حطب
[ حطب ] حطب : اللَّيْثُ : الْحَطَبُ مَعْرُوفٌ . وَالْحَطَبُ : مَا أُعِدَّ مِنَ الشَّجَرِ شَبُوبًا لِلنَّارِ . حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْبًا وَحَطَبًا : الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ ، وَإِذَا ثُقِّلَ ، فَهُوَ اسْمٌ .
وَاحْتَطَبَ احْتِطَابًا : جَمَعَ الْحَطَبَ . وَحَطَبَ فُلَانًا حَطَبًا يَحْطِبُهُ وَاحْتَطَبَ لَهُ : جَمَعَهُ لَهُ وَأَتَاهُ بِهِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَيُقَالُ لِلَّذِي : يَحْتَطِبُ الْحَطَبَ فَيَبِيعُهُ : حَطَّابٌ . يُقَالُ : جَاءَتِ الْحَطَّابَةُ . وَالْحَطَّابَةُ : الَّذِينَ يَحْتَطِبُونَ .
الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ : احْتَطَبَ عَلَيْهِ فِي الْأَمْرِ ، وَاحْتَقَبَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَرَجُلٌ حَاطِبُ لَيْلٍ : يَتَكَلَّمُ بِالْغَثِّ وَالسَّمِينِ ، مُخَلِّطٌ فِي كَلَامِهِ وَأَمْرِهِ ، لَا يَتَفَقَّدُ كَلَامَهُ ، كَالْحَاطِبِ بِاللَّيْلِ الَّذِي يَحْطِبُ كُلَّ رَدِيءٍ وَجَيِّدٍ ؛ لِأَنَّهُ يُبْصِرُ مَا يَجْمَعُ فِي حَبْلِهِ . الْأَزْهَرِيُّ : شُبِّهَ الْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ بِلِسَانِهِ ، بِحَاطِبِ اللَّيْلِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا حَطَبَ لَيْلًا ، رُبَّمَا وَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى أَفْعَى فَنَهَسَتْهُ ، وَكَذَلِكَ الَّذِي لا يَزُمُّ لِسَانَهُ وَيَهْجُو النَّاسَ وَيَذُمُّهُمْ ، رُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِحَتْفِهِ .
وَأَرْضٌ حَطِيبَةٌ : كَثِيرَةُ الْحَطَبِ ، وَكَذَلِكَ وَادٍ حَطِيبٌ ؛ قَالَ :
وَنَاقَةٌ مُحَاطِبَةٌ : تَأْكُلُ الشَّوْكَ الْيَابِسَ . وَالْحِطَابُ فِي الْكَرْمِ : أَنْ يُقْطَعَ حَتَّى يُنْتَهَى إِلَى مَا جَرَى فِيهِ الْمَاءُ . وَاسْتَحْطَبَ الْعِنَبُ : احْتَاجَ أَنْ يُقْطَعَ شَيْءٌ مِنْ أَعَالِيهِ .
وَحَطَبُوهُ : قَطَعُوهُ . وَأَحْطَبَ الْكَرْمُ : حَانَ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهُ الْحَطَبُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْعِنَبُ كُلُّ عَامٍ يُقْطَعُ مِنْ أَعَالِيهِ شَيْءٌ ، وَيُسَمَّى مَا يُقْطَعُ مِنْهُ : الْحِطَابُ .
يُقَالُ : قَدِ اسْتَحْطَبَ عِنَبُكُمْ ، فَاحْطِبُوهُ حَطْبًا أَيِ اقْطَعُوا حَطَبَهُ . وَالْمِحْطَبُ : الْمِنْجَلُ الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ . وَحَطَبَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ : سَعَى بِهِ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ تَبَّتْ : وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ قِيلَ : هُوَ النَّمِيمَةُ ؛ وَقِيلَ : إِنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ الشَّوْكَ شَوْكَ الْعِضَاهِ ، فَتُلْقِيهِ عَلَى طَرِيقِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَطَرِيقِ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهَا أُمُّ جَمِيلٍ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ ، وَكَانَتْ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَخَصَّصَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ : الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الْهُزَالِ وَقَدْ سَمَّتْ حَاطِبًا وَحُوَيْطِبًا . وَقَوْلُهُمْ : صَفْقَةٌ لَمْ يَشْهَدْهَا حَاطِبٌ ، هُوَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَكَانَ حَازِمًا . وَبَنُو حَاطِبَةَ : بَطْنٌ .
وَحَيْطُوبٌ : مَوْضِعٌ .