حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حظا

[ حظا ] حظا : الْحُظْوَةُ وَالْحِظْوَةُ وَالْحِظَةُ : الْمَكَانَةُ وَالْمَنْزِلَةُ لِلرَّجُلِ مِنْ ذِي سُلْطَانٍ وَنَحْوِهِ ، وَجَمْعُهُ حِظًا وَحِظَاءٌ ، وَقَدْ حَظِيَ عِنْدَهُ يَحْظَى حِظْوَةً . وَرَجُلٌ حَظِيٌّ إِذَا كَانَ ذَا حُظْوَةٍ وَمَنْزِلَةٍ ، وَقَدْ حَظِيَ عِنْدَ الْأَمِيرِ وَاحْتَظَى بِهِ بِمَعْنَى . وَحَظِيَتِ الْمَرْأَةُ عِنْدَ زَوْجِهَا حُظْوَةً وَحِظْوَةً ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، وَحِظَةً أَيْضًا وَحَظِيَ هُوَ عِنْدَهَا ، وَامْرَأَةٌ حَظِيَّةٌ وَهِيَ حَظِيَّتِي وَإِحْدَى حَظَايَايَ .

وَفِي الْمَثَلِ . إِلَّا حَظِيَّةً فَلَا أَلِيَّةً أَيْ إِلَّا تَكُنْ مِمَّنْ يُحْظَى عِنْدَهُ فَإِنِّي غَيْرُ أَلِيَّةٍ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَوْ عَنَتْ بِالْحَظِيَّةِ نَفْسَهَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا نَصْبًا إِذَا جَعَلَتِ الْحَظِيَّةَ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ فِي الْمَثَلِ : إِلَّا حَظِيَّةً فَلَا أَلِيَّةً ؛ تَقُولُ : إِنْ أَخْطَأَتْكَ الْحُظْوَةُ فِيمَا تَطْلُبُ فَلَا تَأْلُ أَنْ تَتَوَدَّدَ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ بَعْضَ مَا تُرِيدُ ، وَأَصْلُهُ فِي الْمَرْأَةِ تَصْلَفُ عِنْدَ زَوْجِهَا ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ هَذَا الْمَثَلُ مِنْ أَمْثَالِ النِّسَاءِ ، تَقُولُ : إِنْ لَمْ أَحْظَ عِنْدَ زَوْجِي فَلَا آلُو فِيمَا يُحْظِينِي عِنْدَهُ بِانْتِهَائِي إِلَى مَا يَهْوَاهُ . وَيُقَالُ : هِيَ الْحِظْوَةُ وَالْحُظْوَةُ وَالْحِظَةُ ؛ قَالَ :

هَلْ هِيَ إِلَّا حِظَةٌ أَوْ تَطْلِيقْ أَوْ صَلَفٌ مِنْ دُونِ ذَاكَ تَعْلِيقْ
قَدْ وَجَبَ الْمَهْرُ إِذَا غَابَ الْحُوقْ
وَفِي الْمَثَلِ : حَظِيِّينَ بَنَاتٍ صِلِفِينَ كَنَّاتٍ ؛ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ عِنْدَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا يُصِيبُ بَعْضَهَا وَيَعْسُرُ عَلَيْهِ بَعْضٌ .

أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ إِنَّهُ لَذُو حُظْوَةٍ فِيهِنَّ وَعِنْدَهُنَّ ، وَلا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِيمَا بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا : تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ فَأَيُّ نِسَائِهِ أَحْظَى مِنِّي ؛ أَيْ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنِّي وَأَسْعَدُ بِهِ . يُقَالُ : حَظِيَتِ الْمَرْأَةُ عِنْدَ زَوْجِهَا تَحْظَى حِظْوَةً وَحُظْوَةً ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ ، أَيْ سَعِدَتْ وَدَنَتْ مِنْ قَلْبِهِ وَأَحَبَّهَا .

وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ فِي الْعِلْمِ . أَبُو زَيْدٍ : وَأَحْظَيْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ مِنَ الْحُظْوَةِ وَالتَّفْضِيلِ ، أَيْ فَضَّلْتُهُ عَلَيْهِ . ابْنُ بُزُرْجٍ : وَاحِدُ الْأَحَاظِي أَحْظَاءٌ ، وَوَاحِدُ الْأَحْظَاءِ حِظًى ، مَنْقُوصٌ ، قَالَ : وَأَصْلُ الْحِظَى الْحَظُّ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْحِظَى الْحُظْوَةُ ، وَجَمْعُ الْحِظَى أَحْظٍ ثُمَّ أَحَاظٍ . وَرَجُلٌ لَهُ حُظْوَةٌ وَحِظْوَةٌ وَحِظَةٌ أَيْ حَظٌّ مِنَ الرِّزْقِ . وَالْحَظْوَةُ وَالْحُظْوَةُ : سَهْمٌ صَغِيرٌ قَدْرُ ذِرَاعٍ ، وَقِيلَ : الْحَظْوَةُ سَهْمٌ صَغِيرٌ يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَصْلٌ فَهُوَ حُظَيَّةٌ ، بِالتَّصْغِيرِ .

وَفِي الْمَثَلِ : إِحْدَى حُظَيَّاتِ لُقْمَانَ ، وَهُوَ لُقْمَانُ بْنُ عَادٍ وَحُظَيَّاتُهُ سِهَامُهُ وَمَرَامِيهِ ؛ يُضْرَبُ لِمَنْ عُرِفَ بِالشَّرَارَةِ ثُمَّ جَاءَتْ مِنْهُ هَنَةٌ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : حُظَيَّاتٌ تَصْغِيرُ حَظَوَاتٍ ، وَاحِدَتُهَا حَظْوَةٌ ، وَمَعْنَى الْمَثَلِ إِحْدَى دَوَاهِيهِ وَمَرَامِيهِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا عُرِفَ الرَّجُلُ بِالشَّرَارَةِ ثُمَّ جَاءَتْ مِنْهُ هَنَةٌ قِيلَ إِحْدَى حُظَيَّاتِ لُقْمَانَ أَيْ أَنَّهَا مِنْ فَعَلَاتِهِ ، وَأَصْلُ الْحُظَيَّاتِ الْمَرَامِي ، وَاحِدَتُهَا حُظَيَّةٌ وَمُكَبَّرُهَا حَظْوَةٌ ، وَهِيَ الَّتِي لَا نَصْلَ لَهَا مِنَ الْمَرَامِي ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ : أَرَهْطَ امْرِئِ الْقَيْسِ ، اعْبَئُوا حَظَوَاتِكُمْ لِحَيٍّ سِوَانَا ، قَبْلِ قَاصِمَةِ الصُّلْبِ وَالْحَظْوَةُ مِنَ الْمَرَامِي : الَّذِي لَا قُذَذَ لَهُ وَجَمْعُ الْحَظْوَةِ حَظَوَاتٌ وَحِظَاءٌ ، بِالْمَدِّ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

إِلَى ضُمَّرٍ زُرْقٍ كَأَنَّ عُيُونَهَا حِظَاءُ غُلَامٍ لَيْسَ يُخْطِينَ مُهْرَأَ
ابْنُ سِيدَهْ : الْحَظْوَةُ كُلُّ قَضِيبٍ نَابِتٍ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ لَمْ يَشْتَدَّ بَعْدُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ حِظَاءٌ ، مَمْدُودٌ ، وَيُقَالُ لِلسَّرْوَةِ حَظْوَةٌ وَثَلَاثُ حِظَاءٍ ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ : هِيَ السِّرْوَةُ ، بِكَسْرِ السِّينِ . ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : دَخَلَ عَلَيَّ طَلْحَةُ وَأَنَا مُتَصَبِّحٌ ، فَأَخَذَ النَّعْلَ فَحَظَانِي بِهَا حَظَيَاتٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ أَيْ ضَرَبَنِي ، قَالَ : هَكَذَا رُوِيَ بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : إِنَّمَا أَعْرِفُهَا بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ، فَأَمَّا الْمُعْجَمَةُ فَلَا وَجْهَ لَهُ ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحَظْوَةِ بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ السَّهْمُ الصَّغِيرُ الَّذِي لَا نَصْلَ لَهُ ، وَقِيلَ : كُلُّ قَضِيبٍ نَابِتٍ فِي أَصْلٍ فَهُوَ حَظْوَةٌ ، فَإِنْ كَانَتِ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً فَيَكُونُ قَدِ اسْتَعَارَ الْقَضِيبَ أَوِ السَّهْمَ لِلنَّعْلِ .

يُقَالُ : حَظَاهُ بِالْحَظْوَةِ إِذَا ضَرَبَهُ بِهَا كَمَا يُقَالُ عَصَاهُ بِالْعَصَا . وَحُظَيٌّ : اسْمُ رَجُلٍ إِنْ جَعَلْتَهُ مِنَ الْحِظْوَةِ ، وَإِنْ كَانَ مُرْتَجَلًا غَيْرَ مُشْتَقٍّ فَحُكْمُهُ الْيَاءُ . وَيُقَالُ : حَنْظَى بِهِ لُغَةٌ فِي عَنْظَى بِهِ إِذَا نَدَّدَ بِهِ وَأَسْمَعَهُ الْمَكْرُوهَ .

وَالْحَظَى : الْقَمْلُ ، وَاحِدَتُهَا حَظَاةٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَحُظَيٌّ اسْمُ رَجْلٍ ؛ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْيَاءُ وَاوًا عَلَى أَنَّهُ تَرْخِيمُ مُحْظٍ أَيْ مُفَضِّلٌ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْحُظْوَةِ .

موقع حَـدِيث