حفل
[ حفل ] حفل : الْحَفْلُ : اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِهِ ، تَقُولُ : حَفَلَ الْمَاءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وَحُفُولًا وَحَفِيلًا ، وَحَفَلَ الْوَادِي بِالسَّيْلِ وَاحْتَفَلَ : جَاءَ بِمَلْءِ جَنْبَيْهِ ؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ :
وَحَفَلَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ يَحْفِلُ حَفْلًا وَحُفُوُلًا وَتَحَفَّلَ وَاحْتَفَلَ : اجْتَمَعَ ؛ وَحَفَلَهُ هُوَ وَحَفَّلَهُ . وَضَرْعٌ حَافِلٌ أَيْ مُمْتَلِئٌ لَبَنًا . وَشُعْبَةُ حَافِلٌ ، وَوَادٍ حَافِلٌ إِذَا كَثُرَ سَيْلُهُمَا ، وَالْجَمْعُ حُفَّلٌ .
وَيُقَالُ : احْتَفَلَ الْوَادِي بِالسَّيْلِ أَيِ امْتَلَأَ . وَالتَّحْفِيلُ : مِثْلُ التَّصْرِيَةِ وَهُوَ أَنْ لَا تُحْلَبَ الشَّاةُ أَيَّامًا لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا لِلْبَيْعِ ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّصْرِيَةِ وَالتَّحْفِيلِ . وَنَاقَةٌ حَافِلَةٌ وَحَفُولٌ وَشَاةٌ حَافِلٌ وَقَدْ حَفَلَتْ حُفُولًا وَحَفْلًا إِذَا احْتَفَلَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا ، وَهُنَّ حُفَّلٌ وَحَوَافِلُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَلَمْ يَرْضَهَا رَدَّهَا وَرَدَ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ؛ قَالَ الْمُحَفَّلَةُ النَّاقَةُ أَوِ الْبَقَرَةُ أَوِ الشَّاةُ لَا يَحْلُبُهَا صَاحِبُهَا أَيَامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا ، فَإِذَا احْتَلَبَهَا الْمُشْتَرِي وَجَدَهَا غَزِيرَةً فَزَادَ فِي ثَمَنِهَا ، فَإِذَا حَلَبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَجَدَهَا نَاقِصَةَ اللَّبَنِ عَمَّا حَلَبَهُ أَيَّامَ تَحْفِيلِهَا ، فَجَعَلَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَدَلَ لَبَنِ التَّحْفِيلِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ؛ قَالَ : وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِسُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْمُحَفَّلَةُ وَالْمُصَرَّاةُ وَاحِدَةٌ ، وَسُمِّيَتْ مُحَفَّلَةً لِأَنَّ اللَّبَنَ حُفِّلَ فِي ضَرْعِهَا أَيْ جُمِّعَ . وَالتَّحْفِيلُ مِثْلُ التَّصْرِيَةِ : وَهُوَ أَن لا تُحْلَبَ الشَّاةُ أَيَّامًا لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا لِلْبَيْعِ ، وَالشَّاةُ مُحَفَّلَةٌ وَمُصَرَّاةٌ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِلْقُطَامِيُّ يَذْكُرُ إِبَلًا اشْتَدَّ عَلَيْهَا حَفْلُ اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِهَا حَتَّى آذَاهَا :
وَالْحُفَالُ : اللَّبَنُ الْمُجْتَمِعُ وَهَذَا ضَرْعٌ حَفِيلٌ أَيْ مَمْلُوءٌ لَبَنًا ؛ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ عَامِرٍ الْبَكْرِيُّ :
وَحَفَلَتِ السَّمَاءُ حَفْلًا : جَدَّ وَقْعُهَا وَاشْتَدَّ مَطَرُهَا ، وَقِيلَ : حَفَلَتِ السَّمَاءُ إِذَا جَدَّ وَقْعُهَا ، يَعْنُونَ بِالسَّمَاءِ حِينَئِذٍ الْمَطَرَ ؛ لِأَنَّ السَّمَاءَ لَا تَقَعُ . وَحَفَلَ الدَّمْعُ : كَثُرَ ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ :
وَالْحَفْلُ : الْجَمْعُ . وَالْمَحْفِلُ : الْمَجْلِسُ وَالْمُجْتَمَعُ فِي غَيْرِ مَجْلِسٍ أَيْضًا . وَمَحْفِلُ الْقَوْمِ وَمُحْتَفَلُهُمْ : مُجْتَمَعُهُمْ .
وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْمَحْفِلِ ، وَهُوَ مُجْتَمَعُ النَّاسِ وَيُجْمَعُ عَلَى الْمَحَافِلِ . وَتَحَفَّلَ الْمَجْلِسُ : كَثُرَ أَهْلُهُ . وَدَعَاهُمُ الْحَفَلَى وَالْأَحْفَلَى أَيْ بِجَمَاعَتِهِمْ ، وَالْجِيمُ أَكْثَرُ .
وَجَمْعٌ حَفْلٌ وَحَفِيلٌ : كَثِيرٌ . وَجَاءُوا بِحَفِيلَتِهِمْ وَحَفْلَتِهِمْ أَيْ بِأَجْمَعِهِمْ . قَالَ أَبُو تُرَابٍ : قَالَ بَعْضُ بَنِي سُلَيْمٍ : فُلَانٌ مُحَافِظٌ عَلَى حَسَبِهِ وَمُحَافِلٌ عَلَيْهِ إِذَا صَانَهُ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ :
يُقَالُ : ذُو حَفِيلٍ فِي أَمْرِهِ أَيْ ذُو اجْتِهَادٍ . وَالْحَفِيلُ : الْوُضُوءُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْجَمْعِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ . وَالْحَفِيلُ وَالِاحْتِفَالُ : الْمُبَالَغَةُ .
وَرَجُلُ ذُو حَفْلٍ وَحَفْلَةٍ : مُبَالَغٌ فِيمَا أَخَذَ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ . وَكَانَ حَفِيلَةُ مَا أَعْطَى دِرْهَمًا أَيْ مَبْلَغُ مَا أَعْطَى . الْأَزْهَرِيُّ : وَمُحْتَفَلُ الْأَمْرِ مُعْظَمُهُ .
وَمُحْتَفِلُ لَحْمِ الْفَخِذِ وَالسَّاقِ : أَكْثَرُهُ لَحْمًا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ سَيْفًا :
وَالْحُفَالُ : بَقِيَّةُ التَّفَارِيقِ وَالْأَقْمَاعِ مِنَ الزَّبِيبِ وَالْحَشَفِ . وَحُفَالَةُ الطَّعَامِ : مَا يُخْرَجُ مِنْهُ فَيُرْمَى بِهِ . وَالْحُفَالَةُ وَالْحُثَالَةُ : الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
وَالْحُفَالَةُ أَيْضًا : بَقِيَّةُ الْأَقْمَاعِ وَالْقُشُورِ فِي التَّمْرِ وَالْحَبِّ ، وَقِيلَ : الْحُفَالَةُ قُشَارَةُ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَمَا أَشْبَهَهَا . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ مَا يُلْقَى مِنْهُ إِذَا كَانَ أَجَلَّ مِنَ التُّرَابِ وَالدُّقَاقِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ ؛ أَيْ رُذَالَةٌ مِنَ النَّاسِ كَرَدِيءِ التَّمْرِ وَنُفَايَتِهِ ، وَهُوَ مِثْلُ الْحُثَالَةِ بِالثَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ .
وَالْحُفَالَةُ : مِثْلُ الْحُثَالَةِ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ مِنْ حُفَالَتِهِمْ وَحُثَالَتِهِمْ أَيْ مِمَّنْ لَا خَيْرَ فِيهِ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَهُوَ الرَّذْلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَرَجُلٌ ذُو حَفْلَةٍ إِذَا كَانَ مُبَالِغًا فِيمَا أَخَذَ فِيهِ ؛ وَأَخَذَ لِلْأَمْرِ حَفْلَتَهُ إِذَا جَدَّ فِيهِ . وَالْحُفَالَةُ : مَا رَقَّ مِنْ عَكَرِ الدُّهْنِ وَالطِّيبِ .
وَحُفَالَةُ اللَّبَنِ : رَغْوَتُهُ كَجُفَالَتِهِ ؛ حَكَاهُمَا يَعْقُوبُ . وَحَفَلَ الشَّيْءُ يَحْفِلُهُ حَفْلًا : جَلَاهُ ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ يَصِفُ جَارِيَةً :
وَكُلُّ لَيِّنٍ مِنْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ فَهُوَ سُخَامٌ ؛ وَالْمُقَصَّبُ : الْجَعْدُ . وَالتَّحَفُّلُ : التَّزَيُّنُ . وَالتَّحْفِيلُ : التَّزْيِينُ ؛ قَالَ : وَجَاءَ فِي حَدِيثِ رُقْيَةِ النَّمْلَةِ : الْعَرُوسُ تَقْتَالُ وَتَحْتَفِلُ ، وَكُلَّ شَيْءٍ تَفْتَعِلُ ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَعْصِي الرَّجُلَ ؛ مَعْنَى تَقْتَالُ تَحْتَكِمُ عَلَى زَوْجِهَا ، وَتَحْتَفِلُ تَتَزَيَّنُ وَتَحْتَشِدُ لِلزِّينَةِ .
وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ : تَحَفَّلِي لِزَوْجِكِ أَيْ تَزَيَّنِي لِتَحْظَيْ عِنْدَهُ . وَحَفَّلْتُ الشَّيْءَ أَيْ جَلَوْتُهُ فَتَحَفَّلَ وَاحْتَفَلَ . وَطَرِيقٌ مُحْتَفِلٌ أَيْ ظَاهِرٌ مُسْتَبِينٌ ، وَقَدِ احْتَفَلَ أَيِ اسْتَبَانَ ، وَاحْتَفَلَ الطَّرِيقُ : وَضَحَ ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ طَرِيقًا :
وَمَا حَفَلَهُ وَمَا حَفَلَ بِهِ يَحْفِلُ حَفْلًا وَمَا احْتَفَلَ بِهِ أَيْ مَا بَالَى . وَالْحَفْلُ : الْمُبَالَاةُ . يُقَالُ : مَا أَحْفِلُ بِفُلَانٍ أَيْ مَا أُبَالِي بِهِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
يُقَالُ : لَا يَحْفِلُ بِهِ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَوْفَلَ الشَّيْءُ إِذَا انْتَفَخَتْ حَوْفَلَتُهُ . وَفِي تَرْجَمَةِ حَقْلٍ : الْحَوْقَلَةُ ، بِالْقَافِ ، الْغُرْمُولُ اللَّيِّنُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا غَلَطٌ غَلِطَ فِيهِ اللَّيْثُ فِي لَفْظِهِ وَتَفْسِيرِهِ ، وَالصَّوَابُ الْحَوْفَلَةُ ، بِالْفَاءِ ، وَهِيَ الْكَمَرَةُ الضَّخْمَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْحَفْلِ وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالِامْتِلَاءُ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْحَوْقَلَةُ ، بِالْقَافِ ، بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ .
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحَوْقَلَةُ الْغُرْمُولُ اللَّيِّنُ ، وَفِي الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ يَقُولُهُ بِالْفَاءِ ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ الْكَمَرَةُ الضَّخْمَةُ ، وَيَجْعَلُهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْحَفْلِ ، قَالَ : وَمَا أَظُنُّهُ مَسْمُوعًا . وَحَفَائِلُ وَحَفَايِلُ وَحُفَائِلُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :