حلا
[ حلا ] حلا : الْحُلْوُ : نَقِيضُ الْمُرِّ ، وَالْحَلَاوَةُ ضِدُّ الْمَرَارَةِ ، وَالْحُلْوُ كُلُّ مَا فِي طَعْمِهِ حَلَاوَةٌ ، وَقَدْ حَلِيَ وَحَلَا وَحَلُوَ حَلَاوَةً وَحَلْوًا وَحُلْوَانًا وَاحْلَوْلَى ، وَهَذَا الْبِنَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْأَمْرِ . ابْنُ بَرِّيٍّ : حَكَى قَوْلَ الْجَوْهَرِيِّ ، وَاحْلَوْلَى مِثْلُهُ ؛ وَقَالَ : قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ :
اللَّيْثُ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَلَا فِي عَيْنِي وَحَلَا فِي فَمِي وَهُوَ يَحْلُو حَلْوًا ، وَحَلِيَ بِصَدْرِي فَهُوَ يَحْلَى حُلْوَانًا . الْأَصْمَعِيُّ : حَلِيَ فِي صَدْرِي يَحْلَى وَحَلَا فِي فَمِي يَحْلُو ، وَحَلِيتُ الْعَيْشَ أَحْلَاهُ أَيِ اسْتَحْلَيْتُهُ ، وَحَلَّيْتُ الشَّيْءَ فِي عَيْنِ صَاحِبِهِ ، وَحَلَّيْتُ الطَّعَامَ : جَعَلْتُهُ حُلْوًا ، وَحَلِيتُ بِهَذَا الْمَكَانِ . وَيُقَالُ : مَا حَلِيتُ مِنْهُ حَلْيًا أَيْ مَا أَصَبْتُ .
وَحَلِيَ مِنْهُ بِخَيْرٍ وَحَلَا : أَصَابَ مِنْهُ خَيْرًا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَوْلُهُمْ لَمْ يَحْلَ بِطَائِلٍ أَيْ لَمْ يَظْفَرْ وَلَمْ يَسْتَفِدْ مِنْهَا كَبِيرَ فَائِدَةٍ ، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا مَعَ الْجَحْدِ ، وَمَا حَلِيتُ بِطَائِلٍ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ ، وَهُوَ مِنْ مَعْنَى الْحَلْيِ وَالْحِلْيَةِ ، وَهُمَا مِنَ الْيَاءِ لِأَنَّ النَّفْسَ تَعْتَدُّ الْحِلْيَةَ ظَفَرًا ، وَلَيْسَ هُوَ مَنْ حَلِيَ بِعَيْنِي بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ حَلِيَ بِعَيْنِي حَلَاوَةً ، فَهَذَا مِنَ الْوَاوِ وَالْأَوَّلُ مِنَ الْيَاءِ لَا غَيْرَ . وَحَلَّى الشَّيْءَ وَحَلَّأَهُ ، كِلَاهُمَا : جَعَلَهُ ذَا حَلَاوَةٍ ، هَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ .
اللَّيْثُ : تَقُولُ حَلَّيْتُ السَّوِيقَ ، قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ هَمَزَهُ فَقَالَ حَلَّأْتُ السَّوِيقَ ، قَالَ : وَهَذَا مِنْهُمْ غَلَطٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ الْفَرَّاءُ تَوَهَّمَتِ الْعَرَبُ فِيهِ الْهَمْزَ لَمَّا رَأَوْا قَوْلَهُ : حَلَّأْتُهُ عَنِ الْمَاءِ أَيْ مَنَعْتُهُ مَهْمُوزًا . الْجَوْهَرِيُّ : أَحْلَيْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ حُلْوًا وَأَحْلَيْتُهُ أَيْضًا وَجَدْتُهُ حُلْوًا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَمْرِو بْنِ الْهُذَيْلِ الْعَبْدِيِّ :
وَحَالَيْتُهُ أَيْ طَايَبْتُهُ ؛ قَالَ الْمِرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ :
الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : احْلَوْلَتِ الْجَارِيَةُ تَحْلَوْلِي إِذَا اسْتُحْلِيَتْ وَاحْلَوْلَاهَا الرَّجُلُ ؛ وَأَنْشَدَ : ج٤ / ص٢١٣
وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَجُلٌ حَلُوٌّ ، عَلَى مِثَالِ عَدُوٍّ ، حُلْوٌ ، وَلَمْ يَحْكِهَا يَعْقُوبُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي زَعَمَ أَنَّهُ حَصَرَهَا كَحَسُوٍّ وَفَسُوٍّ . وَالْحُلْوُ الْحَلَالُ : الرَّجُلُ الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ ، عَلَى الْمِثْلِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُسْتَحْلَى مِنْهُ ؛ قَالَ :
ابْنُ بَرِّيٍّ : يُحْكَى أَنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَاتَبَهُ ابْنُهُ عَلَى إِتْيَانِ السُّلْطَانِ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ أَبَاكَ أَكَلَ مِنْ حَلْوَائِهِمْ فَحَطَّ فِي أَهْوَائِهِمْ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَلْوَاءُ الَّتِي تُؤْكَلُ ، تُمَدُّ وَتُقْصَرُ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَيُقَالُ : حَلُوَتِ الْفَاكِهَةُ تَحْلُو حَلَاوَةً . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَنَاقَةٌ حَلِيَّةٌ عَلِيَّةٌ فِي الْحَلَاوَةِ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ ، وَأَصْلُهَا حَلُوَّةٌ . وَمَا يُمِرُّ وَلَا يُحْلِي وَمَا أَمَرَّ وَلَا أَحْلَى أَيْ مَا يَتَكَلَّمُ بِحُلْوٍ وَلَا مُرٍّ وَلَا يَفْعَلُ فِعْلًا حُلْوًا وَلَا مُرًّا ، فَإِنْ نَفَيْتَ عَنْهُ أَنَّهُ يَكُونُ مُرًّا مَرَّةً وَحُلْوًا أُخْرَى قُلْتَ : مَا يَمَرُّ وَلَا يَحْلُو ، وَهَذَا الْفَرْقُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .
وَالْحُلْوَى : نَقِيضُ الْمُرَّى ، يُقَالُ : خُذِ الْحُلْوَى وَأَعْطِهِ الْمُرَّى . قَالَتِ امْرَأَةٌ فِي بَنَاتِهَا : صُغْرَاهَا مُرَّاهَا . وَتَحَالَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَظْهَرَتْ حَلَاوَةً وَعُجْبًا ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَالْحُلْوَانُ : أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ لِنَفْسِهِ ، وَهَذَا عَارٌ عِنْدَ الْعَرَبِ ؛ قَالَتِ امْرَأَةٌ فِي زَوْجِهَا :
وَحَلَا الرَّجُلَ حَلْوًا وَحُلْوَانًا : وَذَلِكَ أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوِ امْرَأَةً مَا بِمَهْرٍ مُسَمًّى ، عَلَى أَنْ يَجْعَلَ لَهُ مِنَ الْمَهْرِ شَيْئًا مُسَمًّى ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُعَيِّرُ بِهِ . وَحُلْوَانُ الْمَرْأَةِ : مَهْرُهَا ، وَقِيلَ : هُوَ مَا كَانَتْ تُعْطَى عَلَى مُتْعَتِهَا بِمَكَّةَ . وَالْحُلْوَانُ أَيْضًا : أُجْرَةُ الْكَاهِنِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : " ( أَنَّهُ نَهَى عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ ) " . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْحُلْوَانُ مَا يُعْطَاهُ الْكَاهِنُ وَيُجْعَلُ لَهُ عَلَى كَهَانَتِهِ ، تَقُولُ مِنْهُ : حَلَوْتُهُ أَحْلُوهُ حُلْوَانًا إِذَا حَبَوْتُهُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْحُلْوَانُ أُجْرَةُ الدَّلَّالِ خَاصَّةً .
وَالْحُلْوَانُ : مَا أَعْطَيْتَ مِنْ رَشْوَةٍ وَنَحْوِهَا . وَلَأَحْلُوَنَّكَ حُلْوَانَكَ أَيْ : لَأَجْزِيَنَّكَ جَزَاءَكَ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْحُلْوَانُ : مَصْدَرٌ كَالْغُفْرَانِ ، وَنُونُهُ زَائِدَةٌ وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَلَا .
وَالْحُلْوَانُ : الرَّشْوَةُ . يُقَالُ : حَلَوْتُ أَيْ : رَشَوْتُ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ عَلْقَمَةَ :
وَحَلَاوَةُ الْقَفَا : فَأْسُهُ . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْكِسَائِيِّ : سَقَطَ عَلَى حُلَاوَةِ الْقَفَا وَحَلَاوَاءِ الْقَفَا ، وَحَلَاوَةُ الْقَفَا تَجُوزُ وَلَيْسَتْ بِمَعْرُوفَةٍ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَوَقَعَ عَلَى حُلَاوَةِ الْقَفَا ، بِالضَّمِّ ، أَيْ : عَلَى وَسَطِ الْقَفَا ، وَكَذَلِكَ عَلَى حُلَاوَى وَحَلَاوَاءِ الْقَفَا ، إِذَا فَتَحْتَ مَدَدْتَ وَإِذَا ضَمَمْتَ قَصَرْتَ .
وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " ( فَسَلَقَنِي لِحُلَاوَةِ الْقَفَا ) " . أَيْ : أَضْجَعَنِي عَلَى وَسَطِ الْقَفَا لَمْ يَمِلْ بِي إِلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ، قَالَ : وَتُضَمُّ حَاؤُهُ وَتُفْتَحُ وَتُكْسَرُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى وَالْخَضِرِ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : ( وَهُوَ نَائِمٌ عَلَى حَلَاوَةِ قَفَاهُ ) . وَالْحِلْوُ : حَفٌّ صَغِيرٌ يُنْسَجُ بِهِ ؛ وَشَبَّهَ الشَّمَّاخُ لِسَانَ الْحِمَارِ بِهِ فَقَالَ :
وَأَرْضٌ حَلَاوَةٌ : تُنْبِتُ ذُكُورَ الْبَقْلِ . وَالْحُلَاوَى مِنَ الْجَنْبَةِ : شَجَرَةٌ تَدُومُ خُضْرَتُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ . وَالْحُلَاوَى : نَبْتَةٌ زَهْرَتُهَا صَفْرَاءُ وَلَهَا شَوْكٌ كَثِيرٌ وَوَرَقٌ صِغَارٌ مُسْتَدِيرٌ مِثْلَ وَرَقِ السِّذَابِ ، وَالْجَمْعُ حُلَاوَيَاتٌ ، وَقِيلَ : الْجَمْعُ كَالْوَاحِدِ .
التَّهْذِيبُ : الْحَلَاوَى ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ يَكُونُ بِالْبَادِيَةِ ، وَالْوَاحِدَةُ حَلَاوِيَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ رَبَاعِيَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَا أَعْرِفُ الْحَلَاوَى وَلَا الْحَلَاوِيَةَ ، وَالَّذِي عَرَفْتُهُ الْحُلَاوَى ، بِضَمِّ الْحَاءِ ، عَلَى فُعَالَى ، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِي بَابِ فُعَالَى خُزَامَى وَرُخَامَى وَحُلَاوَى كُلُّهُنَّ نَبْتٌ ، قَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . وَ حُلْوَانُ : اسْمُ بَلَدٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِقَيْسِ الرُّقَيَّاتِ :
ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحُلَاوَةُ مَا يُحَكُّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَيُكْتَحَلُ بِهِ ، قَالَ : وَلَسْتُ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عَلَى ثِقَةٍ لِقَوْلِهِمُ الْحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنَى . وَقَوْلُهُمْ : حَلَأْتُهُ أَيْ كَحَّلْتُهُ . وَالْحَلْيُ : مَا تُزُيِّنَ بِهِ مِنْ مَصُوغِ الْمَعْدِنِيَّاتِ أَوِ الْحِجَارَةِ ؛ قَالَ :
وَالْحِلْيَةُ : كَالْحَلْيِ ، وَالْجَمْعُ حِلًى وَحُلًى . اللَّيْثُ : الْحَلْيُ كُلُّ حِلْيَةٍ حَلَيْتَ بِهَا امْرَأَةً أَوْ سَيْفًا وَنَحْوَهُ ، وَالْجَمْعُ حُلِيٌّ . قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ : مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ .
الْجَوْهَرِيُّ : الْحَلْيُ حَلْيُ الْمَرْأَةِ ، وَجَمْعُهُ حُلِيٌّ مِثْلُ ثَدْيٍ وَثُدِيٍّ ، وَهُوَ فُعُولٌ ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْحَاءُ لِمَكَانِ الْيَاءِ مِثْلَ عِصِيٍّ ، وَقُرِئَ : مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ . وَحَلَيْتُ الْمَرْأَةَ أَحْلِيهَا حَلْيًا وَحَلَوْتُهَا إِذَا جَعَلْتَ لَهَا حُلِيًّا . الْجَوْهَرِيُّ : حِلْيَةُ السَّيْفِ جَمْعُهَا حِلًى مِثْلُ لِحْيَةٍ وَلِحًى ، وَرُبَّمَا ضُمَّ .
