حور
ج٤ / ص٢٦٤[ حور ] حور : الْحَوْرُ : الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وَإِلَى الشَّيْءِ ، حَارَ إِلَى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْرًا وَمَحَارًا وَمَحَارَةً وَحُئُورًا : رَجَعَ عَنْهُ وَإِلَيْهِ ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ :
وَكُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، فَقَدْ حَارَ يْحُورُ حَوْرًا ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
وَفِي الْحَدِيثِ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ ؛ مَعْنَاهُ مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بَعْدَ صَلَاحِهَا ، وَأَصْلُهُ مِنْ نَقْضِ الْعِمَامَةِ بَعْدَ لَفِّهَا ، مَأْخُوذٌ مِنْ كَوْرِ الْعِمَامَةِ إِذَا انْتَقَضَ لَيُّهَا وَبَعْضُهُ يَقْرُبُ مِنْ بَعْضٍ ، وَكَذَلِكَ الْحُورُ ، بِالضَّمِّ . وَفِي رِوَايَةٍ : بَعْدَ الْكَوْنِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سُئِلَ عَاصِمٌ عَنْ هَذَا فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِمْ : حَارَ بَعْدَمَا كَانَ ؟ يَقُولُ : إِنَّهُ كَانَ عَلَى حَالَةٍ جَمِيلَةٍ فَحَارَ عَنْ ذَلِكَ أَيْ : رَجَعَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : وَقِيلَ مَعْنَاهُ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرُّجُوعِ وَالْخُرُوجِ عَنِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ الْكَوْرِ ، مَعْنَاهُ بَعْدَ أَنْ كُنَّا فِي الْكَوْرِ أَيْ : فِي الْجَمَاعَةِ ؛ يُقَالُ كَارَ عِمَامَتَهُ عَلَى رَأْسِهِ إِذَا لَفَّهَا ، وَحَارَ عِمَامَتَهُ إِذَا نَقَضَهَا . وَفِي الْمَثَلِ : حَوْرٌ فِي مَحَارَةٍ ؛ مَعْنَاهُ نُقْصَانٌ فِي نُقْصَانٍ وَرُجُوعٌ فِي رُجُوعٍ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ أَمْرُهُ يُدْبِرُ .
وَالْمَحَارُ : الْمَرْجِعُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْبَاطِلُ فِي حُورٍ أَيْ : فِي نَقْصٍ وَرُجُوعٍ . وَإِنَّكَ لَفِي حُورٍ وَبُورٍ أَيْ : فِي غَيْرِ صَنْعَةٍ وَلَا إِجَادَةٍ . ابْنُ هَانِئٍ : يُقَالُ عِنْدَ تَأْكِيدِ الْمَرْزِئَةِ عَلَيْهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ : مَا يَحُورُ فُلَانٌ وَمَا يَبُورُ ، وَذَهَبَ فُلَانٌ فِي الْحَوَارِ وَالْبَوَارِ ، بِفَتْحِ الْأَوَّلِ ، وَذَهَبَ فِي الْحُورِ وَالْبُورِ أَيْ : فِي النُّقْصَانِ وَالْفَسَادِ .
وَرَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ ، وَقَدْ حَارَ وَبَارَ ، وَالْحُورُ الْهَلَاكُ وَكُلُّ ذَلِكَ فِي النُّقْصَانِ وَالرُّجُوعِ . وَالْحَوْرُ : مَا تَحْتَ الْكَوْرِ مِنَ الْعِمَامَةِ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ تَكْوِيرِهَا ؛ وَكَلَّمْتُهُ فَمَا رَجَعَ إِلَيَّ حَوَارًا وَحِوَارًا وَمُحَاوَرَةً وَحَوِيرًا وَمَحُورَةً ، بِضَمِّ الْحَاءِ ، بِوَزْنِ مَشُورَةٍ أَيْ : جَوَابًا . وَأَحَارَ عَلَيْهِ جَوَابَهُ : رَدَّهُ .
وَأَحَرْتُ لَهُ جَوَابًا وَمَا أَحَارَ بِكَلِمَةٍ ، وَالِاسْمُ مِنَ الْمُحَاوَرَةِ الْحَوِيرُ ، تَقُولُ : سَمِعْتُ حَوِيرَهُمَا وَحِوَارَهُمَا . وَالْمُحَاوَرَةُ : الْمُجَاوَبَةُ . وَالتَّحَاوُرُ : التَّجَاوُبُ ؛ وَتَقُولُ : كَلَّمْتُهُ فَمَا أَحَارَ إِلَيَّ جَوَابًا وَمَا رَجَعَ إِلَيَّ حَوِيرًا وَلَا حَوِيرَةً وَلَا مَحُورَةً وَلَا حِوَارًا أَيْ : مَا رَدَّ جَوَابًا .
وَاسْتَحَارَهُ أَيِ : اسْتَنْطَقَهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : يَرْجِعُ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ ؛ أَيْ : بِجَوَابِ ذَلِكَ ؛ يُقَالُ : كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ إِلَيَّ حَوْرًا ؛ أَيْ : جَوَابًا ؛ وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْخَيْبَةَ وَالْإِخْفَاقَ . وَأَصْلُ الْحَوْرِ : الرُّجُوعُ إِلَى النَّقْصِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ : يُوشِكُ أَنْ يُرَى الرَّجُلُ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعَادَهُ وَأَبْدَأَهُ لَا يَحُورُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُورُ صَاحِبُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ ؛ أَيْ : لَا يَرْجِعُ فِيكُمْ بِخَيْرٍ وَلَا يَنْتَفِعُ بِمَا حَفِظَهُ مِنَ الْقُرْآنِ كَمَا لَا يَنْتَفِعُ بِالْحِمَارِ الْمَيِّتِ صَاحِبُهُ .
وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : فَلَمْ يُحِرْ جَوَابًا أَيْ : لَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يَرُدَّ . وَهُمْ يَتَحَاوَرُونَ أَيْ : يَتَرَاجَعُونَ الْكَلَامَ . وَالْمُحَاوَرَةُ : مُرَاجَعَةُ الْمَنْطِقِ وَالْكَلَامِ فِي الْمُخَاطَبَةِ ، وَقَدْ حَاوَرَهُ .
وَالْمَحُورَةُ : مِنَ الْمُحَاوَرَةِ مَصْدَرٌ كَالْمَشُورَةِ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ كَالْمَحْوَرَةِ ؛ وَأَنْشَدَ :
أَبُو عَمْرٍو : الْأَحْوَرُ الْعَقْلُ ، وَمَا يَعِيشُ فُلَانٌ بِأَحْوَرَ أَيْ : مَا يَعِيشُ بِعَقْلٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ؛ قَالَ هُدْبَةُ وَنَسَبَهُ ابْنُ سِيدَهْ لِابْنِ أَحْمَرَ :
وَقَالَ كُرَاعٌ : الْحَوَرُ أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضُ مُحْدِقًا بِالسَّوَادِ كُلِّهِ وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا فِي الْبَقَرِ وَالظِّبَاءِ ثُمَّ يُسْتَعَارُ لِلنَّاسِ ؛ وَهَذَا إِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْبَرَجِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَا أَدْرِي مَا الْحَوَرُ فِي الْعَيْنِ وَقَدْ حَوِرَ حَوَرًا وَاحْوَرَّ ، وَهُوَ أَحْوَرُ . وَامْرَأَةٌ حَوْرَاءُ : بَيِّنَةُ الْحَوَرِ .
وَعَيْنٌ حَوْرَاءُ ، وَالْجَمْعُ حُورٌ ، وَيُقَالُ : احْوَرَّتْ عَيْنُهُ احْوِرَارًا ؛ فَأَمَّا قَوْلُهُ :
وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعًا لِلْحُورِ الْعِينِ . وَالتَّحْوِيرُ : التَّبْيِيضُ . وَالْحَوَارِيُّونَ : الْقَصَّارُونَ لِتَبْيِيضِهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ ثُمَّ غَلَبَ حَتَّى صَارَ كُلُّ نَاصِرٍ وَكُلُّ حَمِيمٍ حَوَارِيًّا .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْحَوَارِيُّونَ صَفْوَةُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ قَدْ خَلَصُوا لَهُمْ ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الْحَوَارِيُّونَ خُلْصَانُ الْأَنْبِيَاءِ ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَصَفْوَتُهُمْ . قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي ؛ أَيْ : خَاصَّتِي مِنْ أَصْحَابِي وَنَاصِرِي . قَالَ : وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَوَارِيُّونَ ، وَتَأْوِيلُ الْحَوَارِيِّينَ فِي اللُّغَةِ الَّذِينَ أُخْلِصُوا وَنُقُّوا مِنْ كُلِّ عَيْبٍ ؛ وَكَذَلِكَ الْحُوَّارَى مِنَ الدَّقِيقِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُنَقَّى مِنْ لُبَابِ الْبُرِّ ؛ قَالَ : وَتَأْوِيلُهُ فِي النَّاسِ الَّذِي قَدْ رُوجِعَ فِي اخْتِيَارِهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَوُجِدَ نَقِيًّا مِنَ الْعُيُوبِ .
قَالَ : وَأَصْلُ التَّحْوِيرِ فِي اللُّغَةِ مِنْ حَارَ يَحُورُ ، وَهُوَ الرُّجُوعُ . وَالتَّحْوِيرُ : التَّرْجِيعُ ، قَالَ : فَهَذَا تَأْوِيلُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَكُلُّ مُبَالِغٍ فِي نُصْرَةِ آخَرَ حَوَارِيٌّ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَنْصَارَ الْأَنْبِيَاءِ ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ :
وَقِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْحَوَارِيُّونَ لِلْبَيَاضِ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ . وَالْحَوَارِيُّ : الْبَيَّاضُ ، وَهَذَا أَصْلُ قَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي الزُّبَيْرِ : حَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي ، وَهَذَا كَانَ بَدْأَهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا خُلَصَاءَ عِيسَى وَأَنْصَارَهُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ التَّحْوِيرِ التَّبْيِيضُ ، وَإِنَّمَا سُمُّوا حَوَارِيِّينَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَغْسِلُونَ الثِّيَابَ أَيْ : يُحَوِّرُونَهَا ، وَهُوَ التَّبْيِيضُ ؛ وَمِنْهُ الْخُبْزُ الْحُوَّارَى ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : امْرَأَةٌ حَوَارِيَّةٌ إِذَا كَانَتْ بَيْضَاءَ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ ، نَصَرَهُ هَؤُلَاءِ الْحَوَارِيُّونَ وَكَانُوا أَنْصَارَهُ دُونَ النَّاسِ قِيلَ لِنَاصِرِ نَبِيِّهِ حَوَارِيٌّ إِذَا بَالَغَ فِي نُصْرَتِهِ تَشْبِيهًا بِأُولَئِكَ .
وَالْحَوَارِيُّونَ : الْأَنْصَارُ وَهُمْ خَاصَّةُ أَصْحَابِهِ . وَرَوَى شَمِرٌ أَنَّهُ قَالَ : الْحَوَارِيُّ النَّاصِحُ وَأَصْلُهُ الشَّيْءُ الْخَالِصُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ لَوْنُهُ ، فَهُوَ حَوَارِيٌّ . وَالْأَحْوَرِيُّ : الْأَبْيَضُ النَّاعِمُ ؛ وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ :
وَالْمَرْضُوفَةُ : الْقِدْرُ الَّتِي أُنْضِجَتْ بِالرَّضْفِ ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ بِالنَّارِ . وَلَمْ تُؤْنِ أَيْ : لَمْ تُحْبَسْ . وَالِاحْوِرَارُ : الِابْيِضَاضُ .
وَقَصَعَةٌ مُحْوَرَّةٌ : مُبْيَضَّةٌ بِالسَّنَامِ ؛ قَالَ أَبُو الْمُهَوَّشِ الْأَسَدِيُّ :
قَالَ : وَهُوَ ثُلَاثِيُّ الْأَصْلِ أُلْحِقَ بِالْخُمَاسِيِّ لِتَكْرَارِ بَعْضِ حُرُوفِهَا . وَالْحَوَرُ : خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا الْبَيْضَاءُ . وَالْحُوَّارَى : الدَّقِيقُ الْأَبْيَضُ ، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيقِ وَأَجْوَدُهُ وَأَخْلَصُهُ .
الْجَوْهَرِيُّ : الْحُوَّارَى ، بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ ، وَالرَّاءُ مَفْتُوحَةٌ ، مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ : بُيِّضَ . وَهَذَا دَقِيقٌ حُوَّارَى ، وَقَدْ حُوِّرَ الدَّقِيقُ وَحَوَّرْتُهُ فَاحْوَرَّ أَيِ : ابْيَضَّ . وَعَجِينٌ مُحَوَّرٌ ، وَهُوَ الَّذِي مُسِحَ وَجْهُهُ بِالْمَاءِ حَتَّى صَفَا .
وَالْأَحْوَرِيُّ : الْأَبْيَضُ النَّاعِمُ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ؛ قَالَ عُتَيْبَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي فَسْوَةَ :
قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَالٍ وَفِعَالٍ كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَّالٍ وَفَعِيلٍ ، قَالَ : وَقَدْ قَالُوا حُورَانٌ ، وَلَهُ نَظِيرٌ ، سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ رُقَاقٌ وَرِقَاقٌ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَفِي التَّهْذِيبِ : الْحُوَارُ الْفَصِيلُ أَوَّلَ مَا يُنْتَجُ . وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ : اللَّهُمَّ أَحِرْ رِبَاعَنَا ؛ أَيِ : اجْعَلْ رِبَاعَنَا حِيرَانًا ؛ وَقَوْلُهُ :
وَالْمِحْوَرُ : الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الْخُطَّافِ وَالْبَكَرَةِ ، وَهِيَ أَيْضًا الْخَشَبَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الْمَحَالَةَ . قَالَ الزَّجَّاجُ : قَالَ بَعْضُهُمْ : قِيلَ لَهُ مِحْوَرٌ لِلدَّوَرَانِ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي زَالَ عَنْهُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا قِيلَ لَهُ مِحْوَرٌ لِأَنَّهُ بِدَوَرَانِهِ يَنْصَقِلُ حَتَّى يَبْيَضَّ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا اضْطَرَبَ أَمْرُهُ : قَدْ قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
وَالْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدُورُ عَلَيْهَا الْبَكَرَةُ يُقَالُ لَهَا : مِحْوَرٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمِحْوَرُ الْعُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ الْبَكَرَةُ وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ . وَالْمِحْوَرُ : الْهَنَةُ وَالْحَدِيدَةُ الَّتِي يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الْإِبْزِيمِ فِي طَرَفِ الْمِنْطَقَةِ وَغَيْرِهَا .
وَالْمِحْوَرُ : عُودُ الْخَبَّازِ . وَالْمِحْوَرُ : الْخَشَبَةُ الَّتِي يَبْسُطُ بِهَا الْعَجِينَ يُحَوِّرُ بِهَا الْخُبْزَ تَحْوِيرًا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَ مِحْوَرًا لِدَوَرَانِهِ عَلَى الْعَجِينِ تَشْبِيهًا بِمِحْوَرِ الْبَكَرَةِ وَاسْتِدَارَتِهِ .
وَحَوَّرَ الْخُبْزَةَ تَحْوِيرًا : هَيَّأَهَا وَأَدَارَهَا لِيَضَعَهَا فِي الْمَلَّةِ . وَحَوَّرَ عَيْنَ الدَّابَّةِ : حَجَّرَ حَوْلَهَا بِكَيٍّ وَذَلِكَ مِنْ دَاءٍ يُصِيبُهَا ، وَالْكَيَّةُ يُقَالُ لَهَا الْحَوْرَاءُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضُّ ؛ وَيُقَالُ : حَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ أَيْ : حَجِّرْ حَوْلَهَا بِكَيٍّ . وَحَوَّرَ عَيْنَ الْبَعِيرِ : أَدَارَ حَوْلَهَا مِيسَمًا .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ عَلَى عَاتِقِهِ حَوْرَاءَ ؛ وَفِي رِوَايَةٍ : وَجَدَ وَجَعًا فِي رَقَبَتِهِ فَحَوَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِحَدِيدَةٍ ، الْحَوْرَاءُ : كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ ، وَهِيَ مِنْ حَارَ يَحُورُ إِذَا رَجَعَ . وَحَوَّرَهُ : كَوَاهُ كَيَّةً فَأَدَارَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ لَمَّا أُخْبِرَ بِقَتْلِ أَبِي جَهْلٍ قَالَ : إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْهِ حَوْرَاءُ فَانْظُرُوا ذَلِكَ ، فَنَظَرُوا فَرَأَوْهُ ؛ يَعْنِي أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بِهَا .
وَإِنَّهُ لَذُو حَوِيرٍ أَيْ : عَدَاوَةٍ ، وَمُضَادَّةٍ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُسَمِّي النَّجْمَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمُشْتَرِي : الْأَحْوَرَ . وَالْحَوَرُ : أَحَدُ النُّجُومِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تَتْبَعُ بَنَاتِ نَعْشٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الثَّالِثُ مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ الْكُبْرَى اللَّاصِقُ بِالنَّعْشِ .
وَالْمَحَارَةُ : الْخُطُّ وَالنَّاحِيَةُ . وَالْمَحَارَةُ : الصَّدَفَةُ أَوْ نَحْوُهَا مِنَ الْعَظْمِ ، وَالْجَمْعُ مَحَاوِرُ وَمَحَارٌ ؛ قَالَ السُّلَيْكُ بْنُ السُّلَكَةِ :
وَمَحَارَةُ الْحَنَكِ : فُوَيْقَ مَوْضِعِ تَحْنِيكِ الْبَيْطَارِ . وَالْمَحَارَةُ : بَاطِنُ الْحَنَكِ . وَالْمَحَارَةُ : مَنْسِمُ الْبَعِيرِ ؛ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الْعَمَيْثَلِ الْأَعْرَابِيِّ .
التَّهْذِيبِ : الْمَحَارَةُ النُّقْصَانُ ، وَالْمَحَارَةُ : الرُّجُوعُ ، وَالْمَحَارَةُ : الصَّدَفَةُ . وَالْحَوْرَةُ : النُّقْصَانُ . وَالْحَوْرَةُ : الرَّجْعَةُ .
وَالْحُورُ : الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ : طَحَنَتِ الطَّاحِنَةُ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئًا أَيْ : مَا رَدَّتْ شَيْئًا مِنَ الدَّقِيقِ ؛ وَالْحُورُ : الْهَلَكَةُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
وَالْحَوَرُ ، بِفَتْحِ الْوَاوِ : نَبْتٌ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، وَلَمْ يُحَلِّهِ . وَحَوْرَانُ ، بِالْفَتْحِ : مَوْضِعٌ بِالشَّامِ ؛ وَمَا أَصَبْتُ مِنْهُ حَوْرًا وَحَوَرْوَرًا أَيْ : شَيْئًا . وَحَوَّارُونَ : مَدِينَةٌ بِالشَّامِ ؛ قَالَ الرَّاعِي :