حقل
[ حقل ] حقل : الْحَقْلُ : قَرَاحٌ طَيِّبٌ ، وَقِيلَ : قَرَاحٌ طَيِّبٌ يُزْرَعُ فِيهِ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الْحَقْلَةَ . أَبُو عَمْرٍو : الْحَقْلُ الْمَوْضِعُ الْجَادِسُ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْبِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَعْ فِيهِ قَطُّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْحَقْلُ الْقَرَاحُ مِنَ الْأَرْضِ .
وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : لَا يُنْبِتُ الْبَقْلَةَ إِلَّا الْحَقْلَةُ ، وَلَيْسَتِ الْحَقْلَةُ ج٤ / ص١٨١بِمَعْرُوفَةٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَاهُمْ أَنَّثُوا الْحَقْلَةَ فِي هَذَا الْمَثَلِ لِتَأْنِيثِ الْبَقْلَةِ أَوْ عَنَوْا بِهَا الطَّائِفَةَ مِنْهُ ، وَهُوَ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْكَلِمَةِ الْخَسِيسَةِ تَخْرُجُ مِنَ الرَّجُلِ الْخَسِيسِ . وَالْحَقْلُ : الزَّرْعُ إِذَا اسْتَجْمَعَ خُرُوجُ نَبَاتِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا ظَهَرَ وَرَقُهُ وَاخْضَرَّ ؛ وَقِيلَ : هُوَ إِذَا كَثُرَ وَرَقُهُ ؛ وَقِيلَ : هُوَ الزَّرْعُ مَا دَامَ أَخْضَرَ ، وَقَدْ أَحْقَلَ الزَّرْعُ ، وَقِيلَ : الْحَقْلُ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْلُظَ سُوقُهُ ، وَيُقَالُ مِنْهَا كُلِّهَا : أَحْقَلَ الزَّرْعُ وَأَحْقَلَتِ الْأَرْضُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ :
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَحْقِلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ لَهَا سِلْقًا ، وَقَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَهُ أَيْ تَزْرَعُ ، قَالَ : وَالرِّوَايَةُ تَزْرَعُ وَتَحْقِلُ ؛ وَقَالَ شَمِرٌ : قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : الْحَقْلُ الْمَزْرَعَةُ الَّتِي يُزْرَعُ فِيهَا الْبُرُّ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْمُحَاقَلَةُ : بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ، وَقِيلَ : بَيْعُ الزَّرْعِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْحِنْطَةِ ، وَقِيلَ : الْمُزَارِعَةُ عَلَى نَصِيبٍ مَعْلُومٍ بِالثُّلْثِ وَالرُّبْعِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَهُوَ مِثْلُ الْمُخَابَرَةِ ، وَقِيلَ : الْمُحَاقَلَةُ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الزَّرَّاعُونَ الْمُجَارَبَةُ ؛ وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَهُوَ بَيْعُ الزَّرْعِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَقْلِ الْقَرَاحِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : مَا الْمُحَاقَلَةُ ؟ قَالَ : الْمُحَاقَلَةُ بَيْعُ الزَّرْعِ بِالْقَمْحِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَإِنْ كَانَ مَأْخُوذًا مِنْ إِحْقَالِ الزَّرْعِ إِذَا تَشَعَّبَ فَهُوَ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ صَلَاحِهِ ، وَهُوَ غَرَرٌ ، وَإِنْ كَانَ مَأْخُوذًا مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ الْقَرَاحُ وَبَاعَ زَرْعًا فِي سُنْبُلِهِ نَابِتًا فِي قَرَاحٍ بِالْبُرِّ ، فَهُوَ بَيْعُ بُرٍّ مَجْهُولٍ بِبُرٍّ مَعْلُومٍ ، وَيَدْخُلُهُ الرِّبَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ التَّفَاضُلُ وَيَدْخُلُهُ الْغَرَرُ ؛ لِأَنَّهُ مُغَيَّبٌ فِي أَكْمَامِهِ . وَرَوَى أَبُو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : الْحَقْلُ بِالْحَقْلِ أَنْ يَبِيعَ زَرْعًا فِي قَرَاحٍ بِزَرْعٍ فِي قَرَاحٍ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْمَكِيلِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَيَدًا بِيَدٍ ، وَهَذَا مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ ، وَفِيهِ النَّسِيئَةُ .
وَالْمُحَاقَلَةُ ، مُفَاعَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ : وَهُوَ الزَّرْعُ الَّذِي يَزْرَعُ إِذَا تَشَعَّبَ قَبْلَ أَنْ تَغْلُظَ سُوقُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْحَقْلِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ ، وَتُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْقَرَاحُ . وَالْحَقْلَةُ وَالْحِقْلَةُ ؛ الْكَسْرُ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : مَا يَبْقَى مِنَ الْمَاءِ الصَّافِي فِي الْحَوْضِ وَلَا تُرَى أَرْضُهُ مِنْ وَرَائِهِ . وَالْحَقْلَةُ : مِنْ أَدْوَاءِ الْإِبِلِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي أَيَّ دَاءٍ هُوَ ، وَقَدْ حَقِلَتْ تَحْقَلُ حَقْلَةً وَحَقَلًا ؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَمْدَحُ بِلَالًا وَنَسَبَهُ الْجَوْهَرِيُّ لِلْعَجَّاجِ :
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مِنْ أَكْلِ التُّرَابَ مَعَ الْبَقْلِ ، وَقَدْ حَقِلَتِ الْإِبِلُ حَقْلَةً مِثْلُ : رَحِمَ رَحْمَةً ، وَالْجَمْعُ أَحْقَالٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ الْحَقْلَةُ وَالْحُقَالُ ، قَالَ : وَدَوَاؤُهُ أَنْ يُوضَعَ عَلَى الدَّابَّةِ عِدَّةُ أَكْسِيَةٍ حَتَّى تَعْرَقَ ، وَحَقِلَ الْفَرَسُ حَقْلًا : أَصَابَهُ وَجَعٌ فِي بَطْنِهِ مِنْ أَكْلِ التُّرَابِ وَهِيَ الْحَقْلَةُ . وَالْحِقْلُ : دَاءٌ يَكُونُ فِي الْبَطْنِ .
وَالْحِقْلُ وَالْحُقَالُ وَالْحَقِيلَةُ : مَاءُ الرُّطْبِ فِي الْأَمْعَاءِ ، وَالْجَمْعُ حَقَائِلُ ؛ قَالَ :
وَحَقِيلٌ : مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
وَحَوْقَلَ الرَّجُلُ إِذَا مَشَى فَأَعْيَا وَضَعُفَ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : رَجُلٌ حَوْقَلٌ مُعْيٍ ، وَحَوْقَلَ إِذَا أَعْيَا ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْحَوْقَلُ : الشَّيْخُ إِذَا فَتَرَ عَنِ النِّكَاحِ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّيْخُ الْمُسِنُّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَصَ بِهِ الْفَاتِرُ عَنِ النِّكَاحِ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْحَوْقَلُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ مِنَ الْكِبَرِ وَالضَّعْفِ ؛ وَأَنْشَدَ :
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا غَلَطٌ غَلِطَ فِيهِ اللَّيْثُ فِي لَفْظِهِ وَتَفْسِيرِهِ ، وَالصَّوَابُ الْحَوْفَلَةُ ، بِالْفَاءِ ، وَهِيَ الْكَمَرَةُ الضَّخْمَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْحَفْلِ ، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالِامْتِلَاءُ ، وَقَالَ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو : وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : وَالْحَوْقَلَةُ ، بِالْقَافِ ، بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَوْقَلَةُ الْغُرْمُولُ اللَّيِّنُ ، وَفِي الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ يَقُولُهُ بِالْفَاءِ ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ الْكَمَرَةُ ج٤ / ص١٨٢الضَّخْمَةُ وَيَجْعَلُهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْحَفْلِ وَمَا أَظُنُّهُ مَسْمُوعًا ، قَالَ : وَقُلْتُ لِأَبِي الْغَوْثِ مَا الْحَوْقَلَةُ ؟ قَالَ : هَنُ الشَّيْخِ الْمُحَوْقِلِ . وَحَوْقَلَ الشَّيْخُ : اعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى خَصْرَيْهِ ؛ قَالَ :
وَحَوْقَلَهُ دَفَعَهُ . وَالْحَوْقَلَةُ : الْقَارُورَةُ الطَّوِيلَةُ الْعُنُقِ تَكُونُ مَعَ السَّقَّاءِ . وَالْحَيْقَلُ : الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَقِيلَ : هُوَ اسْمٌ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الرَّاعِي :
وَيُقَالُ : احْقِلْ لِي مِنَ الشَّرَابِ ، وَذَلِكَ مِنَ الْحِقْلَةِ ، وَالْحُقْلَةُ وَهُوَ مَا دُونُ مِلْءِ الْقَدَحِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : الْحِقْلَةُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْحِقْلَةُ الْبَقِيَّةُ مِنَ اللَّبَنِ وَلَيْسَتْ بِالْقَلِيلَةِ .