حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حفل

[ حفل ] حفل : الْحَفْلُ : اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِهِ ، تَقُولُ : حَفَلَ الْمَاءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وَحُفُولًا وَحَفِيلًا ، وَحَفَلَ الْوَادِي بِالسَّيْلِ وَاحْتَفَلَ : جَاءَ بِمَلْءِ جَنْبَيْهِ ؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ :

أَنَا الْمُثَلَّمُ أَقْصِرْ قَبْلَ فَاقِرَةٍ إِذَا تُصِيبُ سَوَاءَ الْأَنْفِ تَحْتَفِلُ
مَعْنَاهُ تَأْخُذُ مُعْظَمَهُ . وَمَحْفِلُ الْمَاءِ : مُجْتَمَعُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ ج٤ / ص١٧٠عُمَرَ : وَدَفَقَتْ فِي مَحَافِلِهَا ؛ جَمْعُ مَحْفِلٍ أَوْ مُحْتَفَلٍ حَيْثُ يَحْتَفِلُ الْمَاءُ أَيْ يَجْتَمِعُ .

وَحَفَلَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ يَحْفِلُ حَفْلًا وَحُفُوُلًا وَتَحَفَّلَ وَاحْتَفَلَ : اجْتَمَعَ ؛ وَحَفَلَهُ هُوَ وَحَفَّلَهُ . وَضَرْعٌ حَافِلٌ أَيْ مُمْتَلِئٌ لَبَنًا . وَشُعْبَةُ حَافِلٌ ، وَوَادٍ حَافِلٌ إِذَا كَثُرَ سَيْلُهُمَا ، وَالْجَمْعُ حُفَّلٌ .

وَيُقَالُ : احْتَفَلَ الْوَادِي بِالسَّيْلِ أَيِ امْتَلَأَ . وَالتَّحْفِيلُ : مِثْلُ التَّصْرِيَةِ وَهُوَ أَنْ لَا تُحْلَبَ الشَّاةُ أَيَّامًا لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا لِلْبَيْعِ ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّصْرِيَةِ وَالتَّحْفِيلِ . وَنَاقَةٌ حَافِلَةٌ وَحَفُولٌ وَشَاةٌ حَافِلٌ وَقَدْ حَفَلَتْ حُفُولًا وَحَفْلًا إِذَا احْتَفَلَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا ، وَهُنَّ حُفَّلٌ وَحَوَافِلُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَلَمْ يَرْضَهَا رَدَّهَا وَرَدَ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ؛ قَالَ الْمُحَفَّلَةُ النَّاقَةُ أَوِ الْبَقَرَةُ أَوِ الشَّاةُ لَا يَحْلُبُهَا صَاحِبُهَا أَيَامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا ، فَإِذَا احْتَلَبَهَا الْمُشْتَرِي وَجَدَهَا غَزِيرَةً فَزَادَ فِي ثَمَنِهَا ، فَإِذَا حَلَبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَجَدَهَا نَاقِصَةَ اللَّبَنِ عَمَّا حَلَبَهُ أَيَّامَ تَحْفِيلِهَا ، فَجَعَلَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَدَلَ لَبَنِ التَّحْفِيلِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ؛ قَالَ : وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِسُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْمُحَفَّلَةُ وَالْمُصَرَّاةُ وَاحِدَةٌ ، وَسُمِّيَتْ مُحَفَّلَةً لِأَنَّ اللَّبَنَ حُفِّلَ فِي ضَرْعِهَا أَيْ جُمِّعَ . وَالتَّحْفِيلُ مِثْلُ التَّصْرِيَةِ : وَهُوَ أَن لا تُحْلَبَ الشَّاةُ أَيَّامًا لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا لِلْبَيْعِ ، وَالشَّاةُ مُحَفَّلَةٌ وَمُصَرَّاةٌ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِلْقُطَامِيُّ يَذْكُرُ إِبَلًا اشْتَدَّ عَلَيْهَا حَفْلُ اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِهَا حَتَّى آذَاهَا :

ذَوَارِفُ عَيْنَيْهَا مِنَ الْحَفْلِ بِالضُّحَى سُجُومٌ كَنَضَّاحِ الشِّنَانِ الْمُشَرَّبِ
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : الْحُفَالُ الْجَمْعُ الْعَظِيمُ .

