حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حصن

[ حصن ] حصن : حَصُنَ الْمَكَانُ يَحْصُنُ حَصَانَةً ، فَهُوَ حَصِينٌ : مَنُعَ ، وَأَحْصَنَهُ صَاحِبُهُ وَحَصَّنَهُ . وَالْحِصْنُ : كُلُّ مَوْضِعٍ حَصِينٍ لَا يُوصَلُ إِلَى مَا فِي جَوْفِهِ ، وَالْجَمْعُ حُصُونٌ . وَحِصْنٌ حَصِينٌ : مِنَ الْحَصَانَةِ .

وَحَصَّنْتُ الْقَرْيَةَ إِذَا بَنَيْتَ حَوْلَهَا وَتَحَصَّنَ الْعَدُوُّ . وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ : تَحَصَّنَ فِي مِحْصَنٍ الْمِحْصَنُ : الْقَصْرُ وَالْحِصْنُ . وَتَحَصَّنَ إِذَا دَخَلَ الْحِصْنَ وَاحْتَمَى بِهِ .

وَدِرْعٌ حَصِينٌ وَحَصِينَةٌ : مُحْكَمَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :

هُمُ كَانُوا الْيَدَ الْيُمْنَى وَكَانُوا قِوَامَ الظَّهْرِ وَالدِّرْعَ الْحَصِينَا
وَيُرْوَى : الْيَدُ الْعُلْيَا وَيُرْوَى : الْوُثْقَى . قَالَ الْأَعْشَى :
وَكُلُّ دِلَاصٍ كَالْأَضَاةِ حَصِينَةٍ تَرَى فَضْلَهَا عَنْ رَبِّهَا يَتَذَبْذَبُ
وَقَالَ شَمِرٌ : الْحَصِينَةُ مِنَ الدُّرُوعِ الْأَمِينَةُ الْمُتَدَانِيَةُ الْحِلَقِ الَّتِي لَا يَحِيكُ فِيهَا السِّلَاحُ ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ الْعَبْسِيُّ :
فَلَقَّى أَلَّتِي بَدَنًا حَصِينًا وَعَطْعَطَ مَا أَعَدَّ مِنَ السِّهَامِ
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ، فِي قِصَّةِ دَاوُدَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ قَالَ الْفَرَّاءُ : قُرِئَ لِيُحْصِنَكَمْ وَلِتُحَصِّنَكُمْ وَلِنُحَصِّنَكُمْ ، فَمَنْ قَرَأَ لِيُحْصِنَكُمْ فَالتَّذْكِيرُ لِلَّبُوسِ ، وَمَنْ قَرَأَ لِتُحْصِنَكُمْ ذَهَبَ إِلَى الصَّنْعَةِ ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ لِلدِّرْعِ ؛ لِأَنَّهَا هِيَ اللَّبُوسُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَمَعْنَى لِيُحْصِنَكُمْ لِيَمْنَعَكُمْ وَيُحْرِزَكَمْ ، وَمَنْ قَرَأَ لِنُحْصِنَكُمْ ، بِالنُّونِ ، فَمَعْنَى لِنُحْصِنَكُمْ نَحْنُ الْفِعْلُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَامْرَأَةٌ حَصَانٌ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ : عَفِيفَةٌ بَيِّنَةُ الْحَصَانَةِ وَالْحُصْنِ وَمُتَزَوِّجَةٌ أَيْضًا مِنْ نِسْوَةٍ حُصُنٍ وَحَصَانَاتٍ ، وَحَاصِنٌ مِنْ نِسْوَةٍ حَوَاصِنَ وَحَاصِنَاتٍ ، وَقَدْ حَصُنَتْ تَحْصُنُ حِصْنًا وَحُصْنًا وَحَصْنًا إِذَا عَفَّتْ عَنِ الرِّيبَةِ ، فَهِيَ حَصَانٌ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
الْحُصْنُ أَدْنَى ، لَوْ تَآيَيْتِهِ مِنْ حَثْيِكِ التُّرْبَ عَلَى الرَّاكِبِ
وَحَصَّنَتِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا وَتَحَصَّنَتْ وَأَحْصَنَهَا وَحَصَّنَهَا وَأَحْصَنَتْ نَفْسَهَا .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا . وَقَالَ شَمِرٌ : امْرَأَةٌ حَصَانٌ وَحَاصِنٌ وَهِيَ الْعَفِيفَةُ ؛ وَأَنْشَدَ :

وَحَاصِنٌ مِنْ حَاصِنَاتٍ مُلْسِ مِنَ الْأَذَى وَمِنْ قِرَافِ الْوَقْسِ
وَفِي الصِّحَاحِ : فَهِيَ حَاصِنٌ وَحَصَانٌ وَحَصْنَاءُ أَيْضًا بَيِّنَةُ الْحَصَانَةِ . وَالْمُحْصَنَةُ : الَّتِي أَحْصَنَهَا زَوْجُهَا ، وَهُنَّ الْمُحْصَنَاتُ ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُنَّ أُحْصِنَّ بِأَزْوَاجِهِنَّ .

وَالْمُحْصَنَاتُ : الْعَفَائِفُ مِنَ النِّسَاءِ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ : كَلَامُ الْعَرَبِ كُلُّهُ عَلَى أَفْعَلَ فَهُوَ مُفْعِلٌ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ : أَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ ، وَأَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ ، وَأَسْهَبَ فِي كَلَامِهِ فَهُوَ مُسْهَبٌ ، زَادَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَسْهَمَ فَهُوَ مُسْهِمٌ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْإِحْصَانِ وَالْمُحْصَنَاتِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَأَصْلُ الْإِحْصَانِ الْمَنْعُ ، وَالْمَرْأَةُ تَكُونُ مُحْصَنَةٌ بِالْإِسْلَامِ وَالْعَفَافِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالتَّزْوِيجِ .

يُقَالُ : أَحْصَنَتِ الْمَرْأَةُ ، فَهِيَ مُحْصَنَةٌ وَمُحْصِنَةٌ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ . وَالْمُحْصَنُ ، بِالْفَتْحِ : يَكُونُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ ؛ وَفِي شِعْرِ حَسَّانَ يُثْنِي عَلَى عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا :

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
وَكُلُّ امْرَأَةٍ عَفِيفَةٍ مُحْصَنَةٌ وَمُحْصِنَةٌ ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ مُحْصَنَةٌ ، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ ؛ وَقَالَ :
أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهِمْ تِلْكَ أَفْعَالُ الْقِزَامِ الْوَكَعَهْ
أَيْ زَوَّجُوا . وَالْوَكَعَةُ : جَمْعُ أَوْكَعَ .

يُقَالُ : عَبْدٌ أَوْكَعُ وَكَانَ قِيَاسُهُ وُكْعٌ ، فَشُبِّهَ بِفَاعِلٍ فَجُمِعَ جَمْعَهُ ، كَمَا قَالُوا أَعْزَلُ وَعُزَّلٌ كَأَنَّهُ جَمْعُ عَازِلٌ ؛ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَجْمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى نَصْبِ الصَّادِ فِي الْحَرْفِ الْأَوَّلِ مِنَ النِّسَاءِ ، فَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي فَتْحِ هَذِهِ لِأَنَّ تَأْوِيلَهَا ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ يُسْبَيْنَ فَيُحِلُّهُنَّ السِّبَاءُ لِمَنْ وَطِئَهَا مِنَ الْمَالِكِينَ لَهَا ، وَتَنْقَطِعُ الْعِصْمَةُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ بِأَنْ يَحِضْنَ حَيْضَةً وَيَطْهُرْنَ مِنْهَا ، فَأَمَّا سِوَى الْحَرْفِ الْأَوَّلِ فَالْقُرَّاءُ مُخْتَلِفُونَ : فَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الصَّادَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ ج٤ / ص١٤٥يَفْتَحُهَا ، فَمَنْ نَصَبَ ذَهَبَ إِلَى ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ اللَّاتِي قَدْ أَحْصَنَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ ، وَمَنْ كَسَرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُنَّ أَسْلَمْنَ فَأَحْصَنَّ أَنْفُسَهُنَّ فَهُنَّ مُحْصِنَاتٌ . قَالَ الْفَرَّاءُ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ ، بِنَصْبِ الصَّادِ ، أَكْثَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ . وَأَحْصَنَتِ الْمَرْأَةُ : عَفَّتْ ، وَأَحْصَنَهَا زَوْجُهَا ، فَهِيَ مُحْصَنَةٌ وَمُحْصِنَةٌ .

وَرَجُلٌ مُحْصَنٌ : مُتَزَوِّجٌ ، وَقَدْ أَحْصَنَهُ التَّزَوُّجُ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَحْصَنَ الرَّجُلُ تَزَوَّجَ ، فَهُوَ مُحْصَنٌ ، بِفَتْحِ الصَّادِ فِيهِمَا نَادِرٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ : فَإِذَا أُحْصِنَّ وَقَالَ : إِحْصَانُ الْأَمَةِ إِسْلَامُهَا ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا : فَإِذَا أُحْصِنَّ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَيُفَسِّرُهُ : فَإِذَا أُحْصِنَّ بِزَوْجٍ ، وَكَانَ لَا يَرَى عَلَى الْأَمَةِ حَدًّا مَا لَمْ تُزَوَّجْ ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَرَى عَلَيْهَا نِصْفَ حَدِّ الْحُرَّةِ إِذَا أَسْلَمَتْ وَإِنْ لَمْ تُزَوَّجْ ، وَبِقَوْلِهِ يَقُولُ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .

وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ ، وَنَافِعٌ ، وَأَبُو عَمْرٍو ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ، وَيَعْقُوبُ : فَإِذَا أُحْصِنَّ بِضَمِّ الْأَلِفِ ، وَقَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ مِثْلَهُ ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ فَقَدْ فَتَحَ الْأَلِفَ ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَ الْكِسَائِيُّ فَإِذَا أُحْصِنَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ ، وَقَالَ شَمِرٌ : أَصْلُ الْحَصَانَةِ الْمَنْعُ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ : مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ وَدِرْعٌ حَصِينَةٌ ؛ وَأَنْشَدَ يُونُسُ :

زَوْجٌ حَصَانٌ حُصْنُهَا لَمْ يُعْقَمِ
وَقَالَ : حُصْنُهَا تَحْصِينُهَا نَفْسَهَا . وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ قَالَ : مُتَزَوِّجِينَ غَيْرَ زُنَاةٍ ، قَالَ : وَالْإِحْصَانُ إِحْصَانُ الْفَرْجِ وَهُوَ إِعْفَافُهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا أَيْ أَعَفَّتْهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْأَمَةُ إِذَا زُوِّجَتْ جَازَ أَنْ يُقَالَ قَدْ أُحْصِنَتْ لِأَنَّ تَزْوِيجَهَا قَدْ أَحْصَنَهَا ، وَكَذَلِكَ إِذَا أُعْتِقَتْ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ ؛ لِأَنَّ عِتْقَهَا قَدْ أَعَفَّهَا ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَسْلَمَتْ فَإِنَّ إِسْلَامَهَا إِحْصَانٌ لَهَا .

قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا بِنَاءٌ حَصِينٌ وَامْرَأَةٌ حَصَانٌ ، فَرَّقُوا بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالْمَرْأَةِ حِينَ أَرَادُوا أَنْ يُخْبِرُوا أَنَّ الْبِنَاءَ مُحْرِزٌ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ ، وَأَنَّ الْمَرْأَةَ مُحْرِزَةٌ لِفَرْجِهَا . وَالْحِصَانُ : الْفَحْلُ مِنَ الْخَيْلِ ، وَالْجَمْعُ حُصُنٌ . قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : قَوْلُهُمْ فَرَسٌ حِصَانٌ بَيِّنُ التَّحَصُّنِ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَصَانَةِ ؛ لِأَنَّهُ مُحْرِزٌ لِفَارِسِهِ ، كَمَا قَالُوا فِي الْأُنْثَى حِجْرٌ ، وَهُوَ مَنْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَيْ مَنَعَهُ .

وَتَحَصَّنَ الْفَرَسُ : صَارَ حِصَانًا . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : تَحَصَّنَ إِذَا تَكَلَّفَ ذَلِكَ ، وَخَيْلُ الْعَرَبِ حُصُونُهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُمْ إِلَى الْيَوْمِ يُسَمُّونَهَا حُصُونًا ذُكُورَهَا وَإِنَاثَهَا ، وَسُئِلَ بَعْضُ الْحُكَّامِ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَالًا لَهُ فِي الْحُصُونِ فَقَالَ : اشْتَرُوا خَيْلًا وَاحْمِلُوا عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؛ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ الْجُعْفِيِّ :

وَلَقَدْ عَلِمْتُ عَلَى تَوَقِّي الرَّدَى أَنَّ الْحُصُونَ الْخَيْلُ لَا مَدَرُ الْقُرَى
وَقِيلَ : سُمِّيَ الْفَرَسُ حِصَانًا لِأَنَّهُ ضُنَّ بِمَائِهِ فَلَمْ يُنْزَ إِلَّا عَلَى كَرِيمَةٍ ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الْخَيْلِ حِصَانًا ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي السِّلَاحَ كُلَّهُ حِصْنًا ؛ وَجَعَلَ سَاعِدَةُ الْهُذَلِيُّ النِّصَالَ أَحْصِنَةً فَقَالَ :
وَأَحْصِنَةٌ ثُجْرُ الظُّبَاتِ كَأَنَّهَا إِذَا لَمْ يُغَيِّبْهَا الْجَفِيرُ جَحِيمٌ
الثُّجْرُ : الْعِرَاضُ ، وَيُرْوَى : وَأَحْصَنَهُ ثَجْرُ الظُّبَاتِ أَيْ أَحْرَزَهُ ؛ وَقَوْلُ زُهَيْرٍ :
وَمَا أَدْرِي ، وَسَوْفَ إِخَالُ أَدْرِي أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
يُرِيدُ حِصْنَ بْنَ حُذَيْفَةَ الْفَزَارِيَّ .

وَالْحَوَاصِنُ مِنَ النِّسَاءِ : الْحَبَالَى ؛ قَالَ :

تُبِيلُ الْحَوَاصِنُ أَبْوَالَهَا
وَالْمِحْصَنُ الْقُفْلُ . وَالْمِحْصَنُ أَيْضًا : الْمِكْتَلَةُ الَّتِي هِيَ الزَّبِيلُ ، وَلَا يُقَالُ مِحْصَنَةٌ ، وَالْحِصْنُ : الْهِلَالُ . وَ حُصَيْنٌ : مَوْضِعٌ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :
أَقُولُ ، إِذَا مَا أَقْلَعَ الْغَيْثُ عَنْهُمُ أَمَّا عَيْشُنَا يَوْمَ الْحُصَيْنِ بِعَائِدِ ؟
وَالثَّعْلَبُ يُكْنَى أَبَا الْحِصْنِ .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَبُو الْحُصَيْنِ كُنْيَةُ الثَّعْلَبِ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

لِلَّهِ دَرُّ أَبِي الْحُصَيْنِ ! لَقَدْ بَدَتْ مِنْهُ مَكَايِدُ حُوَّلِيٍّ قُلَّبُ
قَالَ : وَيُقَالُ لَهُ أَبُو الْهِجْرَسِ وَ أَبُو الْحِنْبِصِ . وَ الْحِصْنَانِ : مَوْضِعٌ ، النَّسَبُ إِلَيْهِ حِصْنِيٌّ كَرَاهِيَةَ اجْتِمَاعِ إِعْرَابَيْنِ ، وَهُوَ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَرَاهِيَةَ اجْتِمَاعِ النُّونَيْنِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَحِصْنَانِ بَلَدٌ . قَالَ الْيَزِيدِيُّ : سَأَلَنِي وَالْكِسَائِيُّ الْمَهْدِيُّ عَنِ النِّسْبَةِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ وَإِلَى حِصْنَيْنِ لِمَ قَالُوا حِصْنِيٌّ وَبَحْرَانِيٌّ فَقَالَ الْكِسَائِيُّ : كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا حِصْنَانِيٌّ لِاجْتِمَاعِ النُّونَيْنِ ، وَقُلْتُ أَنَا : كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا بَحْرِيٌّ فَيُشْبِهُ النِّسْبَةَ إِلَى الْبَحْرِ .

وَبَنُو حِصْنٍ : حَيٌّ . وَالْحِصْنُ : ثَعْلَبَةُ بْنُ عُكَابَةَ وَ تَيْمُ اللَّاتِ وَ ذُهْلٌ . وَ مِحْصَنٌ : اسْمٌ .

وَ دَارَةُ مِحْصَنٍ : مَوْضِعٌ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَحُصَيْنٌ : أَبُو الرَّاعِي عُبَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْرِيُّ الشَّاعِرُ . وَقَدْ سَمَّتِ الْعَرَبُ حِصْنًا وَحَصِينًا .

موقع حَـدِيث