حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حفف

[ حفف ] حفف : حَفَّ الْقَوْمُ بِالشَّيْءِ وَحَوَالَيْهِ يَحُفُّونَ حَفًّا وَحَفُّوهُ وَحَفَّفُوهُ : أَحْدَقُوا بِهِ وَأَطَافُوا به وَعَكَفُوا وَاسْتَدَارُوا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : حَفَّ الْقَوْمُ بِسَيِّدِهِمْ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ قَالَ الزَّجَّاجُ : جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ مَعْنَى حَافِّينَ مُحْدِقِينَ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

كَبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ بِمَيْتِ خَمِيلَةٍ يُحَفِّفُهَا جَوْنٌ بِجُؤْجُئِهِ صَعْلُ
وَقَوْلُهُ :
إِبْلُ أَبِي الْحَبْحَابِ إِبْلٌ تُعْرَفُ يَزِينُهَا مُحَفَّفٌ مُوَقَّفُ
الْمُحَفَّفُ : الضَّرْعُ الْمُمْتَلِئُ الَّذِي لَهُ جَوَانِبُ كَأَنَّ جَوَانِبَهُ حَفَّفَتْهُ أَيْ حَفَّتْ بِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مُجَفَّفٌ ، يُرِيدُ ضَرْعًا كَأَنَّهُ جُفٌّ ، وَهُوَ الْوَطْبُ الْخَلَقُ . وَحَفَّهُ بِالشَّيْءِ يَحُفُّهُ كَمَا يُحَفُّ الْهَوْدَجُ بِالثِّيَابِ ، وَكَذَلِكَ التَّحْفِيفُ .

وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الذِّكْرِ : فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ أَيْ يَطُوفُونَ بِهِمْ وَيَدُورُونَ حَوْلَهُمْ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ظَلَّلَ اللَّهُ مَكَانَ الْبَيْتِ غَمَامَةً فَكَانَتْ حِفَافَ الْبَيْتِ أَيْ مُحْدِقَةً بِهِ .

وَالْمِحَفَّةُ : رَحْلٌ يُحَفُّ بِثَوْبٍ ثُمَّ تَرْكَبُ فِيهِ الْمَرْأَةُ ، وَقِيلَ : الْمِحَفَّةٌ مَرْكَبٌ كَالْهَوْدَجِ إِلَّا أَنَّ الْهَوْدَجَ يُقَبَّبُ وَالْمِحَفَّةُ لَا تُقَبَّبُ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : سُمِّيَتْ بِهَا ؛ لِأَنَّ الْخَشَبَ يَحُفُّ بِالْقَاعِدِ فِيهَا أَيْ يُحِيطُ بِهِ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ ، وَقِيلَ : الْمِحَفَّةُ مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ . وَالْحَفَفُ : الْجَمْعُ ، وَقِيلَ : قِلَّةُ الْمَأْكُولِ وَكَثْرَةُ الْأَكَلَةِ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ أَنْ تَكُونَ الْعِيَالُ مِثْلَ الزَّادِ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ الضِّيقُ فِي الْمَعَاشِ ، وَقَالَتِ امْرَأَةٌ : خَرَجَ زَوْجِي وَيَتِمَ وَلَدِي فَمَا أَصَابَهُمْ حَفَفٌ وَلَا ضَفَفٌ ، قَالَ : فَالْحَفَفُ الضِّيقُ ، وَالضَّفَفُ أَنْ يَقِلَّ الطَّعَامُ وَيَكْثُرَ آكِلُوهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مِقْدَارُ الْعِيَالِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْحَفَفُ الْكَفَافُ مِنَ الْمَعِيشَةِ . وَأَصَابَهُمْ حَفَفٌ مِنَ الْعَيْشِ أَيْ شِدَّةٌ ، وَمَا رُئِيَ عَلَيْهِمْ حَفَفٌ وَلَا ضَفَفٌ أَيْ أَثَرُ عَوَزٍ .

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْحَفَفَ عَيْشُ سُوءٍ وَقِلَّةُ مَالٍ ، وَأُولَئِكَ قَوْمٌ مَحْفُوفُونَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لَمْ يَشْبَعْ مِنْ طَعَامٍ إِلَّا عَلَى حَفَفٍ ؛ الْحَفَفُ : الضِّيقُ وَقِلَّةُ الْمَعِيشَةِ أَيْ لَمْ يَشْبَعْ إِلَّا وَالْحَالُ عِنْدَهُ خِلَافُ الرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ . وَطَعَامٌ حَفَفٌ : قَلِيلٌ .

وَمَعِيشَةٌ حَفَفٌ : ضَنْكٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ لَهُ وَفْدُ الْعِرَاقِ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَلَغَ سِنًّا وَهُوَ حَافُّ الْمَطْعَمِ أَيْ يَابِسُهُ وَقَحِلُهُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلًا فَقَالَ : كَيْفَ وَجَدْتَ أَبَا عُبَيْدَةَ ؟ فَقَالَ : رَأَيْتُ حُفُوفًا أَيْ ضِيقَ عَيْشٍ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ حَفَّفَ وَجُهِدَ أَيْ قَلَّ مَالُهُ . الْأَصْمَعِيُّ : أَصَابَهُمْ مِنَ الْعَيْشِ ضَفَفٌ وَحَفَفٌ وَقَشَفٌ ، كُلُّ هَذَا مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الضَّفَفُ الْقِلَّةُ وَالْحَفَفُ الْحَاجَةُ ، وَيُقَالُ : الضَّفَفُ وَالْحَفَفُ وَاحِدٌ ؛ وَأَنْشَدَ :

هَدِيَّةٌ كَانَتْ كَفَافًا حَفَفَا لَا تَبْلُغُ الْجَارَ وَمَنْ تَلَطَّفَا
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الضَّفَفُ أَنْ تَكُونَ الْأَكَلَةُ أَكْثَرَ مِنْ مِقْدَارِ الْمَالِ ، وَالْحَفَفُ أَنْ تَكُونَ الْأَكَلَةُ بِمِقْدَارِ الْمَالِ . قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا أَكَلَ كَانَ مَنْ يَأْكُلُ مَعَهُ أَكْثَرَ عَدَدًا مِنْ قَدْرِ مَبْلَغِ الْمَأْكُولِ وَكَفَافِهِ ، قَالَ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَمَنْ تَلَطَّفَا ؛ أَيْ مَنْ بَرَّنَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا مَا نَبَرُّهُ . وَمَا عِنْدَ فُلَانٍ إِلَا حَفَفٌ مِنَ الْمَتَاعِ ، وَهُوَ الْقُوتُ الْقَلِيلُ .

وَحَفَّتْهُمُ الْحَاجَةُ تَحُفُّهُمْ حَفًّا شَدِيدًا إِذَا كَانُوا مَحَاوِيجَ . وَعِنْدَهُ حَفَّةٌ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ مَالٍ أَيْ قُوتٌ قَلِيلٌ لَيْسَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ أَهْلِهِ . وَكَانَ الطَّعَامُ حِفَافَ مَا أَكَلُوا أَيْ قَدْرَهُ .

وَوُلِدَ لَهُ عَلَى حَفَفٍ أَيْ عَلَى حَاجَةٍ إِلَيْهِ ؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ مَا يَحُفُّهُمْ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا الْحَاجَةُ يُرِيدُ مَا يَدْعُوهُمْ وَمَا يُحْوِجُهُمْ . وَالِاحْتِفَافُ : أَكْلُ جَمِيعِ مَا فِي الْقِدْرِ ، وَالِاشْتِفَافُ : شُرْبُ جَمِيعِ مَا فِي الْإِنَاءِ .

وَالْحُفُوفُ : الْيُبْسُ مِنْ غَيْرِ دَسَمٍ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

قَالَتْ سُلَيْمَى أَنْ رَأَتْ حُفُوفِي مَعَ اضْطِرَابِ اللَّحْمِ وَالشُّفُوفِ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : حَفَّ رَأْسُهُ يَحِفُّ حُفُوفًا وَأَحْفَفْتُهُ أَنَا . وَسَوِيقٌ حَافٌّ : يَابِسٌ غَيْرُ مَلْتُوتٍ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا لَمْ يُلَتَّ بِسَمْنٍ وَزَيْتٍ . وَحَفَّتْ أَرْضُنَا تَحِفُّ حُفُوفًا : يَبِسَ بَقْلُهَا .

وَحَفَّ بَطْنُ الرَّجُلِ : لَمْ يَأْكُلْ دَسَمًا وَلَا لَحْمًا فَيَبِسَ . وَيُقَالُ : حَفَّتِ الثَّرِيدَةُ إِذَا يَبِسَ أَعْلَاهَا فَتَشَقَّقَتْ . وَفَرَسٌ قَفِرٌ حَافٌّ : لَا يَسْمَنُ عَلَى الضَّبُعَةِ .

وَحَفَّ رَأْسَهُ وَشَارِبَهُ يَحُفُّ حَفًّا أَيْ أَحْفَاهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَفَّ اللِّحْيَةَ يَحُفُّهَا حَفًّا : أَخَذَ مِنْهَا ، وَحَفَّهُ يَحُفُّهُ حَفًّا : قَشَّرَهُ ، وَالْمَرْأَةُ تَحُفُّ وَجْهَهَا حَفًّا وَحِفَافًا : تُزِيلُ عَنْهُ الشَّعْرَ بِالْمُوسَى وَتَقْشُرُهُ ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ . وَاحْتَفَّتِ الْمَرْأَةُ وَأَحَفَّتْ وَهِيَ تَحْتَفُّ : تَأْمُرُ مَنْ يَحُفُّ شَعْرَ وَجْهِهَا نَتْفًا بِخَيْطَيْنِ ، وَهُوَ مِنَ الْقَشْرِ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّعْرِ الْحُفَافَةُ ، وَقِيلَ : الْحُفَافَةُ مَا سَقَطَ مِنَ الشَّعْرِ الْمَحْفُوفِ وَغَيْرِهِ .

وَحَفَّتِ اللِّحْيَةُ تَحِفُّ حُفُوفًا : ج٤ / ص١٦٩شَعِثَتْ . وَحَفَّ رَأْسُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ يَحِفُّ حُفُوفًا : شَعِثَ وَبَعُدَ عَهْدُهُ بِالدُّهْنِ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ وَتِدًا :

وَأَشْعَثَ فِي الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ يُطِيلُ الْحُفُوفَ ، وَلَا يَقْمَلُ
يَعْنِي وَتِدًا حَفَّهُ صَاحِبُهُ تَرَكَ تَعَهُّدَهُ . وَالْحِفَافَانِ : نَاحِيَتَا الرَّأْسِ وَالْإِنَاءِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقِيلَ : هُمَا جَانِبَاهُ ، وَالْجَمْعُ أَحِفَّةٌ .

وَحِفَافَا الْجَبَلِ : جَانِبَاهُ . وَحِفَافَا كُلِّ شَيْءٍ : جَانِبَاهُ ؛ وَقَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ نَاحِيَتِي عَسِيبِ ذَنَبِ النَّاقَةِ :

كَأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَا حِفَافَيْهِ ، شُكَّا فِي الْعَسِيبِ بِمِسْرَدِ
وَإِنَاءٌ حَفَّانِ : بَلَغَ الْمَاءُ وَغَيْرُهُ حِفَافَيْهِ . وَالْأَحِفَّةُ أَيْضًا : مَا بَقِيَ حَوْلَ الصَّلَعَةِ مِنَ الشَّعْرِ ، الْوَاحِدُ حِفَافٌ .

الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ بَقِيَ مِنْ شَعْرِهِ حِفَافٌ وَذَلِكَ إِذَا صَلِعَ فَبَقِيَتْ طُرَّةٌ مِنْ شَعْرِهِ حَوْلَ رَأْسِهِ ، قَالَ : وَجَمْعُ الْحِفَافِ أَحِفَّةٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْجِفَانَ الَّتِي تُطْعَمُ فِيهَا الضِّيفَانُ :

لَهُنَّ إِذَا أَصْبَحْنَ ، مِنْهُمْ أَحِفَّةٌ وَحِينَ يَرَوْنَ اللَّيْلَ أَقْبَلَ جَائِيَا
أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَهُنَّ أَيْ لِلْجِفَانِ ، أَحِفَّةٌ أَيْ قَوْمٌ اسْتَدَارُوا بِهَا يَأْكُلُونَ مِنَ الثَّرِيدِ الَّذِي لُبِّقَ فِيهَا وَاللُّحْمَانِ الَّتِي كُلِّلَتْ بِهَا ، أَيْ قَوْمٌ اسْتَدَارُوا حَوْلَهَا ؛ وَالْجِفَانُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ :
فَمَا مَرْتَعُ الْجِيرَانِ إِلَّا جِفَانُكُمْ تَبَارَوْنَ أَنْتُمْ وَالرِّيَاحُ تَبَارِيَا
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : كَانَ أَصْلَعَ لَهُ حِفَافٌ ؛ هُوَ أَنْ يَنْكَشِفَ الشَّعْرُ عَنْ وَسَطِ رَأْسِهِ وَيَبْقَى مَا حَوْلَهُ . وَالْحَفَّافُ : اللَّحْمُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الْحَنَكِ إِلَى اللَّهَاةِ . الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ يَبِسَ حَفَّافُهُ وَهُوَ اللَّحْمُ اللَّيِّنُ أَسْفَلَ اللَّهَاةِ .

وَالْحَافَّانِ مِنَ اللِّسَانِ : عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ يَكْتَنِفَانِهِ مِنْ بَاطِنٍ ، وَقِيلَ : حَافُّ اللِّسَانِ طَرَفُهُ . وَرَجُلٌ حَافُّ الْعَيْنِ بَيِّنُ الْحُفُوفِ أَيْ شَدِيدُ الْإِصَابَةِ بِهَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُصِيبُ النَّاسَ بِالْعَيْنِ . وَحَفُّ الْحَائِكِ خَشَبَتُهُ الْعَرِيضَةُ يُنَسِّقُ بِهَا اللُّحْمَةَ بَيْنَ السَّدَى .

وَالْحَفُّ ، بِغَيْرِ هَاءٍ : الْمِنْسَجُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَفَّةُ الْمِنْوَالُ وَهُوَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَلُفُّ عَلَيْهَا الْحَائِكُ الثَّوْبَ . وَالْحَفَّةُ : الْقَصَبَاتُ الثَّلَاثُ ، وَقِيلَ : الْحِفَّةُ ، بِالْكَسْرِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي يَضْرِبُ بِهَا الْحَائِكُ كَالسَّيْفِ ، وَالْحَفُّ : الْقَصَبَةُ الَّتِي تَجِيءُ وَتَذْهَبُ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَذَا هُوَ عِنْدَ الْأَعْرَابِ ، وَجَمْعُهَا حُفُوفٌ ، وَيُقَالُ : مَا أَنْتَ بِحَفَّةٍ وَلا نِيرَةٍ ؛ الْحَفَّةُ : مَا تَقَدَّمَ ، وَالنِّيرَةُ : الْخَشَبَةُ الْمُعْتَرِضَةُ ، يُضْرَبُ هَذَا لِمَنْ لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ ، مَعْنَاهُ مَا يَصْلُحْ لِشَيْءٍ . وَالْحَفِيفُ : صَوْتُ الشَّيْءِ تَسْمَعُهُ كَالرَّنَّةِ أَوْ طَيَرَانِ الطَّائِرِ أَوَ الرَّمْيَةِ أَوِ الْتِهَابِ النَّارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، حَفَّ يَحِفُّ حَفِيفًا . وَحَفْحَفَ وَحَفَّ الْجُعَلُ يَحِفُّ : طَارَ ، وَالْحَفِيفُ صَوْتُ جَنَاحَيْهِ ، وَالْأُنْثَى مِنَ الْأَسَاوِدِ تَحِفُّ حَفِيفًا ، وَهُوَ صَوْتُ جِلْدِهَا إِذَا دَلَّكْتَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ .

وَحَفِيفُ الرِّيحِ : صَوْتُهَا فِي كُلِّ مَا مَرَّتْ بِهِ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

أَبْلِغْ أَبَا قَيْسٍ حَفِيفَ الْأَثْأَبَهْ
فَسَّرَهُ فَقَالَ : إِنَّهُ ضَعِيفُ الْعَقْلِ كَأَنَّهُ حَفِيفُ أَثْأَبَةٍ تُحَرِّكُهَا الرِّيحُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أُوعِدُهُ وَأُحَرِّكُهُ كَمَا تُحَرِّكُ الرِّيحُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَحَفَّ الْفَرَسُ يَحِفُّ حَفِيفًا وَأَحْفَفْتُهُ أَنَا إِذَا حَمَلْتُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ حَفِيفٌ ، وَهُوَ دَوِيُّ جَرْيِهِ ، وَكَذَلِكَ حَفِيفُ جَنَاحِ الطَّائِرِ . وَالْحَفِيفُ : صَوْتُ أَخْفَافِ الْإِبِلِ إِذَا اشْتَدَّ ؛ قَالَ :
يَقُولُ ، وَالْعِيسُ لَهَا حَفِيفُ أَكُلُّ مَنْ سَاقَ بِكُمْ عَنِيفُ ؟
الْأَصْمَعِيُّ : حَفَّ الْغَيْثُ إِذَا اشْتَدَّتْ غَيْثَتُهُ حَتَّى تَسْمَعَ لَهُ حَفِيفًا . وَيُقَالُ : أَجْرَى الْفَرَسَ حَتَّى أَحَفَّهُ إِذَا حَمَلَهُ عَلَى الْحَضْرِ الشَّدِيدِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ حَفِيفٌ .

وَحَفَّ سَمْعُهُ : ذَهَبَ كُلُّهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ . وَحَفَّانُ النَّعَامِ : رِيشُهُ . وَالْحَفَّانُ : وَلَدُ النَّعَامِ ؛ وَأَنْشَدَ لِأُسَامَةَ الْهُذَلِيِّ :

وَإِلَّا النَّعَامَ وَحَفَّانَهُ وَطُغْيَا مَعَ اللَّهِقِ النَّاشِطِ
الطُّغْيَا : الصَّغِيرُ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ ، وَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى يَقُولُ : الطُّغْيَا ، بِالْفَتْحِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَاسْتَعَارَهُ أَبُو النَّجْمِ لِصِغَارِ الْإِبِلِ فِي قَوْلِهِ :
وَالْحَشْوُ مِنْ حَفَّانِهَا كَالْحَنْظَلِ
فَشَبَّهَهَا لَمَّا رَوِيَتْ مِنَ الْمَاءِ بِالْحَنْظَلِ فِي بَرِيقِهِ وَنَضَارَتِهِ ، وَقِيلَ : الْحَفَّانُ صِغَارُ النَّعَامِ وَالْإِبِلِ .

وَالْحَفَّانُ مِنَ الْإِبِلِ أَيْضًا : مَا دُونَ الْحِقَاقِ ، وَقِيلَ : أَصْلُ الْحَفَّانِ صِغَارُ النَّعَامِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي صِغَارِ كُلِّ جِنْسٍ ، وَالْوَاحِدَةُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ حَفَّانَةٌ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ؛ وَأَنْشَدَ :

وَزَفَّتِ الشَّوْلُ مِنْ بَرْدِ الْعَشِيِّ كَمَا زَفَّ النَّعَامَ ، إِلَى حَفَّانِهِ الرُّوحُ
وَالْحَفَّانُ : الْخَدَمُ . وَفُلَانٌ حَفَّ بِنَفْسِهِ أَيْ مَعْنِيٌّ . وَالْحَفَّةُ : الْكَرَامَةُ التَّامَّةُ .

وَهُوَ يَحُفُّنَا وَيَرُفُّنَا أَيْ يُعْطِينَا وَيَمِيرُنَا . وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ حَفَّنَا أَوْ رَفَّنَا فَلْيَقْتَصِدْ ، يَقُولُ : مَنْ مَدَحَنَا فَلَا يَغْلُوَنَّ فِي ذَلِكَ وَلَكِنْ لِيَتَكَلَّمْ بِالْحَقِّ مِنْهُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَيْ مَنْ خَدَمَنَا أَوْ تَعَطَّفَ عَلَيْنَا وَحَاطَنَا .

الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ يَحِفُّ وَيَرِفُّ أَيْ يَقُومُ وَيَقْعُدُ وَيَنْصَحُ وَيُشْفِقُ ، قَالَ : وَمَعْنَى يَحِفُّ تَسْمَعُ لَهُ حَفِيفًا . وَيُقَالُ : شَجَرٌ يَرِفُّ إِذَا كَانَ لَهُ اهْتِزَازٌ مِنَ النَّضَارَةِ . وَيُقَالُ : مَا لِفُلَانٍ حَافٌّ وَلَا رَافٌّ ، وَذَهَبَ مَنْ كَانَ يَحُفُّهُ وَيَرُفُّهُ .

وَحُفُّ الْعَيْنِ : شَفْرُهَا . وَجَاءَ عَلَى حَفِّ ذَلِكَ وَحَفَفِهِ وَحِفَافِهِ أَيْ حِينِهِ وَإِبَّانِهِ . وَهُوَ عَلَى حَفَفِ أَمْرٍ أَيْ نَاحِيَةٍ مِنْهُ وَشَرَفٍ .

وَاحْتَفَّتِ الْإِبِلُ الْكَلَأَ : أَكَلَتْهُ أَوْ نَالَتْ مِنْهُ ، وَالْحَفَّةُ : مَا احْتَفَّتْ مِنْهُ . وَحِفَافُ الرَّمَلِ : مُنْقَطَعُهُ ، وَجَمْعُهُ أَحِفَّةٌ .

موقع حَـدِيث