حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حفد

[ حفد ] حفد : حَفَدَ يَحْفِدُ حَفْدًا وَحَفَدَانًا وَاحْتَفَدَ : خَفَّ فِي الْعَمَلِ وَأَسْرَعَ . وَحَفَدَ يَحْفِدُ حَفْدًا : خَدَمَ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحَفْدُ فِي الْخِدْمَةِ وَالْعَمَلِ الْخِفَّةُ ؛ وَأَنْشَدَ :

حَفَدَ الْوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأَسْلَمَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّةَ الْأَجْمَالِ
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي قُنُوتِ الْفَجْرِ : وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ؛ أَيْ نُسْرِعُ فِي الْعَمَلِ وَالْخِدْمَةِ .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَصْلُ الْحَفْدِ الْخِدْمَةُ وَالْعَمَلُ ؛ وَقِيلَ : مَعْنَى وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ نَعْمَلُ لِلَّهِ بِطَاعَتِهِ . اللَّيْثُ : الِاحْتِفَادُ السُّرْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ؛ قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ السَّيْفَ :

وَمُحْتَفِدُ الْوَقْعِ ذُو هَبَّةٍ أَجَادَ جِلَاهُ يَدُ الصَّيْقَلِ
ج٤ / ص١٦٢قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَوَاهُ غَيْرُهُ وَمُحْتَفِلُ الْوَقْعِ ، بِاللَّامِ ، قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذُكِرَ لَهُ عُثْمَانُ لِلْخِلَافَةِ قَالَ : أَخْشَى حَفْدَهُ ؛ أَيْ إِسْرَاعَهُ فِي مَرْضَاةِ أَقَارِبِهِ .

وَالْحَفْدُ : السُّرْعَةُ . يُقَالُ : حَفَدَ الْبَعِيرُ وَالظَّلِيمُ حَفْدًا وَحَفَدَانًا ، وَهُوَ تَدَارُكُ السَّيْرِ ، وَبَعِيرٌ حَفَّادٌ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَفِي الْحَفْدِ لُغَةٌ أُخْرَى أَحْفَدَ إِحْفَادًا .

وَأَحْفَدْتُهُ : حَمَلْتَهُ عَلَى الْحَفْدِ وَالْإِسْرَاعِ ؛ قَالَ الرَّاعِي :

مَزَايِدُ خَرْقَاءِ الْيَدَيْنِ مُسِيفَةٍ أَخَبَّ بِهِنَّ الْمُخْلِفَانِ وَأَحْفَدَا
أَيْ أَحْفَدَا بَعِيرَيْهِمَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَيْ أَسْرَعَا ، وَجَعَلَ : حَفَدَ وَأَحْفَدَ بِمَعْنًى . وَفِي التَّهْذِيبِ : أَحْفَدَا خَدَمَا ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ أَحْفَدَا غَيْرَهُمَا .

وَالْحَفَدُ وَالْحَفَدَةُ : الْأَعْوَانُ وَالْخَدَمَةُ ، وَاحِدُهُمْ حَافِدٌ . وَحَفَدَةُ الرَّجُلِ : بَنَاتُهُ ، وَقِيلَ : أَوْلَادُ أَوْلَادِهِ ، وَقِيلَ : الْأَصْهَارُ . وَالْحَفِيدُ : وَلَدُ الْوَلَدِ ، وَالْجَمْعُ حُفَدَاءُ .

وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : بَنِينَ وَحَفَدَةً أَنَّهُمُ الْخَدَمُ ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمُ الْأَصْهَارُ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْحَفَدَةُ الْأَخْتَانُ وَيُقَالُ الْأَعْوَانُ ، وَلَوْ قِيلَ الْحَفَدُ كَانَ صَوَابًا ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ حَافِدٌ مِثْلُ الْقَاعِدِ وَالْقَعَدُ . وَقَالَ الْحَسَنُ : الْبَنُونَ بَنُوكَ وَبَنُو بَنِيكَ ، وَأَمَّا الْحَفَدَةُ فَمَا حَفَدَكَ مِنْ شَيْءٍ وَعَمِلَ لَكَ وَأَعَانَكَ . وَرَوَى أَبُو حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : بَنِينَ وَحَفَدَةً قَالَ : مَنْ أَعَانَكَ فَقَدْ حَفَدَكَ ؛ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ :

حَفَدَ الْوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأَسْلَمَتْ
وَقَالَ الضَّحَّاكُ : الْحَفَدَةُ بَنُو الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ .

وَقَالَ عِكْرِمَةُ : الْحَفَدَةُ مَنْ خَدَمَكَ مِنْ وَلَدِكَ وَوَلَدِ وَلَدِكَ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْحَفَدَةُ وَلَدُ الْوَلَدِ . وَقِيلَ : الْحَفْدَةُ الْبَنَاتُ وَهُنَّ خَدَمُ الْأَبَوَيْنِ فِي الْبَيْتِ .

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : الْحَفَدُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْأَعْوَانُ ، فَكُلُّ مِنْ عَمِلَ عَمَلًا أَطَاعَ فِيهِ وَسَارَعَ فَهُوَ حَافِدٌ ؛ قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُهُ : وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ . قَالَ : وَالْحَفَدَانُ السُّرْعَةُ . وَرَوَى عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : يَا زِرُّ هَلْ تَدْرِي مَا الْحَفَدَةُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، حُفَّادُ الرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ ، قَالَ : لَا وَلَكِنَّهُمُ الْأَصْهَارُ ؛ قَالَ عَاصِمٌ : وَزَعَمَ الْكَلْبِيُّ أَنَّ زِرًّا قَدْ أَصَابَ ؛ قَالَ سُفْيَانُ : قَالُوا : وَكَذَبَ الْكَلْبِيُّ .

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : قَالَ : الْحَفَدَةُ الْأَعْوَانُ فَهُوَ أَتْبَعُ لِكَلَامِ الْعَرَبِ مِمَّنْ قَالَ الْأَصْهَارُ ؛ قَالَ :

فَلَوْ أَنَّ نَفْسِي طَاوَعَتْنِي لَأَصْبَحَتْ لَهَا حَفَدٌ مِمَّا يُعَدُّ كَثِيرُ
أَيْ خَدَمٌ حَافِدٌ وَحَفَدٌ وَحَفَدَةٌ جَمِيعًا . وَرَجُلٌ : مَحْفُودٌ أَيْ مَخْدُومٌ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ ؛ الْمَحْفُودُ : الَّذِي يَخْدِمُهُ أَصْحَابُهُ وَيُعَظِّمُونَهُ وَيُسْرِعُونَ فِي طَاعَتِهِ .

يُقَالُ : حَفَدْتُ وَأَحْفَدْتُ وَأَنَا حَافِدٌ وَمَحْفُودٌ . وَحَفَدٌ وَحَفَدَةٌ جَمْعُ حَافِدٍ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمَيَّةَ : بِالنِّعَمِ مَحْفُودٌ .

وَقَالَ : الْحَفْدُ وَالْحَفَدَانُ وَالْإِحْفَادُ فِي الْمَشْيِ دُونَ الْخَبَبِ ؛ وَقِيلَ : الْحَفَدَانُ فَوْقَ الْمَشْيِ كَالْخَبَبِ ، وَقِيلَ : هُوَ إِبْطَاءُ الرَّكَكِ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَالْمَحْفِدُ وَالْمِحْفَدُ : شَيْءٌ تُعْلَفُ فِيهِ الْإِبِلُ كَالْمِكْتَلِ ؛ قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ نَاقَتَهُ :

بَنَاهَا الْغَوَادِيُّ الرَّضِيخُ مَعَ الْخَلَا وَسَقْيِي وَإِطْعَامِي الشَّعِيرَ بِمَحْفِدِ
الْغَوَادِي : النَّوَى . وَالرَّضِيخُ : الْمَرْضُوخُ ، وَهُوَ النَّوَى يُبَلُّ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُرْضَخُ ، وَقِيلَ : هُوَ مِكْيَالٌ يُكَالُ بِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ الْأَعْشَى بِالْوَجْهَيْنِ مَعًا :
بَنَاهَا السَّوَادِيُّ الرَّضِيخُ مَعَ النَّوَى وَقَتٍّ وَإِعْطَاءِ الشَّعِيرِ بِمِحْفَدِ
وَيُرْوَى بِمَحْفِدِ ، فَمَنْ كَسَرَ الْمِيمَ عَدَّهُ مِمَّا يُعْتَمَلُ بِهِ ، وَمَنْ فَتَحَهَا فَعَلَى تَوَهُّمِ الْمَكَانِ أَوِ الزَّمَانِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَبُو قَيْسٍ : مِكْيَالٌ وَاسْمُهُ الْمِحْفَدُ وَهُوَ الْقَنْقَلُ . وَمَحَافِدُ الثَّوْبِ : وَشْيُهُ ، وَاحِدُهَا مَحْفِدُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَفَدَةُ صُنَّاعُ الْوَشْيِ وَالْحَفْدُ الْوَشْيُ .

ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ لِطَرَفِ الثَّوْبِ مِحْفَدٌ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَالْمَحْفِدُ : الْأَصْلُ عَامَّةً ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهُوَ الْمَحْتِدُ وَالْمَحْفِدُ وَالْمَحْكِدُ وَالْمَحْقِدُ : الْأَصْلُ وَمَحْفِدُ الرَّجُلِ : مَحْتِدُهُ وَأَصْلُهُ . وَالْمَحْفِدُ : السَّنَامُ وَفِي الْمُحْكَمِ : أَصْلُ السَّنَامِ ؛ عَنْ يَعْقُوبَ ؛ وَأَنْشَدَ لِزُهَيْرٍ :

جُمَالِيَّةٌ لَمْ يُبْقِ سَيْرِي وَرِحْلَتِي عَلَى ظَهْرِهَا ، مِنْ نَيِّهَا غَيْرَ مَحْفِدِ
وَسَيْفٌ مُحْتَفِدٌ : سَرِيعُ الْقَطْعِ .

موقع حَـدِيث