حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حقا

[ حقا ] حقا : الْحَقْوُ وَالْحِقْوُ : الْكَشْحُ ، وَقِيلَ : مَعْقِدُ الْإِزَارِ ، وَالْجَمْعُ أَحْقٍ وَأَحْقَاءٌ وَحِقِيٌّ وَحِقَاءٌ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْحِقْوُ الْخَصْرُ وَمَشَدُّ الْإِزَارِ مِنَ الْجَنْبِ . يُقَالُ : أَخَذْتُ بِحَقْوِ فُلَانٍ . وَفِي حَدِيثِ صِلَةِ الرَّحِمِ قَالَ : قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الْعَرْشِ ؛ لَمَّا جَعَلَ الرَّحِمَ شَجْنَةً مِنَ الرَّحْمَنِ اسْتَعَارَ لَهَا الِاسْتِمْسَاكَ بِهِ كَمَا يَسْتَمْسِكُ الْقَرِيبُ بِقَرِيبِهِ وَالنَّسِيبُ بِنَسِيبِهِ ، وَالْحَقْوُ فِيهِ مَجَازٌ وَتَمْثِيلٌ .

وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ : تَعَاهَدُوهَا بينَكُمْ فِي أَحْقِيكُمْ ؛ الْأَحْقِي : جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْحَقْوِ مَوْضِعُ الْإِزَارِ . وَيُقَالُ : رَمَى فُلَانٌ بِحَقْوِهِ إِذَا رَمَى بِإِزَارِهِ . وَحَقَّاهُ حَقْوًا : أَصَابَ حَقْوَهُ .

وَالْحَقْوَانِ وَالْحِقْوَانِ : الْخَاصِرَتَانِ . وَرَجُلٌ حَقٍ : يَشْتَكِي حِقْوَهُ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَحُقِيَ حَقْوًا ، فَهُوَ مَحْقُوٌّ وَمَحْقِيٌّ : شَكَا حَقْوَهُ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : بُنِيَ عَلَى فُعِلَ كَقَوْلِهِ :

مَا أَنَّا بِالْجَافِي وَلَا الْمَجْفِيِّ
قَالَ : بَنَاهُ عَلَى جُفِيَ ، وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَقَالَ : إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ يَمِيلُونَ إِلَى الْأَخَفِّ إِذِ الْيَاءُ أَخَفُّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَاوِ ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَدْخُلُ عَلَى الْأُخْرَى فِي الْأَكْثَرِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : عُذْتُ بِحَقْوِهِ إِذَا عَاذَ بِهِ لِيَمْنَعَهُ ؛ قَالَ :
سَمَاعَ اللَّهِ وَالْعُلَمَاءِ أَنِّي أَعُوذُ بَحَقْوِ خَالِكَ ، يَا ابْنَ عَمْرِو
وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ :
وَعُذْتُمْ بِأَحْقَاءِ الزَّنَادِقِ ، بَعْدَمَا عَرَكْتُكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا
وَقَوْلُهُمْ : عُذْتُ بِحَقْوِ فُلَانٍ إِذَا اسْتَجَرْتَ بِهِ وَاعْتَصَمْتَ .

وَالْحَقْوُ وَالْحِقْوُ وَالْحَقْوَةُ وَالْحِقَاءُ ، كُلُّهُ : الْإِزَارُ ، كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِمَا يُلَاثُ عَلَيْهِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَصْلُ أَحْقٍ أَحْقُوٌ عَلَى أَفْعُلٍ فَحَذَفَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاءِ اسْمٌ آخِرُهُ حَرْفُ عِلَّةِ وَقَبْلَهَا ضَمَّةٌ ، فَإِذَا أَدَّى قِيَاسٌ إِلَى ذَلِكَ رُفِضَ فَأُبْدِلَتْ مِنَ الْكَسْرَةِ فَصَارَتِ الْآخِرَةُ يَاءً مَكْسُورًا مَا قَبْلَهَا ، فَإِذَا صَارَتْ كَذَلِكَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْقَاضِي وَالْغَازِي فِي سُقُوطِ الْيَاءِ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ ، وَالْكَثِيرُ فِي الْجَمْعِ حُقِيٌّ وَحِقِيٌّ ، وَهُوَ فُعُولٌ ، قُلِبَتِ الْوَاوُ الْأُولَى يَاءً لِتُدْغَمَ فِي الَّتِي بَعْدَهَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ فَإِذَا أَدَّى قِيَاسٌ إِلَى ذَلِكَ رُفِضَ فَأُبْدِلَتْ مِنَ الْكَسْرَةِ قَالَ : صَوَابُهُ عَكْسُ مَا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ فَأُبْدِلَتْ يَعُودُ عَلَى الضَّمَّةِ أَيْ أُبْدِلَتِ الضَّمَّةُ مِنَ الْكَسْرَةِ ، وَالْأَمْرُ بِعَكْسِ ذَلِكَ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ فَأُبْدِلَتِ الْكَسْرَةُ مِنَ الضَّمَّةِ .

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَعْطَى النِّسَاءَ اللَّاتِي غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ حِينَ مَاتَتْ حَقْوَهُ وَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ ؛ الْحَقْوُ : الْإِزَارُ هَاهُنَا ، وَجَمْعُهُ حِقِيٌّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْأَصْلُ فِي الْحَقْوِ مَعْقِدُ الْإِزَارِ ثُمَّ سُمِّيَ الْإِزَارُ حَقْوًا لِأَنَّهُ يُشَدُّ عَلَى الْحَقْوِ ، كَمَا تُسَمَّى الْمَزَادَةُ رَاوِيَةً لِأَنَّهَا عَلَى الرَّاوِيَةِ ، وَهُوَ الْجَمَلُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لِلنِّسَاءِ : تَزْهَدْنَ فِي جَفَاءِ الْحَقْوِ أَيْ لَا تَزْهَدْنَ فِي تَغْلِيظِ الْإِزَارِ وَثَخَانَتِهِ لِيَكُونَ أَسْتَرَ لَكُنَّ .

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْحِقْوُ وَالْحَقْوُ الْخَاصِرَةُ . وَحَقْوُ السَّهْمِ : مَوْضِعُ الرِّيشِ ، وَقِيلَ : مُسْتَدَقُّهُ مِنْ مُؤَخَّرِهِ مِمَّا يَلِي الرِّيشَ . وَحَقْوُ الثَّنِيَّةِ : جَانِبَاهَا .

وَالْحَقْوُ : مَوْضِعٌ غَلِيظٌ مُرْتَفِعٌ عَلَى السَّيْلِ ، وَالْجَمْعُ حِقَاءٌ ؛ قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ مَطَرًا :

يَنْفِي ضِبَاعَ الْقُفِّ مِنْ حِقَائِهِ
وَقَالَ النَّضِرُ : حِقِيُّ الْأَرْضِ سُفُوحُهَا وَأَسْنَادُهَا ، وَاحِدُهَا حَقْوٌ ، وَهُوَ السَّنَدُ وَالْهَدَفُ . الْأَصْمَعِيُّ : كُلُّ مَوْضِعٍ يَبْلُغُهُ مَسِيلُ الْمَاءِ فَهُوَ حَقْوٌ . وَقَالَ اللَّيْثُ : إِذَا نَظَرْتَ عَلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ مِنْ ثَنَايَا الْجَبَلِ رَأَيْتَ لِمَخْرِمَيْهَا حَقْوَيْنِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
تَلْوِي الثَّنَايَا ، بِأَحْقِيهَا ، حَوَاشِيَهُ لَيَّ الْمُلَاءِ بِأَبْوَابِ التَّفَارِيجِ
يَعْنِي بِهِ السَّرَابَ .

وَالْحِقَاءُ : جَمْعُ حَقْوَةٍ ، وَهُوَ مُرْتَفِعٌ عَنِ النَّجْوَةِ ، وَهُوَ مِنْهَا مَوْضِعُ الْحَقْوِ مِنَ الرِّجْلِ يَتَحَرَّزُ فِيهِ الضِّبَاعُ مِنَ السَّيْلِ . وَالْحَقْوَةُ وَالْحِقَاءُ : وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ يُصِيبُ الرَّجُلَ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ اللَّحْمَ بَحْتًا فَيَأْخُذَهُ لِذَلِكَ سُلَاحٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : يُورِثُ نَفْخَةً فِي الْحَقْوَيْنِ ، وَقَدْ حُقِيَ فَهُوَ مَحْقُوٌّ وَمَحْقِيٌّ إِذَا أَصَابَهُ ذَلِكَ الدَّاءُ ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ :

مِنْ حَقْوَةِ الْبَطْنِ وَدَاءِ الْإِغْدَادِ
فَمَقْحُوٌّ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَمَحْقِيٌّ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ : مَا حَسَدْتُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا عَلَى الطُّسْأَةِ وَالْحَقْوَةِ ؛ الْحَقْوَةُ : وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ .

وَالْحَقْوَةُ فِي الْإِبِلِ : نَحْوُ التَّقْطِيعِ يأْخُذُهَا مِنَ النُّحَازِ يَتَقَطَّعُ لَهُ الْبَطْنُ ، وَأَكْثَرُ مَا تُقَالُ الْحَقْوَةُ لِلْإِنْسَانِ ، حَقِي يَحْقَى حَقًا فَهُوَ مَحْقُوٌّ . وَرَجُلٌ مَحْقُوٌّ : مَعْنَاهُ إِذَا اشْتَكَى حَقْوَهُ . أَبُو عَمْرٍو : الْحِقَاءُ رِبَاطُ الْجُلِّ عَلَى بَطْنِ الْفَرَسِ إِذَا حَنَذَ لِلتَّضْمِيرِ ؛ وَأَنْشَدَ لِطَلْقِ بْنِ عَدِيٍّ :

ثُمَّ حَطَطْنَا الْجُلَّ ذَا الْحِقَاءِ كَمِثْلِ لَوْنِ خَالِصِ الْحِنَّاءِ
أَخْبَرَ أَنَّهُ كُمَيْتٌ .

الْفَرَّاءُ : قَالَتِ الدُّبَيْرِيَّةُ : يُقَالُ وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ وَلَجَنَ وَاحْتَقَى يَحْتَقِي احْتِقَاءً بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَحِقَاء : مَوْضِعٌ أَوْ جَبَلٌ .

موقع حَـدِيث