وَالْحُفَالُ : اللَّبَنُ الْمُجْتَمِعُ وَهَذَا ضَرْعٌ حَفِيلٌ أَيْ مَمْلُوءٌ لَبَنًا ؛ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ عَامِرٍ الْبَكْرِيُّ :

أَآخُذُ بِالْعُلَا نَابًا ضَرُوسًا مُدَمَّمَةً لَهَا ضَرْعٌ حَفِيلُ ؟
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لِلَّهِ أُمٌّ حَفَلَتْ لَهُ وَدَرَّتْ عَلَيْهِ ! أَيْ جَمَعَتِ اللَّبَنَ لَهُ فِي ثَدْيِهَا . وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ : فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ أَيْ كَثِيرَةُ اللَّبَنِ . وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَ شُعَيْبٍ : فَاسْتَنْكَرَ أَبُوهُمَا سُرْعَةَ مَجِيئِهِمَا بِغَنَمِهِمَا حُفَّلًا بِطَانًا ، جَمْعُ حَافِلٍ أَيْ مُمْتَلِئَةَ الضُّرُوعِ .

وَحَفَلَتِ السَّمَاءُ حَفْلًا : جَدَّ وَقْعُهَا وَاشْتَدَّ مَطَرُهَا ، وَقِيلَ : حَفَلَتِ السَّمَاءُ إِذَا جَدَّ وَقْعُهَا ، يَعْنُونَ بِالسَّمَاءِ حِينَئِذٍ الْمَطَرَ ؛ لِأَنَّ السَّمَاءَ لَا تَقَعُ . وَحَفَلَ الدَّمْعُ : كَثُرَ ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ :

إِذَا قُلْتُ أَسْلُو غَارَتِ الْعَيْنُ بِالْبُكَا غِرَاءً وَمَدَّتْهَا مَدَامِعُ حُفَّلُ
وَحَفَلَ الْقَوْمُ يَحْفِلُونَ حَفْلًا وَاحْتَفَلُوا : اجْتَمَعُوا وَاحْتَشَدُوا . وَعِنْدَهُ حَفْلٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ جَمْعٌ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ .

وَالْحَفْلُ : الْجَمْعُ . وَالْمَحْفِلُ : الْمَجْلِسُ وَالْمُجْتَمَعُ فِي غَيْرِ مَجْلِسٍ أَيْضًا . وَمَحْفِلُ الْقَوْمِ وَمُحْتَفَلُهُمْ : مُجْتَمَعُهُمْ .

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْمَحْفِلِ ، وَهُوَ مُجْتَمَعُ النَّاسِ وَيُجْمَعُ عَلَى الْمَحَافِلِ . وَتَحَفَّلَ الْمَجْلِسُ : كَثُرَ أَهْلُهُ . وَدَعَاهُمُ الْحَفَلَى وَالْأَحْفَلَى أَيْ بِجَمَاعَتِهِمْ ، وَالْجِيمُ أَكْثَرُ .

وَجَمْعٌ حَفْلٌ وَحَفِيلٌ : كَثِيرٌ . وَجَاءُوا بِحَفِيلَتِهِمْ وَحَفْلَتِهِمْ أَيْ بِأَجْمَعِهِمْ . قَالَ أَبُو تُرَابٍ : قَالَ بَعْضُ بَنِي سُلَيْمٍ : فُلَانٌ مُحَافِظٌ عَلَى حَسَبِهِ وَمُحَافِلٌ عَلَيْهِ إِذَا صَانَهُ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ :

يَا وَرْسُ ذَاتَ الْجِدِّ وَالْحَفِيلْ مَا بَرِحَتْ وَرْسَةُ أَوْ نَشِيلْ
وَرْسَةُ : اسْمُ عَنْزٍ كَانَتْ غَزِيرَةً .

يُقَالُ : ذُو حَفِيلٍ فِي أَمْرِهِ أَيْ ذُو اجْتِهَادٍ . وَالْحَفِيلُ : الْوُضُوءُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْجَمْعِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ . وَالْحَفِيلُ وَالِاحْتِفَالُ : الْمُبَالَغَةُ .

وَرَجُلُ ذُو حَفْلٍ وَحَفْلَةٍ : مُبَالَغٌ فِيمَا أَخَذَ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ . وَكَانَ حَفِيلَةُ مَا أَعْطَى دِرْهَمًا أَيْ مَبْلَغُ مَا أَعْطَى . الْأَزْهَرِيُّ : وَمُحْتَفَلُ الْأَمْرِ مُعْظَمُهُ .

وَمُحْتَفِلُ لَحْمِ الْفَخِذِ وَالسَّاقِ : أَكْثَرُهُ لَحْمًا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ سَيْفًا :

أَبْيَضُ كَالرَّجْعِ ، رَسُوبٌ إِذَا مَا ثَاخَ فِي مُحْتَفِلٍ يَخْتَلِي
قَالَ : وَيَجُوزُ فِي مُحْتَفَلٍ . أَبُو عُبَيْدَةَ : الِاحْتِفَالُ مِنْ عَدْوِ الْخَيْلِ أَنْ يَرَى الْفَارِسُ أَنَّ فَرَسَهُ قَدْ بَلَغَ أَقْصَى حُضْرِهِ وَفِيهِ بَقِيَّةٌ . يُقَالُ : فَرَسٌ مُحْتَفِلٌ .

وَالْحُفَالُ : بَقِيَّةُ التَّفَارِيقِ وَالْأَقْمَاعِ مِنَ الزَّبِيبِ وَالْحَشَفِ . وَحُفَالَةُ الطَّعَامِ : مَا يُخْرَجُ مِنْهُ فَيُرْمَى بِهِ . وَالْحُفَالَةُ وَالْحُثَالَةُ : الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .

وَالْحُفَالَةُ أَيْضًا : بَقِيَّةُ الْأَقْمَاعِ وَالْقُشُورِ فِي التَّمْرِ وَالْحَبِّ ، وَقِيلَ : الْحُفَالَةُ قُشَارَةُ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَمَا أَشْبَهَهَا . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ مَا يُلْقَى مِنْهُ إِذَا كَانَ أَجَلَّ مِنَ التُّرَابِ وَالدُّقَاقِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ ؛ أَيْ رُذَالَةٌ مِنَ النَّاسِ كَرَدِيءِ التَّمْرِ وَنُفَايَتِهِ ، وَهُوَ مِثْلُ الْحُثَالَةِ بِالثَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ .

وَالْحُفَالَةُ : مِثْلُ الْحُثَالَةِ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ مِنْ حُفَالَتِهِمْ وَحُثَالَتِهِمْ أَيْ مِمَّنْ لَا خَيْرَ فِيهِ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَهُوَ الرَّذْلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَرَجُلٌ ذُو حَفْلَةٍ إِذَا كَانَ مُبَالِغًا فِيمَا أَخَذَ فِيهِ ؛ وَأَخَذَ لِلْأَمْرِ حَفْلَتَهُ إِذَا جَدَّ فِيهِ . وَالْحُفَالَةُ : مَا رَقَّ مِنْ عَكَرِ الدُّهْنِ وَالطِّيبِ .

وَحُفَالَةُ اللَّبَنِ : رَغْوَتُهُ كَجُفَالَتِهِ ؛ حَكَاهُمَا يَعْقُوبُ . وَحَفَلَ الشَّيْءُ يَحْفِلُهُ حَفْلًا : جَلَاهُ ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ يَصِفُ جَارِيَةً :

رَأَى دُرَّةً بَيْضَاءَ يَحْفِلُ لَوْنَهَا سُخَامٌ كَغِرْبَانِ الْبَرِيرِ مُقَصَّبُ
يَحْفِلُ لَوْنُهَا : يَجْلُوهُ يُرِيدُ أَنَّ شَعْرَهَا يَشُبُّ بَيَاضَ لَوْنِهَا فَيَزِيدُهُ بَيَاضًا بِشِدَّةِ سَوَادِهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَرَادَ بِالسُّخَامِ شَعَرَهَا .

وَكُلُّ لَيِّنٍ مِنْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ فَهُوَ سُخَامٌ ؛ وَالْمُقَصَّبُ : الْجَعْدُ . وَالتَّحَفُّلُ : التَّزَيُّنُ . وَالتَّحْفِيلُ : التَّزْيِينُ ؛ قَالَ : وَجَاءَ فِي حَدِيثِ رُقْيَةِ النَّمْلَةِ : الْعَرُوسُ تَقْتَالُ وَتَحْتَفِلُ ، وَكُلَّ شَيْءٍ تَفْتَعِلُ ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَعْصِي الرَّجُلَ ؛ مَعْنَى تَقْتَالُ تَحْتَكِمُ عَلَى زَوْجِهَا ، وَتَحْتَفِلُ تَتَزَيَّنُ وَتَحْتَشِدُ لِلزِّينَةِ .

وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ : تَحَفَّلِي لِزَوْجِكِ أَيْ تَزَيَّنِي لِتَحْظَيْ عِنْدَهُ . وَحَفَّلْتُ الشَّيْءَ أَيْ جَلَوْتُهُ فَتَحَفَّلَ وَاحْتَفَلَ . وَطَرِيقٌ مُحْتَفِلٌ أَيْ ظَاهِرٌ مُسْتَبِينٌ ، وَقَدِ احْتَفَلَ أَيِ اسْتَبَانَ ، وَاحْتَفَلَ الطَّرِيقُ : وَضَحَ ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ طَرِيقًا :

تَرْزُمُ الشَّارِفُ مِنْ عِرْفَانِهِ كُلَّمَا لَاحَ بِنَجْدٍ وَاحْتَفَلْ
ج٤ / ص١٧١وَقَالَ الرَّاعِي يَصِفُ طَرِيقًا :
فِي لَاحِبٍ بِرِقَاقِ الْأَرْضِ مُحْتَفِلٌ هَادٍ إِذَا غَرَّهُ الْحُدْبُ الْحَدَابِيرُ
أَرَادَ بِالْحُدْبِ الْحَدَابِيرِ صَلَابَةَ الْأَرْضِ ؛ أَيْ هَذَا الطَّرِيقُ وَاضِحٌ مُسْتَبِينٌ فِي الصَّلَابَةِ أَيْضًا .

وَمَا حَفَلَهُ وَمَا حَفَلَ بِهِ يَحْفِلُ حَفْلًا وَمَا احْتَفَلَ بِهِ أَيْ مَا بَالَى . وَالْحَفْلُ : الْمُبَالَاةُ . يُقَالُ : مَا أَحْفِلُ بِفُلَانٍ أَيْ مَا أُبَالِي بِهِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :

فَمَتَى أَهْلِكْ فَلَا أَحْفِلُهُ بَجَلِي الْآنَ مِنَ الْعَيْشِ بَجَلْ
وَحَفَلْتُ كَذَا وَكَذَا أَيْ بَالَيْتُ بِهِ .

يُقَالُ : لَا يَحْفِلُ بِهِ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :

أَهْذِي بِظَبْيَةَ ، لَوْ تُسَاعِفُ دَارُهَا كَلَفًا وَأَحْفِلُ صُرْمَهَا وَأُبَالِي
وَقَوْلُ مُلَيْحٍ :
وَإِنِّي لَأَقْرِي الْهَمَّ حِينَ يَنُوبُنِي بُعَيْدَ الْكَرَى مِنْهُ ضَرِيرٌ مُحَافِلُ
أَرَادَ : مُكَاثِرٌ مُطَاوِلٌ . وَالْحِفْوَلُ : شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرِ الرُّمَّانِ فِي الْقَدْرِ ، وَلَهُ وَرَقٌ مُدَوَّرٌ مُفَلْطَحٌ رَقِيقٌ كَأَنَّهَا فِي تَحَبُّبِ ظَاهِرُهَا تُوثَةٌ ، وَلَيْسَتْ لَهَا رُطُوبَتُهَا ، تَكُونُ بِقَدْرِ الْإِجَّاصَةِ ، وَالنَّاسُ يَأْكُلُونَهُ وَفِيهِ مَرَارَةٌ وَلَهُ عَجَمَةٌ غَيْرُ شَدِيدَةٍ تُسَمَّى الْحَفَصَ ؛ كُلُّ هَذَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . الْأَزْهَرِيُّ : سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ : الْحَوْفَلَةُ الْقَنْفَاءُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَوْفَلَ الشَّيْءُ إِذَا انْتَفَخَتْ حَوْفَلَتُهُ . وَفِي تَرْجَمَةِ حَقْلٍ : الْحَوْقَلَةُ ، بِالْقَافِ ، الْغُرْمُولُ اللَّيِّنُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا غَلَطٌ غَلِطَ فِيهِ اللَّيْثُ فِي لَفْظِهِ وَتَفْسِيرِهِ ، وَالصَّوَابُ الْحَوْفَلَةُ ، بِالْفَاءِ ، وَهِيَ الْكَمَرَةُ الضَّخْمَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْحَفْلِ وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالِامْتِلَاءُ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْحَوْقَلَةُ ، بِالْقَافِ ، بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ .

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحَوْقَلَةُ الْغُرْمُولُ اللَّيِّنُ ، وَفِي الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ يَقُولُهُ بِالْفَاءِ ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ الْكَمَرَةُ الضَّخْمَةُ ، وَيَجْعَلُهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْحَفْلِ ، قَالَ : وَمَا أَظُنُّهُ مَسْمُوعًا . وَحَفَائِلُ وَحَفَايِلُ وَحُفَائِلُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

تَأَبَّطَ نَعْلَيْهِ وَشِقَّ بَرِيرَةٍ وَقَالَ : أَلَيْسَ النَّاسُ دُونَ حَفَائِلِ ؟
قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : مَنْ ضَمَّ الْحَاءَ هَمَزَ الْيَاءَ الْبَتَّةَ كَبَرَائِلَ ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَايِلٌ غَيْرُ مَهْمُوزِ الْيَاءِ ، وَمَنْ فَتَحَ الْيَاءَ احْتَمَلَ الْهَمْزَةَ وَالْيَاءَ جَمِيعًا ، أَمَّا الْهَمْزُ فَكَقَوْلِكَ سَفَائِنُ وَرَسَائِلُ ، وَأَمَّا الْيَاءُ فَكَقَوْلِكَ فِي جَمْعِ غِرْيَنٍ وَحِثْيَلٍ غَرَايِنُ وَحَثَايِلُ ؛ وَقَوْلُهُ :
أَلَا لَيْتَ جَيْشَ الْعِيرِ لَاقَوْا كَتِيبَةً ثَلَاثِينَ مِنَّا شِرْعَ ذَاتِ الْحَفَائِلِ
فَإِنَّهُ زَادَ اللَّامَ عَلَى حَدِّ زِيَادَتِهَا فِي قَوْلِهِ :
وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الْأَوْبَرِ
وَالْحَفَيْلَلُ : شَجَرٌ ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ .

موقع حَـدِيث