وَفِي الْحَدِيثِ : " أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ : مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ ؟ " هُوَ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ مِنْ مَصَاغِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَإِنَّمَا جَعَلَهَا حِلْيَةً لِأَهْلِ النَّارِ لِأَنَّ الْحَدِيدَ زِيُّ بَعْضِ الْكُفَّارِ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ وَقِيلَ : إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَجْلِ نَتْنِهِ وَزُهُوكَتِهِ ، وَقَالَ : فِي خَاتَمِ الشِّبْهِ رِيحُ الْأَصْنَامِ ، لِأَنَّ الْأَصْنَامَ كَانَتْ تُتَّخَذُ مِنَ الشَّبَهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُقَالُ حِلْيَةُ السَّيْفِ وَحَلْيُهُ ، وَكَرِهَ آخَرُونَ حَلْيَ السَّيْفِ ، وَقَالُوا : هِيَ حِلْيَتُهُ ؛ قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ :
وَحَلِيَتِ الْمَرْأَةُ حَلْيًا وَهِيَ حَالٍ وَحَالِيَةٌ : اسْتَفَادَتْ حَلْيًا أَوْ لَبِسَتْهُ ، وَحَلِيَتْ : صَارَتْ ذَاتَ حَلْيٍ ، وَنِسْوَةٌ حَوَالٍ . وَتَحَلَّتْ : لَبِسَتْ حَلْيًا أَوِ اتَّخَذَتْ . وَحَلَّاهَا : أَلْبَسَهَا حَلْيًا أَوِ اتَّخَذَهُ لَهَا ، وَمِنْهُ سَيْفٌ مُحَلًّى .
وَتَحَلَّى بِالْحَلْيِ أَيْ تَزَيَّنَ ، وَقَالَ : وَلُغَةٌ حَلِيَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا لَبِسَتْهُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ عَدَّاهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى يَلْبَسُونَ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ يُحَلِّينَا رِعَاثًا مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤٍ ، وَحَلَّى السَّيْفَ كَذَلِكَ . وَيُقَالُ لِلشَّجَرَةِ إِذَا أَوْرَقَتْ وَأَثْمَرَتْ : حَالِيَةٌ ، فَإِذَا تَنَاثَرَ وَرَقُهَا قِيلَ : تَعَطَّلَتْ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ يَتَوَضَأُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَيَقُولُ : إِنَّ الْحِلْيَةَ تَبْلُغُ إِلَى مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ بِالْحِلْيَةِ هَاهُنَا التَّحْجِيلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ مِنْ قَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( غُرٌّ مُحَجَّلُونَ ) . ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الْيَاءِ : وَحَلِيَ فِي عَيْنِي وَصَدْرِي قِيلَ لَيْسَ مِنَ الْحَلَاوَةِ ، إِنَّمَا هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْحَلْيِ الْمَلْبُوسِ لِأَنَّهُ حَسُنَ فِي عَيْنِكَ كَحُسْنِ الْحَلْيِ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَلِيَتْهُ الْعَيْنُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ . يُقَالُ : حَلِيَ الشَّيْءُ بِعَيْنِي يَحْلَى إِذَا اسْتَحْسَنْتَهُ ، وَحَلَا بِفَمِي يَحْلُو . وَالْحِلْيَةُ : الْخِلْقَةُ .
وَالْحِلْيَةُ : الصِّفَةُ وَالصُّورَةُ . وَالتَّحْلِيَةُ : الْوَصْفُ . وَتَحَلَّاهُ : عَرَفَ صِفَتَهُ .
وَالْحِلْيَةُ : تَحْلِيَتُكَ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا وَصَفْتَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحَلَى بَثْرٌ يَخْرُجُ بِأَفْوَاهِ الصِّبْيَانِ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بِأَنَّ لَامَهُ يَاءٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ اللَّامَ يَاءٌ أَكْثَرُ مِنْهَا وَاوًا . وَالْحَلِيُّ : مَا ابْيَضَّ مِنْ يَبِيسِ السَّبَطِ وَالنَّصِيِّ ، وَاحِدَتُهُ حَلِيَّةٌ ؛ قَالَ :
الْجَوْهَرِيُّ : الْحَلِيُّ عَلَى فَعِيلٍ يَبِيسُ النَّصِيِّ ، وَالْجَمْعُ أَحْلِيَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :