَخَفَّفَ وَنَقَلَ . وَرَجُلٌ حَسَنٌ بَسَنٌ : إِتْبَاعٌ لَهُ ، وَامْرَأَةٌ حَسَنَةٌ ، وَقَالُوا : امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ وَلَمْ يَقُولُوا رَجُلٌ أَحْسَنُ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لِأَنَّ الْقِيَاسَ يُوجِبُ ذَلِكَ ، وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ ، كَمَا قَالُوا غُلَامٌ أَمْرَدُ وَلَمْ يَقُولُوا جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ فَهُوَ تَذْكِيرٌ مِنْ غَيْرِ تَأْنِيثٍ . وَالْحُسَّانُ ، بِالضَّمِّ : أَحْسَنُ مِنَ الْحَسَنِ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرَجُلٌ حُسَانٌ ، مُخَفَّفٌ ، كَحَسَنٍ ، وَحُسَّانٍ ، وَالْجَمْعُ حَسَّانُونَ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَا يُكْسَّرُ ، اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، وَالْأُنْثَى حَسَنَةٌ ، وَالْجَمْعُ حِسَانٌ كَالْمُذَكَّرِ وَحُسَّانَةٌ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :

دَارَ الْفَتَاةِ الَّتِي كُنَّا نَقُولُ لَهَا : يَا ظَبْيَةٌ عُطُلًا حُسَّانَةَ الْجِيدِ
وَالْجَمْعُ حُسَّانَاتٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِنَّمَا نَصَبَ دَارَ بِإِضْمَارِ أَعْنِي ، وَيُرْوَى بِالرَّفْعِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : حَسِينٌ وَحُسَانٌ وَحُسَّانٌ مِثْلُ كَبِيرٍ وَكُبَارٍ وَكُبَّارٍ وَعَجِيبٍ وَعُجَابٍ وَعُجَّابٍ وَظَرِيفٍ وَظُرَافٍ وَظُرَّافٍ ؛ وَقَالَ ذُو الْإِصْبَعِ :
كَأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنْـ ـنَمَا نَقْتُلُ إِيَّانَا
قِيَامًا بَيْنَهُمْ كُلُّ فَتًى أَبْيَضَ حُسَّانَا
وَأَصْلُ قَوْلِهِمْ شَيْءٌ حَسَنٌ حَسِينٌ لِأَنَّهُ مِنْ حَسُنَ يَحْسُنُ كَمَا قَالُوا عَظُمَ فَهُوَ عَظِيمٌ ، وَكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ ، كَذَلِكَ حَسُنَ فَهُوَ حَسِينٌ ، إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ نَادِرًا ، ثُمَّ قُلِبَ الْفَعِيلُ فُعَالًا ثُمَّ فُعَّالًا إِذَا بُولِغَ فِي نَعْتِهِ فَقَالُوا حَسَنٌ وَحُسَانٌ وَحُسَّانٌ ، وَكَذَلِكَ كَرِيمٌ وَكُرَامٌ وَكُرَّامٌ ، وَجَمْعُ الْحَسْنَاءِ مِنَ النِّسَاءِ حِسَانٌ وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلَّا عَجْفَاءُ وَعِجَافٌ ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَحْسَنُ ، إِنَّمَا تَقُولُ هُوَ الْأَحْسَنُ عَلَى إِرَادَةِ التَّفْضِيلِ ، وَالْجَمْعُ الْأَحَاسِنُ . وَأَحَاسِنُ الْقَوْمِ : حِسَانُهُمْ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّؤُونَ أَكْنَافًا . وَهِيَ الْحُسْنَى . وَالْحَاسِنُ : الْقَمَرُ .

وَحَسَّنْتُ الشَّيْءَ تَحْسِينًا : زَيَّنْتُهُ ، وَأَحْسَنْتُ إِلَيْهِ وَبِهِ ، وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ ، تَعَالَى ، فِي قِصَّةِ يُوسُفَ ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ أَيْ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيَّ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَحْسَنْتُ بِفُلَانٍ وَأَسَأْتُ بِفُلَانٍ أَيْ أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ وَأَسَأْتُ إِلَيْهِ . وَتَقُولُ : أَحْسِنْ بِنَا أَيْ أَحْسِنْ إِلَيْنَا وَلَا تُسِئْ بِنَا ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ :

أَسِيئِي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي ، لَا مَلُومَةٌ لَدَيْنَا ، وَلَا مَقْلِيَّةٌ إِنْ تَقَلَّتِ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى قِيلَ أَرَادَ الْجَنَّةَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ فَالْحُسْنَى هِيَ الْجَنَّةُ ، وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ، تَعَالَى .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحُسْنَى هُنَا الْجَنَّةُ ، وَعِنْدِي أَنَّهَا الْمُجَازَاةُ الْحُسْنَى . وَالْحُسْنَى : ضِدُّ السُّوأَى . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَرَأَ الْأَخْفَشُ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَى ، فَقُلْتُ : هَذَا لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ حُسْنَى مِثْلُ فُعْلَى ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ إِلَّا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا نَصُّ لَفْظِهِ ، وَقَالَ : قَالَ ابْنُ جِنِّي : هَذَا عِنْدِي غَيْرُ لَازِمٍ لِأَبِي الْحَسَنِ ، لِأَنَّ حُسْنَى هُنَا غَيْرُ صِفَةٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَصْدَرٌ بِمَنْزِلَةِ الْحُسْنِ كَقِرَاءَةِ غَيْرِهِ : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَمِثْلُهُ فِي الْفِعْلِ وَالْفِعْلَى : الذِّكْرُ وَالذِّكْرَى ، وَكِلَاهُمَا مَصْدَرٌ ، وَمِنَ الْأَوَّلِ الْبُؤْسُ وَالْبُؤْسَى وَالنُّعْمُ وَالنُّعْمَى ، وَلَا يُسْتَوْحَشُ مِنْ تَشْبِيهِ حُسْنَى بِذِكْرَى لِاخْتِلَافِ الْحَرَكَاتِ ، فَسِيبَوَيْهِ قَدْ عَمِلَ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ : وَمِثْلُ النَّضْرِ الْحَسَنُ إِلَّا أَنَّ هَذَا مُسَكَّنُ الْأَوْسَطِ ، يَعْنِي النَّضْرَ ، وَالْجَمْعُ الْحُسْنَيَاتُ وَالْحُسَنُ ، لَا يَسْقُطُ مِنْهُمَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِأَنَّهَا مُعَاقَبَةٌ ؛ فَأَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَى ، فَزَعَمَ الْفَارِسِيُّ أَنَّهُ اسْمُ المَصْدَر وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا أَيْ قَوْلًا ذَا حُسْنٍ وَالْخِطَابُ لِلْيَهُودِ أَيِ اصْدُقُوا فِي صِفَةِ مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ : قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : اخْتَرْنَا حُسْنًا لِأَنَّهُ يُرِيدُ قَوْلًا حَسَنًا ، قَالَ : وَالْأُخْرَى مَصْدَرُ حَسُنَ يَحْسُنُ حُسْنًا ، قَالَ : وَنَحْنُ نَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْحَسَنَ شَيْءٌ مِنَ الْحُسْنِ ، وَالْحُسْنُ شَيْءٌ مِنَ الْكُلِّ ، وَيَجُوزُ هَذَا وَهَذَا ، قَالَ : وَاخْتَارَ أَبُو حَاتِمٍ حُسْنًا ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَنْ قَرَأَ حُسْنًا بِالتَّنْوِينِ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا : وَقُولُوا لِلنَّاسِ قَوْلًا ذَا حُسْنٍ ، قَالَ : وَزَعَمَ الْأَخْفَشُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حُسْنًا فِي مَعْنَى حَسَنًا ، قَالَ : وَمَنْ قَرَأَ حُسْنَى فَهُوَ خَطَأٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِهِ ، وَقَوْلُهُ ، تَعَالَى : قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : الْحُسْنَيَانِ الْمَوْتُ أَوِ الْغَلَبَةُ ، يَعْنِي الظَّفَرُ أَوِ الشَّهَادَةُ ، وَأَنَّثَهُمَا لِأَنَّهُ أَرَادَ الْخَصْلَتَيْنِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ أَيْ بِاسْتِقَامَةٍ وَسُلُوكِ الطَّرِيقِ الَّذِي دَرَجَ السَّابِقُونَ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ ، آتَيْنَاهُ لِسَانَ صِدْقٍ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهَا . وَالْحَسَنَةُ : ضِدُّ السَّيِّئَةِ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَالْجَمْعُ حَسَنَاتٌ وَلَا يُكَسَّرُ . وَالْمَحَاسِنُ فِي الْأَعْمَالِ : ضِدُّ الْمَسَاوِي . وَقَوْلُهُ ، تَعَالَى : إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يُحْسِنُونَ التَّأْوِيلَ .

وَيُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ يَنْصُرُ الضَّعِيفَ وَيُعِينُ الْمَظْلُومَ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ ، فَذَلِكَ إِحْسَانُهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَدْرَءُونَ ج٤ / ص١٢٤بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أَيْ يَدْفَعُونَ بِالْكَلَامِ الْحَسَنِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَيِّئِ غَيْرِهِمْ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ ، عَزَّ وَجَلَّ : ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ قَالَ : يَكُونُ تَمَامًا عَلَى الْمُحْسِنِ ، الْمَعْنَى تَمَامًا مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُحْسِنِينَ ، وَيَكُونُ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ : عَلَى الَّذِي أَحْسَنَهُ مُوسَى مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ ، وَقَالَ : يَجْعَلُ الَّذِي فِي مَعْنَى مَا يُرِيدُ تَمَامًا عَلَى مَا أَحْسَنَ مُوسَى .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قِيلَ : هُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا سَتَرَ عَوْرَتَهُ وَسَدَّ جَوْعَتَهُ . وَقَوْلُهُ ، عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : هُوَ الَّذِي يَتَّبِعُ الرَّسُولَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ أَحْسَنَ يَعْنِي حَسَّنَ يَقُولُ حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ ، نَصَبَ خَلْقَهُ عَلَى الْبَدَلِ ، وَمَنْ قَرَأَ خَلَقَهُ فَهُوَ فِعْلٌ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى تَأْنِيثُ الْأَحْسَنِ . يُقَالُ : الِاسْمُ الْأَحْسَنُ وَالْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ؛ وَلَوْ قِيلَ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ الْحُسْنُ لَجَازَ ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ مُؤَنَّثَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا أَيْ يَفْعَلُ بِهِمَا مَا يَحْسُنُ حُسْنًا .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ أَيِ اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ ، وَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ : نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً أَيْ نِعْمَةً وَيُقَالُ حُظُوظًا حَسَنَةً . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ أَيْ نِعْمَةٌ ، وَقَوْلُهُ : إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ أَيْ غَنِيمَةٌ وَخِصْبٌ ، وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ أَيْ مَحْلٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا أَيْ يَعْمَلُوا بِحُسْنِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَحْوَ مَا أَمَرَنَا بِهِ مِنَ الِانْتِصَارِ بَعْدَ الظُّلْمِ ، وَالصَّبْرُ أَحْسَنُ مِنَ الْقِصَاصِ وَالْعَفْوُ أَحْسَنُ .

وَالْمَحَاسِنُ : الْمَوَاضِعُ الْحَسَنَةُ مِنَ الْبَدَنِ . يُقَالُ : فُلَانَةٌ كَثِيرَةُ الْمَحَاسِنِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا تَكَادُ الْعَرَبُ تُوَحِّدُ الْمَحَاسِنَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَاحِدُهَا مَحْسَنٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيِّ وَلَا بِذَلِكَ الْمَعْرُوفِ ؛ إِنَّمَا الْمَحَاسِنُ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ وَجُمْهُورِ اللُّغَوِيِّينَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ ، وَلِذَلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِذَا نَسَبْتَ إِلَى مَحَاسِنٍ قُلْتَ مَحَاسِنِيٌّ ، فَلَوْ كَانَ لَهُ وَاحِدٌ لَرَدَّهُ إِلَيْهِ فِي النَّسَبِ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : إِنَّ وَاحِدَهُ حَسَنٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ ، وَمِثْلُهُ الْمَفَاقِرُ وَالْمَشَابِهُ وَالْمَلَامِحُ وَاللَّيَالِي . وَوَجْهٌ مُحَسَّنٌ : حَسَنٌ ، وَحَسَّنَهُ اللَّهُ ، لَيْسَ مِنْ بَابِ مُدَرْهَمٍ وَمَفْؤُودٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فِيمَا ذُكِرَ .

وَطَعَامٌ مَحْسَنَةٌ لِلْجِسْمِ ، بِالْفَتْحِ : يَحْسُنُ بِهِ . وَالْإِحْسَانُ ضِدُّ الْإِسَاءَةِ . وَرَجُلٌ مُحْسِنٌ وَمِحْسَانٌ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ مَا أَحْسَنَهُ ؛ أَبُو الْحَسَنِ : يَعْنِي مِنْ هَذِهِ ، لِأَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ قَدِ اقْتَضَتْ عِنْدَهُ التَّكْثِيرَ فَأَغْنَتْ عَنْ صِيغَةِ التَّعَجُّبِ .

وَيُقَالُ : أَحْسِنْ يَا هَذَا فَإِنَّكَ مِحْسَانٌ ؛ أَيْ لَا تَزَالُ مُحْسِنًا . وَفَسَّرَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْإِحْسَانَ حِينَ سَأَلَهُ جِبْرِيلُ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَسَلَامُهُ ، فَقَالَ : هُوَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ ، تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَأَرَادَ بِالْإِحْسَانِ الْإِخْلَاصَ ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ مَعًا ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ تَلَفَّظَ بِالْكَلِمَةِ وَجَاءَ بِالْعَمَلِ مِنْ غَيْرِ إِخْلَاصٍ لَمْ يَكُنْ مُحْسِنًا ، وَإِنْ كَانَ إِيمَانُهُ صَحِيحًا ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْإِحْسَانِ الْإِشَارَةَ إِلَى الْمُرَاقَبَةِ وَحُسْنِ الطَّاعَةِ ؛ فَإِنَّ مَنْ رَاقَبَ اللَّهَ أَحْسَنَ عَمَلَهُ ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ : ( فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) وَقَوْلُهُ ، عَزَّ وَجَلَّ : هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ أَيْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ . وَأَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ : نَقِيضُ أَسَاءَهُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِحْسَانِ وَالْإِنْعَامِ أَنَّ الْإِحْسَانَ يَكُونُ لِنَفْسِ الْإِنْسَانِ وَلِغَيْرِهِ ، تَقُولُ : أَحْسَنْتُ إِلَى نَفْسِي ، وَالْإِنْعَامُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِغَيْرِهِ .

وَكِتَابُ التَّحَاسِينِ : خِلَافُ الْمَشْقِ ، وَنَحْوُ هَذَا يُجْعَلُ مَصْدَرًا ثُمَّ يُجْمَعُ كَالتَّكَاذِيبِ وَالتَّكَالِيفِ ، وَلَيْسَ الْجَمْعُ فِي الْمَصْدَرِ بِفَاشٍ ، وَلَكِنَّهُمْ يُجْرُونَ بَعْضَهُ مُجْرَى الْأَسْمَاءِ ثُمَّ يَجْمَعُونَهُ . وَالتَّحَاسِينُ : جَمْعُ التَّحْسِينِ ، اسْمٌ بُنِيَ عَلَى تَفْعِيلٍ ، وَمِثْلُهُ تَكَالِيفُ الْأُمُورِ وَتَقَاصِيبُ الشَّعَرِ مَا جَعُدَ مِنْ ذَوَائِبِهِ . وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيْءَ أَيْ يَعْمَلَهُ ، وَيَسْتَحْسِنُ الشَّيْءَ أَيْ يَعُدُّهُ حَسَنًا .

وَيُقَالُ : إِنِّي أُحَاسِنُ بِكَ النَّاسَ . وَفِي النَّوَادِرِ : حُسَيْنَاؤُهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا ، وَحُسَيْنَاهُ مِثْلُهُ ، وَكَذَلِكَ غُنَيْمَاؤُهُ وَحُمَيْدَاؤُهُ أَيْ جُهْدُهُ وَغَايَتُهُ . وَحَسَّانٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، إِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحَسِّ وَهُوَ الْقَتْلُ أَوِ الْحِسِّ بِالشَّيْءِ لَمْ تُجْرِهِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ مِنَ الْحِسِّ أَوْ مِنَ الْحَسِّ ، وَقَالَ : ذَكَرَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أَنَّهُ فَعَّالٌ مِنَ الْحُسْنِ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِشَيْءٍ .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَتَصْغِيرُ فَعَّالٍ حُسَيْسِينٌ ، وَتَصْغِيرُ فَعْلَانَ حُسَيْسَانُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ يُقَالَانِ بِاللَّامِ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى إِرَادَةِ الصِّفَةِ ، وَقَالَ : قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَّا الَّذِينَ قَالُوا الْحَسَنَ فِي اسْمِ الرَّجُلِ ؛ فَإِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَجْعَلُوا الرَّجُلَ هُوَ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ غَلَبَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ قَالَ : حَسَنٌ فَلَمْ يُدْخِلْ فِيهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَهُوَ يُجْرِيهِ مُجْرَى زَيْدٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَسَمِعَ تَوَلْوُلَ فَاطِمَةَ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا ، وَهِيَ تُنَادِيهِمَا : يَا حَسَنَانِ يَا حُسَيْنَانِ ! فَقَالَ : الْحَقَا بِأُمِّكُمَا ؛ غَلَّبَتْ أَحَدَ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ كَمَا قَالُوا الْعُمَرَانِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَالْقَمَرَانِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَقَوْلِهِمُ الْجَلَمَانُ لِلْجَلَمِ ، وَالْقَلَمَانُ لِلْمِقْلَامِ ، وَهُوَ الْمِقْرَاضُ ، وَقَالَ : هَكَذَا رَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ ، بِضَمِّ النُّونِ فِيهِمَا جَمِيعًا ؛ كَأَنَّهُ جَعَلَ الِاسْمَيْنِ اسْمًا وَاحِدًا فَأَعْطَاهُمَا حَظَّ الِاسْمِ الْوَاحِدِ مِنَ الْإِعْرَابِ .

وَذَكَرَ الْكَلْبِيُّ أَنَّ فِي طَيِّءٍ بَطْنَيْنِ يُقَالُ لَهُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ . وَالْحَسَنُ : اسْمُ رَمْلَةٍ لِبَنِي سَعْدٍ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَسَنُ نَقًا فِي دِيَارِ بَنِي تَمِيمٍ مَعْرُوفٌ ، وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ الْحَسَنَانُ يُرِيدُ الْحَسَنَ وَهُوَ هَذَا الرَّمْلُ بِعَيْنِهِ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قُتِلَ بِهَذِهِ الرَّمْلَةِ أَبُو الصَّهْبَاءِ بِسْطَامُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، يَوْمَ النَّقَا ، قَتَلَهُ عَاصِمُ بْنُ خَلِيفَةَ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : وَهُمَا حَبْلَانِ أَوْ نَقَوَانِ يُقَالُ لِأَحَدِ هَذَيْنِ الْحَبْلَيْنِ الْحَسَنُ ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَنَمَةَ الضَّبِّيُّ فِي الْحَسَنِ يَرْثِي بِسْطَامَ بْنَ قَيْسٍ :

لِأُمِّ الْأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْ بِحَيْثُ أَضَرَّ بِالْحَسَنِ السَّبِيلُ
ج٤ / ص١٢٥وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ : وَقِيلَ لَهُ : مَا تَذْكُرُ ؟ فَقَالَ : أَذْكُرُ مَقْتَلَ بِسْطَامِ بْنِ قَيْسٍ عَلَى الْحَسَنِ ؛ هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ : جَبَلٌ مَعْرُوفٌ مِنْ رَمْلٍ ، وَكَانَ أَبُو رَجَاءٍ قَدْ عُمِّرَ مِائَةً وَثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَإِذَا ثُنِّيَتْ قُلْتَ الْحَسَنَانِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ سِيدَهْ فِي الْحَسَنَيْنِ لِشَمْعَلَةَ بْنِ الْأَخْضَرِ الضَّبِّيِّ :
وَيَوْمَ شَقِيقَةِ الْحَسَنَيْنِ لَاقَتْ بَنُو شَيْبَانَ آجَالًا قِصَارَا
شَكَكْنَا بِالْأَسِنَّةِ ، وَهْيَ زُورٌ صِمَاخَيْ كَبْشِهِمْ حَتَّى اسْتَدَارَا
فَخَرَّ عَلَى الْأَلَاءَةِ لَمْ يُوَسَّدْ وَقَدْ كَانَ الدِّمَاءُ لَهُ خِمَارَا
قَوْلُهُ : وَهْيَ زُورٌ يَعْنِي الْخَيْلَ ، وَأَنْشَدَ فِيهِ ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ :
أَبَتْ عَيْنَاكَ بِالْحَسَنِ الرُّقَادَا وَأَنْكَرْتَ الْأَصَادِقَ وَالْبِلَادَا
وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ فِي حُسَيْنِ جَبَلٍ :
تَرَكْنَا ، بِالنَّوَاصِفِ مِنْ حُسَيْنٍ نِسَاءَ الْحَيِّ يَلْقُطْنَ الْجُمَانَا
فَحُسَيْنٌ هَاهُنَا : جَبَلٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ أَحْسَنَ الرَّجُلُ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْحَسَنِ ، وَهُوَ الْكَثِيبُ النَّقِيُّ الْعَالِي ، قَالَ : وَبِهِ سُمِّيَ الْغُلَامُ حَسَنًا .

وَالْحُسَيْنُ : الْجَبَلُ الْعَالِي ، وَبِهِ سُمِّيَ الْغُلَامُ حُسَيْنًا . وَالْحَسَنَانِ : جَبَلَانِ ، أَحَدُهُمَا بِإِزَاءِ الْآخَرِ . وُحَسْنَى : مَوْضِعٌ .

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا ذَكَرَ كُثَيِّرٌ غَيْقَةَ فَمَعَهَا حَسْنَى ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا هُوَ حِسْيٌ ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ غَيْقَةَ فَحِسْمَى . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ : الْحَسَنُ شَجَرُ الْأَلَاءِ مُصْطَفًّا بِكَثِيبِ رَمْلٍ ، فَالْحَسَنُ هُوَ الشَّجَرُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحُسْنِهِ وَنُسِبَ الْكَثِيبُ إِلَيْهِ فَقِيلَ نَقَا الْحَسَنِ ، وَقِيلَ : الْحَسَنَةُ جَبَلٌ أَمْلَسُ شَاهِقٌ لَيْسَ بِهِ صَدْعٌ ، وَالْحَسَنُ جَمْعُهُ ؛ قَالَ أَبُو صَعْتَرَةَ الْبَوْلَانِيُّ :

فَمَا نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ بِهِ حَسَنُ الْجُودِيُّ ، وَاللَّيْلُ دَامِسُ
وَيُرْوَى : بِهِ جَنْبَتَا الْجُودِيِّ ، وَالْجُودِيُّ وَادٍ ، وَأَعْلَاهُ بِأَجَأَ فِي شَوَاهِقِهَا ، وَأَسْفَلُهُ أَبَاطِحُ سَهْلَةٌ ، وَيُسَمِّي الْحَسَنَةَ أَهْلُ الْحِجَازِ الْمَلَقَةَ .

موقع حَـدِيث