حلأ
[ حلأ ] حلأ : حَلَأْتُ لَهُ حَلُوءًا ، عَلَى فَعُولٍ : إِذَا حَكَكْتَ لَهُ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ ثُمَّ جَعَلْتَ الْحُكَاكَةَ عَلَى كَفِّكَ وَصَدَّأْتَ بِهَا الْمِرْآةَ ثُمَّ كَحَلْتَهُ بِهَا . وَالْحُلَاءَةُ ، بِمَنْزِلَةِ فُعَالَةٍ ، بِالضَّمِّ . وَالْحَلُوءُ : الَّذِي يُحَكُّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ لِيُكْتَحَلَ بِهِ ؛ وَقِيلَ الْحَلُوءُ : حَجَرٌ بِعَيْنِهِ يُسْتَشْفَى مِنَ الرَّمَدِ بِحُكَاكَتِهِ ؛ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الْحَلُوءُ : حَجَرٌ يُدْلَكُ عَلَيْهِ دَوَاءٌ ثُمَّ تُكْحَلُ بِهِ الْعَيْنُ .
حَلَأَهُ يَحْلُؤُهُ حَلَأً وَأَحْلَأَهُ : كَحَّلَهُ بِالْحَلُوءِ . وَالْحَالِئَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ تَحْلَأُ لِمَنْ تَلْسَعُهُ السُّمَّ كَمَا يَحْلَأُ الْكَحَّالُ الْأَرْمَدَ حُكَاكَةً فَيَكْحُلُهُ بِهَا . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : احْلِئْ لِي حُلُوءًا ؛ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَحْلَأْتُ لِلرَّجُلِ إِحْلَاءً إِذَا حَكَكْتَ لَهُ حُكَاكَةَ حَجَرَيْنِ فَدَاوَى بِحُكَاكَتِهِمَا عَيْنَيْهِ إِذَا رَمِدَتَا .
أَبُو زَيْدٍ ، يُقَالُ : حَلَأْتُهُ بِالسَّوْطِ حَلَأَ إِذَا جَلَدْتَهُ بِهِ . وَحَلَأَهُ بِالسَّوْطِ وَالسَّيْفِ حَلْأً : ضَرَبَهُ بِهِ ؛ وَعَمَّ بِهِ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : حَلَأَهُ حَلْأً : ضَرَبَهُ . وَحَلَأَ الْإِبِلَ وَالْمَاشِيَةَ عَنِ الْمَاءِ تَحْلِيئًا وَتَحْلِئَةً : طَرَدَهَا أَوْ حَبَسَهَا عَنِ الْوُرُودِ وَمَنَعَهَا أَنْ تَرِدَهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ :
فَأَجْلَاهُمْ أَيْ نَفَاهُمْ عَنْ مَوْضِعِهِمْ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ بِذِي قَرَدٍ ، هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ، فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً وَلَيْسَ بِالْقِيَاسِ ؛ لِأَنَّ الْيَاءَ لَا تُبْدَلُ مِنَ الْهَمْزَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَهَا مَكْسُورًا نَحْوَ بِيرٍ وَإِيلَافٍ ، وَقَدْ شَذَّ قَرَيْتُ فِي قَرَأْتُ ، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ ، وَالْأَصْلُ الْهَمْزُ . وَحَلَأْتُ الْأَدِيمَ إِذَا قَشَرْتَ عَنْهُ التِّحْلِئَ . وَالتِّحْلِئُ : الْقِشْرُ عَلَى وَجْهِ الْأَدِيمِ مِمَّا يَلِي الشَّعَرَ .
وَحَلَأَ الْجِلْدَ يَحْلَؤُهُ حَلْأً وَحَلِيئَةً : قَشَرَهُ وَبَشَّرَهُ . وَالْحُلَاءَةُ : قِشْرَةُ الْجِلْدِ الَّتِي يَقْشُرُهَا الدَّبَّاغُ مِمَّا يَلِي اللَّحْمَ . وَالتِّحْلِئُ ، بِالْكَسْرِ : مَا أَفْسَدَهُ السِّكِّينُ مِنَ الْجِلْدِ إِذَا قُشِرَ .
تَقُولُ مِنْهُ : حَلِئَ الْأَدِيمُ حَلَأً ، بِالتَّحْرِيكِ ، إِذَا صَارَ فِيهِ التَّحْلِئُ ، وَفِي الْمَثَلِ : يَنْفَعُ الدَّبْغُ عَلَى التِّحْلِئِ . وَالتِّحْلِئُ وَالتِّحْلِئَةُ : شَعَرُ وَجْهِ الْأَدِيمِ وَوَسَخُهُ وَسَوَادُهُ . وَالْمِحْلَأَةُ : مَا حُلِئَ بِهِ .
وَفِي الْمَثَلِ فِي حَذَرِ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ وَمُدَافَعَتِهِ عَنْهَا : حَلَأَتْ حَالِئَةٌ عَنْ كُوعِهَا أَيْ إِنَّ حَلْأَهَا عَنْ كُوعِهَا إِنَّمَا هُوَ حَذَرُ الشَّفْرَةِ عَلَيْهِ لَا عَنِ الْجِلْدِ ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّنَاعَ رُبَّمَا اسْتَعْجَلَتْ فَقَشَرَتْ كُوعَهَا ؛ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَلَأَتْ حَالِئَةٌ عَنْ كُوعِهَا مَعْنَاهُ أَنَّهَا إِذَا حَلَأَتْ مَا عَلَى الْإِهَابِ أَخَذَتْ مِحْلَأَةً مِنْ حَدِيدٍ ، فُوهَا وَقَفَاهَا سَوَاءٌ ، فَتَحْلَأُ مَا عَلَى الْإِهَابِ مِنْ تِحْلِئَةٍ ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَوَادِهِ وَوَسَخِهِ وَشَعْرِهِ ، فَإِنْ لَمْ تُبَالِغِ الْمِحْلَأَةُ وَلَمْ تَقْلَعْ ذَلِكَ عَنِ الْإِهَابِ ، أَخَذَتِ الْحَالِئَةُ نَشْفَةً ، وَهُوَ حَجَرٌ خَشِنٌ مُثَقَّبٌ ، ثُمَّ لَفَّتْ جَانِبًا مِنَ الْإِهَابِ عَلَى يَدِهَا ثُمَّ اعْتَمَدَتْ بِتِلْكَ النَّشْفَةِ عَلَيْهِ لِتَقْلَعَ عَنْهُ مَا لَمْ تُخْرِجْ عَنْهُ الْمِحْلَأَةُ ، فَيُقَالُ ذَلِكَ لِلَّذِي يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَحُضُّ عَلَى إِصْلَاحِ شَأْنِهِ ، وَيُضْرَبُ هَذَا الْمَثَلُ لَهُ ، أَيْ عَنْ كُوعِهَا عَمِلَتْ مَا عَمِلَتْ وَبِحِيلَتِهَا وَعَمَلِهَا نَالَتْ مَا نَالَتْ ، أَيْ فَهِيَ أَحَقُّ بِشَيْئِهَا وَعَمَلِهَا ، كَمَا تَقُولُ : عَنْ حِيلَتِي نِلْتُ مَا نِلْتُ ، وَعَنْ عَمَلِي كَانَ ذَلِكَ . قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَالْحَلَأُ : الْعُقْبُولُ . وَحَلِئَتْ شَفَتِي تَحْلَأُ حَلَأً إِذَا بَثُرَتْ أَيْ خَرَجَ فِيهَا غِبَّ الْحُمَّى بُثُورُهَا ؛ قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ : حَلِيَتْ شَفَتُهُ حَلًى ، مَقْصُورٌ . ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ الْمَقْصُورِ الْمَهْمُوزِ ، الْحَلَأُ : هُوَ الْحَرُّ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى شَفَةِ الرَّجُلِ غِبَّ الْحُمَّى .
وَحَلَأْتُهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ إِذَا أَعْطَيْتَهُ . التَّهْذِيبُ : حَكَى أَبُو جَعْفَرٍ الرُّؤَاسِيُّ : مَا حَلِئْتُ مِنْهُ بِطَائِلٍ ، فَهَمْزٌ ؛ وَيُقَالُ : حَلَأْتُ السَّوِيقَ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : هَمَزُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْحَلْوَاءِ . وَالْحَلَاءَةُ : أَرْضٌ ، حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِثَبْتٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ ثَبْتٌ ؛ وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ مَاءٍ ؛ وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ .
قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ :